Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

روايه على الصراطا مستقيم كامله جميع الفصول بقلم هاجر خسين عثمان

لاف وكومنت ياسكاكر 🤍🥹👀
الحلقة الأولى *
من رواية « على صراطٍ مستقيم» 
بسم الله 
يقول الله تعالى في سورة طه في الآية 124
(وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِى فَإِنَّ لَهُۥ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُۥ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ أَعْمَىٰ) 
لا تجعل الروايات تلهيكم عن ذكر الله وتذكروا دائما
(الذِينَ ءَامَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ ٱللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ ٱللَّهِ تَطْمَئِنُّ ٱلْقُلُوبُ) 

لا خير في قراء للروايات تارك لكتاب الله 

الصلاة ثم الصلاة أحبتي في الله
بسم الله نبدأ
*****

فتاة ذاتِ السابعَ عشرَ عامًا تمسكَ بفرشتها، تمشطَ خصلاتها الذهبيةَ، تقسمَ شعرها إلى نصفينِ، تعقدهما جدائلها تتمايلُ معَ رياحٍ فبدأتْ كأنها سنابلَ قمحٍ تترقص، نظرتَ لنفسها بفرحِ لتطلقَ صفرةً منْ فمها كعلامةِ إعجاب بنفسها، اهتزهْ جسدها الظئيلْ برعبٍ منْ صوتِ والدها خرجتْ تلبي ندائهِ بسرعةِ خوفًا منْ بطشهِ 
مصعبْ: - فينكْ يا بنتْ فينكْ تعاليَ هنا. 
إيلينْ: - نعمْ نعمُ يا بابا. 
مصعبْ: - أمكَ فينْ؟ 
إيلينْ: - راحتْ تزورُ الستَ عزيزة عشانِ ولدها خرجَ منْ مستشفى.
مصعبْ: - أممممْ اقعدي.
جلستْ إيلينْ برعبِ متفصحة ملامحَ وجههِ التي تقطرُ سعادةَ، طاقةِ القدرِ وأتفتحتْ لكَ يا بنتْ، لتطالعَ أبها بستغرابْ شديد فاكرة ابنُ عمي علي لتهزَ رأسها بالإجابة، طلب أيدكَ وعايزْ يجوزكْ لابنهِ. 
****

 تجلس على سريرها غيرُ قادرةٍ على حركةِ بسببِ كسرٍ في ساقها اليمنةِ بعدَ قيامِ أحدِ سائقينَ المتهورينَ بدعسْ رجلها مساءَ يومِ الثلاثاءَ الماضيَ، حاولتْ النهوضَ منْ مكنها في أثناءِ ذلكَ دخلتْ زوجةَ ابنها الأكبرِ أميرةَ أميرةٍ وهيَ تسرعَ خطها نحوَ حماتها لتسندها، مردفة ليهُ بتتحركيْ ما سمعتيشْ كلامُ الدكتورِ قالكَ ما تتحركيشْ لأسبوعينِ.
حركتْ نفيسة رأسها بحزنٍ كبيرٍ وهيَ تربطُ على ظهرِ أميرةٍ وندمٍ يأكلها معلشْ يا بنتي تعبتْ منْ النوم، ابتسمتْ لها أميرةٌ وأردفتْ بحبٍ وصدقٍ نابعٍ منْ قلبها تعالي نقعدُ في الجنينةِ برهِ، تحركا معًا تجاهِ البابِ الخارجيِ.
أجلستْ أميرةَ أمِ زوجها على الكرسيِ بينما جلبتْ لها كرسيٌ آخرُ لرفعِ رجلها ودلفتْ للمطبخِ لتحضيرِ عصيرٍ طازجٍ منْ حبات الفراولةِ.
****

حلَ المساءِ سريعًا تنظرُ لنفسها في مرآةٍ بسعادةٍ كبيرةٍ كأيَ عروس في يومِ زفافها، اليومِ ستزفْ لابنَ عمها وحبيبْ طفولتها، وضعتْ يدها على قلبها الذي تقسمُ بأنهُ يودُ الخروجُ منْ قفصها الصدريِ، تشعرُ بنفسها كأراض جائتها سنوات، عجاف واليومِ حانَ موعدُ سنوات الغوثِ لتروى روحها بحبهِ وعشقهِ تنفستْ لتحاول تهدئةَ نفسها، في حينِ فتحَ بابُ الغرفةِ لتطلَ منهُ آياتِ ابنةَ عمها وأختٍ منْ سيعقدُ قلبها بقلبهِ. 
آياتٍ بإعجابٍ: - ما شاءَ اللهُ قمرَ يا نعمةُ قمرِ يا بختهْ بك عمر. 
ابتسمتْ نعمةً في حبِ يا بختي بيهْ أنا. 
آياتٌ: - كانتْ تودُ تكلمَ لوْ مقاطعةِ أمِ نعمةٍ لها وهي تقتربَ منْ إبتها تحتضنها بحبٍ شديدٍ، ملقيةٍ على مسامعها الوصايةِ العشرةِ كأيَ أمْ في يومِ كهذا تبطتْ ذراع ولدتها ووالدها استعداد للنزولِ لأسفلَ لتغادْ برفقةَ زوجها.
في صالونِ الحلاقةِ كانَ عمرْ يضعُ راشاتْ منْ عطرهِ متأهبٍ للمغادرةِ لأخذِ عروستهِ، يشعرُ بدقاتِ قلبهِ تتعالى كطبول تقرعُ استعداد لقيامِ حربٍ تقودها المشاعرُ المفعمُ بالحبِ، استدارَ للأمامِ ليصطدمَ بابن عمهُ موسى وصديقُ طفولتهِ الذي هاجرَ البلادَ ساعيًا للحصولِ على ماجستيرٍ في الطب، جذبهُ عمر لحضنهِ كالشخصِ الذي رأيِ ماءٍ بعدَ ما حلُ بهِ اليأسُ في صحراءَ قاحلة، تبادلَ كلٍ من عمر وموسى الأحضانِ وبعد عدةِ أسئلةٍ حولَ الحالِ والأحوالِ وصلتْ سيارةَ العريسِ التي ستزفهُ لبيوتي سنتر لأخذِ عروستهِ، وأخيرًا وصلَ العروسينِ لقاعةِ الأفرح وجلسا على الكوشة وكالعادةِ انهالت عليهمْ المباركاتِ من الجميع، منْ بين كلِ تلكَ الناسِ كانتْ تجلسُ في آخرٍ القاعةِ تجمعتْ الدموعُ في مقلتها هيَ منْ حلمتْ بهِ وكبتت حبها في قلبها لتحظى بهِ في الحلالِ؛ لكنَ حظت بهِ غيرها لعلى في كلِ هذا خيرٌ تمتمتْ بهِ ود لتهدى نيرانُ قلبها دعتْ لهُ بسعادةٍ منْ قلبها وأنْ يكونَ لها هيَ أيضا السعادةَ معَ غيرهِ، أغمضتْ عينها محاولةَ كبتِ دموعها تحركهُ منْ مكانها لغسلِ وجهها حتى لا يلاحظ أحدُ دموعها، مرتْ ساعاتِ العرسِ بسرعةِ كأي عرس انطلقتْ أولَ سيارةٍ العروسينِ متجها نحوَ الفندق ومنْ خلفهمْ سياراتُ العائلةِ وأخيرا وصولوا أوتيلٌ انحنى عمرْ ليقومَ بحملِ عروستهِ متجه لغرفتهم، فورَ وصولهِ أنزلها وفتحَ بابُ الغرفةِ أمسكَ بيدها ليدلفا سويًا.
عمر بحبٍ يلا غيري هدومكْ عشانِ نصلى ونأكلُ امتثلت نعمةً لكلامه بينما اتجه عمر للحمامِ الثاني بدلَ ثيابهِ وجلسَ بصالونِ منتظرا نعمةً بعدَ مرورِ ربعِ ساعةٍ خرجتْ نعمةً بخجل، أمسكَ عمر يدها بحبٍ يقبلها وقفُ أمامها وشرعَ في أداءِ الصلاةِ وبعدَ إتمامهم الصلاةَ وضعَ يدهِ على رأسها اللهمَ إني أسألكُ منْ خيرها وخيرُ ما جلبتْ عليهِ وأعوذُ بكَ منْ شرها وشرُ ما جلبتْ عليهِ ) لتبدأ ليلةً يقودها الحبُ. 
*****

تقفُ مريمْ التي تجاوزتْ نصفَ العقدِ الرابعِ منْ عمرها ( 45 سنةٍ ) لتعدّ وجبة العشاءِ بسعادةِ لزوجها وهيَ ترددُ كلماتِ تلكَ الأغنيةِ التي حفظتها عنْ أمهِ لابنها ذو الثامنية أشهرٍ، وأخيرًا ذاقتْ السعادةُ بعدَ المعاناة التي عاشتها في صبها فهيَ تعيشُ حياةً هادئةً معَ زوجها الحنونِ ومنْ اللهِ عليها بابنها محمدْ لتكتملَ سعادتها، تمتمَ في حبٍ تدعو اللهَ أنَ لا يحرمها تلكَ السعادةِ. 
****

في قصرٍ اجتمعتْ كلَ العائلةِ حولَ الطاولةِ الأكلُ يجلسُ في مقدمةِ ربِ الأسرةِ ماهر، وفي كرسيِ المقابلِ لهُ تجلسُ زوجتهُ هنية، بينما يجلسُ على يمينهِ ابنهُ الأكبرُ رامزْ برفقةِ زوجتهِ نهى وابتهُ ربابْ، وبجانبِ ربابْ تجلسُ ابنته الوحيدةَ فاتنْ بينما يجلسُ على يسارهِ ابنه الأوسط إبراهيمْ وبجانبهِ تجلس زوجتهُ تهانيَ وأبنائها الأربعَ مالكْ حمزة رؤوفْ وياسمين، يتبادلونَ جميعوهمْ أطرافُ الأحاديثِ تعملُ الخادماتُ كخلية نحلِ تنقلِ وجبةِ العشاءِ على طاولةِ، وفورَ الانتهاء منْ وضعِ الطعامِ أمسكَ الحاجُ ماهرٌ الملعقةِ وطرقِ بهِ على طاولةٍ ليصمتَ الجميعُ، رفع كفيه يدعو اللهُ أنْ يديمَ عليهِ النعمةُ ويحفظها منْ الزوالِ ليمثله الجميعُ في فعلتهِ ويشرعوا في الأكل.
****

تجلسُ بينَ أوراقها المتناثرَ يمينًا ويسارًا فالإمتحانات شارفتْ على البدءِ طرقِ بابِ غرفة قمرَ بابتسامة تفضلَ ليدلفَ يزن ويجلسُ على الأرضيةِ مقابلاً لها،(أخها الذي يكبرها بعشرةِ سنواتِ والذي تولى رعايتها منْ صغرِ عندما كنتُ في عمر ستَ سنواتٍ بينما هوَ في عمرِ ستةِ عشرَ عامًا عندما قرارِ والديهما الانفصالِ، وزواجِ والدهمْ بأخرى رفضتْ تربيتهمْ وعندما علمتْ والدتهمْ بذلكَ رفضتْ أيضًا أنْ تربيتهمْ، ليجدَ يزن نفسهُ مسؤول عنْ أختهِ الصغرى والوحيدةِ ليتخلَ عنْ حلمهِ بكليةِ الطبِ وبدأ في بحثٍ عنْ عمل ).
انتشلهُ منْ دوامةِ أفكارهِ السوداء صوتُ قمرِ وهيَ تشاكسهُ يعني أنتَ داخلُ عشانِ تسرح، رفعٌ يزنُ حاجبهُ الأيسرُ كنت جايْ أشوفكْ عملتيْ أيَ وكمانَ الوقتِ اتاخر نامي، أمسكتْ قمرَ يدهِ بحبٍ مردفة بصدقِ هحققْ حلمكَ وأكون دكتورةً قدْ الدنيا، لتترقرق الدموعَ في عينها عارفةً أنكَ تعبتْ في تربيتي جداً وأنكَ سبت حلمكَ عشاني، قطعها يزنُ أنتَ بنتي يا قمرْ قبلُ ما تكوني أختي، جذبها نحوهُ مقبلٌ رأسها في حنوٍ شديدٍ لتهمسَ بصوتٍ هادئٍ ربنا يخليكَ ليا يا حبيبى. 
* * * * 

يقولَ اللهُ تعالى في سورةِ النبأِ (وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا 10) خلقُ اللهِ الليلِ لراحةٍ منْ مشاقِ النهارِ وتعبهِ ولكنَ هناكَ منْ يكونُ الليلُ عندهُ كالنارِ تهاجمهُ كلُ ذكرياتهِ دفع واحدةٍ يقولُ امرؤُ القيسْ: -
    وليلَ كموجِ البحرُ أرخى سدولهُ ... علي بأنواعِ الهمومِ ليبتلى
هناكَ منْ لا يستطيعُ النومُ بسببِ العشقِ الذي يكوي قلبهُ، وهناكَ منْ لا يستطيعْ النومِ بسببِ ذنبٍ اقترفهُ وترتبَ عليهِ دمارُ حياةِ أشخاصٍ، وهناكَ منْ يتذكرُ ماضيةً فاتتساقطْ دموعهُ على وجنتيهِ كحباتِ مطرٍ تتساقطُ لترويَ أراضيَ صحراءَ قاحلةً، وهناكَ منْ بدءِ حياةٍ جديدةٍ.
                    
                              
                            الفصل الثاني من هنا 

        رواية علي صراطا مستقيم بقلم هاجر حسين

تعليقات