رواية بسمه الفصل الثامن والعشرون 28 بقلم مجهول
#قصة_بسمة__الجزء_الثامن_والعشرين
........تخرج بسمة من غرفتها فتجد ابنها يقف مع والده فتنادي عليه تعالي هنا بودي هذا ضيف أتي لزيارتنا وعلينا ألا نزعجه
قال بودي ولكني أعرفه فلقد تقابلنا قبل ذلك في المول وأنا ألتقطت معه صورة لأنه يشبه أبي
قال نادر أنت ولد ظريف وذكي هيا أخبرني مااسم والدك
تقاطع بسمة ابنها حتى لا يتكلم إنه ابني عبد الله ونناديه بودي
قال نادر لم تخبريني أن لديك طفلاً
قالت بسمة عبد الله حبيبي أذهب للمربية فقد جهزت لك طعام الإفطار
قال بودي حسنا يا أمي وأنت ياعمي هل ستظل هنا معنا؟
قال نادر أنا أود ذلك لكن للاسف لدي عمل وسأغادر بعد قليل
هيا تعالي في حضني
يحتضنه بودي بقوة ثم يقبله في خده
تشاهد بسمة إبنها وهو يحتضن والده ويقبله فتترقق الدموع في عينيها ثم تسيطر على نفسها وتقول لابنها هيا يابودي المربية تنادي عليك حبيبي
يذهب بودي نحو المطبخ وهو يلوح لنادر فيلقي له نادر قبلة في الهواء
قال نادر ابنك ظريف وذكي وهو يذكرني بنفسي عندما كنت في مثل عمره
قالت بسمة بحزن شكرا لك
قال نادر متى تزوجتي وأنجبت لم تخبريني عندما تحدثنا معا بالأمس وعبد الله يبدو كبيراً نوعاً ما
قالت بسمة عنده سبع سنوات ولكنه طويل عن أقرانه
قال نادر هذا يعني أنك تزوجت بعد سفري مباشرة فنحن لم نتقابل منذ ثمان سنوات
قالت بسمة في الحقيقة نعم ألم يخبرك عم مسعد
قال نادر لا أتذكر أنه قال لي شيئا عن زواجك
ولكن لا تأخذيني في السؤال كنت أظن أنك بقيت مع أمي بعد سفري فأين ذهبت بعد زواجك
قالت بسمة لقد كانت تعيش معي بالفعل حتى بعد زواجي
فأنا لم أتخلى عنها وبالمناسبة خالتي ثرية هي من سمّت ابني بهذا الاسم
قال نادر لقد كانت دائما تحب اسم عبد الله لأنه اسم أبي وكانت تطلب مني أن أسمي ابني الأول بهذا الاسم بعد زواجي ولكن للأسف لم يقدر لي أن أنجب وربما أظل بدون أبناء للأبد
قالت بسمة أعتقد أنك كنت ستكون أب جيد لو كان لديك أبناء
تدخل مروة من خلفها وتقول بعصبية هذا شأن عائلي
و أعتقد أنك شريكتة في الشركة وليس في حياتنا الخاصة أليس كذلك مدام؟
قالت بسمة آسفة لم أقصد الازعاج كان نادر يكلم ابني بلطف فطبيعي أن أشكره
قالت مروة أسفك غير مقبول فلا تكرريها مرة أخرى وتتدخلي فيما لا يعنيك
قال نادر يكفي مروة
قالت بسمة فهمت تفضلوا لنتاول طعام الإفطار فهو جاهز
قالت مروة بضيق لا داعي سنتناوله في منزلنا هيا بنا يا نادر
قال نادر شكرا مدام بسمة على حسن الضيافة وقد أزعجناكم بما يكفي لذا سنغادر الآن
قالت بسمة حسناً براحتكم
قالت مروة هل ستظل تشكرها طوال اليوم هيا بنا ثم تخرج أمامه وتتجه نحو السيارة
بينما نادر وبسمة يخرجان خلفها وعندم يصل لسيارته
يجد إطارها فارغا ماهذا كيف حدث ذلك ؟
قالت بسمة تستطيع الذهاب بسيارة مدام مروة
وبالنسبة لسيارتك لا تقلق سأحضر من يصلحها اليوم
فقط أعطني المفاتيح وعندما نصلحها سنرسلها لك مع سائقي الخاص إلى منزلك
قال نادر شكرا مقدما تفضلي المفاتيح ثم يضع المفتاح في يدها فتلامس يده يدها فتسحب بسمة يدها بسرعة بينما يتجه نادر نحو سيارة زوجته وهو مبتسم ثم يغادرا المكان
بعد أن تتأكد بسمة من رحيل نادر وزوجته تتصل بالهاتف
مروان تعالي فوراً وأحضر مااتفقنا عليه ثم اتصل بالميكانيكي
بعد وقت قليل يحضر مروان فيجد بسمة تجلس في حديقة المنزل بينما تراقب بودي وهو يلعب الكرة
فيقول لها أهلا بسمة
قالت بسمة هل أحضرت الميكرفون الصغير الذي طلبته منك قال طبعاً أحضرته هات مفتاح سيارة نادر لأذرعها فيها
قالت بسمة أحرص أن تضعه في مكان غير ظاهر وفي نفس الوقت يكون الصوت واضحاً خلاله وعليك أن تفعل كل شيء قبل وصول الميكانيكي
قال مروان لا تقلقي سأفعل ماتريدين ثم يركب السيارة ويجلس خلف المقود ثم يخبئ الميكرفون في مكان أسفل تبلون السيارة ثم يتحدث قائلاً هل الصوت واضح
قالت بسمة انتظر سأذهب لغرفة المكتب حتى أتأكد
وبعد أن تذهب نعم الصوت واضح شكرا لك مروان
هيا أنتظر الميكانيكي حتى يصلح الإطار الذي خربته عن عمد ثم أجعل السائق يعيدها لنادر
قال مروان حسنا بعد أقل من ساعة ستكون عنده لا تقلقي تقفل بسمة الهاتف وتنظر نحو الباب فتجد بودي
يدخل غرفة المكتب قائلاً ماما هل الرجل الذي يشبه بابا قريب لنا
قالت بسمة نعم حبيبي ولكن ما فعلته خطأ فلا يجب أن تتكلم مع شخص غريب وتخبره أنه يشبه والدك
قال بودي ولكنه يشبه الصورة التي معي كثيرا
قالت بسمة أنت تعرف المثل القائل يخلق من الشبه أربعين
أليس كذلك ؟
قال بودي أعرفه ولكن متي سيأتي أبي من السفر ؟
أريد أن أتعرف عليه كل زملائي لديهم آباء يأتون لحضور الحفلات معهم في المدرسة ويتنزهون معهم ماعدا أنا
قالت بسمة ولكني دائما أكون معك ألست كافية ؟
قال أنت شيء وأبي شيء آخر أنا أريد أن أراه وألعب معه
لو كان أبي قد مات أخبريني فأنا كبرت وأفهم كل شيء الآن
قالت بسمة لا حبيبي هو على قيد الحياة ولكن ظروفه لا تسمح بالحضور حالياً
قال بودي أي ظروف تجعله لا يأتي كل هذه المدة أنا لم أره منذ ولدت ولا يتحدث معنا عبر الهاتف أو الفيديو الناس الطبيعين لماذا أريد أن أفهم ؟أي نوع من الآباء هو
تضمه بسمة لا تقلق سيعود قريبا إن شاء الله أعدك بذلك ثم تأخذ نفساً عميقاً وتقول لنفسها ماذا يجب أن أفعل هل أكمل إنتقا.مي أم أخبره بالحقيقة من أجل ابني أنا في
حيرة من أمري
قرابة منتصف الليل كان نادر يراجع بعض أوراق الشركة
فتدخل مروة الغرفة وقد حضرت للتو من الخارج
قال نادر لماذا تأخرتِ هكذا ؟
قالت كنت في حفلة عيد ميلاد مايا وطبيعي أن أظل لهذا الوقت
قال لو سمحت مروة قلت لك ألف مرة نحن هنا في بلدنا ولسنا في أوروبا وبقائك لمثل هذا الوقت المتأخر سيجعل الناس تتحدث عنا
قالت مروة طلبت منك أن تخرج معي ولكنك رفضت ولابد أن أذهب فلماذا أنت مهتم بحديث الناس
قال نادر أنا لا أحب جو الحفلات هذا بالإضافة أنني لم أمنعك من الخروج لحضور الحفل ولكن يجب أن تراعي مشاعري وتأتي باكراً قليلاً وليس قرابة الثانية صباحا
قالت مروة أوووف لقد أصبحت رجعيا لماذا لا يصبح الجميع متحررا كالرجال حتى نستريح
قال نادر ولكننا لسنا وعادتهم ليست كعادتنا
فأنا تربيت طوال حياتي في بيئة شعبية ولم تكن أمي تخرج بعد العشاء إلا لصلاة التراويح في رمضان وتعود فورا
وحتى بسمة كانت دائما تظل بالبيت ونادراً ماتخرج إلا لشراء الطلبات
قالت مروة هل الفتاة التي كانت تعمل عندكم اسمها بسمة أيضاً ؟
قال نادر بسمة هي نفسها صاحبة شركة الإعلانات التي بتنا في منزلها أمس؟
تجلس مروة على كرسي بجانبه وهي مستغربة لما سمعته
ولكنك قلت لي أنها قبي.حة وجعلتني أشاهد صورة فتاة غريبة على أنها هي هل كنت تخدعني ؟
قال نادر لا لم أخدعك هي فعلاً نفس الفتاة التي كانت في الصورة ولكنها أجرت عملية جراحية وأصبحت هكذا
قالت مروة ومن أين حصلت على كل هذا المال إذا عمليات وشركات وسيارات
قال نادر لا أعرف ولكن ربما هذه أموال زوجها أو ورثت شيئا من أقاربها الله أعلم بالإضافة أن الأمر لا يعنيننا
فهي مجرد وسيط بيننا وبين الشريك الجديد لا أكثر
قالت مروة حسنا ولكن حذار أن تتقرب منها
قال نادر أعتقد أنك شاهدت ابنها ومن يدري ربما زوجها موجود أيضاً ثم يقول لنفسه أعتقد أنها تزوجت وإلا سيكون هناك علامات استفهام كبيرة على حياتها الشخصية وخصوصاً بعد أن قبلتني الليلة الماضيةأم تراها لاتزال تحبني
أتمنى أن تكون قد أنفصلت عن زوجها حتى تعود لي
ثم يقول لمروة أنا سأنام فعندي موعد مهم غداً
قالت مروة حسنا اذهب أنت ونم فأنا لا أشعر برغبة في النوم
قال نادر هذا طبيعي لأننا جئنا من منزل بسمة فنمت واستيقظت قرابة العصر ثم يأخذ نفسا عميقا
تصبحين على خير