رواية الاعصار الفصل الثاني عشر 12 بقلم زينب محروس


 رواية الاعصار الفصل الثاني عشر 12 بقلم زينب محروس


ماهر : اه عمر زوجها .----------------- تحولت ملامحه تماما و كانت غير مبشرة و شد على ايده بغضب ، لكنه و بسرعة قدر يظهر ملامح اللين لأنه مش لازم يغلط دلوقت او يقول حاجة تدمر كل اللى هو بيخططله أبتسم و قرب من عليا و ضمها ليه بتملك و قال : أنت غلطان ملك تبقى مراتى أنا مش عمر 

ماهر باستغراب : ملك ؟!! 

رائد : اه ملك مراتى و حبيبتى ، كان بيتكلم و هو بيبص لعليا بحب .

ماهر و فاتن بصوا لعليا  باستغراب و هما مش فاهمين حاجة ولكن ماهر حس أن فى غموض فى الموضوع و فهم من ملامح عليا أنها قلقانة و خايفة من حاجة ففضل السكوت و قرر أنه يستفسر منها فيما بعد . 

الصمت كان سيد الموقف لحد ما رائد قال : اه صح يا حبيبتى مقولتيش مين عليا 

عليا بلعت ريقها و قالت بتلعثم  : دى دى تبقى بنت خالتى .

رائد باستغراب و خصوصاً أنه سألها من شوية و قالت إنها صاحبتها : أول مرة اعرف أن ليكى خالة .

عليا : ما هو أصل .... أصل 

رائد : أصل ايه ؟ 

عليا بتذكر و بتحاول تكون طبيعية : اه أصل كان فى  مشاكل بين خالتى و ماما فمكنش  فى تواصل بينهم بس انا و عليا دايما على تواصل .

رائد أبتسم و قال : اه ... شىء جميل .

عليا ابتسمت بمجاملة و بصت لماهر  اللى شافت فى عيونه أسئلة كتير .

أما ماهر حس بتوتر الموقف فقرر ينسحب فقال : طيب نستأذن احنا بقى .

رائد : انتوا لحقتوا تقعدوا 

عليا بسرعة : أصل هما كانوا بيطمنوا على عليا منى عشان متقبلوش من زمان و كمان مش قادرين يتواصلوا معاها .

ماهر استغل كلامها و قال و هو بيعطيها  فونه : معلش يا مدام ملك تسجلى  رقم عليا عشان نكلمها  و نطمن عليها .

عليا خدت الفون و سجلت رقمها ، و طلعت معاهم هى و رائد يوصلوهم  للباب .





كان بيحاول ينام بس مش جايله نوم و بيفكر فيها و فى كلامها و أسلوبها و ريأكشنات وشها أستغفر ربنا و حاول  ينام بس مش عارف ، الحوار كامل بيتردد  فى ودنه  ، سمع صوت الباب بيخبط  فسمح بالدخول كانت ريتان لابسة بيجامة بنفسج و رافعة شعرها قطتين  ،أبتسم على مظهرها  و قال : تعالى يا ريتا 

قربت و قعدت جنبه على طرف السرير و قالت : أنا مش عارفة أنام 

وليد : الحال من بعضه يا جميل 

ريتان : طب تيجى نخرج الجنينة شوية ؟ 

وليد : لاء طبعا الجو دلوقت برد جدا ..... سكت شوية و رجع كمل : ما تيجى احفظك القرآن 

ابتسمت و قالت : يا ريت ، بس دلوقت ؟ 

وليد : اه و ايه المشكلة ؟ 

ريتان وهى بتقوم بحماس : مفيش مشكلة ثوانى  و راجعة .

بعد عشر دقايق كانوا  قاعدين سوا بيقرأوا فى المصحف  واستمر الوضع دا لحوالى ساعة لحد ما وليد حس أنها عايزة تنام فقال : كفاية كدا النهاردة يا ريتا و نكمل بكره أن شاء الله 

ابتسمت و قالت : اوك ، أنا اصلا نعسانة  

وليد : خلاص يلا تصبحى على خير 

قفلت المصحف و قامت مشت خطوتين و بعدين رجعتله تانى و قالت : كنت عايزة اسأل على حاجة 

وليد : قولى 

ريتان : هو لو حد كان عايز يضر حد او يسببله مشاكل و تراجع  قبل ما يكمل اللى فى دماغه ممكن الشخص التانى لو عرف بنواياه يسامحه ؟

وليد بشك : اشمعنا السؤال ده ؟ 

ريتان :أبدأ كنت قرأت السؤال دا على الفيس ، فقولت  أسألك  بما إنى  معرفتش الإجابة  .

وليد : اها  ...... و الله هو على حسب يعنى لو الحد دا كان قريب منى فأنا أكيد هزعل منه أنه  فكر فى حاجة زى كدا و احتمال اخد موقف لأنه  ممكن يتجرأ و يعمل حاجة زى دى و يكملها للنهاية و يضرنى  فأكيد هبعده  من حياتى او بالنسبالى  عمره ما هيكون شخص قريب منى زى الأول  أما لو الشخص دا غريب فهحاول اعرف السبب و ساعتها هتكون ردة الفعل على حسب ... دا بالنسبالى لكن غيرى رد الفعل ممكن يكون مختلف . و برده رد فعل الشخص التانى هيختلف  حسب الضرر  الموجه ليه ، بس الخيانة بتبقى صعبة من القريبين و غالبا بيكون فيه كسر قلب الشخص التانى و كما ثقته هتنكسر فى الشخص اللى  الضربة اتوجهت منه ، فهمت .

ريتان : اه فهمت ، تمام تصبح على خير .


الوقت كان اتأخر و حس بالجوع من الصبح مأكلش بص فى ساعته كانت الساعة 3 قام يشوف حاجة فى المطبخ ياكلها  و هو نازل شاف نور الصالون مفتوح  ف راح يقفله  شاف عليا قاعدة بتقرأ قرآن أبتسم و سابها  و راح المطبخ يجهز  أكل  ، هو عمره ما دخل المطبخ وقف محتار يعمل ايه فسمع صوت من وراه : ممكن اساعد فى حاجة ؟

عمر لف بسرعة و قال : عليا .. انا آسف قلقتك

عليا : لا ابدا  انا اصلا ما كونتش  نايمة 

عمر: اه ما أنا قصدى قطعت قراءتك  للقرآن 

ابتسمت و قالت : لاء أبدا و لا يهمك  ، تعالى انت انا هحضرلك الأكل  

عمر :لا لا مش عايز اتعبك  معايا .

عليا : و لا تعب و لا حاجة انا شاطرة و شغلى يعجبك 

ضحك و قال : خلاص براحتك اتفضلى  .

جهزت الأكل و طلعت و سابته و مأخدتش بالها من اللى متابعهم و بدأ يشك أن فى حاجة فعلا بينهم . 


قرر أن  يروح يوصل الظرف قبل ما يروح المشفى و زى المرة اللى فاتت كانت نظرات الناس ليه غريبة لكنه مهتمش  و قرب من رجل الخضار و قبل ما يدخل العمارة أعتذر منه على أسلوبه  معاه امبارح و بعدين طلع شقة العم مصباح  و رن الجرس ثوانى و فتحتله  بنت فى  بداية  العشرينات بشرتها قمحية  و عيونها بنى غامق و لفة طرحتها بالطريقة السورية و قبل ما ينطق هى قالت : افندم ؟!!

اتنحنح  و قال و هو بيحاول ميبصلهاش : دى شقة العم مصباح  ؟ 

نازلى بحزن  : اه ، مين حضرتك ؟

وليد : انا وليد ...... و طلع الظرف من جيبه و و مد ايده ليها  .

نازلى : دا ايه ؟ 

وليد : الظرف دا لحضرتك ، الدكتور عمر باعته  .

نازلى : ايوا بتاع ايه يعنى ؟

وليد : معرفش يا آنسة انا زى ما استلمته  سلمته .

اخدته منه و شكرته  من غير ما تعرف الظرف فى ايه ، و هو استأذن و مشى .


بعد ما نامت حوالى خمس ساعات على الكنبة رقبتها وجعتها لأنها  مش متعودة بس انجبرت تعمل كدا عشان متنامش  جنبه أما هو كان لسه نايم  ، استغربت نومه دا كله هو نايم قبلها و أديها صحت و هو لسه نايم و بعمق متعرفش أنه نايم بعدها و إن بيجهز  لنهايتها ، قامت أخدت شور و صلت الصبح و خرجت تشوف فهد اللى  كان صاحى  و بيتفرج  على فيلم كرتون بعد ما عمل زى ما هى علمته أنه يتوضى و يصلى و يبدأ يومه بقراءة القرآن ، اخدته و نزلت الجنين كان عمر قاعد و بيشتغل على اللاب و لما شافهم  أبتسم و قال بود  : صباح الخير 

عليا : صباح الخير يا عمر 

عمر : اومال  فين رائد ؟ 

عليا : لسه نايم 

عمر بص فى ساعته و قال : طب انا هطلع اصحيه عشان ليه علاج المفروض ياخده بعد الفطار و الساعة داخلة على عشرة .


ساب اللاب بتاعه مفتوح و طلع و هى جالها فون من رقم غريب فطلبت من فهد يستناها على ما تتكلم فى الفون و ترجعله  بسرعة كانت بتتكلم و هى بتتمشى فى الجنينة  .

ماهر : السلام عليكم 

ردت عليا بعد ما عرفت الصوت  : و عليكم السلام ، إزيك يا ماهر 

ماهر : الحمد لله يا عليا ، انتى اللى أخبارك ايه يا عليا 

عليا : الحمد لله يا ماهر انا  كويسة ، عارفة انى كنت قليلة ذوق معاكم إمبارح و انى كذبت عليكم .

ماهر   : عليا انا خايف عليكى انتى زى أختى و اللى شوفته امبارح دا مش مريحنى انا حاسس أنك فى وضع أصعب من سمير 

عليا : بصراحة يا ماهر هو الوضع  غريب شوية بس أنا  و الله كويسة و هما ناس كويسين .

ماهر : عليا انا عايز افهم كله حاجة و كونى صريحة و انا فى ضهرك و مش هتخلى  عنك أيا  كانت المشكلة  .

عليا : حاضر يا ماهر .

بدأت تحكيله  كل حاجة من لما شافت رائد لحد ما وصلت كندا و قابلتهم و أن رائد هو زوجها مش عمر و ان عمر بالنسبة رائد زى أخوه و هى كمان بتعتبره أخ .






كان خارج من الحمام فسمع صوت عمر على الباب فسمح له يدخل و عمر لما شافه قال : كويس أنك صحيت كنت جاى اصحيك يلا ألبس و تعالى احنا تحت .

رائد : و مراتى فين ؟ 

عمر : عل.... قصدى ملك تحت مع فهد 

رائد : طيب انا جاى وراك اسبقنى .

عمر سابه و نزل أما رائد  كان بيلبس و بيتوعد لعليا او الأصح  لملك بحساب عسير عشان تبقى تفكر مليون مرة قبل ما تتجرأ و تخونه او حتى تفكر تعمل حاجة تضايقه. 

نزل على صوت ضحك عمر مع فهد و عليا بتساعد الخدم و بتحط الفطار على السفرة و فجأة حست بحد بيحضنها من ضهرها و بيقول : صباح الخير يا حبيبتى .

من غير ما يتكلم هى عرفته من ريحة برفانه اللى بتكرها،  كانت محروجة جدا من الموقف قدام الخدم و عمر و فهد ، بعدته عنها براحة  و قالت و هى بتكمل رس الأطباق  : صباح النور و سابته و شدت كرسى و شاورت لفهد  و قالت : تعالى يا حبيبى عشان تفطر ، و بصت لعمر و رائد و قالت : و انتوا كمان .


رائد كان قاعد على الكرسى الأساسى و عمر على يمينه و فهد على شماله و عليا جنب فهد ، و كل شوية يتقصد يطلب منها تناوله حاجة و هو بيناديها بحبيبتى و كأنه بيحاول يثبت حاجة ، أما عمر كان مستغرب من طريقة رائد فى الفترة الأخيرة و خصوصا أنه  عمره ما كان بيتعامل كدا مع ملك ابدا ، هو اه كان بيحب ملك تعود و بيعاملها حلو بس مش للدرجة اللى بيعامل بيها عليا . 


كانت بتشيط و عايزة تولع فيه ازاى يبعتلهم فلوس ، هما مش محتاجين حاجة من حد ، هما كبار كفاية عشان يقدروا يسرفوا على نفسهم من ساعة ما نازلى سلمتها الظرف و هى راحة جاية .

نازلى : يا بنتى ما تتهدى  بقى 

ليان : انا مش ناقصاكى انتى كمان ، بتاخديه ليه ؟

نازلى : مكنتش اعرف فيه ايه 

ليان : طيب اتنيلى  البسى عشان نتزفت نشوف مين دا اللى جابه 

نازلى : اسمه وليد 

و هما خارجين من الشقة لمحت تحت رجلها كارت لما شالته لقت مكتوب عليه : وليد المصرى  و عليه عنوان المشفى  .


بعد ما خلص شغله و تقريبا بيقفل  فى الورق  اللى فى أيده عشان يمشى لكنه سمع صوت زعيق فقام عشان يشوف فى ايه و فى نفس اللحظة اللى كان هيفتح  فيها الباب  فى حد فتحه من برا جامد لدرجة أنه اتخبط  فى وشه و أنفه  نزف بسبب تأثير  الخبطة  و للصراحة  مكنش غير ليان هى اللى  عملتها اتفاجأت  لما شافته و هو كمان بس لما شاف نازلى وراها أعتقد أنهم  جيران  لما أفتكر اللى حصل معاهم امبارح ، اتكلمت و كأنها  معملتش  حاجة : أنت بتهبب  ايه هنا ؟ 

بصلها بطرف عينه و مردش  و قرب من مكتبه يجيب مناديل عشان يمسح الدم بس كانت خلصانة فقال : بعد إذنك يا محمد هاتلى مناديل قبل ما محمد يتحرك نازلى طلعت علبة مناديل قالت : اتفضل أنا معايا .

اخد منها و شكرها أما ليان قالت : ما أنت لسه بتتهبب تكلم أهو اومال  مش بترد عليا ليه ؟ 

طنشها و مردش أما محمد هو اللى قال : ما تحترمى نفسك يا آنسة انتى مش عارفة بتكلمى مين ؟ 

بصتله بغيظ و قالت : هو أنا وجهتلك كلام يا اسمك ايه ، و لا هو عينك المحامى بتاعه؟ 

محمد أستغفر فى سره و قال موجه كلامه لوليد : اطلب الأمن  يا دكتور وليد ؟

وليد قال و هو بيتحرك يقعد على مكتبه : روح أنت يا محمد اعمل اللى قولتلك عليه و أنا هتصرف معاها .

بعد ما محمد خرج قالت باستنكار  : هو انت بقى سى  وليد ؟

وليد بصلها و مردش و بعدين بص ل نازلى و قال : اتفضلى  يا آنسة اقعدي .

ليان بغيظ : هو انت بتيجى لعندى و تتخرس ؟ ما ترد عليا هو أنا بكلم نفسى ؟

رجع ضهره لورا و قال : اقعدى بس و وطى صوتك عشان تخرجى  من هنا على رجلك 

ابتسمت بسخرية و قالت : لاء يا واد خوفتنى الحقى يا نازلى رجلى مش شايلانى 

خبط على المكتب بعصبية و قال : ما تتزفتى تقعدى  و قولى جاية ليه و إلا أمشى من هنا مش فاضيلك  .

خافت من نبرته و قعدت بس برده لسه بترسم  الشجاعة و الجرأة و قالت و هى بتعطيه  الظرف : احنا مش محتاجين مساعدة من حد ، احنا مش متسولين عشان تعطف علينا احنا نقدر نصرف كويس على نفسنا و مش محتاجين مساعدة من اى مخلوق .

وليد مسك الظرف و قال : طب و أنا اعمل ايه مش فاهم ؟

ليان : فلوسك وفرها  لنفسك 

وليد حط الظرف مكانه و قال : أولا الظرف  مش ليكى هو للآنسة ليان ثانيا ...

قبل ما يكمل هى قالت بسخرية : دا على اساس أنا مين ؟ عطية ؟

أبتسم على الكلمة و قال : أنا قصدى الآنسة معاكى .

ليان : اه دا فى سوء تفاهم  ، بص يا وليد ...

وقفها هو المرة دى : وليد ؟!!!

ليان : اه وليد و لا ليك اسم تانى .

وليد : لاء وليد ، بس احفظى  الألقاب  

ليان بغيظ : يا دكتور وليد ، أنا ليان و هى نازلى 

وليد : اه تمام ، اللغبطة عندى بس أيا كان لازم تعرفى أن الظرف مش منى هو من الدكتور عمر .

ليان : أيا كان برده الفلوس دى متلزمناش ، عن إذنك .


اليوم مر على عليا و هى بتتهرب من رائد ، و بتتحجج أنها إما بتساعد فهد فى الدراسة و إما  بتشتغل فى المطبخ و بتحاولى تلهى نفسها على قد ما تقدر عشان متقعدش هى و هو فى مكان واحد ، الليل كان دخل و رائد قال أنه خارج رايح مشوار ، عليا فرحت لما قالها  بس متعرفش أنه بيخطط لهلاكها و إن دا ممكن يكون آخر نهار يعدى عليها ، قررت تخرج و هى و فهد يقعدوا فى الجنينة على الأرض و يشعلوا نار تدافيهم و هما قاعدين يكلموا و يضحكوا فهد نعس على رجل عليا و سمعت عمر من وراها : ممكن اقعد ؟ 

ابتسمت و قالت  : اه طبعا اتفضل 

قعد على بعد مناسب منها و بعدين قال : الجو النهاردة أقل برودة شوية 

عليا : اها ، و لما الجو بيكون برد و تقعد قدام النار شعور الدفى بيكون حلو اوى .

عمر : اه أنا كمان بحب اعمل كدا فى الشتا ..... سكت شوية و بعدين قال : عليا هو أنا ممكن أسألك سؤال لو مش هتزعلى؟ 

عليا : اتفضل 

عمر : ماهر و فاتن يقربولك ايه ؟

عليا سكتت شوية تفكر فى الماضى ، و عمر أفتكر أنها زعلت من سؤاله فقال : أنا آسف لو ....

عليا منعته يكمل لما قالت : أخو سمير طليقى  .

سكتوا الاتنين و بعدين عمر قال : ليه حاسس أن فى كلام عايزة تقوليه  ؟ ، لو عايزة تتكلمي  أنا هسمعك  للأخر 






فعلا كان نفسها تتكلم و تخرج كل اللى جواها فاتنهدت و قالت : كنت  طفلة فى اللفة لما أهلى باعونى مقابل الفلوس ، استغنوا عنى عشان خاطر الفلوس مش عارفة إذا كان فى سبب خلاهم يعملوا كدا و لا لاء بس أيا  كان مفيش و لا مبرر يخلى الام تبيع ضناها .... مفيش مبرر يخلى الاب يستغني  عن قطعة من روحه .... كبرت عند ناس كويسين كانوا بيحبونى اوى و أنا كمان .... كنت متعلقة بيهم و ما كنتش اعرف أنهم مش اهلى الحقيقين لحد ما وصلت عشر سنين أمى  ماتت و بابا اتجوز واحدة تانية شوفت على إيدها  كل أنواع الضرب و التعذيب لمجرد أن بابا كان بيحبنى  أكتر من بنتها ..... كانت بتعدى ايام من غير لقمة واحدة أكلها .....كانت بدل صباح الخير كانت بتضربنى و بدل ما تقول تصبحى على خير كانت بتخلى الحزام هو اللى يقول لما يعلم على جسمى .... كانت مانعة عنى المصروف و الخروج إلا للضرورة .... كانت بتوقفنى مع الخدم اشتغل فى المطبخ و لما بابا كان بيسافر كانت بتعطيهم إجازة و أنا اللى اشيل شغل الفيلا كامل و دا بجانب دراستى اللى كانت عايزة تمنعنى منها ...... كانت بتعدى عليا أيام من غير نوم عشان أخلص اللى ورايا ، واحدة واحدة خلت بابا يكرهني و مرة و هو بيخانقنى طردنى من البيت و قالى انى بنت شوارع و مليش حد و انى رخيصة و رغم الإهانة دى بس مكنش عندى مكان أروح عليه اتحايلت عليه و عليها و بوست رجلهم لحد ما وافقوا أفضل عندهم و لكن كخدامة .....و رغم دا كله كنت بذاكر عشان لما أكبر اعرف اشتغل و اصرف على نفسى ، فضلت عايشة  خدامة 8 سنين لحد ما وصلت 18سنة و دخلت كلية آداب اسكندرية و بابا مات و مراته  رمتنى فى الشارع مكنش عندى مكان اروحه غير بيت عمى اللى اصلا كان بيكره بابا وبيكره البنات ..... و كملت هناك 4 سنين عذاب بس كان أخف شوية بسبب مرات عمى و ابنها اللى كانوا بيهونوا عليا أيامى و حزنى ، لكن كالعادة كل اللى بحبهم بيسبونى ابن عمى سافر يكمل تعليمه برا و فى آخر سنة فى الجامعة كان فى دكتور متعين  جديد و أعجب بيا بس أنا لاء لأنى  كرهت صنف الرجالة كلهم باستثناء واحد بس مكنش موجود عشان يحمينى او حتى يهون عليا ، و من حظى او خلينا نقول القدر خلى سمير الدكتور اللى أعجب بيا ابن رجل الأعمال اللى كان شريك عمى و لما عمى عرف مترددش  ثانية أنه يجوزنى و يخلص منى و مرات عمى مقدرتش تعمل حاجة و عشان أوافق اتجوز دخلوا عليا من بابا أنه محتاجنى جنبه لأنه مريض و مفيش قدامه وقت كتير و هيفارق الدنيا و أنه هيكون بس مجرد جواز صورى ، و بالفعل أنا وافقت و عدا شهر و التانى و التالت و بدأت اتعود  على وجوده و لأنه قدملى  الدعم و الاهتمام اللى كنت محتاجاه و لأنه عوض النقص اللى فى حياتى فكرت انى بحبه و لما قال نخلى جوازنا طبيعى وافقت و كنت دايما بدعى  ربنا يشفيه  لحد ما يوم جه و قالى أن الورم اللى كان عنده خف من العلاج و هو أساسا  معندهوش تعب و لا غيره  و بدأت أعيش  معاه أجمل أيام حياتى و قولت أن الدنيا بدأت تضحكلى لكن مع الأسف كانت بتجهز  لمعاناة جديد و بعد سنة و نص من جوازنا و عدم الإنجاب  و لف على الدكاترة عشان نعرف ايه السبب ، لكن كل الفحوصات كانت بتبين أن مفيش حد فينا عنده مشكلة ، قرر أنه يتجوز عشان يبقى أب و أنا مكنتش معترضة بس جوازه  و أنا على زمته لاء يطلقنى و بعدين يعمل اللى هو عايزه هو اه شرع ربنا أربعة بس أنا مش هستحمل يتجوز عليا بس كالعادة كلامى كان زى قلته ما كنش من نصيبى غير الضرب و الذل و الإهانة  و خصوصا لما مراته التانية خلفت و بدأوا يعيرونى انى معيوبة و انى عقيمة رغم أن ده بتاع ربنا ، ما كنش حد فيهم بيحبنى او مهتم لامرى غير ماهر بس هو كمان مكنش قادر يتكلم ،..... بدأت أزن على ودانهم انى عايزة أطلق و انى مش حباهم كنت مرة بضرب و مرة اتشتم و لكن زى ما بيقولوا الزن على الودان أمر من السحر و بعد محاولات كتير  أطلقت و سافرت القاهرة بعيد عن الكل و بدأت اشتغل مترجمة فى شركة أجنبية و قدرت أعيش 3 شهور لوحدى فى وسط ناس معرفش حد فيهم بس كنت مستريحة بعض الشىء عن الأول .






سكتت شوية تمسح دموعها و كملت و هى بتبتسم بسخرية : سمير مقدرش يعيش من غيرى او الأصح خلينا نقول من غير جسمى بعت رجالته يدوروا عليا عشان يلحق يردنى قبل ما العدة تخلص .... و عرفوا مكانى و رجعونى و كالعادة سلموا عليا بالضرب و فى يوم كتب الكتاب ماهر و الدادة ساعدونى انى أهرب من هناك و من سجنهم ، و دلوقت بعانى من جديد مع رائد .

خلصت كلامها و ارتفع صوت شهقاتها و دموعها كانت بتنزل زى الشلال ، و عمر كمان دمع و هو بيسمعها و صعبت عليه ممكن عشان بتفكره بحد عزيز على قلبه قصتها فيها شبه من قصة عليا ، مسح دمعة نزلت منه و كان هيتكلم يقول حاجة تضحكها أهو يخفف عنها شوية و لكن منعه صوت البركان الهايج اللى وراه .

كان رائد واقف متعصب جدا و عروقه بارزة و عيونه سودا و صرخ بصوت زى الرعد : ملك .

اتفزعت عليا من صوته و بصت وراها بسرعة .

يتبع .........


يا ترى مين رائد سمع كلام عليا ؟ 

هل عمر و عليا ممكن يجمعهم القدر ؟

هل فى حد فى حياة عمر ؟ 

هل رائد ينهى وجود عليا ؟


بقلم زينب  محروس الويشى .


#الإعصار 

#عشق_بلا_حدود 

#الفصل_الثاني_عشر 

#رواية 

#زينب_محروس


            الفصل الثالث عشر من هنا

تعليقات
تطبيق روايات
حمل تطبيق روايات من هنا



×