رواية الجانب المظلم للبلوجر (كاملة جميع الفصول) بقلم هاجر نورالدين

رواية الجانب المظلم للبلوجر (كاملة جميع الفصول) بقلم هاجر نورالدين

 رواية الجانب المظلم للبلوجر (كاملة جميع الفصول) بقلم هاجر نورالدين


_ لو معملتيش اللي إتفقنا عليه يبقى متلوميش غير نفسك.


إيدي كانت بتترعش وأنا شايفة الرسالة دي،

أنا بقالي أكتر من إسبوعين بتعرض للتهديد.


لكل حاجة سلبيات وإيجابيات،

أنا في نظر الناس كلها أكتر واحدة سعيدة في حياتي.


أنا مين؟

أنا حبيبة النوري، إنفلونسر وبلوجر مشهورة على السوشيال ميديا.


الموضوع بدأ من شهر بالظبط، 

رجعت فلاش باك لليوم اللي خلاني أوصل للمرحلة دي.


كنت تميت في اليوم دا 200 ألف متابع على تيك توك.

وقبلها تميت 100 ألف على فيسبوك.


في الوقت دا كنت حاسة نفسي مشهورة وخلاص مفيش قدي،

أنا على سلم النجاح وواحدة واحدة بطلع وبتشهر أكتر.


خرجت برا لأختي أقرب حد وصاحبة ليا وقولت وأنا بتنطط من الفرحة:


_ يا سما أنا تميت الـ 200 ألف على تيك توك.


إبتسمت لسعادتي وقالت بمنظور التفاهة:


= ربنا يشفيكي يا حبيبة يا حبيبتي وعقبال ما تكملي مليون مادام دا بيبسطك كدا.


قعدت جنبها بخيبة أمل وقولت بتمثيل الزعل:


_ إنتِ مش بتهتمي بتفاصيلي على فكرة!


سابت اللاب توب من إيديها اللي كانت بتتابع شغلها من عليه وأختي ما شاء الله عليها أشطر دكتورة نفسية.


إتكلمت بعد ما لفت بجسمها ناحيتي عشان تبين إهتمامها:


= دا أنا مبهتمش لآي حاجة غير تفاصيلك،

إنتِ عبيطة أنا ماليش غيرك إنتِ أختي الصغيرة.


حضنتها وقولت بسعادة:


_ أنا عازماكي على مشروب في المكان اللي تختاريه بالمناسبة دي.


إتكلمت وهي بترجع للاب توب من تاني بإبتسامة وسخرية:


= لأ خليكِ أنا اللي هعزمك على العشا بالمناسبة السعيدة جدًا الخطيرة دي.


قعدنا نضحك شوية وكمان لإن أختي مش بتحب مواضيع السوشيال ميديا ولا بتحب الصفحات والكلام اللي بلا هدف.


وللحقيقة يعني أنا كنت منهم، 

ولكن كنت بحاول أعمل محتوى يفيد الناس.


وبِما إني وصلت للرقم دا فـ كنت قاعدة بفكر في المحتوى اللي هبدأ أعملهُ بعد كدا ودا مستمرش كتير كان بس لحد ما أختي خلصت.


وبعدها نزلنا المطعم نتعشا سوا،

بالمناسبة أنا والدي ووالدتي متوفيين من سنتين.


يعني مفيش غيري أنا وأختي في البيت وكل فترة بييجي قرايبنا يشوفونا ويزورونا ويمشوا.


وإحنا قاعدين بنتعشى كنت ماسكة الموبايل بتاعي وبقلب في الصفحات بتاعتي كالعادة.


أختي في وسط أكلها قالت:






_ يابنتي سيبي الموبايل من إيدك وإنتِ بتاكلي حتى!


بصيتلها بإبتسامة ورجعت بصيت للموبايل تاني وقولت:


= ما أنا مش بعرف آكل غير وأنا ماسكة الموبايل.


إتنهدت وقالت بقلة حيلة:


_ براحتك، أنا تعبت منك بسبب الموبايل دا.


ضحكت وسكتت لما شوفت في رسايل الإنستجرام عندي واللي مكانش لسة كمل 100 ألف شات بإسم "محقق الأمنيات".


كان باعت رسالة محتواها كالآتي:


_ عايزة يبقى عندك مليون على كل المواقع مرة واحدة؟


أنا إبتسمت بسخرية ولكن فكرت فيها،

ما يمكن يقصد شغل أو هو عندهُ فكرة.


رديت رد مختصر عشان عايزة أشوف هو الأول بيرمي الكلام على إي وقولت بتساؤل في صيغة هزار:


= إن شاء الله أوصلها.


كان قاعد في الشات ورد عليا في نفس الدقيقة وقال:


_ أقدر أحققهالك من الصبح بس لكل شيء تمن.


ركزت من الرسالة ومقدرتش مردش وقولت بتساؤل وفي باطني السخرية:


= ودا إزاي يعني؟


رد عليا وقال:


_ عادي الموضوع بالنسبالي بسيط،

قولي بس لو إنتِ حابة وموافقة للتمن فيما بعد.


فكرت شوية وبعدين بدأت أكتبلهُ:


= ودا يعني عن طريق إضافة متابعين فيك، لأ مش عايزة مالهومش لازمة.


ضحك وقال بسخرية:


_ فيك إي بس، هيبقى عندك على كل المواقع فوق المليون ويمكن أكتر كمان وكل حاجة ليها تمن، لو تحبي تجربي قوليلي إنك موافقة وهتشوفي بنفسك.


فضلت باصة للموبايل وساكتة مردتش،

لحد ما أختي قطعت تركيزي وقالت بتساؤل:


_ مالك في إي مركزة أوي كدا مع إي؟


إنتبهت ليها وقولت بإبتسامة وأنا بقفل الموبايل وبسيبهُ على الطربيزة:


= مفيش بس كنت مركزة في الأكونت بتاعي.


حاولت أتناسى وأكمل باقي القاعدة مع أختي ولكن الموضوع كان في بالي، يعني ما أجرب أسمعهُ يمكن معاه حق.


وواحدة زيي عايزة الموضوع دا بأسرع ما يمكن طبعًا،

أول ما روحت البيت فتحت الموبايل وفي نفس اللحظة بعتلي:


_ قولتي إي؟


فضلت كام ثانية بس باصة للرسالة وبفكر لحد ما قولت:


= تمام موافقة، هتعمل إي بقى؟


بعتلي وقال بسعادة وثقة حسيتهم في كلامهُ:


_ إنتِ اللي هتعملي دلوقتي، نزلي ڤيديو ليكِ بتتكلمي فيه عن آي حاجة ريڤيو بقى أو ستوري تايم آي حاجة المهم ميبقاش ليبسينج وهتشوفي من هنا للصبح هيبقى عندك كام متابع على الأبلكيشن اللي هتنزلي عليه.


مكنتش فاهمة ولا كنت متحمسة بصراحة،

كنت قلقانة شوية لإن في الطبيعي والعادي مفيش حاجة إسمها كدا يعني.


ولكن مشيت معاه في الكلام وقولت:


= تمام.


قفلت معاه الشات وهو مبعتش تاني،

كدا كدا كنت مقررة هنزل ڤيديو وأنا بحكي موقف طريف حصلي مع طفل إمبارح.


ونزلتهُ ودخلت نمت، تاني يوم الصبح لما صحيت ببص في الموبايل وكانت الصدمة!


كمية لايكات ومتابعات وكومنتات بالهبل!

بالمناسبة كنت منزلاه تيك توك، الڤيديو معدي الـ 2 مليون لايك!


في يوم… لأ لأ دا في ليلة واحدة عدا بالشكل دا إزاي؟






دخلت على الأكونت لقيت الفلورز بقوا مليون و 50 ألف.


كنت مصدومة مش مستوعبة ولا فاهمة،

دخلت بسرعة للشات وقولت بصدمة:


_ إي اللي حصل دا، دا الموضوع طلع بجد؟


بعتلي بثقة وقال:


= ولسة كل ما هتتمني كل ما هيتحقق.


كتبت بسرعة وأنا في غاية السعادة ولسة مش مصدقة:


_ أنا عايزة أبقى كدا برضوا على باقي المواقع، أنزل نفس الڤيديو؟


ضحك وقال بغموض:


= الفكرة مش في الڤيديو، الفكرة إنتِ هتقدري تدفعي تمن كل دول؟


سكتت شوية لإني مفكرتش فعلًا إي هو التمن دا،

بعتت بتساؤل وقولت:


_ إي هو التمن، كام الفلوس يعني؟


ضحك مرة تانية وقال بغموض أكبر:


= لأ التمن مش فلوس خالص، التمن حاجات بسيطة بس،

حاجات زي تقدمي الولاء والطاعة.


بصيت بإستغراب للرسالة الغير مفهومة دي وقولت بتساؤل:


_ مش فاهمة يعني إي دا؟


كتبلي بكل بساطة وقال:


= يعني تقدمي الولاء والطاعة ليا، إي اللي مش فهماه!


ضحكت بسخرية، بجد ضحكت عشان مش فاهمة إي دا!

كتبت بعدم فهم وقولت:


_ إنت شكلك مريض!


رد عليا وقال بحِدة واضحة في كلماتهُ:


= تاني مرة تاخدي بالك معايا في الكلام،

وبعدين إنتِ مش بعد ما وافقتي جالك اللي عايزاه،

يبقى عليكِ دفع التمن وكل ما بتسمعي الكلام كل ما هنفذلك أمنيات أكتر.


إتكلمت بتساؤل كان المفروض اسألهُ من الأول وقولت:


_ إنت مين؟


إتكلم بغموض لسة مستمر بيه وقال:


= هيفرق معاكِ؟

أنا حد مهم جدًا في البلد وفي العالم كمان،

ومبحبش الدخول في التفاصيل دي، خلينا في المهم، 

هتكملي ويتحققلك أمنيات أكتر ولا كفاية تمن حاجة واحدة؟


تفكير تفكير تفكير، طمعي في الشهرة لسة عندي،

وفي نفس الوقت خايفة، كتبت بتساؤل وقولت:


_ طيب إي هو نوع الولاء والطاعة اللي بتقول عليه عشان أبقى فاهمة برضوا.


ضحك وقال:


= كنت واثق إنك ناصحة ومش هتضيعي الفرصة دي عليكِ،

مش عايز منك حاجة غير بس لما أقولك على آي حاجة تسمعي الكلام ودي سيبيها بوقتها، دلوقتي قوليلي عايزة تزيدي على إي تاني.


وكملت معاه الكلام بنفس الصيغة والطريقة،

يوم ورا التاني وملايين الناس بتتابعني في كل حِتة.


مش فارق معايا إزاي المهم إنهم ناس حقيقيين وبيتفاعلوا معايا،

لحد ما عدا إسبوعين وبدأ الجحيم الحقيقي يبان.


جالي أول طلب أو تمن لكل اللي إتمنيتهُ وإتحقق،

بعتلي وقال كالآتي:


_ هتيجي النهاردا في قصر البارون الساعة 11 بالليل.


إستغربت وبصيت للرسالة وكتبت بدهشة:


= أكيد مش هروح، الوقت هيبقى متأخر والمكان بعيد عني ودا غير إني مشوفتكش قبل كدا عايزني آجي ليه؟


إتكلم بطريقة مفيهاش فرصة لرأيي:


_ دا مش طلب، دا أمر لازم تيجي.


إتكلمت بإنزعاج وقولت:


= مش هاجي أكيد، إنت مجنون!


رد عليا بكلمة واحدة بس وقفل بعدها:


_ منتظرك.






مردتش وقفلت الموبايل ودخلت نمت،

في نفس اليوم بالليل الساعة 11 المنبه رن ومكنتش ظبطاه أصلًا.


قومت بإنزعاج وبصيتلهُ بإستغراب وقفلتهُ وروحت عشان أكمل نوم.


ولكن أول ما رجعت أنام تاني ولسة هغمض عيني…

شوفت حد ما بين النوم والصحيان واقف في ركن الأوضة.


إتعدلت بخضة ونورت نور الأبچورة اللي جنبي بس مكانش في حد، إتنفست بعمق وأنا بغمض عيني وباخد نفسي.


قولت أكيد بيتهيألي ورجعت أنام تاني،

طول الليل طول ما أنا نايمة كل دقيقة أصحى.


حاسة بحد موجود كعايا في الأوضة برغم إن عيني مش شيفاه، سامعة صوت أجراس كتير مش فاهمة جاية منين!


وفضلت على كدا طول الإسبوعين دول،

يطلب مني أروح قصر البارون وأنا مش عارفة السبب ولا عايزة أعرف.


مروحش ويفضل يحصل نفس الحاجات الغريبة دي بالليل.


وفضلت على نفس الحال لمدة إسبوعين بحالهم لحد ما بعتلي الرسالة دي النهاردا:


_ لو معملتيش اللي إتفقنا عليه يبقى متلوميش غير نفسك.


إيدي كانت بتترعش وأعصابي كانت تعبت الفترة دي،

بعتلي رسالة تاني وقال بتهديد أقوى:


_ لو مجيتيش النهاردا قصر البارون أنا اللي هجيلك.


#هاجر_نورالدين

#الجانب_المظلم_للبلوجر

#الحلقة_الأولى

#يتبع


              الفصل الثاني من هنا

لمتابعة باقي الرواية زوروا قناتنا على التليجرام من هنا

تعليقات
تطبيق روايات
حمل تطبيق روايات من هنا



×