رواية استثنائية في دائرة الرفض الفصل الرابع والثلاثون 34 بقلم بتول عبدالرحمن

رواية استثنائية في دائرة الرفض الفصل الرابع والثلاثون 34 بقلم بتول عبدالرحمن

 

تيم نزل على ركبته جنبها وهو بيهزها

"ماما! ماما فوقي! انتي كويسه؟! ماما؟!"

يونس مد إيده بسرعه يشيك على نبضها وقال بقلق

"نبضها ضعيف اوي"

تيم كان مركز على وش أمه، عينيه بتترعش من الخوف وهي لسه مبتستجيبش.

سالي وقفت متسمره مكانها، قلبها بيدق بسرعه، عينيها فيها خليط غريب بين الغضب والصدمه، مش قادرة تتحرك من مكانها

يونس بصلها بحده وقال

"واقفة ليه عندك؟ "

سالي أخدت نفس عميق بس فضلت واقفة مكانها كأن رجليها اتسمرت في الأرض.

تيم رفع عينه عليها بنظرة كلها غضب وتهديد وقال

" لو حصل لماما حاجه... صدقيني..."

سالي قاطعته ببرود وهي بتبصله من غير خوف

"مش أول مرة تمثل الإغماء"

تيم انفجر فيها

"إخرسي بقا!"

يونس قال بسرعه وهو متوتر

"مش وقت خناق! إحنا لازم نوديها المستشفى حالًا، نبضها بيضعف أوي"





تيم من غير تردد شالها وطلع بيها بسرعه والخوف باين على وشه.

سالي بصت لورا، لقت ياسين واقف في ركن الأوضه، ماسك طرف تيشيرته بإيديه وعينيه مليانه خوف ومش فاهم إيه اللي بيحصل.

قربت منه بسرعه، حضنته وقالت وهي بتهديه بصوت متكسر

"متخافش يا حبيبي...متخافش"

ياسين رفع عينيه ليها وسأل

"هيا تيته مالها؟"

سالي ابتسمت له ابتسامه ضعيفه وهي بتحاول تخبيه في حضنها

"كويسة يا حبيبي... متخافش"

شالته وخرجت بره، لقت تيم بيحط صابرين في العربيه ويونس وراه

تيم وقف ثواني، بصلها وقال بتهديد واضح

"سالي... لو خرجتي من البيت ده، متحلميش ترجعي تاني... اعتبرينا مش موجودين"

سالي وقفت متجمده مكانها، قلبها بيخبط جامد بس سكتت ومردتش عليه.

تيم ركب العربيه ويونس جنبه، اتحرك بسرعه بالعربيه كأنه بيصارع الزمن.


سالي دخلت وكانت متوتره جدًا ومش عارفة تعمل إيه، دورت على فونها كتير بس ملقتهوش، أخدت التاب بتاع ياسين وفتحته بسرعه، دخلت على إنستجرام وبعتت رساله لفريده، بعد لحظات لقتها بترن عليها.

ردت بسرعه

"فريده؟"

جالها صوت فريده قلقان جدًا

"سالي؟ إنتي كويسه؟"

سالي اتنهدت وقالت بصوت مهزوز

"لاء، أنا مش كويسه ولا عارفه أكون كويسه أصلًا."

فريده سألتها بلهفه

"طب قوليلي، في إيه حصل؟"

بدأت سالي تحكيلها من الأول، حكتلها عن المكالمه اللي جاتلها من الراجل اللي بلغها باختفاء البنات، وعن اللي حصل معاها في البيت، وإزاي اتفاجئت إن صابرين حبستها، ولحد اللحظه اللي صابرين وقعت فيها واتنقلت المستشفى، فريده كانت بتسمعها بزهول.

سالي كملت كلامها، صوتها فيه مراره وخوف

"بس حاسه يا فريده إنها عملت كده عشان أسكت، عشان مقولش إنها هي اللي ورا قتل البنات دول، أو إن في ناس وراها، اليومين اللي حبستني فيهم كنت بفكر في كل حاجه، ملقتش تفسير غير ده، بس لحد دلوقتي والله ما عارفه البنات دول إيه اللي حصل فيهم."

فريده ردت عليها بصدمه

"سالي، إنتي صدمتيني فعلا! بس حتى لو اللي بتقوليه صح، دي في الآخر مامتك، لازم تتطمني عليها الأول، إنتي بتقولي نقلوها المستشفى، يبقى شوفيها، وبعد ما تتطمني سافري زي ما إنتي عايزه ونقفل الموضوع."

سالي قالت بحده وصوت مكسور

"حتى لو قفلناه يا فريده، ده قـ ـتل! والقـ ـتل جريمه كبيره، هييجي يوم وهتتكشف وهيتغدر بيها زي ما غادرت بالبنات دول، بس أنا... أنا مش هقدر أكمل، أنا لازم أمشي في أسرع وقت ممكن."

فريده سكتت لحظه وبعدين قالت بهدوء

"تمام لو ده اللي هيريحك، بس روحي شوفيها الأول، شوفيها وبعدين اعملي اللي إنتي شايفاه صح، وأنا هحصلك أنا وماما دلوقتي، دي مهما كانت في الآخر مامتك."

سالي غمضت عينيها وقالت بنبره هاديه

"طيب يا فريده"


عند صابرين

دخلوها أوضة الإنعاش، تيم ويونس فضلوا واقفين قدام الباب، القلق باين على ملامحهم والدقيقه بتعدي كأنها سنه

بعد حوالي نص ساعه خرجت الدكتوره بملامح جديه جدا، تيم ويونس بصولها بلهفه وسألوها، اتنهدت وقالت

"الحقيقة الوضع مش واضح الهبوط اللي حصل شديد جدًا، والنبض ضعيف بشكل خطير، عملنا غسيل معده بس مش قادرين نحدد بالظبط ايه السبب."

يونس قال بصوت مبحوح

" يعني حالتها خطيره؟"

الدكتورة هزت راسها

"مش هقدر أقول كده بالظبط، بس المشكله إننا مش لاقيين سبب مباشر يفسر الهبوط ده، التحاليل الأوليه طلعت طبيعيه جدًا بالنسبة لسنها"

تيم قال بصوت متهدج

" يعني إيه مش عارفين السبب؟! يعني ماما ممكن يحصلها حاجه وحشه وإنتو مش عارفين إيه السبب؟!"

الدكتورة حاولت تهديه

"إحنا عملنا كل الإجراءات اللي تنقذها دلوقتي، بس لازم تفضل تحت الملاحظه كام ساعه لحد ما تفوق، عملنا تحاليل تانيه هتاخد وقت عشان نقدر نفهم برضو السبب بالتحديد"

يونس قرب خطوه وقال بقلق

" يعني هتكون كويسه؟!"

الدكتوره بصتله وقالت

"مقدرش أديكم وعود دلوقتي، بس خلوني أكون صريحه، حالتها حساسه شويه"

الكلام كان تقيل على تيم، عينيه لمعت بدموع قدر يخفيها، قعد على الكرسي وحط وشه بين إيديه، يونس وقف جنبه وهو ساكت، مش قادر ينطق، دماغه مليانه بعشرات الأسئله، عمره ما كان بيهتم بحاجه طول عمره، بس دلوقتي... كلام سالي بيرن جواه ومش راضي يخرج، بص لتيم اللي شايف حالته وعارف إن لما صابرين بالتعب هو كمان بيتعب وبيحس أنه عاجز، كان عايز يسأله ويفهم لأول مره، كان جواه ارتباك رهيب، لأول مره حاسس إنه مش مجرد شاب مدلل زي ما بيقولوا، حاسس إن في سر كبير متخبي فعلا وأن في حوار كبير جدا.





بعد اكتر من ساعه

فريده وإيناس وصلوا أخيرًا، صوت خطواتهم كان سريع، إيناس سبقت فريده بخطوتين، أول ما شافت تيم ويونس وقفت قدامهم بلهفه وقالت

"هيا فين صابرين؟ طمنوني!"

يونس بصلها وقال بتوتر

"لسه جوه، إحنا نفسنا مش عارفين، مستنيين التحاليل تبان ونعرف مالها."

إيناس قربت وقعدت على أول كرسي قدامها وهي بتهمس

"خير إن شاء الله، يا رب تقوم بالسلامه"

فريده فضلت واقفه مكانها من غير ما تتحرك، عينيها متعلقه بتيم اللي من ساعة ما دخلت وهو واقف ثابت في مكانه، بيبصلها بنظرات صامته ومشالش عينيه من عليها.

يونس حرك عينيه بينهم، كان مركز معاهم جدًا بيتأكد من كلام سالي.

بعد لحظات بسيطه، ظهرت الدكتوره وهيا ماسكه ملف في إيديها ووشها جدي.

تيم قرب منها وسألها بسرعه

"في جديد؟"

كلهم قربوا منها بقلق وهما مستنيينها تتكلم.

الدكتوره ردت بهدوء

"المريضه فاقت دلوقتي، لازم أشوفها الأول وبعد كده هخرج أطمنكم"

سابتهم ودخلت، صابرين كانت فايقه، قاعده سانده على المخده، ملامحها باهته بس عينيها فيها وعي كامل، الدكتوره دخلت، بصت في الورق اللي معاها وقالت بجديه

"التحاليل واضحه، إنتِ خدتي جرعه كبيره جدًا من ماده مهدئه، جرعه كافية إنها تضرب ضغطك وتوقعك بالمنظر ده."

صابرين رفعت عينيها بهدوء وقالت بصوت ثابت

"كنت محتاجة أرتاح شويه، يمكن أخدت أكتر من اللازم."

الدكتورة قفلت الورق، بصتلها باهتمام وقالت بصرامه

"أياً كان السبب، دي حاجة خطيره جدًا على صحتك، دي مش مجرد جرعة راحه، اللي إنتِ عملتيه يُعتبر محاولة انتـ ـحار، الجرعه دي كبيره جدًا وخطيره، بره ولادك قاعدين مرعوبين ومش فاهمين إيه اللي حصلك خلاكي وقعتي كده "

صابرين اخدت نفس عميق وقالت برجاء

"محدش يعرف غيرك، متقوليلهمش إني زودت الجرعه، قولي ضغطي وطي وخلاص، مش عايزاهم يقلقوا أكتر."

الدكتورة قالت برسميه

"أنا كدكتورة لازم أقول الحقيقه والمفروض أخد إجراء قانوني ضد اللي حصل، بس بما انك بتقولي انك مكنتيش ناويه على انتـ ـحار تمام، هعديها المرادي ومش هعرفهم"

صابرين ابتسمت ابتسامه صغيره وقالت 

"كتر خيرك، ممكن طلب كمان معلش؟"

الدكتوره قالت

"اتفضلي"

صابرين قالت بسرعه

"مش عايزة حد يدخل عندي النهارده، قوليلهم يروحوا دلوقتي وعرفيهم اني هخرج الصبح عادي"

الدكتورة هزت راسها

"طبعا."

خرجت من الأوضه، وشها هادي كأن مفيش حاجه، لقت تيم ويونس واقفين قدام بالباب بالظبط.

تيم سأل بلهفه

" ايه؟ كويسه؟!"

الدكتوره ابتسمت ابتسامه مهنيه وقالت

"اتطمنوا، حالتها مستقره الحمد لله، اللي حصل إن ضغطها وطي فجأة وده اللي سبب الإغماء، دلوقتي محتاجه ترتاح وطلبت متشوفش حد النهارده، الأفضل ترجعوا بيوتكم وتيجوا الصبح هتكون أحسن وممكن نكتبلها على خروج"

يونس بص لتيم بقلق وبصلها وقال

" يعني ضغطها وطي بس؟"

الدكتورة ردت

" اه، بس الحمد لله بقت أحسن كتير"

كل واحد فيهم سكت للحظه، بس القلق مازال واضح على وشوشهم، وتيم كان أكتر واحد ملامحه متوتره وهو مش قادر يصدق إن الموضوع "ضغط بس"


في اللحظه دي، سالي ظهرت، ملامحها متوتره بس بتحاول تخفي ارتباكها، العيون كلها اتجهت عليها، تيم وقف مكانه، وشه مشحون عتاب وغضب مكتوم.

سالي قطعت الصمت بصوت واطي

"طمنوني."

فريدة قربت منها وحطت إيديها على دراعها تطمنها

"متقلقيش هي كويسه، الدكتور قالت مفيش داعي للقلق خالص."

تيم لف وشه وبعد عنهم وسابهم واقفين.

يونس قرب خطوتين من سالي وقال 

" اتأخرتي كده ليه؟ مش شايفه وجودك دلوقتي غريب"

سالي اخدت نفس عميق، عينيها في الأرض كأنها بتدور على مخرج من الموقف اللي اتحشرت فيه، رفعت عينيها ليونس وقالت بهدوء متماسك

"بس جيت يا يونس"

إيناس قطعت التوتر بابتسامه صغيره وقالت

"تعالي اقعدي يا سالي، ممكن نستناها تفوق ونتطمن أكتر عليها وبعد كده نمشي."

سالي هزت راسها وراحت قعدت جنبها، في اللحظه دي، فريدة بدأت تبص حواليها وهيا بتدور على تيم بس ملقتهوش، يونس لاحظ فابتسم وقال بنبره هاديه

"تيم نزل تحت."

فريدة بصتله باستفهام وهو كمل بهدوء أكتر

"ممكن يكون محتاج حد جنبه دلوقتي... زيك."

الجمله دي كسرت ترددها، انسحبت بخطوات حذره، نزلت وفضلت تدور بعينيها في كل الاتجاهات لحد ما لمحته، كان واقف بعيد، ساند بإيديه على سور المستشفى، شكله متصلب وعينيه باهته مليانه وجع.





وقفت لحظة تبصله، وهو رفع عينيه ووقع نظره عليها، ساعتها كل اللي حواليهم اختفى، وكأنهم هما الاتنين بس اللي في المكان.

فريده مستحملتش، جريت عليه بخطوات سريعه وحضنته بقوه، بكل خوفها وقلقها واشتياقها، تيم اتفاجئ، وقف جامد لحظه، إيديه متردده، قلبه بيصرخ بس عقله بيحاول يقاوم، بس مش قادر يتجاهلها ولا يبعدها اكتر من كده، مد إيديه وضمها جامد، ضمها بكل قوته، ضمها بحب حقيقي، حب مكبوت، حضنه كان مليان قلق وخوف مكتوم بس ملامحه صامته، فريده حست بتوتره، إيديه بتشد عليها كأنه بيغرق وبيتشبث بيها.

قربت وشها منه وقالت بهدوء 

" تيم، انا مش هسيبك لوحدك، انا حاسه بيك"

فضل ساكت، عينيه ثابته بعيد، مش قادر يرد.

فريدة كملت كلامها بصوت أحن

"عارفه إنك تعبان وإنك مش قادر تستحمل اكتر بس انت أقوي من كده بكتير"

تيم أخد نفس عميق، مش لاقي اي كلام يقوله.

فريدة ابتسمت ابتسامه صغيره وهيا ماسكه إيده

" دي كمان هتعدي زي ما عدت حاجات كتير، خليك دايما فاكر انك عديت بمواقف اصعب، وعارفه إنك بتكره تبين ضعفك، بس ده مش ضعف يا تيم"

بعد عنها خطوه صغيره، عينيه حمرا من كتر القلق والضغط، بس ملامحه باينه عليها إنه بيحاول يتماسك، قال بصوت مبحوح وهو بيبلع ريقه

"خايف"

فريدة قربت أكتر، قالت بدفا وحنيه

"طبيعي تخاف، اللي مش بيخاف يبقى حجر، بس إنت مش حجر يا تيم، إنت إنسان، انسان وبتحس"

اتنفس ببطء كأنه بيجمع شجاعته عشان يتكلم، وبعد تردد قال بصوت واطي

" حاسس إن اللي جاي صعب ومش هقدر أتحمله"

بصتله بعطف وبقوه في نفس الوقت، مسكت إيديه كأنها بتثبّته وقالت

"طول عمرك بتتحمل يا تيم، واللي جاي مهما كان صعب، هتتحمله برضه، إنت أقوي من إنك تنهار"

سكتوا لحظه، هيا احترمت صمته وحيرته.

كسرت الصمت بعد فتره وقالت بهدوء حازم

" يلا نطلع... ونحاول ندخل نشوفها، يلا"

تيم هز راسه بخفه ومشي جنبها، طلعوا سوا بخطوات بطيئه، كأن كل خطوه لتيم تقيله ومشدوده، فريده كانت ماشيه جنبه بهدوء لحد ما وصلوا، تيم رجع يوقف جنب الباب، يونس قرب وقال 

" الدكتور قالت محدش هيدخلها دلوقتي، لو حاسس انك تعبان ممكن تمشي انت وسالي وانا هفضل"

تيم بصله بحده ومتكلمش، سالي اتكلمت وقالت 

" هما ليه مانعين الزياره، مش هيا بقت احسن؟!" 

تيم بصلها وقال ببرود

" انتي مش هتفهمي اكتر منهم، خليكي بس في حالك وسيبك من جو الصعبنيات ده"

سالي عضت شفايفها بعصبيه، حاولت تفتح كلام تاني بس نظرة تيم القاطعه خلتها تسكت.

بعد دقايق، فريده بصت لايناس وقالت 

"اسلام تحت، أقوله ايه."

تيم ماسك أعصابه بالعافيه، قال وهو بيشاور بإيديه

"مفيش داعي تفضلوا، روحوا وبكره الصبح تعالوا"

إيناس قالت فورا برفض

"إزاي نمشي دلوقتي؟ مش همشي قبل ما تفوق واتطمن عليها"

تيم كان مصر، صوته بدأ يبان فيه الغضب اللي بيكتمه من بدري

"قولت مفيش داعي! الدكتور قالت انها مش هتفوق غير الصبح، هفضل انا ويونس للصبح"

سالي حاولت تتدخل وقالت

"أنا هفضل، مش همشي"

تيم بصلها، ملامحه مشحونه بالغضب المكبوت وقال بحده

"أنتي أكتر واحده ملكيش مكان هنا، هتمشي "

كلامه الحاد وجعها، وشها بقا احمر، عينيها اتملت دموع منعتها ومردتش، وقفت بهدوء وقالت بخفوت

"تمام، ماشي."

يونس قال بسرعه

"استني يا سالي هوصلك."

سالي بصتله بتردد، قالت بنبره متماسكه

"مفيش داعي، هاخد اوبر."

يونس قال بإصرار

"مستحيل أسيبك تمشي لوحدك في الوقت ده، استني ثواني."

ايناس قالت

" هنوصلها في طريقنا، خليك انت"

يونس قال بهدوء

" الطريق مختلف تماما وأنا اصلا محتاج اروح البيت"

ايناس هزت راسها ونزلت، فريدة بصت لتيم آخر بصه طويله مليانه قلق ودعم، وبعدين مشيت من غير كلام.

يونس لف ناحية تيم، مد إيده وقال

"هات المفتاح."

تيم طلع المفتاح من جيبه واداهوله، يونس مشي جنب سالي وهو بيقول

"يلا"





تاني يوم الصبح 

تيم ويونس كانوا موجودين، شكلهم متوتر بس صامدين رغم الارتباك اللي حاسين بيه، حسام كان واقف معاهم بعد ما عرف، متأخرش لحظه يكون جنب صاحبه، بعد شويه فريده دخلت مع إيناس، لقت تيم ويونس قاعدين وحسام واقف جنبهم، أول ما عين حسام وقعت عليها، ابتسم براحه وقرب منها بخطوات هاديه وقال بصوت ودي

"صباح الخير."

ايناس وفريده ردوا الصباح عليه وبعدها ايناس انسحبت وحسام وقف جنب فريده.

إيناس سألت تيم ويونس

"شفتوها؟!"

يونس رد بسرعه وهو بيبص على الاوضه

"لاء، لسه مستنيينها تفوق."

فريده أخدت نفس عميق وقالت لحسام 

"أنا حاسه اني متوتره جدًا."

حسام بصلها بابتسامة وطمنها

"طبيعي يا فريده بس متقلقيش."

كانت حاسه باللي بيحصل وواخده بالها من نظرات تيم اللي واضح عليها الضيق بعد ما عينه وقعت عليهم ولقته انسحب بسرعه.

فريدة قلبها اتقبض، بصت لحسام وقالتله وهيا بتحاول تتحكم في توترها

"ممكن... عايزة أتكلم معاك شويه."

ابتسم بحب وقال ببساطه 

"طبعًا يا فريده."

هزت راسها وقالت بهدوء

"مش هنا يعني... برا."

وافق فورًا بدون تردد وقال 

"تمام، زي ما تحبي."

نزلوا سوا من المستشفى وقعدوا في كافيه قريب من المستشفى ، الجو كان هادي بس قلب فريده مش مستقر، كل حاجة جواها مضطربه، حسام قاعد قدامها، مستنييها تتكلم وهو شايف التوتر في عينيها، كانت ساكته، مش قادرة تجمع كلامها، صوابعها بتلعب ببعض بتوتر، بعد لحظه، نزلت عينيها على إيديها... على الخاتم اللي في صباعها، قلبها دق أسرع، إحساس متناقض شدها، مدّت إيدها بخطوات بطيئه، لمست الخاتم وبعد تردد واضح، بدأت تحركه من مكانه. 

يتبع.............

بارت 34

#استثنائيه_في_دائرة_الرفض

by batool abdelrahman

          

        الفصل الخامس والثلاثون من هنا 

لمتابعة باقي الرواية زوروا قناتنا على التليجرام من هنا    

تعليقات
تطبيق روايات
حمل تطبيق روايات من هنا



×