رواية جدي الفصل التاسع 9 والاخير بقلم اسماعيل موسي
#جدى
الأخيره
9
سحب والدى إلى النقطه، كان يخفى معلومات مهمه كما قال سيادة ضابط الشرطه، وإن كنت اعرف ان اهم شيء يحمله والدى هو تلك العبآء السوداء التى احضرها معة خلال سفره فى الغربه، فى النقطه استجوب والدى وعلق مثل الذبيحه كما اتصور لأن والدى لم يحكى لى ما حدث وكلما كنت اسأله كانت يغمره احساس باليأس ويختنق بالدموع ويقول انسى جدك خالص، مش عايز اسمع ولا كلمه عنه.
أنهى بخواجى بناء المقام الذى وعد به داخل أرضه وأصبح لجدى مريدين يزورون قبره المحتمل فلا أحد يعرف بقينا اين اختفى جدى لكن بخواجى كان مصر ان جدى داخل المقام.
مضت الايام ولم يظهر جدى، مرضت جدتى وبعد شهور من المرض ماتت وهى مصره ان جدى سيعود وانها ستلتقيه فى مكان ما، خلال تلك الشهور اختفى أكثر من شاب داخل القريه على فترات متابعه تلك الأجساد لم تظهر مره اخرى وبدا انها لم توجد اصلآ.
وكنت كبرت وكبر والدى واصبحت أرى الأمور من منظور اخر
واعيد فى عقلى كل الأحداث الجثام التى لحقت بنا.
وبعد ثلاثة أعوام بالتمام جاء اليوم الذى
كان فيه كل شيء فى البيت مقلوب ظهرا على عقب، والدتى وجدت نفسها فى حوش المنزل مع البهائم نائمه بعد أن نقلت من مخدعها، والدى فى الصاله واختى الصغرى خارج المنزل
كانت المره الأولى واصبنا برعب كبير بعد أن بدأت الأشياء داخل المنزل تتحرك من تلقاء نفسها، امتلاء البيت بالدود الأسود والنمل والحشرات الغريبه، واصبحت رائحة البيت لا تطاق، فى منتصف الليل كانت أبواب وشرفات المنزل تفتح والريح تزعق مثل وحش جائع، تطير الاوانى والحلل والاثاث
واصبحنا نعيش فى الشارع.
احضر والدى أكثر من شيخ، وأصبح الناس يتندرون علينا
يقولو البيت صاحب الكرامات اصيب اللعنه، لابد أن واحد فيهم ارتكب خطاء جثيم، وعلى مدى ايام قام المشايخ بعملهم وكانت هناك عدت روايات ان هناك جان يسكن البيت
وان هذا الجان لن يسمح لأحد بالبقاء داخل تلك الجدران
وحاولو صرفه لكن للأسف لم ينجح واحد منهم فى ما وعد به
اضططرنا لترك البيت وسكن بيت اخر بناة والدى قبل موته داخل الزراعات، وكنت أشعر بحزن دفين، داخل القريه البعض كان يعتربنا بركه والبعض الآخر كان يعتبرنا لعنه، الغريب انه بعد أن غادرنا بيتنا لم يختفى ولا شاب واحد من القريه، نجح البعض فى الربط بين بيتنا القديم وبين اللعنه واصبحت نظرات الناس الينا تزداد سوء حتى ان البعض رفض ان يتحدث الينا، كل تلك الأحداث دفعتنى ان اتعمق فى ذلك العالم الثالث، أصبحت اقضى ايام وليالي اقرأ واتعمق وحفظت جزء كبير من القرأن فقد كنت أعلم أن القرأن وحده والاستعانة بالله هى منجاتى، تلك الرغبه القويه فى معرفة سر جدى وشر كل ما يحدث لنا ادخلتنى ذلك العالم الغامض
وحرصت بأستمرار على حضور جلسات لمشايخ داخل قريتنا وخارجها لطرد الأرواح والتخلص منها، وظللت مده طويله فى ذلك التيه حتى توفيت والدتى وخلى علينا البيت من الحميميه وشعرت انا واختى بالوحده والرفض من كل الناس
كل ذلك كان دافع لى ان انبش الماضى لأتحرر من تلك اللعنه التى التصقت بنا، شعرت ان والدى الذى مات كمدا يستحق أن يعاد اليه شرفه.
فى غفله من الزمن والناس حرصت على الذهاب لبيتنا القديم
اول مره كانت تجربه لوقت قصير ومع الوقت أصبحت اقضى وقت أكبر داخل بيتنا القديم المسكون من تلك الروح الجنيه العنيفه، وقتها كنت قد نجحت فى إيجاد طريقه للحمايه
حماية نفسى من هجمات الكيان، حتى اننى فى لحظة تهور قررت أن أنام داخل البيت، كان ليله عصيبه مليئه بالمفاجأت
ورأيت جدى.
حضرنى فى المنام، كانت هيئته كما اعرفها، لكن كان فيه شيء، جانب مرعب، طلب منى جدى ان اترك البيت
ان ادع كل شيء فى حاله وان لا احاول نبش الماضى
كان تحذير جدى واضح جدا، اما ان ترحل وإما ان تلحق بهم
لكنى كنت قد تعديت وقت التراجع وقررت ان احارب الكيان بكل قوتى.
رششت الملح فى كل مكان داخل البيت، فى الغرف والطرقات وعلى سطح المنزل، رقية البيت فى كل ركن ثم نمت
وراودنى حلم كئيب، رأيت جدى نحيف هيكل عظمى وامامه جثث حيه يأكل منها، وكلما أكل رجعت اليه قوته، ثم رأيت ممر مظلم يشبه قبو وداخله حبس كيان شيطانى مرعب
الكيان قيدنى وكان على وشك ان يقضى على ثم ظهرت جدتى فى يدها عصاها وضربت الكيان وهى تصرخ حفيدى لا حفيدى لا.
قمت من النوم مفزوع متعرق، كان اذان الفجر وقتها، صليت الفجر فى المسجد ورجعت على البيت، وانا اتذكر الكابوس
القبو جدتى، الكيان، جدى، ثم تذكرت اننى رأيت شيء فى الحلم، داخل القبو كان هناك تمثال نحاسى لقزم قصير
اتذكر ان جدى كان يحتفظ بذلك التمثال، روحت ابحث عن التمثال فى كل ركن من البيت، لكن لم أجد له اى أثر
وبعد اسبوع حاولت فيه ان اسيطر على الكيان وعندما انتصف الليل وكنت نائم سقطت قلة ماء على الأرض وكسرت وسال مائها على الأرض، ولعت النور كنت اعرف ان ذلك من فعل الكيان لكن لما دققت فى الأرض لقيت ان الارض شربت الميه بسرعه كأن تحتها فراغ ودا خلانى احفر الأرض بسرعه
تحت حصيرة جدتى إلى كانت بتنام عليها زمان وبعد ربع متر المعول خبط فى حاجه ولقيت باب خشبى قديم رفعت الباب
بصعوبه ومعايا كشاف، كان باب قبو ودرج سلم مكسر ماشى لتحت الأرض.
سميت الله ونزلت الدرج، السلم وصلنى لغرفه مظلمه ريحتها وحشه جدا، الغرفه كل جدرانها مطليه باللون الأسود
وفيه كتب مرصوصة على ارفف مكسره، كتب قديمه معرفش عنها حاجه واول مره اشوفها
وهناك سمعت صوته، الكيان، كان هناك فى نهاية الغرفه، شكله المرعب، قرونه الطويله، عيونه المشتعله ورجليه التى بتنتهي بأطراف طويله، وقفنا قدام بعض، انا بقراء القرأن والكيان بيمارس قدراته الشيطانيه المرعبه داخل القبو
تحت الكيان كان فيه عضم كتير، عضم بشرى وجماجم
عقلى بداء بسرعه يربط الأحداث ببعضها من فضل الله كانت عندى الخبره الكافيه إلى خلتني اثبت تحت الأرض واوجه الكيان بالقرأن لحد ما نطق بأسمه بعد ساعه من الجلسه
قلتله انا هحرقك
قال متقدرش تحرقنى
قلتله اقدر
قال الكيان لو حرقتنى جدك هيموت معايا، انا سبب حياة جدك لحد الان، جدك حى بسببى هيفضل حى بسببى
حسيت بهزة قويه، كل المشاعر التى كنت بحملها لجدى ارتبكت جوايا، لو كانت حياة جدى مبنيه على حياة ناس أبرياء يبقى جدى لازم يموت معاك
صرخ الكيان انت وأهم مش هتقدر، رفعت ايدى وتليت القسم
الكيان بداء يصرخ وأطرافة بداء يشتعل فيها النار
بعدها حسيت بضربه قويه على دماغى، ضربه خليتنى أقع على الأرض، الدنيا بقت ضلمه بعد ما المصباح تدحرج بعيد عنى، فضلت نايم على الأرض حاسس بضبابية وغشاوه على عيونى وحتى لما شفت جدى واقف جنب الكيان حاولت مفتحش عنيه، لكن لسانى فضل يرتل الرقيه ويقراء القرأن
يمكن مقدرش اقتل جدى لكن اقدر احرق الكيان ومعاه هينتهى جدى
الكيان صرخ اقتله، اقتله عشان تعيش، جدى قال هو تقريبا مات ورضربنى برجله فى جسمى متحركتش ولا أصدرت اى صوت
الكيان صرخ امال انا بيحصلى ايه بقلك اقتله، انقذ نفسك وانقذنى
لكن الوقت كان مر نهضت من على الأرض وصرخت بالآيات والأقسام التى احفظها
الكيان بداء يتحرق ومعاه جدى قعد يصرخ وكل ما الكيان اشتعل جدى كان بيزوى لحد ما انتهى.
داخل القبو كانت كتب سحر اسود جدى استخدمها لتحضير كيان وعمل معاه عهد مقدس، ولعت فى القبو وفى الكتب وفى كل حاجه لحد ما القبو تهدم كله فوق بعضه
بعدها طلعت وانا حاسس نفسى خرجت من سجن، محكتش إلى حصل مع أى انسان ومضت الايام والناس نسيت
لكن الآن قبل موتى حسيت انى لازم احكى حكاية جدى قبل موتى عل شخص آخر يعثر عليها وينشرها على الناس.
انتهت
تمت