رواية جدي الفصل السابع 7 بقلم اسماعيل موسي
#جدى
٧
كنت ان الشخص الوحيد إلى صاحى وقتها، الوقت كان ضهر والدى ووالدتى مريحين وجدتى نايمه على الحصيره واخواتى بيلعبو، لما فتحت الباب ولقيته، دخلت تانى بسرعه مليت كوباية مياه من الزير
بتعمل إيه؟ سألتنى جدتى وهى نايمه ومديانى ضهرها
قلت، بسقى راجل غلبان ميه
راجل مين؟ اتعدلت جدتى وبصتلى
راجل يا جدتى، راجل يعنى هفتحله محضر؟ واحد عايز يشرب. ومشيت ناحيت الباب إلى قفلته ورايا
لما فتحت الباب لقيت الراجل بيبتسم، ابتسامة غريبه
خد الكوبايه وقال شكرا يا ابنى، بعدها شرب من الكوبايه لحد أخر نقطه فيها وقال شكرا ومشى ناحية الحقول
كان فيه شيء جذبنى فى الراجل ده، هيئته الغريبه ولبسه
دخلت البيت ولقيت جدتى واقفه فى وشى
فين الراجل قولتلها مشى
شرب مية ومشى، جدتى كانت باصه على بتركيز لحد ما حسيت ان فيه حاجه غلط فيه
شرب ازاى والكوبايه لسه مليانه؟
بصيت على كوب الماء إلى كان مليان كأنه متلمسش، قلتله والله شرب لحد ما خلص الميه كلها
جدتى جريت على الباب ووقفت على عتبة البيت تبص على الاتجاه إلى مشى فيه الراجل
كان لسه داخل جوه الحقول وانا عمال احلف والله شرب والله شرب
جدتى رجعت جوه البيت وقالت كلمه لسه فاكرها لحد دلوقتى
مصدقاك متحلفش، دا جدك وصل هنا يلقى التحيه، يدينى إشاره ان وقت ظهوره حان
انا كنت خايف، مرعوب ومش مهتم دا جدى او مش جدى
كل إلى دماغى ان الراجل شرب قدامى والميه رجعت ذى ما كانت من غير ما تنقص..
جدتى كانت مرتبكه جدا فى الاسبوع ده على غير عادتها
وكل ما تسمع صوت اى صوت
سواء صوت قطه او عصفور تقوم تجرى وتفتح الباب
لكنها قالتلى حاجه غريبه ليا ولوالدى
بلاش حد منكم يخرج من البيت الايام دى، خليكم فى البيت
ولأننا تعودنا على كلام جدتى الغريب محدش عارضها
او ناقشها او حتى نفذ كلامها...
وقبل ما الاسبوع ما ينتهى اختفى شاب تانى وطبعا مش لازم احكى إلى حصل كله
لأن البلد كلها انقلبت والشرطه انتشرت فى كل مكان
ووصلت مشايخ من قرى جنبنا يقرو قرأن فى الطرقات ويخطبو فى المساجد يطمنو الناس ويطلبو منهم يقربو من ربنا ولأن المصايب كانت عرفت طريق قريتنا
اختفى شاب تانى بعد تلت ايام، كل ده والشرطه والناس محدش عارف حاجه، الناس انتظرت ظهور الجثث بعد اسبوع ذى ما حصل قبل كده، بس مفيش ولا جثه ظهرت
وبعد شهر كامل من الدربكه دى، صياد كان شغال فى النيل بالليل قال انه شاف جدى على شاطيء النيل قاعد بيبص على القريه..
الأوصاف إلى قالها الصياد من الملابس كانت نفس الأوصاف إلى أنا شفتها فى الراجل إلى وصل بيتنا يطلب يشرب مياه
جدتى ووالدى حذرونى افتح بقى ولا اقول انى شفته واتمنعت من اللعب بره البيت..
وبعد يومين من إلى حصل ده عند المقابر بعد المغرب ارتفع صراخ ست وبنتها كانو راجعين من الغيط
الناس اتجمعت من كل مكان وجريت على صوت الصراخ
وهناك حصل إلى محدش كان ممكن يصدقه
لقيو جدى لكن مكنش ميت ولا حاجه، كان حي وقاعد على الأرض
