رواية حبيبتي التي كرهتني الفصل الثاني 2 بقلم اسماعيل موسي

رواية حبيبتي التي كرهتني الفصل الثاني 2 بقلم اسماعيل موسي

 رواية حبيبتي التي كرهتني الفصل الثاني 2 بقلم اسماعيل موسي


#2


مرت البنت جنبى وهى شايله المقطف المليان إلى حدود نصفه بحزم الجرجير الأخضر ،مكنش باين عليها التعاسة رغم أنها ما باعتش حاجه كتيره، متكلمناش كل واحد فينا مضى فى طريقه، مفيش بنا اى معرفه رغم ان أكمام ملابسنا كادت ان تلبس بعضها.، ياه قد كده ممكن يكون انسان قريب منك جدا وميحسش بيك ؟.وقعدت اسأل نفسى هى ليه سعيده رغم أنها مكسبتش فلوس كتيره ؟

وليه السعاده إلى هى شاعره بيها انا مقدرش أشعر بيها ؟

مقدرش اوصل لاجابات والجو كان حر والتراب تحت منى بيغلى، الطريق طويل لما صلت البيت كنت مرهق جدا وجسمى كله عرق، محدش سألنى اتأخرت ليه ؟ او كنت فين؟ لأنه ببساطه فى حياتنا وقتها مكنش مهم ولا هيفرق، ومضى اسبوع كمان ،والاسبوع جاب اسبوع والبنت مكان امها كل يوم بشوفها وانا رايح المدرسه، مكنتش بتضحكلى ذى والدتها

ومكنتش مستنى كده.





بعدها البنت اختفت، مر اكتر من يوم ومكانها فاضى ،مبقتش بشوفها ولو حتى صدفه، ورغم انه امر تافه الا انى حسيت بفراغ دفعنى انى أزور بيت الست مره تانيه، بس المره دى البيت كان مقفول، خبطت على الباب وانا مش عارف بعمل ليه كده، محدش رد عليه، قعت شويه تحت شجرة الصفصاف

العب فى مياه القنايه بعدها روحت ،وعدت الايام وكنت بدأت انسى لحد ما شفت البنت صدفه قاعده فى نفس المكان بتبيع الجرجير ،من غير ما أشعر قربت منها وسألتها، فين والدتك ؟

وبصت ناحيتى وحسيت انها كبرت اوى عن آخر مره، بعدها بصت على الأرض وهمست والدتى ماتت..

ماتت ؟ طاب ازاى ؟  وكيف محدش حس بيها ؟ مفيش جنازة ؟ دفنه! ؟

امشى من هنا... قالت البنت دون مقدمات، مقدرتش اسألها لسه ولا حتى اواسيها، كنت مستغرب بس ازاى انسان حى يختفى كده من غير محد يشعر بيه، وكيف ان وضعنا الاجتماعى ومكانتنا مهمه حتى فى الموت، دا حمار شيخ البلد لما مات الناس عرفت بيه اكتر من الست دى، وكان جوايا تساؤلات كتيره ،يا ترى مين دفنها ؟ مين شالها ودفنها فى القبر ؟..

وحكم الزمن بحكمه ،خلصت مدرسه ودخلت جامعه واتخرجت منها ونزلت القاهره ادور على شغل، اشتغلت شويه فى المعمار بعدها لقيت شغل فى وكالة ملابس

#حبيبتى_التى_تكرهنى


              الفصل الثالث من هنا 

تعليقات
تطبيق روايات
حمل تطبيق روايات من هنا



×