رواية لحظات الصمت الفصل الخامس 5 بقلم ميادة يوسف
مياده يوسف كامل عبد الحميد الذغندى:
#_الحلقه_الخامسة
#_رواية_لحظات_الصمت
#_بقلم_ميادة_يوسف_الذغندى
اسمعوا ياولاد ، اسمعوا ياحبايبى، تعالوا نشوف حصل ايه فى حكايتنا المرة دى، وقبل الكلام صلوا على خير الأنام........ بقى محمد اخوا سماح دخل عليهم وكان جايب نتيجه الثانويه العامه لسماح.......
سماح :: واقفه قلقانه فى الصاله ، شوفت يابابا ، اهو ابوسالم اتأخر اهو ، مش كنت رحت انا معه بس كان جرا ايه ؟
الشيخ سالم:: يابنتى الغايب حجته معه ، وبعدين انا عارف انتى نجحتي انا عارف بنتى كويس ، ناولني القله اشرب ، اهو ياستى محمد اخوكى وصل .....
سماح :: جريت جابت القله لابوها بالأول، خدها منها الشيخ سالم وضحك ، وطلعت جرى على محمد
___ هه جبت كام قولى ، قلبى هيقف .....
محمد :: وقف ساكت وبيبص عليها وعاقد حواجبه ، يعنى عايزة تجيبى كام ؟
سماح :: عايزة ، ادخل كليه الأدب
محمد : راح قعد على الكرسى ، وحط رجل على رجل ، وضم شفايفه ، اممممم ، طب بسيطه على كدة ادب سهله ، وكان لازمته ايه التوتر ده كله اللى عيشتنا فيه
سماح :: راحت جرى عليه وقعدت على ركبها قدامه ، وقعت قلبى يااخويا ، بالله عليك طمنى جبت كام
محمد :: ماشى ياستى ، ثريا ياثريا ، تعالى بتعملى ايه عندك بس ، اقولك زغرطي ٨٠% ادب ادب ، اشمعنا آداب يعنى ؟
ثريا:: لولوووووووى، لولوووووووى، الف مليون مبروك اروح اجيب صندوق ساقع واجى
الشيخ سالم:: خليهم اربعه ، وفتح إيده لها وجرت سماح اترمت فى حضن أبوها، وابوها ضمها جامد وباس راسها
سعاد :: لولوووووووى، تعالى ياضى عيونى ، الف مبروك عقبال العريس يارب
سماح :: عريس ايه بس ، انا عايزة اكمل تعليمى الاول ، مش بفكر فى الجواز دلوقتى
الشيخ سالم......
محمد تعالى عايزك فى الجنينه التانيه
محمد : خير ياأبا فيه ايه ؟
الشيخ سالم:: تعالى بس وراى
الشيخ سالم:
(وهو بيبص حواليه فى الأرض الزراعية، عينه بتلمع بحزن خفيف)
بص يا محمد... أنا مش هعيش العمر كله، وكل يوم بيعدي بحس إني لازم أسيب الدنيا دي وأنا مطمن على عيالي...
محمد:
(واقف جنبه، باصص له باستغراب)
خير يا أبا، بتقول كده ليه؟ ربنا يديك الصحة وطولة العمر، لسه بدرى على الكلام ده...
الشيخ سالم:
(بيتنهد، وبيرفع عصاه يشاور على أرض فاضية جنب الدار)
شايف الحتة دي؟ دي تبقى نصيب محمود، لازم نأسس له بيت هنا...
كل واحد منكم يبقى له بيته، وعيشته لوحده...
العيشة في بيت العيلة حلوة، بس كتر النفوس بيجيب الهم والنقنقة والمشاكل...
محمد:
(قاطع كلامه بحذر)
يعني... نبدأ في بيت لمحمود من دلوقتي؟ ده لسه صغير ومش بيفكر في جواز حتى...
الشيخ سالم:
(بحسم وهو بيبص له بعين فيها رجاء)
أنا عايز أرتاح يا محمد، مش عايز أموت وأسيبكوا تتخانقوا على الطوب والطين...
محمود ابنك مش بس اخوك، وهو أقرب حد لقلبك، وأنا عارف إنك هتساعده...
وانت كبير أخواتك، والكبر مش بس بالسن، بالتصرف والرجولة...
محمد:
(سكت لحظة، وبص في الأرض، وبعدين رفع عينه)
اللي تشوفه يا أبا... أنا هبدأ أجهزله، بس هاتطمن إنك جنبي، لازم تبقى معانا...
الشيخ سالم:
(ابتسم ابتسامة حزينة ومسح على كتف محمد)
ربنا يطمني بيك يا ولدي... خليك دايمًا سند لأخواتك...
أنا مش هطول، بس نفسي أشوف البيت ده وهو بيترفع طوبه فوق طوبه...
محمد:
(بحسم)
هعمل كده، وهخلي محمود يساعد معايا، لازم يحس بالمسؤولية من دلوقتي...
الشيخ سالم:
(لف وبدأ يمشي ناحية البيت)
يلا بينا يا ولدي... يوم طويل مستنينا...
ورجعوا البيت ، وكانت الدار اتملت ناس جاين يهنوا ويباركوا النجاح ....
هناء :: اول ، لما لمحت محمد ، راحت عليه بسرعه ، ومسكت ايدة ، وخدته بعيد ، ايه يامحمد ابويا الشيخ سالم كان واخدك الجنينه التانيه ليه ، فرحنى هيكتبها لك ؟
محمد ::: نظر لها نظرة ، خوفتها ، سحب إيده منها ، روحى حطى الساقع فى الفريزر ، الناس جايه كتير ، بسرعه ...
هناء :: ارتعبت منه ، ومشيت بسرعه من قدامه .....
#_بقلم_ميادة_يوسف_الذغندى
وبعد يوم طويل فى بيت الشيخ سالم ، محمد روح بيته وكان محافظ على هدوءه ، دخل على اوض الولاد واطمن عليهم ، راح لسالم ابنه
محمد :: بيمشى ايدة ، على ضهر سالم ابنه ، بعد يومين او تلاته نتيجه الأزهر هتبان، ربنا يطمنا عليك ويفرحنا بيك ، وتجيب كليه حلوه ، هه ناوى على ايه ؟
سالم : طب ان شاءالله، متوسم خير ، والله انا واثق ان ربنا مش هيخذلنى ابدا ، كله خير
محمد ؛: يارب ، ياابنى كله خير ، اسيبك تكمل قرايه فى المصحف ..... أصبح على خير
وراح محمد دخل اوضه البنات ، لاقهم فى سابع نومه ، قفل الباب وسبهم راح اوضته
فتح الباب ، ودخل لاقى هناء قاعدة على الكنبه ، بتعض فى شفايفه وسرحانه ....
محمد:
(دخل الأوضة وهو بيقلع الجلابية وبيفرد ضهره من التعب، لف بعينه، لقى هناء قاعدة على الكنبة، ووشها قالب وتعبان)
مالك؟ إيه وش الزفت ده؟
هناء:
(بصت له بعيون فيها عتاب وغل، وبنبرة مخنوقة)
يعنى مفيش رد على سؤالى؟ ماقلتش بتفكر فى إيه؟...
الشيخ سالم خدك الارض ليه؟!
محمد:
(رفع حاجبه وبص لها بنظرة كلها جفاء، وقفل باب الأوضة ووقف قدامها)
قلتلك حطى الساقع فى الفريزر، ماقلتش لك تعالى ورايا!
إنتى ليه كل مرة بتدخلى فى اللى مالكيش فيه؟!
هناء:
(وقفت بسرعة، نبرة صوتها عالية شوية)
يعنى أنا مراتك، ومليش فيه؟ مش من حقى أعرف اللى بتخططله مع أبوك؟!
ولا عشان بيته هيبقى فى الأرض تبقى خلاص...
محمد:
(قاطعها بنبرة حادة، ووشه احمر من الغضب)
بس بقى!!
ولا كلمة تانية تتقال عن الموضوع ده!
الشيخ سالم قرر يبني بيت لمحمود زى ما بنى لنا زمان، وده حقه، وواجبى أساعده...
هناء:
(بصت له بذهول)
يعنى هيبقى لينا البيت لوحدنا؟!
محمد:
(اقترب منها خطوة، وصوته واطي بس تقيل زي الرصاص)
آه... البيت هيبقى لينا... بس لو فتحتى السيرة دى تانى أو جبتى سيرة الورث أو الأرض قدام حد،
ساعتها هيبقى فيه عقاب، ومش هرحمك...
هناء:
(اتجمدت فى مكانها، وبصت له بخوف حقيقي، وعينيها دمعت من غير ما تنطق)
محمد:
(لف ظهره، وقال وهو بيقلع الساعة)
أنا ابنى وأخويا أمانة...
ومش هسمح لحد يلعب فى دماغهم... حتى لو كنتى إنتى.
(سكت لحظة وهو بيطفى النور)
تصبحي على خير
هناء :: لاء تصبحي على خير ايه دى ؟
قوم عايزة اتكلم معك شويه
محمد :: فتح عينه ، وبص لها
كانت هناء قلعت الجلابية اللى لابسها وبقت بقميص بيتى خفيف لونه نبيتى ، وفردت شعرها على ضهرها ، وبصت له ، ايه هتنام برضوا ؟
محمد ::: فتح عينه وهو مبرق لها ، الله ايه واخدنى على خوانه يعنى وضحك بصوت عالى
هناء : بقت تزيد من اغرائه ، وراحت قعدت على الكنبه، انت اللى عايز تنام ..... نام وهزت كتفها .
محمد :: قام من السرير بسرعه وراح عندها ، طب وده ينفع ياقمر انت وغمز لها وووووووووو
♡♡♡♡♡♡ بعد اسبوع
ثريا:
(بتخبط على باب أوضة الشيخ سالم وهي مستعجلة)
أبا... أبااااا...
الشيخ سالم:
(من جوه الأوضة، صوته هادي)
تعالى يا ثريا، ادخلي... مالك يابنتى بتجرى ليه كدة
ثريا:
(دخلت وهي بتلهث من السرعة)
الأستاذ سعيد... واقف بره، وبيقول عايزك في كلمتين...
وأنا بنضف بط فى المطبخ وخايفه القط يدخل عليه
الشيخ سالم:
(اعتدل في قعدته وهو بيعدل جلبابه)
طب اعملي له حاجه يشربها، شاي ولا لمون، وأنا جاي...
في الضيافة...
(الأستاذ سعيد قاعد، ووشه فيه حرج بسيط، وبيبص في الأرض، بيلم هدومه ويضبط هدومه كل شويه)
الشيخ سالم:
(دخل وهو بيبتسم ابتسامة هادئة، وبادر بالسلام)
أهلا وسهلا أستاذ سعيد... نورت بيتنا...
سعيد:
(وقف بسرعة ومد إيده)
الله يخليك يا عم الشيخ سالم، البيت منور بأهله...
الحقيقة أنا جاي النهاردة في موضوع... وأتمنى ما يكونش تقيل على قلبك...
الشيخ سالم:
(بص له بنظرة فاحصة، وغمز بعينه)
قول يا ولدي، الكلام عمره ما يبقى تقيل لما يطلع من نية طيبة...
سعيد:
(اتنحنح شوية، وقال بتوتر خفيف)
أنا جاي أخطب سماح... لاخويا الصغير وابنى عزيز،
هو شافها مرة، واتكلمنا، وطلب مني أجيلك بنفسي، لأننا عايزين نكمل بالحلال، ويفتح بيت ويبقى له عيله
الشيخ سالم:
(سكت لحظة وبص في الأرض، وبعدين رفع عينه لسعيد)
عزيز... شاب كويس، وابن ناس، وأنا عارفه كويس... بس سماح لسه صغيرة، ولسه قدامها تعليم...
سعيد:
عارف والله، بس هو مش مستعجل، ممكن نكتب الكتاب، ونسيب الجواز بعد ما تخلص دراستها...
هو قاللي بالحرف: "أنا مش عايزها تبطل تعليمها، أنا عايز أكمل معاها مشوارها..."
الشيخ سالم: لحظات الصمت ملت المكان .....
(تنهد بعمق، وقال بحسم)
هشاورها...
ولو قلبها وافق، يبقى اتكلنا على الله...
أنا لا أفرض رأيي على بناتي... اللي يرضيهم يرضيني...
سعيد:
(ابتسم براحة)
جزاك الله خير يا عم الشيخ... ده أصل الكرم والأصول...
في نفس اللحظة، في المطبخ...
سماح كانت واقفة بتسمع الكلام من ورا الستارة، ووشها اتلون...
قلبها دق بسرعة، مش مصدقة إن فيه كلام جواز وهي لسه بتشم فرحة نجاحها...
سماح:
(بنبرة مشوشة بينها وبين نفسها)
عريس؟ دلوقتي؟!
لحظات صمت ، وتوتر
وأنا كنت بقول لسه بدرى... يا ترى أوافق؟ ولا أكمل حلمى؟!
سماح وبعدين بقى لما ابويا يسألني اقول له ........... يتبع
ياترى سماح هترد تقول إيه؟
وايه رد عزيز نفسه فيه حاجه خافيه ؟
هنعرفها فى البارت القادم من
#_رواية_لحظات_الصمت
#_بقلم_ميادة_يوسف_الذغندى
#_ حكايات_من_قلب_الناس
#_حكايات_ميادة_يوسف_الذغندى