رواية فتاة الذئب الاسود الفصل الخامس عشر 15 بقلم بسمله فتحي
فتاة الذئب الأسود — الحلقة 15
---
سطح فيلا اللواء جمال — ليل متأخر
(سماء صافية، هواء عليل. ليان واقفة على طرف السطح بتبص للنجوم. "ظل" جنبها مسترخي لكنه صاحي، عيناه تراقب جناح الخدم. خطوات هادية تقرب — يوسف بيطلع، شايل جاكيت، يحطه على كتفها.)
يوسف (بصوت واطي): — "البرد ده مش مناسبلك."
ليان (بتضحك بخفة): — "أنا بخاف من السخونة… مش البرد."
(يوسف يقف جمبها، عيناه متوجهة ناحية "ظل".)
يوسف (بصرامة): — "من ساعة ما سامر دخل البيت… ظل مش مرتاح ليه. إحساسه ممكن يكون مظبوط."
ليان (بتنهيدة): — "سمر لحد دلوقتي عامل كل حاجة صح — أنقذك في التدريب، ساعد في المطبخ… حتى الباشا مبسوط منه."
يوسف (بحزم): — "الخيانة عادة جاية من اللي نديهم ثقة. ومش هسمح أشوفك بتتأذى."
(صمت قصير، "ظل" يرفع ودنه ويزمجر خفيف. يوسف يبص ناحية سور الفيلا الخلفي، بيشوف ظل شخص بيختفي بين الشجر.)
ليان (بسرعة، بتهمس): — "لا… مش دلوقتي. نخليهم يفتكروا إحنا مش شايفين."
(يوسف يثبت نظره، في عيناه قلق لكن كمان إعجاب بإصرارها.)
غرفة سامر — نفس اللحظة
(سامر داخل، يقفل الباب بهدوء، يطلع موبايل صغير. صوته واثق لكن منخفض.)
سامر: — "باشا… زي ما قلتلك. الذئب ظل ده غريب، لكن أنا ماشي بحذر. الليلة دي – هصور ملف مواعيد الدوريات وأوصّله."
(صوت همس من السماعة — ماهر الكينج.)
ماهر (بحزم من السماعة): — "ممتاز يا سامر. أقرب لحظة ضعف ليان — هي اللي تكسرهم. ركّز."
(سامر يبتسم ابتسامة باردة، يطفي الموبايل، يحطه في مكان سري وراه صورة صغيرة.)
صالة الفيلا — صباح
(الفريق مجتمع حوالين اللواء جمال. سامر واقف بينهم وماسك صينية شاي كأنه جزء من المشهد.)
اللواء جمال (بجدية): — "وصلت معلومات إن ماهر الكينج بيجهز ضربة. معسكر التدريب القديم في الصحراوي خط الدفاع الأول — عايز الكل هناك بكرة الفجر."
أدهم (قلق): — "المعسكر مكشوف… إزاي نتحرك من غير ما نبوّح نفسنا؟"
يوسف: — "نستخدمه طُعم. لو هم بيراقبونا — هنخلوه ييجي بنفسه."
كريم (متوتر): — "لو في خيانة… يبقى المعلومة وصلت خلاص."
غرفة المراقبة — ليل قبل الفجر
(أدهم بيتابع شاشات. يلاحظ حاجة غريبة: سامر داخل مكتب اللواء قبل الفجر بيوم — والمفروض الخدم ما يدخلوا هناك.)
أدهم (لنفسه): — "إزاي دخل هنا؟"
(الابهام ما يكملش — سامر يخبط ويدخل حامل الصينية.)
سامر (بابتسامة): — "يا بيه… جبتلك قهوة، ساعات السهر محتاجة دفعة."
(أدهم بيرتاع لكن بياخد الكوباية بدون ما يبين الشك.)
معسكر الصحراوي — فجر اليوم التالي
(الكل موجود؛ تدريبات قاسية: إطلاق نار، قتالات يدوية، ليان بتوزع أوامر. سامر في الخلفية بيساعد الخدم.)
(ليان تاخد نفس وتمشي على جنب تشرب ميه.
سليم: بيان عليكي التعب اجبلك عصير او حاجه
ليان بي ابتسم لا شكرا يا سليم
ادهم
بعيد، شايف المنظر، عينه بتحترق من الغيرة والشك.)
كان سامر متنكر في زي عسكري و بيرقب
وادي مهجور — نفس الوقت
(صفاء و ما ه ر الكينج بيراقبوا المعسكر بالمنظار.)
صفاء (بحماس): — "شايف؟ كلهم هناك… وسامر جوه زي ما خططنا."
ماهر (بابتسامة شريرة): — "الخطوة الجاية… واحدة منهم هتقع، وهم هيكملوا يهدموا بعض."
المعسكر — بعد العصر
(تفجير مفاجئ يهز المكان. تراب وغبار في كل حتة. الكل بيجري. صوت صراخ.)
يوسف (صريخ): — "ليان! فين ليان؟!"
(تتلاشى الصورة وتظهر ليان ملقاة، دم على جبينها. سامر أول واحد يجري عليها، بيضغط على الجرح بسرعة.)
سامر (عالياً): — "هاتوا شنطة الإسعاف! بسرعة!"
(يوسف يجري ويطلب يسحبها؛ توتر شديد بينه وبين سامر.)
يوسف (بعصبية): — "سيبوها! أنا هاعتني بيها."
سامر (بهدوء): — "أنا مش عدوك… كنت بحاول أنقذها."
(القلق يتصاعد، كل العيون عليهم.)
— فيلا ماهر الكينج — نفس الوقت
(ماهر يقفل المنظار ويضحك ببرود.)
ماهر: — "الانفجار مجرد بداية. اللعبة الحقيقية لسه ما بدأت."
(صفاء بنظرة محتارة — مش كل الخطة واضحة ليها برضه.)
— غرفة ليان — بعد ساعات
(ليان نايمة، الجرح متربط. يوسف حارس، عينه حمرا من القلق. الباب يفتح، سامر يقف عند العتبة.)
سامر (بصوت منخفض): — "جيت أطمن عليها."
(يوسف يقوم ويقرب خطوة.)
يوسف (ببرود): — "مش عارف إنت جاي منين، ولا ليه دايمًا قريب منها. لو حصل حاجة… هتكون إنت أول المشكوك فيهم."
وبعدين شكلك مش غريب عليا
سطح الفيلا — آخر الليل
("ظل" واقف في العتمة، ينبح بصوت عالي ومركز على جناح الخدم — شباك غرفة سامر يظهر نور موبايل صغير. صوت همس مسموع بعيداً — سامر بيقول:)
سامر (وهو همس): — "الخطوة مش كويسه … يوسف بس شكك. الخطوة الجاية… ضربة ليان."
("ظل" يزمجر كأنه وحش مستعد يفجر الحقيقة.)
— بيت مهجور — منتصف الليل
(ممرات مظلمة، رياح، شبابيك مكسورة. ليان ويوسف و"ظل" بدوران ببطء مع كشافات. البيوت ديجز من الزمن.)
يوسف (بهمس): — "المكان غريب… متأكدة العلامة هنا؟"
ليان (صارمة): — "آخر إشارة على الخريطة. خطوة غلط وتبقى غلطة كبيرة."
(صوت تكسير زجاج فجأة. "ظل" يزمجر، عيون بتلمع أحمر. رجل طويل بعباءة سوداء بيظهر — ملامحه باهتة.)
الرجل (بصوت عميق): — "أخيرًا… الذئب المختار جه عندي."
يوسف (مستغرب ومتوتر): — "مين أنت؟!"
ليان (بهدوء): — "ده الحارس… المكلف بحماية السر."
(الحارس يمد إيده، جدار نار يقفل بينهم وبين الباب. "ظل" يهجم ويتصدى الحارس بقوة خارقة. ليان تشد خنجر فضي.)
ليان — ليوسف (بأمر): — "لو حصل أي حاجة، خليك مركز على العلامة."
يوسف (باستسلام): — "مش هسبك."
(القتال يبدأ… الحارس بيستخدم نار سودة. ليان بتدافع بالخنجر. انفجار — جدران بتتشق.)
(في لحظة حاسمة، عين ليان تلمع بلون ذهبي للمرة الأولى. يوسف يتجمد من الدهشة.)
يوسف (بهمس): — "ليان… إنتِ مش زي أي حد."
ليان (بصرامة): — "ركز على العلامة! اطلع وفتحها!"
(يوسف يجري، يلمس الحائط — نقوش قديمة تضيء. الحارس بيصرخ ويضحك متهالكًا.)
الحارس (بهمهمة): — "الدم المختار… المفتاح جوا دمك."
(ليان بتهاجم وتغرز الخنجر في صدر الحارس. صرخة عالية — الحارس يتبخر كدخان، يسيب رماد أسود. الحيطة تفتح عن ممر سري بنور أزرق.)
---
— تحت الأرض — بعد قليل
(ممر سري، حجر ضخم منقوش بخطوط ذهبية. الحجر منور، وليان واقفة قدامه. "ظل" زومه بيزيد.)
يوسف (مصدوم): — "المكان بيرد على وجودك… إزاي؟"
صوت الحارس (مخلوط من العتمة): — "دمك مش عادي… من قرون دم عشيرة الذئاب اتخلط بدم بشر. الأثر استمر لحد ما وصل ليك."
يوسف (مندهش): — "يعني… نصك ذئبة؟!"
ليان (هادئة، بصوت حازم): — "أنا بشرية، يوسف. لكن في دمي أثر من الذئاب — عهد قديم. عشان كده الناس بتسميّني الذئب الأسود."
(يوسف شوية مبهوت، "ظل" بيزمجر وكأنه بيؤكد الكلام.)
الحارس (بصوت أخير، متقطع): — "الدم اللي اتعطى — ممكن يُسترد، وثمنه أرواح."
(ليان ترفع الخنجر، عزيمة في صوتها.)
ليان: — "دمّي مش مفتاح لشرّ حد. أنا اللي هقرّر مصيري."
---
— صالة الفيلا — ليل متأخر
(يوسف داخل حاملاً ليان فاقدة الوعي. آثار المعركة باينة. "ظل" ماشي معاه كحارس. الباقي يستقبلهم بقلق.)
مريم (بتجري): — "ليان!! إيه اللي حصل؟"
يوسف (مجهد): — "هجم علينا واحد مش طبيعي — قال إنه حارس السر. ليان حاولت توقفه واتجرحت."
سليم: — "الجرح مش عادي… كأنه نار."
رائد (بهدوء غامض): — "في طقوس قديمة بتتكلم عن نقط دم— لو دم ذئب اختلط ببشر — بيطلع مختار. قوة لكن بعنة."
أدهم (مستاء): — "إنت كنت تعرف ومدّيتش؟"
رائد (ببرود): — "كنت بقرأ، مش أكتر. ومش متأكد كانت المقصودة."
(كلهم يبصوا لليان و"ظل" واقف جنبه كأنه بيتقبلها كواحدة منهم.)
---
— جناح الخدم — نفس الوقت
(كاميرا على سامر، ماسك مرآة، بيمسح شوية دم على إيده وبضحك.)
سامر (لوحده): — "الليلة أثبتت إن دمها مميز… لما نوصله لماهر الكينج، كل حاجة هتتقلب لصالحنا."
(يرسل رسالة مشفرة: "المفتاح اتأكد… ليان هي الهدف.")
---
مكتب اللواء — بعد ساعة
(اللواء جمال، يوسف، أدهم، سليم، مريم، كريم، رائد حوالين المكتب. خريطة مفتوحة.)
اللواء جمال (بحدة): — "ماهر بيجهز لضربة كبيرة. ولو عرف اللي عرفناه، ليان هتكون أول هدف."
يوسف (حاسم): — "مش هسيبها لوحدها. حتى لو الطريق نهايته موت — هاروح معاها."
مريم (مرتبكة لكن مركزة): — "لازم نسبقهم للعلامة الجاية. الحارس ما ماتش صدفة. لازم نعرف السر فين."
رائد (يقلب دفتر قديم): — "في مكان واحد ممكن نلاقي فيه الحقيقة — وادي الذئاب. اللي يدخلاه قليل بيرجع، وأكترهم ما بيرجعوش."
(صمت ثقيل. يوسف يبص على ليان النايمة، خوف وغضب في عيونه.)
يوسف (بصوت منخفض وحازم): — "حتى لو الطريق خطر… هاروح بيها. ليان مش هتواجه المصير ده لوحدها."
الغابة – قرب النهر – ليل
(المجموعة كلها متوزعة حوالين النار. يوسف ومريم بيتكلموا مع كريم وسليم، ورائد بيراقب من بعيد. ليان تبعد بخطوات للغابة، أدهم يلاحظ ويتحرك وراها.)
✦ أدهم (بصوت واطي):
– "ليان، استني… ما ينفعش تبعدي لوحدك."
✦ ليان (تتوقف وتبص له بحدة):
– "أنا مش طفلة يا أدهم. وبعدين، أوقات ببقى محتاجة أبعد… أفكر."
✦ أدهم (يقرب منها، ملامحه جدية):
– "أنا عارف… بس إحنا في مهمة، وأي خطوة غلط ممكن تكلّفنا حياتنا. انتي عارفة قد إيه وجودك مهم."
✦ ليان (بصوت متردد):
– "مهم؟ ولا خطر؟ كل ما تبصولي بتحس إني قنبلة موقوتة، صح؟"
✦ أدهم (ياخد نفس عميق، يقرب أكتر):
– "أنا ببصلك عشان شايفك أقوى من أي حد هنا. حتى وأنا عارف إن دمك نصه… مش عادي. بس ده مش معناه إني خايف منك… بالعكس."
✦ ليان (تنزل عينيها، وصوتها يلين):
– "أوقات بحس إنك الوحيد اللي بيشوفني زي ما أنا… مش مجرد لعنة ماشية على رجلين."
✦ أدهم (يبتسم ابتسامة خفيفة، يحط إيده على كتفها):
– "ليان… إنتي مش لعنة. إنتي أملنا."
(لحظة صمت، العيون بينهم تتقابل. فجأة صوت يوسف من بعيد بينادي عليها. ليان تتراجع بسرعة، تبص للأرض، وأدهم يسيبها بهدوء.)
✦ يوسف (من بعيد):
– "ليان! في اجتماع… يلا بسرعة."
(بعد ما يوسف ينادي من بعيد، ليان تهمّ تمشي، لكن أدهم يمسك إيدها بخفة قبل ما تتحرك.)
✦ أدهم (بصوت ثابت):
– "استني… ليان، اسمعيني كويس. أنا مش هسيبك… أبدًا."
✦ ليان (تتفاجئ، تبصله بارتباك):
– "أدهم… إنت مش مضطر تقول كده. إحنا في مهمة، ولما تخلص—"
✦ أدهم (يقطع كلامها، عيونه في عينيها):
– "أنا مش بتكلم عن المهمة. حتى لو كله وقع، حتى لو الكل اختفى… أنا هفضل معاكي، مهما حصل."
✦ ليان (تتراجع خطوة، قلبها يدق بسرعة، وصوتها ييجي واطي):
– "ليه… ليه بتقول كده دلوقتي؟"
✦ أدهم (يبتسم ابتسامة حزينة):
– "يمكن عشان في كل مرة أبصلك، بحس إنك بتحاربي الدنيا لوحدك… وأنا مش هقبل تفضلي لوحدك تاني."
(صمت قصير… ليان تبص في عينيه شوية، وبعدين تسحب إيدها بسرعة وتحاول تدارى مشاعرها.)
✦ ليان (بسرعة):
– "لازم نرجع… الباقيين مستنيين."
(ليان تتحرك ناحية الفريق. أدهم يفضل واقف مكانه، يراقبها وهي ماشية، وصوته الداخلي كأنه وعد لنفسه.)
✦ أدهم (بهمس، لنفسه):
– "حتى لو الدنيا كلها ضدك… أنا هكون معاكِ.
(النار منورة ضعيف. اللواء جمال قاعد قدام الخريطة، محطوطة على حجر مسطّح. الكشافات مضبوطة على أوطى درجة، الهواء بيحرّك جوانب الخيمة. يوسف واقف قريب، عينه مش سايبة ليان. "ظل" ممدود جمبها، ودانه مرفوعة كأنه سامع كل حاجة.)
✦ اللواء جمال (بحزم):
— "هنتحرك مع أول ضوء. وادي الذئاب ما هواش نزهة… هقسمكم لفرق صغيرة، وكل فرقة لها دور واضح."
✦ مريم (بقلق):
— "مين هيكون مع ليان في الفريق الأول؟"
✦ يوسف (بنبرة قاطعة):
— "أنا، أدهم، ورائد. و"ظل" هيسبقنا كعين وصوت."
✦ أدهم (بيبص لليان):
— "لو مش مرتاحة… ممكن نبدّل."
✦ ليان (بتقطع بسرعة، بنبرة متحدية):
— "لا. أنا جزء من الخطة مش عبء. خليني في أول الصف."
✦ يوسف (بهدوء، لكنه واقي):
— "تمام. هنتأكد محدش يقربلك."
سامر واقف في ضلمة الخيمة التانية، ماسك الموبايل تحت عباءته، بيكتب رسالة قصيرة.)
✦ سامر (بهمس لنفسه):
— "هسيبهم يجروا برجليهم للكمين… وهناك يتقفل الباب."
— بداية الرحلة — فجر
(الفجر بيشق السماء، والجو بارد. الأرض صخرية وصوت الخطوات مكتوم. "ظل" ماشي قدام بخطوات هادية، بيتشمم الطريق.)
✦ رائد (بيركز في الأرض):
— "في آثار قديمة هنا… زي علامات بتدل على طريق النهر."
✦ مريم (بهمس):
— "حاسّة إن في حد بيراقبنا."
✦ سليم (بصوت منخفض):
— "ده وادي الذئاب… المكان ده مليان كمائن."
(فجأة "ظل" يوقف، زمجر بصوت واطي، ديله واقف. يوسف يمد إيده بسرعة ويوقف الكل. ثواني، وحجر ضخم يقع من فوق، يسد جزء من الممر. الفخ كان هيوقعهم لولا تحذير "ظل".)
✦ أدهم (بهدوء):
— "هو حس بيها قبلنا."
✦ ليان (بتلمس جدار قديم فيه نقوش):
— "النقوش دي بتتكلم عن نهر… شمال هنا. لازم نغيّر اتجاهنا."
(وهم بيلتفوا حوالين الفخ… صوت صفارات حادة في الهواء. فجأة رصاصات تخبط في الصخور حواليهم. "ظل" يزمجر بصوت عالي، واقف قدام ليان كدرع.)
--- كمين مفاجئ — نهار
(من بين الصخور، مجموعة مسلحين بيظهروا. سامر بعيد بيتابع من خلال سماعة صغيرة.)
✦ قائد المسلحين:
— "ما تتحركوش! السلاح تحت رجلي."
(التوتر شديد. يوسف يتقدم خطوة صغيرة.)
✦ يوسف (بغضب مكبوت):
— "احنا مش جايين نحارب. قول مين وراك."
✦ قائد المسلحين (ساخر):
— "مش مهم مين… الأهم إن البنت تفضل واقفة قدامنا."
(عيون الكل تتحرك ناحية ليان. "ظل" بيقفز قدامها ويزمجر، أسنانه طالعة. الجو يتكهّرب.)
✦ يوسف (بعزم):
— "اللي هيقرب منها… مش هيخرج من هنا."
(أدهم بيستعد. رائد يمد إيده على خنجره. فجأة سامر يدي إشارة عبر السماعة، الانفجار الصغير يتعمل في الخلف، يربك الفريق. المسلحين يتقدموا بسرعة. "ظل" يهاجم واحد منهم فجأة ويوقعه أرضاً، الدم بيغطي الرمل.)
(وسط الفوضى، طلقة تخترق كتف يوسف. بيترنح لكنه يمسك ليان ويشدها وراه. أدهم يزقه عشان يحميه.)
✦ أدهم (صارخ):
— "انسحبوا! بسرعة!"
(الفريق ينجح يخرج من الكمّين، لكن واحد من الخدم اللي مع مريم يتاخد أسير. صرخة مريم تملى الجو.)
---
— نزاع داخلي — بعيد عن موقع الكمين
(الفريق مجتمع، يوسف بيضغط على كتفه عشان يوقف الدم. اللواء جمال في اتصال لاسلكي.)
✦ اللواء جمال:
— "هتكملوا ولا ترجعوا؟"
✦ مريم (بغضب ودموع):
— "مش هنرجع من غيره!"
✦ اللواء جمال (بحزم):
— "لو اتقسمتوا هتخسروا أكتر."
✦ يوسف (بعيون مشتعلة):
— "اللي خايف يفضل ورا. أنا راجع أجيب الراجل."
(أدهم يقف قصاده، عينيه في عينه، كأنه بيتحداه.)
✦ أدهم:
— "مش هتتصرف لوحدك. بس ما تنساش… أنا مش هسمح نخسر حد تاني."
✦ ليان (بنبرة ثابتة):
— "كفاية! إحنا فريق. هنرسم خطة ونقسم الأدوار. اللي يدوّر، واللي يحمي. مش وقت عناد."
✦ رائد (بجديّة):
— "أنا ويوسف نطارد الأثر. الباقي يحمي المعسكر."
(القرار يُحسم… لكن العداوة بين يوسف وأدهم لسه نار تحت الرماد. في الظل، سامر بيراقب بعين فرحانة. الخطة بتتم زي ما رتب.)
ليل مظلم
فوق الغابة. القمر بدري وضوّه باهت. من بعيد أنوار نار صغيرة — معسكر ماهر. ليان تبص للسماء، لمسة يدها على صدرها. "ظل" جالس جمبها، عينه لامعة وسط الضلمة.)
✦ ليان (بهمس):
— "مش هسيب حد يستغل دمي… ولا يكسّر اللي بينا."
(صوت خطوات تقرب. رجل غريب بيظهر من الظلام، ماسك ورق قديم عليه نفس النقوش اللي شافتها ليان.)
✦ الرجل (بصوت غامض):
— "العلامة التانية اتفتحت… بس لازم تضحية. واحد منكم مش هيرجع."
#فتاة_الذئب_الاسود
#الحلقه_15
#بقلم_بسمله_فتحي
