رواية غزال الفصل الرابع والعشرون 24 بقلم ايلا


 رواية غزال الفصل الرابع والعشرون 24 بقلم ايلا


الفصل الرابع و العشرون من رواية...

#غزال

بقلمي🦋


_أنا هحكيلك كل حاجة حصلت يومها، بس قبل ما أحكي...عايزك تشوف دا..


تحدث الرجل قبل أن يخرج شيئاً من حقيبته و يناوله لآدم و الذي اتضح أنه مذكرات لشخص ما.


فتح آدم المفكرة و بدأ بالتقليب فيها سريعاً....


{التاريخ: ٢٠٢٠/١٠/٨

"النهاردا أجمل يوم في حياتي، الزغاريط مالية المكان و ناس داخلة و طالعة عمالين يهنونا، معرفش هم مين...و معند.يش أ.هل أو أصحا.ب عشان يباركولي و يشاركوني فر.حتي مع ذلك..هو كان كفاية، هو حبيبي و صاحبي و أبويا و أخويا و كل ما ليا في الدنيا دي، بتمنى نفضل علطول سوا.♡"  }


عقد حاجبيه باستغراب قبل أن يقلب عدة صفحات و يتوقف عند صفحة أخرى.


{التاريخ: ٢٠٢١/٩/٦

رجعت المدرسة تاني بعد انقطا.ع سنة كا.ملة، مكنتش عا.يزة أر.جع بس حبيـ.ـبي شجعني، قال إني لازم أجتهد و أحقق ذاتي عشان يبقى عندي اسم و مكانة في المجتمع بكرا و بعده، و بصراحة...أنا مش فار.ق معايا، بس رجعت عشان وعدني بمفاجئة حلوة لو جبت درجات عالية. (#^.^#) }


لم يكن آدم يعرف من صاحبة المفكرة لكنه خمن من طريقة كتابتها أنها مجر.د مرا.هقة لم تتجا.وز الثا.منة عـ.شرة على الأغلب.


أنهى القرائة و فتح صفحة أخرى عشوائية...


{التاريخ: ٢٠٢١/١١/٥

الفرحة مش سيعاني، اكتشفت إني حا.مل النهاردا و أخيراً بعد سنة كاملة من جوازي، متحمسة أقول لبودي لما يرجع من الشغل، أعتقد إنه هيكون قلقا.ن عليا بسبب ضغـ.ط الدر.اسة و البيت و الحـ.مل في نفس الوقت بس مش مهم، أنا عايزة نونو جميل منه ، يبقى شبهه و حنين و طيب زيه، لو بنت هسميها ياسمين و لو ولد هسميه ليث على اسم أخويا.}


ابتسم بخفة و من ثم قلب صفحة أخرى.






{التاريخ:٢٠٢١/١١/٢٥

قابلت ليث بعد فترة طويلة النهاردا و أخيراً، فرح جداً لما عرف إني حا.مل و جابلي هدية بمناسبة حمـ.ـلي، عرفت إن الراجل اللي تبـ.ـناه طلع واحد من أ.غنى الناس في البلد، أنا فرحانة جداً ليه...واضح إنه بيهتم بليث من شكله اللي اتغير مية و تمانين درجة، مين كان يتصور أنا و هو نوصل للحا.ل دا بعد كل الظـ.لم و الحز.ن اللي عشناه؟!

الحياة فعلاً غر.يبة و محدش يقدر يتوقعها.}


فتح صفحة أخرى و ما إن بدأ في القرائة حتى اخـ.تفت ابتسامته..


{التاريخ: ٢٠٢٢/٣/١٢

البنات في فصلي عرفوا إني كنت شغا.لة في بيت دعا.رة، معرفش عرفوا منين بس هم عمالين يتر.يقوا عليا و بيتـ.ـهموني إني خـ.ـنت جوزي و حا.مل من حد غيره، مش عايزة أقوله عشان ميقـ.لقش عليا، هو تعبا.ن الفترة دي جداً بسبب ضغـ.ط شـ.غله و مش عا.يزة أز.ود عليه هـ.ـمه بس...أنا بجد مش متأكدة إني هقد.ر أستـ.ـحمل أكتر من كدا!}


عند تلك النقطة استطاع آدم تخمين هوية الفتاة بالفعل و بدأ القلـ.ق بالتسر.ب إلى قلـ.ـبه ، فتح الصفحة التي تليها مباشرة تلك المرة...


{التاريخ: ٢٠٢٢/٣/١٣

كنت هطلب من بودي ميودنيش المدرسة النهاردا بس لقيت حل بديل، بدل ما أدخل الفـ.ـصل رحت المخز.ن القد.يم...أنا قاعدة هناك دلوقتي، المكان جميل و هادي و بعيد عن البنات اللي بيضا.يقوني و بيضر.بوني، هفضل قاعدة هنا و أنام شوية لغاية ما يخلص اليوم و خلاص.}


شعر بالأ.سى اتجاهها و فتح آخر صفحة لكنه عقـ.د حاجبيه معاً باستغراب عندما وجدها مجـ.ـعدة و خانة التاريخ فار.غة على غير العادة و الخط غير منـ.ـظم، لقد بدا و كأنها كتبتها على عجا.لة من أمرها على عكس الباقين


{التاريخ:.....

أنا خا.يفة قو.ي، البنات عر.فوا مكاني و مصـ.ـممين يد.خلوا، عمالين يخبطوا على الباب جا.مد عشان يكسر.وه، أنا سا.معة صو.ت شبا.ب معاهم برا، و للأ.سف جوزي ميعر.فش مكا.ني مش عارفة أنا...


لم تكمل الكتابة فعلم أنهم قد تمكـ.نوا من الدخول لها و لهذا لم تسـ.تطع الإكمال على الأرجح ، ازدادت ضر.بات قلـ.ـبه بتو.تر قبل أن يرفع رأسه ليسأل الرجل الذي كان منتظراً إياه حتى ينهي تصفح المفكرة بفارغ الصبر...


_ا..ايه اللي حصل بعدها؟!


أجاب الرجل بنبرة جا.مدة:

_اغتصـ.ـبوها و هي حا.مل....و بعدين سا.بوها هناك محد.ش يعر.ف مكانها لغاية ما ما.تت بنز.يف.


وسع آدم عينيه بصد.مة.


_ك..كانوا مجموعة؟!


_أيوا واحد اتعدم بتـ.همة الإعتد.اء والشر.وع في القـ.تل و اللي ساعدوه اتحـ.ـبسوا  أما البنات محدش جاب سير.تهم، بس في الحقيقة...الشخص الحقيقي اللي اغتـ.صبها هر.ب...


_تعرف اسمه؟!


سأله آدم سريعاً ليجيب الآخر بثقة:


_سيف النابلسي.


___________________


بعد يومين:


كانت تنام بهدوء عندما سمعت صوت طرقات شد.يدة فجأة على باب المنزل.


نهضت بفز.ع و خرجت من غرفتها لتجد رجا.ل الشر.طة يقفون بالأسفل.


_انتِ مها الهواري؟!


تحدث الشر.طي بصوت صار.م فعقدت حاجبيها معاً بقـ.لق:

_أ..أيوا، ليه؟ في ايه؟!


_مقبو.ض عليكِ بتهمة الر.شوة و الفسا.د.


وسعت عينيها بصد.مة قبل أن تلمح مؤيد الذي ظهر فجأة من خلف الشر.طي لتصر.خ بغـ.ضب:

_انت اللي عملت كدا يا حيو.ان،  أنا هجـ.تلك!






اند.فعت باتجا.هه محاولةً الو.صول إليه لكن ر.جال الشر.طة منـ.عوها، قاموا بو.ضع الأصفا.د في يدها و من ثم تم سحـ.بها إلى الخارج و قبل أن تصعد في عربة الشر.طة خطـ.فت نظرة نحو مؤيد الذي كان يشاهدها بهدوء.


_كدا برضو يهو.ن عليك تعمل كدا في أمـ.ك؟!


_مين قال إنك أ.مي؟ أمي ما.تت من زمان، انتِ قتـ.لتيها!

أجابها بثبا.ت دون أن ير.مش له جفـ.ن.


ابتسمت بسخر.ية:

_جصدك الخدا.مة؟ هو دا مستو.اك يا معـ.فن، الخد.امات!


ابتسم بجا.نبية و مد يده لتقترب رقية التي كانت واقفة تشاهدهم من على بعد، شابك يديهما معاً و رفعهما  ليظهر خاتم الزواج في يده اليسرى.


_أيوا، هو دا مستوايا...شفتي مستوايا جميل ازاي؟!


صر.ت على أسنا.نها بضـ.يق  و كادت تجيبه لولا سحـ.بها الشر.طي بداخل العربة.


_تقدر تبـ.كي....


تحدثت رقية بعد أن غا.درت سيار.ات الشر.طة.


_مين قال إني عايز أبـ.كي؟!

تحدث مؤيد دو.ن أن ينـ.ظر إليها.


ابتسمت بلطف و وقفت أمامه قبل أن تمسح دمـ.عة هار.بة من عينه.


_بس يا مؤيد...انت بالفعل بتبـ.كي!


احتضـ.نته فأراح رأسه على كتفها باستسلا.م قبل أن يتحدث بنبرة منكـ.سرة:

_مكنتش عايز أوصل لكدا.


لم تدرِ بما تجيبه فشد.ت على حضـ.نه أكثر.


_كل حاجة هتعدي، أنا هنا معاك.

تحدثت بعد مدة أخيراً في محاو.لة للتـ.ـخفيف عنه.


____________________


في منتـ.صف الليل:


كانا يجلسان معاً أمام شاطئ البحر.


_في حدث كبير هيحصل بعد تلات أيام...

تحدث ليث فجأة بينما يستمر في النظر إلى البحر أمامه.


نفث الجالس إلى جواره د.خان سيجار.ته في الهواء قبل أن يتسائل بحـ.يرة:

_حدث ايه؟!


_هيسلموا  الشركة للؤي و عاملينله حفلة كبيرة.


وسع عينيه بصد.مة و غـ.ص بد.خان سيجا.رته ليبدأ في السعا.ل بقـ.وة.


ضر.ب ليث على ظهر.ه عدة مرات متحدثاً بلو.م:

_مش وعد.تني تبطل تشر.ب القر.ف دا!


تنهد بحز.ن:

_مش قا.در...دي الحاجة الوحيدة اللي مصبر.اني على فرا.قها.


تنفس بعمق و أغلق عينيه قبل أن يكمل:

_فراشتي الجميلة، ازاي جالهم قلـ.ب يعـ.ملوا كدا فيها و في ابنـ.ـنا اللي لسه متخلـ.قش؟!


_هنتقـ.ملها!

تحدث ليث بإصر.ار.


ابتسم زوج أخته بجا.نبية قبل أن يتحدث بسخر.ية:

_هتـ.قتله في الحفلة قبل ما يستلم الشركة؟ طب حتى سيبه يتهنى بيها شوية، قلـ.بك بقى قا.سي قو.ي يا ليوثي.


أطلق ليث تنهيدة سا.خرة ليكمل الآخر:

_عموماً أنا قابلت آدم و حكيتله...


تجـ.مد ليث في مكانه بصد.مة ما إن سمع اسم آدم.


_حكيتله؟ حكيتله ايه؟!


_حكيتله كل حاجة ما عدا حاجة واحدة بس...


_ايه هي؟!


_إن المجر.م اللي اغتـ.صب رؤى يبقى لؤي الهواري مش سيف التهامي.


عقد ليث حاجبيه معاً بحـ.يرة.


_و ليه مقولتلهوش الحقـ.يقة و خلاص، جات على دي يعني؟!


تنهد زوج أخته قبل أن يجيبه:

_لعدة أسباب، أولاً عشان هو كان ناوي يستخدم المجـ.رم كطـ.عم عشان يوصلك فحبيت أصر.فه بعيد عنك مؤ.قتاً يعني ، و ثانياً عشان أنا بكـ.ره سيف....أهو ياخدله يو.مين تلا.تة في الحبـ.س  قبل ما يكتـ.شفوا إنه بر.ئ.


قهقه ليث بخفة قبل أن يتحدث:

_أنا فر.حان إنك مش بتكر.هني زيه، يا عالم كنت عملت فـ.يا ايه!


طالعه الآخر قبل أن يتحدث بجد.ية:

_مقدرش أكر.هك...مش و انت نسـ.خة منها و بيجـ.ري في عر.وقك نفس د.مها!


همهم ليث بتفهم قبل أن يبدأ في شرح تفا.صيل خـ.طته،  لقد كان زوج أخته ضا.بطاً و هو ما ساعده كثيراً على ار.تكاب كل جر.ائمه السا.بقة دون أن يتم الإمسا.ك به!


_و بس كدا...أهم حاجة زي ما قلتلك تاخد غزال و تستناني انت و هي في المر.سى لغاية ما أخلص و آجي عشان نسا.فر بـ.را البلد بعدها علطول.


همهم زوج أخته بتفهم.


_أهم حاجة انت متنسا.ش إن مراتك حا.مل و لاز.م تر.جعلها مهما حصل، فاهم؟!


أومأ ليث.


_متقلـ.قش.....مسـ.تحيل أسيـ.بها دلوقتي.


_____________________







بعد ثلاث أيام في شركة عائلة الهواري:


كان زياد (والد لؤي)  يقف على منصة أمام جمع من الحضور من الموظفين و مدراء الأقسام و المستثمرين و غيرهم قبل أن يتحمحم متحدثاً:

_طبعاً زي ما انتم عارفين...احنا متجمعين النهاردا عشان أنا قررت و أخيراً  أتقا.عد و أسلم ابني البكري إدارة الشركة بعد ما أثبت إنه جدير بالثقة...


مال أحد الحضور ليهمس في أذن صديقه:

_هو ليه بيقول ابنه البكري و هو معند.هوش غيـ.ره؟!


مال صديقه ليهمس له بدوره:

_لا، عنده ولد تاني أصغر منه متـ.ـبنيه بس بيعامله على إنه ابنـ.ـه الحـ.قيقي...


همهم بتفهم قبل أن يبدأ التصفيق مع الآخرين ، ابتسم لؤي بفخر في حين أكمل زياد:

_بس قبل ما يمـ.ضي على الأوراق هنسمع كلنا شريط فيديو صغيرو بسيط بيوضح كم إسها.ماته و إنجازاته اللي حققها في الشركة خلال الوقت القصير اللي انضم فيه لينا...


صفق الجميع مجدداً قبل أن يعطي زياد الإشا.رة لبدأ العرض.


انطفأت جميع الأضواء و بدأت الشاشة الكبيرة في منتصف القاعة في عرض صور الصفقات التي قام بإنجازها و الجميع يبتسم برضا....و لكن فجأة أصبحت الشاشة سود.اء قبل أن تعود للعمل مجدداً، و هذه المرة بدأت تعرض مقاطع فيديو قصيرة للؤي بينما يقو.م باغتـ.صاب فتيا.ت في مختـ.لف الأ.عمار!


شـ.هق الجميع بصد.مة و ضجت القاعة بالفو.ضى في حين تجـ.مد زياد في مكانه بعدم تصديق.


التفت إلى لؤي الذي كان يتراجع للخلف بتو.تر بينما يصر.خ بغـ.ضب:

_ا..اطفو البتاع دا حالاً، مين المسئو.ل عن القر.ف دا؟!


بدأ زياد يقتر.ب منه فتحدث بقلـ.ق:

_بابا، متصد.قش الكلا.م دا..الصور دي كلها مفبر.كة!


صـ.فعه زياد على و.جهه بقـ.وة.


_دي مش صور..دي فيديوهات يا كـ.لب!


ابتعد قليلاً قبل أن يتحدث بصوت جهوري مرتفع:

_أنا بتـ.برأ منك قد.ام الكل..لا انت ابـ.ني و لا أنا أعر.فك تاني!


ابتسم الذي كان يرا.قبهم خلف وشا.حه الأسو.د بظـ.فر و من ثم بدأ بالتقدم نحوهم بينما يخرج سلا.حه من جيبه بهدوء، رفعه و صو.ب فو.هته باتجاه رأسه و ما هي إلا لحظات حتى دو.ى صو.ت إطلا.ق النا.ر في المكان كله قبل أن تنسا.ب الدما.ء من ثـ.ـقب في منتـ.صف رأ.س لؤي تماماً.


صر.خ الجميع بفز.ع و بدأوا بالهر.ب في حين التف ليهر.ب بدوره من الباب الخلفي و ما إن خرج حتى تفاجئ به يقف أمامه بينما يتحدث بصوت حا.زم:

_سلـ.م نفـ.سك...المكا.ن كله محا.صر!


ألقى بسلا.حه على الأر.ض و من ثم رفع يديه في الهو.اء باستسلا.م.


_اخـ.لع اللي على و.شك.


تحدث آدم مجدداً و لم يجد الأخير مفـ.راً سوى تنفـ.يذ ما طلبه منه حيث كان أفر.اد الشر.طة يحا.صرون المكان من كل اتـ.جاه.


سحب نفساً عميقاً قبل أن يبدأ في إز.الة الوشا.ح عن و.جهه و ما إن رآه آدم حتى وسع عينيه قبل أن ينطق بعد.م تصد.يق:

_انت؟! مستـ.حيل!


_________________


يتبع.....


        الفصل الخامس والعشرون من هنا 

لمتابعة باقي الرواية زوروا قناتنا على التليجرام من هنا

تعليقات
تطبيق روايات
حمل تطبيق روايات من هنا



×