رواية فتاة الذئب الاسود الفصل الواحد والعشرون 21 بقلم بسمله فتحي


 رواية فتاة الذئب الاسود الفصل الواحد والعشرون 21 بقلم بسمله فتحي


فتاة الذئب الأسود


الحلقة 21


(ليل ساكت إلا من صوت نفسهم المتقطع جوا العربية اللي لسه واقفة على جنب الطريق بعد البوسة اللي قلبت كل حاجة.)

الهواء جوه العربية تقيل، الشحنات بينهم واضحة، نظراتهم متشابكة كأن مفيش حاجة في الدنيا غيرهم.


ليان (بنبرة هادية لكن فيها لمعة خطر):

– "أدهم… انت ناسي إننا في مهمة؟"


أدهم (بنفس الصوت المبحوح اللي بيحاول يسيطر على نفسه):

– "أنا ناسي كل حاجة إلا إنتِ."


(يسيب راسه على ظهر الكرسي، ياخد نفس طويل، وبعدين يفتح عينيه ويبص لها بنظرة كلها وجع وغضب مكبوت.)

أدهم:

– "كل مرة بتقربي، كل مرة بتتعمدي تلعبي بالنار، وأنا اللي بتلسع."


ليان (بابتسامة خفيفة):

– "بس ما بتبعدش يا أدهومي… بتفضل تقرّب أكتر."


(يتنهد، يبص لها كأنه بيستسلم، وبعدين يحرك العربية تاني. الطريق هادي، بس كل لحظة بينهم مشتعلة.)


--

فيلا اللواء جمال  كان  وصل يوسف وسليم  


رائد اي الاخبار وفين ادهم وليان.


سليم هم  لسه مش وصلو 


مريم:لا محدش وصل 


سليم:اممم يا خوفي يكون اللي في بالي حصل 


كريم:حصل اي.؟


سليم: قول يا يوسف  حصل اي.


يوسف:  لالا ياعم قول انت.


رائد خالص بقا انت وهو.


قطع كلامهم صوت ليان وهي دخله 


ليان:  مسا مسا يا  شباب  اي  الاخبار  


مريم: تمام  


أكيد 💥 نكمل الحلقة 21 من "فتاة الذئب الأسود" بشكل طويل ومليان توتر وتشويق:


---


فتاة الذئب الأسود – الحلقة 21 (الجزء الثاني)


(يدخل أدهم بعد ليان، وشه متغير، صامت ومشدود، ملامحه مش قادرة تخفي اللي جواه. الكل بيبص له، بس هو بيحاول يتجاهلهم ويتجه ناحية اللواء جمال اللي كان بيكلم حد في التليفون.)


اللواء جمال (بيقفل الموبايل وبصوته القوي):

– "أخيرًا وصلتوا… كنتو فين كل ده؟"


(ليان بتبص لأدهم بخفة، وبعدها بتتكلم وهي عاملة نفسها هادية.)

ليان: "حصلت مطاردة بسيطة في الطريق يا فندم، اضطرينا نغير المسار شوية عشان ما يتعرفش مكاننا."


اللواء جمال (بيرفع حاجبه):

– "مطاردة؟ ليه محدش بلغني؟"


أدهم (بنبرة حادة وهو بيحاول يسيطر):

– "أنا كنت هبلغ يا فندم، بس كنا لسه بنأمّن المكان."


(الكل بيلاحظ التوتر بين ليان وأدهم. مريم بتبص ليوسف بخبث، وسليم بيكتم ضحكة صغيرة.)


سليم (بهمس ليوسف):

– "أنا متأكد إن المطاردة دي كانت بين قلوبهم مش في الطريق."


يوسف (يكتم ضحكة):

– "الظاهر إن النار اشتعلت خلاص."


(اللواء جمال يلمح الهمس فيهم، فيضرب كف بإيده على الترابيزة.)

اللواء جمال:

– "كفاية هزار! المهمة دي مش لعبة. المعلومات اللي عندنا بتقول إن ماهر الكينج هيتحرك خلال 48 ساعة. وأنا عايز ليان تكون أقرب واحدة منه، مفهوم؟"


(ليان تشد جسمها، وتحاول تبان واثقة، لكن في عينيها لمحة توتر. أدهم بيبصلها بنظرة غريبة، كأن كلام اللواء سكينة دخلت قلبه.)


ليان:

– "تمام يا فندم، أنا جاهزة."


اللواء جمال:

– "رمزي بدأ يثق فيك يا ليان، والمطلوب منك دلوقتي إنك تكسبي ثقته بالكامل. عايزين نعرف هو وماهر بيخططوا لإيه بالضبط. ولو احتجتي دعم، أدهم هيتابعك من بعيد."


(أدهم يضغط على أسنانه من العصبية، صوته منخفض بس باين فيه الغيرة.)

أدهم:

– "من بعيد؟ ليه؟ مش المفروض أكون معاها؟"


اللواء جمال (بحزم):

– "لأ. وجودك معاها دلوقتي ممكن يبوّز كل حاجة. المهمة دي عايزة هدوء، مش مشاعر."


(كلمة "مشاعر" وقعت زي الطعنة على الاتنين. ليان بصت له بسرعة، لكنه ما قابلش نظرتها.)


مريم (بصوت منخفض ليوسف):

– "واضح إن في حاجة كبيرة بين الاتنين دول."


يوسف:

– "بيني وبينك، أنا شايف إن أدهم بيغلي من جوه."


---


تاني يوم   – غرفة أدهم في الفيلا


(أدهم واقف قدام المراية، بيبص لنفسه، ووشه كله صراع. كان لبس قميص وبنطلون كلاسيك ، وياخد نفس غاضب.)


أدهم (يكلم نفسه):

– "هي فاكرة نفسها بتلعب لعبة صغيرة؟ رمزي ده مش سهل يا ليان… ولو أذاكِ، والله ما هيسلم."


(بيفكر في البوسة اللي حصلت في العربية، بيحط إيده على وشه كأنه بيحاول يمسح الذكرى، بس كل ما يفتكرها، نبضه يعلى.)


(صوت خبط على الباب.)


أدهم:

– "ادخل."


(ليان تدخل بخطوات هادية، لابسة لبسها الأسود العادي، شعرها مربوط، شكلها رسمي، بس عينيها فيها دفء غريب.)


ليان:

– "كنت عايزة أقولك حاجة قبل ما أخرج."


أدهم (من غير ما يبصلها):

– "اتفضلي."


ليان (تقرب شوية):

– "أنا عارفة إنك مش مرتاح لفكرة إن رمزي يثق فيا، بس دي شغلي، وأنا عارفة أنا بعمل إيه."


أدهم (يلف ناحيتها فجأة):

– "عارفة؟ ولا فاكرة إنك عارفة؟ الراجل ده قاتل، ومفيهوش نقطة رحمة، ولو شك لحظة فيك… هتبقي في خطر حقيقي."


ليان (بابتسامة واثقة):

– "أنا مش بخاف من الخطر، اتولدت فيه يا أدهم."


(بينهم لحظة صمت. عيونهم متشابكة، الكلام واقف في النص. بعدين أدهم يهمس بصوت مبحوح:)

– "الخطر الحقيقي… هو إني أخسرك."


(الهواء يتقطع بينهم، بس ليان تبص له بخفة وتقول بهدوء فيه تحدي:)

– "ما تخافش، أنا دايمًا برجع."


(تخرج وتسيبه، وهو يبص لباب الغرفة بعد ما تسكّر، كأنه بيحاول يسيطر على الانفجار اللي جواه.)

داخل البار – الليل


(الإضاءة خافتة، الموسيقى واطية، الجو كله دخان ولمعة كحول في الكاسات. رمزي قاعد على الطاولة الخلفية، سيجارته في إيده، وبمجرد ما يشوف ليان داخلة، ابتسامته تتغير… فيها إعجاب واضح وريبة خفية.)


رمزي (بصوت واطي، فيه سخرية خفيفة):

– "هو فين الكوماندوز اللي أعرفه؟"


ليان (تبتسم بخفة وهي بتقرب):

– "اتبدلت بفستان النهارده، استراحة مؤقتة من الحرب."


(توصله، تقعد قصاده، تمد رجلها بهدوء وهي بتحافظ على تماسُكها، لكن عينيها ثابتة عليه.)


رمزي (يميل لقدّام شوية، نبرته هادية بس فيها دفء خطير):

– "الفستان ده… جامد عليكي."

(يسحب نفس من السيجار ويكمل بنبرة فيها إعجاب ممزوج بالحذر:)

– "عمري ما كنت متخيل إنك تعرفي تلعبي على الشكل كده. دايمًا كنتِ النسخة الجامدة، الباردة."


ليان (بنظرة جانبية):

– "يمكن علشان دايمًا بتشوفني وأنا لابسة درع. بس النهارده… قررت أغير التكتيك."


رمزي (يضحك ضحكة قصيرة):

– "تكتيك؟ يعني بتخططي لهجوم جديد؟"


ليان:

– "يمكن دفاع. يمكن فخ. ومين قالك إني هقولك؟"


(عيونه تعلق بعينيها، النظرة طويلة أكتر من اللازم، واللعبة بين الاتنين تبقى مشتعلة.)


رمزي:

– "عجباني ثقتك بنفسك. بس خلي بالك يا ليان… اللي بيقرب مني، يا بيكسب كل حاجة… يا بيخسر نفسه."


ليان (بابتسامة فيها غموض):

– "وأنا ما بخسرش يا رمزي. أنا اللي بخلي غيري يخسر."


(ضحكته تختفي، ينزل صوته درجة أخطر.)

رمزي:

المكان هدي، أغلب الزباين مشيوا، والموسيقى بقت أخف. رمزي ولسه قاعد مع ليان على نفس الطاولة، الكاسات فاضية، لكن الحوار سخن لدرجة محدش فيهم واخد باله من الوقت.)


رمزي (يعدل جلسته، صوته يهدى فجأة):

– "ليان، ممكن أتكلم معاكي بجد؟ مش رمزي اللي الناس بتخاف منه… أنا بجد."


(ليان تبص له، مستغربة النغمة الهادية، بس بتخبي ده بابتسامة خفيفة.)


ليان:

– "أنا سامعاك، اتفضل."


(رمزي يسكت ثواني، يبص في الكوباية الفاضية قدامه كأنه بيحاول يفتكر حاجة قديمة، وبعدين يتكلم بصوت هادي فيه حنين غريب.)


رمزي:

– "الناس كلها فاكراني وحش… قاتل… تاجر سلاح… خاين حتى لأقرب الناس لي.

بس محدش فيهم سأل نفسه أنا بقيت كده ليه."


(ليان تبص له بانتباه، قلبها يبدأ يدق، لأن دي أول مرة تسمع منه كلام شخصي بالشكل ده.)


رمزي (يكمل):

– "كنت صغير لما أبوي اتقتل قدامي… كان شغال في شركة كبيرة، ورفض يمشي مع الناس اللي بيغسلوا فلوس. فاكر اللي حصل بعدها كويس… حريق، صراخ، ودم.

ومن اليوم ده، قررت أبقى أنا النار قبل ما النار تاكلني."


ليان (بهدوء):

– "بس اخترت طريق كله وجع."


رمزي (بابتسامة حزينة):

– "أنا ما اخترتش يا ليان، أنا اتدفعت ليه.

اتربيت في الشوارع، اشتغلت لكلاب المافيا، وكل مرة كنت بطلع منهم بدرس جديد.

بس أول درس علموني إياه… إن الطيبة ضعف."


(يسحب نفس عميق، يبص لها بنظرة فيها صدق غريب.)

رمزي:

– "بس لما بشوفك… بحس إن الضعف مش دايمًا وحش."


(كلامه يخليها تتجمد لحظة، قلبها يتلخبط، لكنها بسرعة ترد عليه بطريقة ذكية.)


ليان:

– "اللي بتسميه ضعف، أنا بسميه ضمير."


رمزي:

– "ضمير؟ ده مات من زمان عندي. يمكن إنتِ السبب الوحيد اللي بيخليه يتحرك شوية."


(ليان تضحك بخفة وهي تحاول تهدي التوتر اللي بيزيد بينهم.)

ليان:

– "رمزي، أنت بتتكلم كأنك ناسي نفسك. أنت راجل كبير، عندك نفوذ وسلطة، والناس بتخاف منك.

مش لازم تكون دايمًا الوحش في القصة."


(رمزي يبتسم، نظرة غريبة تلمع في عينه.)

رمزي:

– "يمكن، بس في الحكاية دي أنا مش بس الوحش… أنا الكاتب كمان.

واللي بيكتب القصة، يقدر يغيّر النهايات."


ليان:

– "يعني ناوي تغيّر نهايتك؟"


رمزي (بهدوء وهو يبص لها):

– "لو في سبب يستاهل… ممكن أفكر."


(صمت طويل بينهم. الموسيقى تبقى واطية جدًا، والهواء حواليهم مشحون. ليان تبص له وتحس إن وشه فيه وجع حقيقي، بس عقلها بيقولها: ده تمثيل… ما تصدقيش.)


(رمزي يطلع سيجارة جديدة، يولعها ببطء، وبعدها يقول بصوت هادي جدًا:)

رمزي:

– "انتي عارفة يا ليان… أنا زمان كنت بحلم أبقى ظابط.

كنت بحب النظام، العدالة، كنت مؤمن بيهم.

بس لما شفت إن اللي لابس البدلة ممكن يبقى هو اللي بيبيع البلد، بطلت أصدق."


ليان (تتجمد):

– "كنت بتحلم تبقى ظابط؟!"


رمزي (يهز راسه):

– "أيوه، بس بدل ما أمسك المجرمين… بقيت أنا واحد منهم."

(يسكت لحظة، يبص لعينيها مباشرة:)

– "بس يمكن الليلة دي تكون أول مرة أحس إني مش مجرم."


(ليان تبتلع ريقها، تحاول تفضل ثابتة. الكلام داخلها بيكسر حواجزها، بس عقلها بيصرخ: ركّزي يا ليان… دي مهمة مش جلسة فضفضة.)


ليان (بهدوء):

– "رمزي، الماضي مش نهاية الطريق. لو فعلاً عايز تغيّر، تقدر."


رمزي (بضحكة خفيفة):

– "تغيّر؟ أنا ما عنديش طريق تاني أمشي فيه. الطريق التاني دايمًا بيبقى رايح على المقابر أو السجن."

(يسكت، وبصوت أخف يقول:)

– "بس يمكن… لو كنت قابلتك من بدري، كنت اخترت طريق تاني."


(كلامه يخليها تبص له نظرة طويلة. تحس للحظة إنه بيتكلم بصدق فعلاً. وبعدين تقوم بهدوء، تاخد شنطتها.)


ليان:

– "الليلة خلصت يا رمزي. بس الحكاية لسه ما خلصتش."


رمزي (يبص لها بابتسامة باهتة):

– "عارف.

والمرة الجاية… هقولك الباقي."


(تخرج من البار، خطواتها سريعة، بس جواها عاصفة. لما تركب العربية، تحط السماعة في ودنها بسرعة.)


ليان (بهمس):

– "يا فندم… حصل تطور. رمزي اتكلم عن حياته، وعن صفقة بكرة، وقال إنه ممكن يخليني أحضر الاجتماع.

بس… في حاجة تانية."


اللواء جمال (من السماعة):

– "قولي."


ليان (بنبرة متوترة):

– "الراجل ده… مش زي ما كنا فاكرين. في حاجة فيه حقيقية… حاجة مش بتمثل."


(اللواء يسكت ثواني، وبعدين صوته يرجع حادًا:)

– "ما تنسيش هو مين يا ليان. مهما قال، هو هدف… مش حالة إنسانية."


(ليان تبص من الشباك، تلاحظ عربية سودا بتمشي وراها، نفس العربية اللي شافتها قبل كده. قلبها يدق بسرعة، وصوتها ينخفض وهي تهمس:)

– "يا فندم… حد بيتتبعني."


(العربية السودة اللي وراها ماشية بنفس السرعة، الفارق بينهم ثابت، والليل حوالين ليان كأنه بيتنفس تهديد.)


ليان (بصوت منخفض في السماعة):

– "يا فندم… العربية دي ورايا من أول ما خرجت من البار. شكلهم متابعيني."


اللواء جمال (بصوت حازم):

– "حافظي على هدوئك يا ليان. ما تلفتيش دلوقتي. خدي أول يمين عند الإشارة، الطريق ده فاضي، وهكون باعت دعم في الاتجاه التاني."


ليان (تسحب نفس عميق):

– "تمام يا فندم."


(تلف يمين، بس العربية السودة تلف بعدها فورًا. قلبها يبدأ يدق بسرعة، إيدها تمسك الدركسيون بقوة. في المراية، تلمح لمعة خفيفة… حد جوا العربية بيكلم في موبايل.)


ليان (تتمتم لنفسها):

– "مش وقتك يا رمزي… لو دي منك، هتبقى حرب."


(تضغط على البنزين، العربية تسرع، والشوارع تبقى شبه فاضية. فجأة، النور العالي للعربية اللي وراها يولع بقوة ويفضل موجه على المراية، يعمي عينيها للحظة.)


ليان (تصرخ بخفة):

– "تبًا!"


(تحاول تلف بسرعة ناحية طريق جانبي، لكن العربية التانية تزود سرعتها وتحاول تقطع عليها الطريق. ليان تاخد قرار سريع، تدوس بنزين للآخر، تعدي بالعربية من فتحة صغيرة بين عربيتين واقفين، وصوت الفرامل يصرخ في الشارع.)


(بعد لحظات، الطريق يبقى ضلمة تمامًا. ليان تبطّأ وتدخل شارع جانبي، تطفي الأنوار وتوقف العربية، تاخد نفس متقطع. تبص وراها… الطريق فاضي.)


ليان (تهمس):

– "اختفوا؟ لا يمكن…"


(تفتح السماعة تاني.)

ليان:

– "يا فندم، فقدت أثرهم. بس كانوا محترفين… ده مش تتبع عشوائي."


اللواء جمال (بقلق خفيف):

– "ارجعي فورًا الفيلا يا ليان. ما تحاوليش تلعبي دور البطلة النهارده."


ليان (بابتسامة صغيرة رغم توترها):

– "أنا ما بلعبش يا فندم… أنا الذئبة."


(تقفل الاتصال، تدور العربية وتبدأ تتحرك ببطء، بس في المراية تلمح حركة صغيرة… شخص واقف في نهاية الشارع، لابس جاكيت غامق، وشه مش باين. أول ما النور يلمسه، يختفي بين العربيات.)


(ليان تسحب نفس، تقفل الزجاج كويس، وتتحرك. بس قلبها لسه بيرقص من الخوف والفضول في نفس الوقت.)


---


فيلا اللواء جمال – منتصف الليل


(أدهم قاعد في أوضة المكتب، ملف مفتوح قدامه، بس عينيه مش على الورق، عينيه على صورة ليان في التقرير. الباب يتفتح، يدخل يوسف.)


يوسف:

– "لسه صاحي؟"


أدهم (من غير ما يرفع راسه):

– "مش جايلي نوم."


يوسف:

– "عشان ليان، صح؟"


(أدهم يبص له بسرعة، بنظرة حادة، بس يوسف يضحك بخفة.)


يوسف:

– "ما تبصليش كده يا راجل، كلنا شايفين اللي فيك."


أدهم (ببرود مصطنع):

– "أنا قلقان عليها كمهمة. مش أكتر."


يوسف (يتمطّى وهو يقعد على الكرسي):

– "أيوه طبعًا… مهمة لابسة فستان، بتخلّي دمك يغلي من كلمة رمزي."


(أدهم يضرب الملف بقوة على الترابيزة، صوته يخشن.)

– "كفاية هزار يا يوسف! الموضوع أخطر من كده بكتير."


يوسف (يهدي صوته):

– "عارف يا أدهم… بس خليك فاكر، لو فضلت تشيل كل ده جواك، هتنفجر."


(أدهم يسكت، يبعد عينيه عن يوسف، وبصوت منخفض يقول:)

– "أنا مش خايف على المهمة… أنا خايف إن رمزي يكون بدأ يصدقها بجد. وده ممكن يبوّز كل حاجة… أو يبوّزها هي."


(يوسف يبص له لحظة طويلة، وبعدين يقول بهدوء:)

– "أحيانًا، اللي بيقع في الفخ مش المجرم… بيكون الظابط."


---


في شقة رمزي – بعد نص الليل


(رمزي قاعد لوحده على الكنبة، نفس الكوباية اللي كان قدامه في البار لسه في إيده، الموسيقى واطية جدًا. في ضوء خافت من الأباجورة. بيبص لصورة قديمة صغيرة في إيده، فيها ولد صغير واقف جنب راجل بشنب، لابسين بدلات بسيطة.)


(صوته يطلع كأنه بيكلم الصورة.)

رمزي:

– "شفت يا أبويا؟ كنت فاكر العدالة ليها وش نضيف… طلعت وشها كله دم."


(يحط الصورة على الترابيزة، ويمسك الموبايل. يتردد لحظة، وبعدين يكتب رسالة قصيرة:


> “الاجتماع بكرة الساعة 9. خدي بالك من نفسك.”


(يبص في الرسالة، وما يبعتهاش… يحذفها.)


رمزي (يهمس):

– "هي مش زي الباقيين… بس لو اكتشفت حقيقتي، هتتحول لعدوي الأول."


(صوت خبط خفيف على الباب يخليه ينتفض. يفتح الباب بحذر… يلاقي ماهر واقف، ضحكته المعتادة، بس فيها لمحة برود.)


ماهر:

– "واضح إنك بقيت تحب القعدات الهادية يا رمزي."


رمزي (بابتسامة خفيفة):

– "أهو بنحاول نغيّر الجو شوية."


ماهر (يدخل، يقعد، عيونه بتلمع بخبث):

– "سمعت إنك شوفت بنت حلوة في البار النهارده."


رمزي (يضيّق عينيه):

– "إنت بتتجسس عليا يا ماهر؟"


ماهر (يضحك):

– "مش تجسس… بس بحب أعرف كل تفصيلة في حياة شركائي. خصوصًا لما تبقى بنت غريبة دخلت حياتك فجأة."


(رمزي يرفع حاجبه، صوته ينخفض.)

– "لو بتشك فيها، سيب الشك عليا أنا. دي تحت عنايتي."


ماهر (بضحكة باردة):

– "بس ساعات العناية الزايدة بتكشف المشاعر… والمشاعر يا رمزي خطر في شغلنا."


(الكلمة الأخيرة تقعد زي السم في الجو. رمزي يرد بنظرة حادة.)

رمزي:

– "اطمن، أنا آخر واحد ممكن يقع في المشاعر."


ماهر (يقف وهو بيبتسم ابتسامة شيطانية):

– "هنشوف بكرة في الاجتماع."


(يخرج، والباب يتقفل. رمزي يبص على الباب شوية وبعدين يهمس لنفسه:)

– "لو عرف إنها ظابطه… مش هيبقى في بكرة."


-


(الليل، ليان داخلة الفيلا بخطوات سريعة، بتحاول تفتح الباب بهدوء. تدخل، لكن تلاقي أدهم واقف في الصالة، مستنيها، دراعه متشابكة، ونظراته نارية.)


أدهم (بصوت واطي وغاضب):

– "كنتِ فين كل الوقت ده؟!"


ليان (بهدوء):

– "في شغل، يا حضرة الظابط."


أدهم (يتقدم ناحيتها خطوة):

– "أنا مش بتكلم كظابط دلوقتي."


ليان (تشد نفسها، بصوت متحكم):

– "يبقى ما تسألنيش كحبيب."


(كلمة “حبيب” تقع زي القنبلة. أدهم يسيب مكانه، يقرب منها جدًا، عيونه بتلمع بالغضب والغيرة.)


أدهم:

– "الليان اللي أعرفها ما كانتش بتجازف بنفسها بالشكل ده."


ليان:

– "والليان اللي أنت بتحبها ما تعرفش ترجع خطوة لورا لما يكون عندها هدف."


(السكوت بينهما قاتل، وبعدين هو يهمس بخفوت:)

– "أنا خايف المرة دي الهدف يكون هو اللي هيكسرك."


ليان (تبتسم بحزن خفيف):

– "اللي اتكسر مرة… ما بيتكسرش تاني."


(تمشي ناحي أوضتها، تسيبه واقف في مكانه، صوته في ضهرها يطلع واهن لكن صادق:)

– "بس اللي بيحب… بيتكسر كل يوم."


(الكاميرا تطلع على وشه، نظرة مليانة وجع، وبعدين تنتقل على وش ليان وهي بتقفل باب الأوضة، تسند راسها عليه، ودمعة تنزل من عينيها لأول مرة من غير ما حد يشوف.)


#بقلم_بسمله_فتحي 


#فتاة_الذئب_الاسود 


#الحلقه_21


         الفصل الثاني والعشرون من هنا 

لمتابعة باقي الرواية زوروا قناتنا على التليجرام من هنا

تعليقات
تطبيق روايات
حمل تطبيق روايات من هنا



×