رواية ماساة حورية الفصل السابع 7 الجزء الثاني بقلم فريدة احمد

 رواية ماساة حورية الفصل السابع 7 الجزء الثاني بقلم فريدة احمد

– أنا بحب زين يا ماما… من أول مرة شوفته وأنا معجبة بيه وبشخصيته.عارفة إنه مينفعش… بس حبيته

– إنتِ اتجننتي؟! ده أخوكي!

قالتها صافي بصدمة، ثم قالت بجنون بعد ما مسكتها من دراعها بغضب: 

– وهو عارف؟ انطقي!


هزّت بوسي راسها بنفي سريع.

– لا…

زفرت صافي براحة قصيرة، لكنها راحت تبصلها بذهول وعدم تصديق:

– إزاي تفكري فيه كده؟! إنتِ فاهمة إنتِ بتقولي إيه؟

لتقول بوسي بدموع :

– غصب عني يا ماما لقيتني بحبه


وقفت صافي قدامها مش قادرة تستوعب.

بوسي؟ القوية، الجامدة، العملية اللي عمرها ما عرفت غير الشغل؟

أول مرة تشوفها بالشكل ده.

مسكتها من كتافها بعنف خفيف:

– فوقي يا بوسي. من إمتى وفي واحد بيشغلك؟! وبعدين زين ده مستحيل تفكري فيه… ده أخوكي! فاهمة يعني إيه أخوكي؟!


رفعت بوسي عينيها ليها بشك :

– هو… هو أنا فعلًا بنت موسى الصواف يا ماما؟

ورغم إن طول عمرها كانت بتتمنى تعرف مين أبوها الحقيقي، بتتمنى طول عمرها يبقى ليها أب يعوضها عن الحرمان اللي عاشته 

بس في اللحظة دي تحديدًا، كانت نفسها أمها تنفي…

تنفي إنها بنت موسى الصواف بالذات.

لكن صافي سحبت آخر أمل جواها لما قالت بحسم قاطع:

– موسى الصواف أبوكي يا بوسي. ايه هكدب عليكي 

– مش قصدي بس.. 

لكن صافي قالت: 

– متعلقيش نفسك بحاجة مستحيلة.

وبنبرة تحذيرية:

– يعني طلّعي ابنه من دماغك، ودايمًا افتكري إنه أخوكي. فاهمة؟


تنهدت بوسي، وهزّت راسها رغمًا عنها:

– فاهمة يا ماما.

.. 

صباحا 

موسي قاعد بيشرب قهوته وحوريه معاه. وصافي كمان قاعدة


نزلت بوسي، قربت من موسى باسته، وقالت وهي محاوطة رقبته من الخلف:

– ممكن أطلب منك طلب يا بابا؟


– طبعًا يا حبيبة بابا.

قعدت بوسي جنبه وقالت بهدوء:

– عاوزة أشتغل في الشركة. أنا من وقت ما جيت مش بعمل حاجة، وأنا متعودة أشتغل.

بصّ موسى لصافي، وبعدها رجّع نظره لبوسي وقال:

– بس كده. خلاص، هخلي زيدان يشوفلك وظيفة في الشركة.

ابتسمت بوسي بفرحة:

– شكرًا يا حبيبي.

وباستُه تاني.

كانت حورية قاعدة، كاتمة غضبها بصعوبة،

اما صافي ابتسمت بانشراح واطمئنان…

من ناحية، وهي شايفة موسى بدأ يقتنع إن بوسي فعلًا بنته،

ومن ناحية تانية، عشان إحساس انتصارها على حورية.

… 


تاني يوم – في بيت رحيم

على السفرة كان قاعد رحيم ومن ناحية ليلى، ومن الناحية  التانية ياسمين.قاعدين بصمت حتي مش بياكلو لحد ما رحيم سأل بهدوء: 

– فين الولاد؟

ردّت ياسمين:

– زيدان نايم، وزينة هي كمان في أوضتها معاها تمارا. بعتلها قالت مش جعانة، وجواد برّه لسه 

في اللحظة دي دخل جواد.

ليلى بصّت له وقالت بحنان:

– اقعد اتعشّى يا حبيبي.

ردّ ببرود:

– لا، أنا كلت. تصبحوا على خير.

وطلع على فوق.


خرجت تمارا من أوضة زينة، وما كملتش خطوتين شهقت لما جواد شدّها فجأة دخلها أوضته وقفل الباب 

بصّت له بغضب:

– إيه اللي عملته ده يا حيوان؟!

دفعها على الحيطة وقال بصوت واطي حاد:

– شِش… مش عايز طولة لسان.

عيونه نزلت على جسمها بوقاحة، وقال بهدوء:

– بالهداوة كده، هاخد البوسة بتاعت كل يوم وبعدها هسيبك.

دفعته وهي بتصرخ فيه:

– إنت زبالة! أنا هفضحك و…

حط إيده على فمها بسرعة:

– خليكي هادية عشان متزعليش. وبعدين هتفضحي مين ؟ إنتِ هتفضحي نفسك ياروح امك. ماالكل هيعرف إنك إنتِ اللي جيتيلي

بصتله باستغراب فقال بوقاحة: 

–أنا أساسًا دخلت لقيتك هنا في اوضتي مستنياني

بصّت له بصدمة من وقاحته.

وقبل ما يشيل إيده قال بتحذير:

– زي ما اتفقنا… خليكي هادية.

شال إيده، وهي غصب عنها مقدرتش تتحرك من الرعب 

مال عليها. قرب من شفا، يفها يبو، سها بهدوء واستمتاع ، لحد ما أخيرًا سابها.

بصّت له بكره وغضب:

– بكرهك.

وخرجت بدموع.


فضل واقف مكانه متضايق، مسح على وشه وهو في نفسه:

هندمك يا تمارا…هعرفك إزاي تفكري تقربي من أخويا.


أما تحت كان نزل زيدان وقبل ما يخرج وقفه أبوه قال: 


- مراتك مرجعتش ليه لحد دلوقتي؟

ليرد زيدان ويقول بهدوء:


- طبيعي يا بابا مترجعش في نفس اليوم.


لكن رحيم ماكانش داخل عليه إنها راحت تزور قبر أبوها وتفضل في شقتها كام يوم زي العادة، كان شاكك إنها غضبانة.

اتأمله للحظات وقال بأمر:

- تنزل القاهرة دلوقتي تراضيها وتجيبها 


حاول زيدان يتكلم:

- يا بابا...

ليقاطعه رحيم بحدة:

... سمعت

- تمام


خرج رحيم وزيدان زفر أنفاسه بضيق.


أما على أعلي السلم كانت واقفة تمارا، اللي سمعتهم قبل ما تنزل ، بقت واقفة غضبانة، ونار الغيرة بتاكل فيها بمجرد ما حست إن زيدان ممكن يرجّع مراته.بعد ما صدقت إنها مشيت وسابت البيت


زيدان خرج هو كمان وتمارا نزلت وهي بتحاول تكون طبيعية 

بصمت راحت تخرج لكن ليلي وقفتها لما قالت بحب: 

– تعالي ياتوتا. ماشية ليه 

بس تمارا قالت:

– عندي مذاكرة يا طنط عن اذنك 

وخرجت بسرعة 

....

في اوضة زينة 

قاعدة موبايلها في إيدها.

بتفتح صورها مع غالب. تقفلها وتفتحها تاني.

ضحكة قديمة، حضن، وعد…

ضحكت ضحكة مكسورة:

– كله كان كدب.

مسحت الصور واحدة واحدة.

ومع كل صورة بتتمسح، حتة من قلبها كانت بتتقطع.

لكن هي كانت رافضة تضعف، قامت رمت الموبايل على الكنبة، وهي بتقول :

– لا… مش هضعف.

وقررت لنفسها:

– من بكرة… هبدأ من غيره.


.... 

مساءا

زهرة واقفة قدام المرايا، إيدها على بطنها بشرود.

فتح زين الباب ودخل، قرب منها وفي إيده تذاكر.

حاوط وسطها، وبعدها لفّها ليه وقال ببتسامة وهو بيدها التذاكر:

– حجزت لنا أسبوعين في فرنسا.

كان بيحاول بأي شكل يرضيها، يخفف عنها التوتر، لكن هي أخذت التذاكر وقالت ببرود:

– ملوش لازمة… إحنا مش محتاجين نسافر. مش محتاجين أي محاولات في علاقتنا 

وبكل برود قطعت التذاكر وراحت تنام و سابته واقف يبص عليها بزهول 


... 

وفي اخر الليل


كانت قاعدة على الأرض، ضامة ركبها لصدرها، ساندة ظهرها للحيطة الباردة، وموبايلها بين إيديها.

أصابعها بتتنقل ببطء بين الصور… صورة أبوها، وصورة جوزها اللي مات قبل ما تدخل حياة زيدان.


بقت تتأمل صورة أبوها شوية، وبعدين ترجع لصورة جوزها، وكأنها بتدور على أمان ضاع منها، لتهمس بصوت مكسور ودموعها بتنزل:

-محتجالكم أوي...


ليقاطعها صوت جرس الباب.

مسحت دموعها وحاولت تجمع نفسها وقامت تفتح.


لتتفاجأ بزيدان قدامها.

وقف يتأمل ملامحها، فهم إنها كانت بتبكي… ف أثر الدموع كان واضح علي ملامحها


وقبل ما ينطق كلمة، صدمته هي لما قالت بصوت مهزوز، ضعيف:


زيدان… ممكن تحضني؟


استغرب طلبها جدًا، لكنه ما ترددش كتير.

قرب وحضنها، وهي غمضت عينيها، بتحاول تحس في حضنه بالأمان اللي مفتقداه.كانت محتاجة اللحظة دي أكتر ما كانت متخيلة…محتاجة تحس بأمان،حتى لو مؤقت.


والغريب إنها بدأت تحس بالأمان فعلًا. 

مرت دقايق من غير كلام لحد ما بعدوا عن بعض بنفس الصمت.

أخدت نفس عميق، وقالت بهدوء موجوع:

– زيدان. طلقني… أنا عارفة..عارفة إن باباك غاصبك على الجوازة.

.. 

أما في فيلا موسي


في الجنينة، كانت صافي بتتمشّى بهدوء، مستنية موسى.

لحد ما دخل بعربيته.

وقفت مكانها في انتظاره، وابتسامة هادية ارتسمت على وشها


بصّ لها باستغراب:

– واقفة كده ليه؟

قالت بهدوء:

– مستنياك.

ردّ ببرود:

– خير. مستنّياني ليه إن شاء الله؟


قربت صافي منه أكتر وقالت بدون لف ولا دوران:

– موسى… هو إحنا في أمل نرجع لبعض؟

سكتت لحظة وقالت :

– أنا لسه بحبك. بحب اوي 

وهي بتقرب جامد


في اللحظة دي، خرجت حورية البلكونة بالصدفة.

اتفاجأت بالمشهد، عينيها اتسعت بصدمة و


يتبع…. 

#البارت_السابع

#شظايا_الروح

#ماساة_حورية 

#بقلم_فريدة_احمد

     الفصل الثامن الجزء الثاني من هنا 

لمتابعة باقي الرواية زوروا قناتنا على التليجرام من هنا  

تعليقات
تطبيق روايات
حمل تطبيق روايات من هنا



×