رواية اسيرة في بيت الامام الفصل الثالث 3 بقلم شيماء طارق


 رواية اسيرة في بيت الامام الفصل الثالث 3 بقلم شيماء طارق


(اوعى تنسوني في الدعاء محتاجه دعواتكم جداً)


(العربية لتدخل على الطريق الصحراوي. نادين تبص من الشباك، الظلمة والهدوء بيخوفوها. ودموعها بتنزل  وبتشد هدومها على نفسها، كأنها لأول مرة حاسة إنها ضعيفة ومكسورة)


بعد وقت طويل جداً في الطريق يحيى كان مصمم يخلي نادين تنزل الاستراحه علشان تغير هدومها وفعلا غيرت هدومها وبعد كده وصلوا البلد قدام بيت الحاج عمران البيت الكبير.

و يحيى بيدخل بخطوات تقيلة، ماسك إيد نادين اللي لابسة عباية سودا غصب عنها، شعرها متغطّي بس نصّ شعرها طالع، وهي باين عليها إنها كانت رافضة تييجي أصلاً. البيت كله هادي عشان العزاء. فجأة أول ما دخلوا…






نادين (بصوت عالي وهي بتشد إيدها منه رغم ان هو مش ماسكها على طول ده هو حاطط شال علشان يبقى حائل بيني وبينها ويقدر يشدها ويدخلها لانها كانت عنيفه جداً معاه) :

سيبني! إنتَ مجنون ولا إيه؟! أنا مش داخلة البيت ده !


(الستات اللي قاعدين في الصالة قرايب، وجيران  كلهم بيرفعوا عيونهم بدهشة، ويبصوا على البنت الغريبة اللي داخلة تتخانق)


أم يحيى اللي كانت قاعدة في الصالة، بتقوم بسرعة وهي مذهولة وبتروح على نادين وبتعملها بطيبه وبالراحه.


أم يحيى:

استعيذي بالله يا بت! ده دار عمك يعتبر دارك يا حبيبتي تعالي نورتي  دارك يا مرات ولدي… !


نادين (بتضحك بسخرية وهي بتبص لمرات عمها وتقول):

أنا طول عمري عايشة في القاهرة وسط الناس المحترمة، مش في بيوت مليانة بهايم وقرف!






(في اللحظة دي يحيى بيسيب إيدها بعنف ويزقها لورا و يقف قدامها، وعينيه حادة زي السيف، وصوته نازل زي الرعد):

نادين! إخرسي مش رايد اسمع حسك واصل وانتم يا جماعه العزاء خلص اتفضلوا لو سمحتوا؟!


الناس بيمشوا وهم مستغربين جداً وعندهم فضول يعرفوا هي مين دي اللي بتتخانق مع يحيى اما نادين كانت واقفه

 بتتنفس بسرعة من الغضب، وصوتها بيعلى تاني.


نادين:

إنتَ فاكر نفسك مين؟! تيجي تشدني من القاهرة لحد هنا وتقولّي اسكتي! لأ… أنا هصرخ وأقول لكل الدنيا إنتَ خطفتني وانت انسان متخلف ومجرم اللي عملته ده حاجه غلط وكبيرة كمان!


(يحيى بياخد خطوتين ناحيتها، ويقرب وشه منها، وصوته يهدى بس نبرته تقيلة ومخيفة):


يحيى:

اسمعيني يا بت عمي… الليلة دي أنا جايبك بوصية أبوي وأبوك.

ما فيش عندك لا صريخ ولا عياط لو خرج

 من بوقك كلمة زيادة…هخرسك الخالص؟!


(نادين بتتجمد، تبص له بخوف، بس عنادها بيخليها ترد):

أنا مش طايقاك… ومش هبقى مراتك حتى لو كتبت عليّا ألف مرة.


(أم يحيى بتتدخل بسرعة، عايزة أنها تطفي النار والمشكله اللي بتحصل في البيت)


أم يحيى:

كفاية بقى! الدار كان فيها ناس علشان العزا إيه اللي انتم بتسووة ده يا ولد روحي يا نادين يا بتي على اوضتك علشان ترتاحي شويه هملها يا ولدي علشان خاطر أمك والصباح رباح؟!


(يحيى بياخد نفس عميق، ويبعد عنها، لكن صوته حاسم وهو رايح ناحية باب الأوضة)


يحيى:

نامي الليلة اهنا يا نادين… وبكرة الصبح هسوي اللي وعدتك بيه يمايا بلغ الكل ما فيش عزاء تاني مش رايد فضايح قدام الناس؟!


(نادين بتقف مكانها، دموعها في عينيها وهي خايفه ومن جواها بس برده متغاظه ومتضايقه جداً من يحيى وعمل له معاها وانه يجبرها على حاجه هي مش حاباها

 ومش قادرة تقتنع إن في حد ممكن يمشي كلامه عليها بالطريقه دي)


يحيى بدخل الاوضه بيتوضا ويصلي 

  وكان متضايق جداً  من نادين وكان عارف ان السيطرة عليها صعب وان هيحصل له مشاكل كثيرة جداً في البلد غير كلام الناس اللي هتبقى كثيرة عليه والموضوع هيبقى صعب بس هو سابها على الله وشايف ان دي بنت عمي وعرضه لازما يحافظ عليها.

الليله دي بتعدي ونادين بتفضل تعيط لحد ما تنام ومرات عمها بتروح الاوضه بتبص عليها وتبقى متضايقه جداً لان البنت دي ما لقيتش حد يحن عليها ابوها مات وامها مستهترة جدا سابتها تعيش لوحدها ما لقيتش حد ينصحها او يواجهها للطريق الصح. 

ثاني يوم الصبح يحيى جاب الماذون وبلغ امه تجيب نادين من اوضتها ونادين في الأول كانت خايفه وقلقانه ومش عايزة تخرج مع مرات عمها وبعد كده وافقت وخرجت معاها وشافت المشهد قدامها وهو يحيى قاعد والماذون قاعد معاه علشان يكتبوا الكتاب.


يحيى (بهدوء مخيف وهو بيضحك في وش نادين وبيقول):

نادين… تعال علشان النهاردة كتب كتابنا يلا خلص بسرعه يا عروسه؟!


(نادين بتتجمد مكانها ومش بتبقى مصدقه ان يحيى بياخد كل حاجه بسرعه كده هي ما لحقتش حتى تستوعب ان هي جت الصعيد راح يكمل عليها بحكايه كتب الكتاب اللي بسرعه قوي دي)


نادين:

إيه؟! إنتَ اتجننت عايز تكتب كتابي وانا مش موافقه إيه رايك في الكلام ده يا حضره الماذون هو شرع ربنا يسمح بكده ؟!






الماذون بيبص ليحيى ويقوله: بس يا ولدي لازما توافق البت قبل ما نكتب الكتاب انتي خابر  شرع ربنا يا شيخ يحيى مش انا اللي هاجي هعلمك انت شيخ وامام المسجد يعني راجل خابر دين ربنا بيقول ايه؟


يحيى (بيقرب خطوة بخطوة، صوته ثابت قال): ما تخافش يا شيخ هي بس زعلانه شويه بكره ترضى بس كتب الكتاب هنسويه دلوقت وموافقتك يا نادين مش شرط علشان اكتب الكتاب انا هكتب ورضاها مش لازم لان ده في مصلحتها؟! 


نادين (بتصرخ وتقول وهي بتبكي على اخرها):

دي جوازة غصب! أنا هصرخ والبلد كلها هتعرف انك انسان ضلالي مربي دقنك وعامل فيها شيخ وانت اصلا شيخ على ما تفرج!


يحيى (عينيه بتلمع بغضب): البلد كلها عارفها انا جايبك ليه اهنا ما فيش حد هيجي وياكي يا بت عمي اهدي واركزي وما تضيعيش الباقي اللي فاضل في كرامتك


(نادين بتنهار  وبتمسك راسها، مش مصدقة وهي بترد عليه وتقوله):

إنتَ مش بني آدم. إنتَ حد متوحش… إزاي تعمل كده؟!


يحيى (يبص لها نظرة قاسيه، وبصوت فيه وجع رغم صلابته قال):

القسوة مش مني… القسوة من دنيا رمتك وحدك.

أنا جاي أسترِك… مش أضيّعك.


(نادين تبص له بدموع، لكن عنادها يخليها تضحك بسخرية وتقول):

تسترني؟! وأنا  ما طلبتش منك حاجة…ومش طايقه اشوف وشك ومش بحبك يا بني ادم هتجوزك ازاي ؟!


يحيى هو بيكلمها بمنتهى البرود وبيحاول يكون هادي قال :

الحب بييجي بعدين… لكن الستر لازم دلوقت!


نادين هي بتعاند وبتقوله بصوت عالي:

لأ! مش هوقّع! ! انتم بتجبروني على حاجه مش عايزاها!


(المأذون يبص ليحيى بارتباك: )


المأذون:

يا شيخ يحيى… دي العروسه مش راضية وانا ورايا كذا حاجه ثانيه شوفوا هتعملوا إيه علشان رايد اروح دلوقت…


يحيى (بصوت حاد وجاد، عينيه زي النار):

هي راضية… بس لسانها عاصي. اكتب يا مولانا… 


(المأذون بيتردد… نادين تبكي وتصرخ، لكن يحيى يمد إيده، يحط ورقة القسيمة قدامها، 

يحيى:

وقّعي يا نادين… الليلة تبقي مراتي قدام ربنا.


(نادين تبص في الورقة،و إيدها بترتعش، ودموعها نازلة… وقلبها بيرفض بس الضغط كتير عليها وهي ماسكه القلم وجواها نار وفجاة بتدخل عليهم اللي ما فيش حد كان يتوقعها )

    

#روايه_اسيرة_في_بيت_الإمام

#البارت_الثالث

 #الكاتبة_شيماءطارق


               الفصل الرابع من هنا 

لمتابعة باقي الرواية زوروا قناتنا على التليجرام من هنا 

تعليقات
تطبيق روايات
حمل تطبيق روايات من هنا



×