رواية فتاة الذئب الاسود الفصل السابع عشر 17 بقلم بسمله فتحي
فتاة الذئب الاسود
الحلقه 17
✦ اللواء جمال (واقف، صوته قوي):
– "من النهارده مفيش هزار. التدريب هيكون على مدار اليوم، ولازم كلكم تكونوا يد واحدة. العدو مش بيرحم."
(الكل ساكت، ملامحهم جادة. يوسف قاعد متضايق، بيبص بين ليان وهايون كأنه مش قادر يبلع ابتسامتهم لبعض. مريم جنب رائد بتتهامس معاه بخفة. أدهم قاعد قريب من ليان، لكن مش بيتكلم، عينه عليها طول الوقت.)
✦ أدهم (بصوت داخلي وهو يراقبها):
– "هي السبب إني لسه واقف. لو جرالها أي حاجة… أنا هولع الدنيا."
(ليان تحس بنظرته، تبص له بخفة. عينيهم يتقابلوا لحظة صامتة، كلها كلام من غير صوت. أدهم يشيح وشه بسرعة، لكنه يفضل متابعها من طرف عينه.)
(الكاميرا تنتقل على جيهون. واقف بعيد، مش قاعد معاهم. عينه مش سايبة أدهم لحظة. كأنه بيقرأ نظراته لليان حرف حرف.)
✦ جيهون (بصوت داخلي):
– "أنا كنت شاكك… بس دلوقتي اتأكدت. هو بيحبها… والحب ده هيغير كل حاجة."
(هايون يقف جمبه، مبتسم ابتسامة نصها سخرية ونصها حزن.)
✦ هايون:
– "شايف يا جيهون؟ حتى أقوى المحاربين بيضعفوا قدام قلبهم."
(جيهون يتنفس ببطء، ملامحه فيها غيرة مكبوتة لكنه يحاول يخفيها. يقبض إيده في صمت وهو لسه بيراقب أدهم.)
✦ يوسف (مفجّر الصمت فجأة، بصوت عالي):
– "أنا مش فاهم ليه قاعدين كده هاديين! إحنا في حرب، واللي هيقف يتفرج هو أول واحد هيموت."
(الجميع يلتفت له. أدهم يرد ببرود، من غير ما يبعد عينه عن ليان.)
✦ أدهم:
– "الهدوء مش ضعف يا يوسف… أوقات الهدوء بيكشفلك اللي جوا الناس أكتر من أي معركة."
(الجملة تقع زي الصاعقة على جيهون، لأنه فاهم بالضبط قصده… وبيلتفت بنظره لليان اللي عينيها معلقة بأدهم.)
اللواء جمال (بصوت حازم):
– "كل واحد فيكم لازم يعرف مكانه وسط الفريق. بكرة هنبدأ تدريب جماعي. عاوز أختبركم واحد واحد… وشوف إزاي هتشتغلوا مع بعض."
✦ رائد (يرفع حاجبه):
– "يعني كلنا هنتقاتل ضد بعض؟"
✦ اللواء جمال:
– "بالظبط. المعركة مش مع عدو غريب الأول… المعركة هتبدأ من هنا. لازم تفهموا نقاط ضعفكم قبل ما يفهمها العدو."
(الجملة تخلي الجو يتقلب. يوسف يبتسم ابتسامة مليانة تحدي. مريم تبص له بقلق. ليان تبص حوالين الترابيزة، عينيها تقابل عين أدهم اللي لسه ثابت عليها من غير ما يتكلم.)
✦ ليان (بصوت داخلي، وهي حاسة بنظراته):
– "ليه كل مرة يبصلي كده… بحس إن الدنيا كلها بتسكت؟"
يوسف:
– "تمام… أنا مستعد من دلوقتي. مين أول واحد هيواجهني بكرة؟"
✦ أدهم (من غير ما يبعد نظره عن ليان):
– "أنا."
(الجميع يبص لأدهم بدهشة. يوسف عينه تلمع من التحدي.)
✦ يوسف (مبتسم بسخرية):
– "أيوة… كده أحلى. خليني أشوف شطارتك يا بطل."
(ليان تتوتر، تبص بينهم. قلبها ينقبض، لكن قبل ما تتكلم، اللواء جمال يرفع إيده.)
✦ اللواء جمال:
– "كفاية كلام. بكرة الفجر… البداية. واللي مش قدها… يسيب المكان ده من دلوقتي."
بعد ما الكل قام من الترابيزة. الليل هادي، النجوم منورة. أدهم واقف لوحده في طرف الحديقة، بيمسك سيف التدريب وبيجرب حركات في الهوا. بيبان عليه القلق والتفكير. فجأة جيهون يظهر من وراه.)
✦ جيهون (بصوت هادي):
– "أنت متوتر."
(أدهم يلتفت، متفاجئ، لكنه يسيب السيف جنبه.)
✦ أدهم:
– "أنا؟ لا… بس بفكر في اللي جاي."
✦ جيهون (يقرب بخطوات بطيئة):
– "لا، أنت مش بتفكر في القتال. أنت بتفكر في ليان."
(أدهم يتجمد لحظة، ملامحه تكشف إنه اتصدم. يتنفس بعمق لكنه ما يردش. جيهون يبتسم ابتسامة حزينة.)
✦ جيهون:
– "ماتقلقش… أنا مش ضدك."
✦ أدهم (بحدة خفيفة):
– "إيه قصدك؟"
✦ جيهون:
– "قصدي… أنا شايف بعيني. هي مش بس بتسمع كلامك… هي بتحس بيك. نظرتها ليك مختلفة. وأنا… لو ده اللي هيخليها سعيدة… يبقى لازم أساعدك."
(أدهم يتفاجئ أكتر، عينه تتسع.)
✦ أدهم:
– "ليه تساعدني؟ المفروض… أنت…"
جيهون (بصوت ثابت):
– "المشاعر اللي عندي لليان… مش زي ما أنت فاكر. هي زي أختي. من أول ما شفتها حسيت إن في رابط دم بيننا… مش حب زي اللي في بالك."
(أدهم يتفاجئ، عينه تتسع.)
✦ أدهم:
– "يعني… أنت مش بتحبها؟"
✦ جيهون (يهز راسه بابتسامة صغيرة حزينة):
– "قلبي ليه صاحبة من زمان… في كوريا. بنت عشت معاها سنين، كانت سندي وضهري. ولسه هي حبيبتي الوحيدة، حتى لو الظروف فرقتنا."
(أدهم يفضل ساكت، يتنفس بعمق، كأنه ارتاح لأول مرة من أيام. عينه تلمع بشوية أمل.)
✦ جيهون:
– "أنا شايف إزاي بتبص لليان… وشايف إزاي هي بتتغير لما تكون جنبك. ده مش بيخدعني. وأنا… مش ناوي أقف قدام ده."
✦ أدهم (بصوت واطي، متأثر):
– "بس ليه تساعدني؟ كان ممكن تسكت وخلاص."
✦ جيهون (ينظر له مباشرة، صوته صادق):
– "لأنها تستاهل حد يحبها من قلبه. وأنا شايفك… إنت الشخص ده. بس خد بالك… لو جرحتها أو خذلتها… هكون أول واحد يقف ضدك."
(أدهم يبتسم ابتسامة صغيرة، لأول مرة فيها اعتراف ضمني بمشاعره.)
✦ أدهم:
– "وعد… عمري ما أسيبها تتأذى طول ما أنا عايش."
(الفريق متجمع حوالي النار، بيحاولوا يرتاحوا بعد اللي حصل. ليان قاعدة هادية، يدها مربوطة بالضمادات. جيهون وهايون قاعدين مش بعيد، بيراقبوا من بعيد إن كل حاجة تحت السيطرة. أدهم واقف واقفة ثابتة، عينه ما بتفارق ليان. يوسف يلاحظ ده، ويقرر يقوم.)
✦ يوسف (بحدة وهو بيقرب):
— "كفاية بقا يا أدهم. نظراتك دي لازم توقف."
(الكل يبص ليه بدهشة. ليان ترفع رأسها فجأة، متوترة. أدهم يلف عليه، ملامحه هادية بس عينيه قوية.)
✦ أدهم (بثقة):
— "أنا مش محتاج إذن منك عشان أبص للي عايز أبصله."
✦ يوسف (يزمجر):
— "دي مش أي حد… دي أختي."
✦ أدهم:
— "وأنا عمري ما كنت أذى أختك… ولا أسيب حد يقربلها بسوء. إنت عارف ده كويس."
(يوسف يضغط أسنانه، واضح إنه متضايق أكتر من إن ليان باينة متأثرة بنظرات أدهم.)
✦ يوسف:
— "الموضوع مش حماية يا أدهم. أنا شايف في عينيك أكتر من كده."
(أدهم يسكت لحظة، وبعدين يبص له مباشرة، من غير أي محاولة يخفي الحقيقة.)
✦ أدهم (بصوت ثابت):
— "يمكن… ويمكن ده اللي مخليني أقوى. لأنها السبب اللي مخلي الصقر ما يقعش."
(جيهون يراقب من بعيد، ابتسامة صغيرة على وشه كأنه كان متوقع اللحظة دي.)
(صوت النار بقى ضعيف، والهدوء مسيطر. أدهم واقف بعيد بيراقب الغابة بعينه الحادة. فجأة يوسف يطلع من بين الخيام ويتجه ناحيته بخطوات غاضبة. يقف قدامه مباشرة.)
✦ يوسف (بصوت واطي بس مليان غضب):
— "إحنا لازم نتكلم… دلوقتي."
✦ أدهم (من غير ما يلف، نبرة هادية):
— "كنت متوقعك هتيجي."
(يوسف يقف قصاده، عينه مش سايبة عينه.)
✦ يوسف:
— "إبعد عن ليان. كفاية اللي حصل. أنا مش هسمحلك تكسرها أو تستغلها."
(أدهم يلف ناحيته، ملامحه هادية جدًا، لكن عينيه نار.)
✦ أدهم (بثقة):
— "أنا آخر واحد في الدنيا ممكن يؤذيها يا يوسف. إنت فاكر نفسك الحامي الوحيد؟ الحقيقة… أنا اللي كنت دايمًا في الصف الأول عشانها."
✦ يوسف (يزمجر):
— "أنا أخوها! واللي بينك وبينها واضح حتى لو بتحاولوا تخفوه. بس إوعى تفتكر إني هسيبك."
✦ أدهم (يقرب خطوة، صوته أعمق):
— "وأنا عمري ما كنت محتاج إذن منك. بس اسمعها مني… لو هتمنعني عن ليان، يبقى هتمنع الصقر نفسه."
(يوسف يتجمد للحظة من قوة الكلمة. يعرف إن أدهم بيتكلم بجد، وإن وراه تاريخ ما يتهزش.)
✦ يوسف (بغضب مكبوت):
— "الصقر أو غيره… أنا مش هسامحك لو جرحتها. دي آخر فرصة يا أدهم."
✦ أدهم (بهدوء قاتل):
— "ولو جرحها هييجي… هيكون مني عشان أحميها، مش عشان أؤذيها."
جيهون (بصوت حازم):
— "كفاية يا يوسف. اللي بتعمله ده غلط."
(يوسف يلف عليهم بعصبية.)
✦ يوسف:
— "مالكم إنتو؟ ده موضوع بيني وبين أدهم."
✦ جيهون (يقرب بخطوة):
— "غلط. ده موضوع ليان قبل ما يكون ليك أو لأدهم. ليان لازم تحب… وتتحب. لازم تعيش حياة سعيدة مع شخص يستحقها. والشخص ده… واضح جدًا إنه أدهم."
(يوسف يتفاجأ من صراحته. أدهم ساكت، عينيه على يوسف بس فيه لمعة احترام ناحية جيهون.)
✦ هايون (يدخل بهدوء، لكن كلامه مؤثر):
— "يوسف… إنت شايف أختك بعين الأخ الحامي، وده طبيعي. بس أدهم… هو الوحيد اللي يقدر يداوي جرح الزمن اللي جوه ليان. إحنا كلنا شفناها وهي بتتألم… وأدهم الوحيد اللي وقف معاها وقتها."
(يوسف يتنفس بصعوبة، عينيه تتحرك بين أدهم وجيهون وهايون. صراع داخلي باين عليه. أدهم يفضل ثابت مكانه، ملامحه واثقة بس محترمة.)
✦ جيهون (بهدوء أكتر):
— "إنت بتحب أختك، وإحنا عارفين ده. بس أحيانًا… الحب الحقيقي مش إنك تمنع عنها الناس، لكن إنك تسيبها تختار الشخص اللي يخليها بخير."
(يوسف يسكت، إيده تتشنج وهو بيحاول يرد لكن مش لاقي كلمات. أدهم يفضل ساكت، عينيه تنزل لحظة على الأرض وبعدين يرفعها ليوسف بثقة، كأنه بيقول: أنا مش منافسك… أنا اللي هحميها معاك.
(يوسف واقف ساكت بعد كلام جيهون وهايون، عينيه مليانة دموع مكبوتة. يتنفس بعمق، وبصوت متقطع يبدأ يتكلم.)
✦ يوسف (بألم):
— "أنا… مش قادر أشوف أختي كده. كل يوم بتتوجع، كل يوم بتخبي جواها. وأنا مش عارف أعملها إيه… أنا أخوها بس مش كفاية."
(يسكت لحظة، يبص لأدهم، عينيه لأول مرة مش غضب… لكن صدق.)
✦ يوسف (بصوت قوي رغم دموعه):
— "وعشان كده… أنا هساعدك يا أدهم. هساعدك توصل لقلب ليان. يمكن إنت الوحيد اللي تقدر تداويها."
(أدهم يتجمد مكانه، مش متوقع الكلام. عينيه تتحرك ببطء ناحية يوسف، وفيها خليط من الدهشة والامتنان.)
✦ أدهم (بصوت واطي، مبحوح):
— "يوسف… إنت متأكد من اللي بتقوله؟"
✦ يوسف (يهز راسه بحزم):
— "آه. لأنها تستاهل تعيش. ولو إنت هتكون سبب في ده… يبقى دوري كأخوها إني أفتحلك الطريق مش إني أقف قدامك."
(جيهون يبتسم براحة، وهايون يومي برأسه بفخر. أدهم يقرب خطوة من يوسف، يمد إيده قدامه كعلامة احترام.)
✦ أدهم:
— "وعد… عمري ما هخليها تندم. هحافظ عليها زي ما بحافظ على نفسي… ويمكن أكتر."
(بعد مرور الوقت الفريق كان متجمع بيحاولوا يضحكوا ويكسروا حدة الليلة الصعبة. جيهون قاعد يهوي على النار عشان يحافظ على دفئها. ليان قاعدة جنبه، بتشرب شاي ساخن. يوسف بعيد شوية، متظاهر إنه مش مهتم لكنه مركز معاهم. أدهم واقف ورا الكل، سايب مسافة صغيرة لكنه متابع كل حركة.)
✦ هايون (واقف فجأة وهو ماسك قطعة خبز محروقة):
— "يا جماعة… أنا حاولت أطبخ. بس النتيجة إننا محتاجين دكتور يعالج اللي هيأكله."
(الكل يضحك، حتى ليان تضحك من قلبها. هايون يبص لها ويضحك أكتر.)
✦ هايون (يدلع الكلام):
— "ضحكتك دي أحلى من أي أكل يا ليان. خلاص… اعتبري نفسك أنقذتني من فشل الطباخ العظيم."
(ليان تهز راسها بمرح):
— "يا هايون، إنت هتفضل فاشل في المطبخ مهما حاولت."
(هايون يمثل إنه زعلان، وبعدين يقرب منها بسرعة ويفاجئها باحتضان خفيف وهو يضحك.)
✦ هايون (بمرح):
— "إيه ده! دي عقوبة اللي يجرح كبرياء الطباخ!"
(ليان تندهش وتضحك وهي تحاول تبعده: "هايون! سيبني!")
(يوسف يرفع حاجبه بدهشة، بس ما يتدخلش. جيهون يبتسم، كأنه مستمتع يشوفهم يضحكوا. أما أدهم… عينيه تتغير فجأة. يبص للمنظر كله بحدة، جسده يتشنج، قبضته تتقفل ببطء. من غير ما يقول كلمة، ياخد نفس طويل ويشيح بنظره ناحية الغابة، يخبي الغليان اللي جواه.)
✦ يوسف (يلحظ توتر أدهم، يبتسم بخبث ويميل على جيهون):
— "واضح إن في حد مش عاجبه الهزار."
✦ جيهون (بهدوء):
— "اللي في قلبه مش هزار يا يوسف. وده شيء لازم يتشاف قريب."
أدهم يلاحظ همستهم، بس ما يقولش حاجة. ياخد خطوة صغيرة بعيد عن النار، ويمشي ناحية الظلام كأنه محتاج يهرب من المشهد. خطواته تقيلة، لكن ثابتة.)
ليان قامت من مكانها
يوسف رايحه فين يا لوني
ليان: هامشي شويه في الجنينه يا يوسف
خرجت ليان الجينية
ليان ماشية لوحدها في الجينيه، بتلمس الشجر وكأنها بتفتكر ذكريات. صوت الريح بيهز أوراق الأشجار. فجأة أدهم يبان وراه، خطواته تقيلة، عينه متسمره عليها.)
✦ أدهم (بصوت واطي بس فيه غليان):
– "ليان… بتعملي إيه هنا لوحدك؟"
✦ ليان (توقف وبتبصله ببرود):
– "واقف عادي… مفيش."
(أدهم يقرب منها خطوة، عينيه متوترة.)
✦ أدهم (بحزم وهدوء مضغوط):
ليان ممكن طلب منك
ليان: طلب اي اتفضل
ادهم: ممكن مش تخلي هايون وجيهون
محدش منهم يقرب منك بطريقه دي مره تاني
✦ ليان (ببراءة مستفزة):
– "طريقة إيه؟ مالك انت أصلاً يا أدهم؟"
(صوته يعلى فجأة، الغيرة باينة على ملامحه.)
✦ أدهم:
– "أقسم بالله يا ليان… لو شوفت حد منهم يقرب منك بالشكل ده، هعمل حاجة مش هتعجبك أبداً!"
✦ ليان (بغرور وثقة، وبتبتسم ابتسامة تحدي):
– "وهتعمل إيه يعني؟"
ادهم مش تخبري صبري انتي فاهمه
ليان ولا تقدر تعمل ايه حاجه
(أدهم يقرب فجأة، المسافة بينهم تبقى صغيرة جداً، عين بعين، أنفاسه متسارعة، وليان تتجمد مكانها. فجأة يمسك وشها بكل قوة ويخطف منها بوسة عنيفة، غاضبة، فيها كل غيرته وكمية الحب اللي كان كاتمه. ليان تتسمر الأول، وبعدين البوسة تتحول تدريجياً من غضب لحنين، لمشاعر دافية وصادقة، وعيونها تترقرق بالدموع وهي حاسة باللي جوه قلبه.)
(أدهم يبعد فجأة، لونه متغير وأنفاسه مقطوعة، ويمسح على وشه بعصبية.)
✦ أدهم (بصوت مبحوح وهو ياخد نفس عميق):
قولتلك بلاش تخبري صبري
لف ضهر عشان يمشي
(ليان واقفة مكانها، عينيها متسعة، بتحط إيدها على شفايفها كأنها مش مصدقة اللي حصل. قلبها بيدق بسرعة والهواء بيبقى تقيل حواليهم. أدهم لسه ضهره ليها، بياخد نفس تقيل وهو بيحاول يسيطر على نفسه.)
✦ ليان (بصوت متقطع، متلخبط):
– "إ… إنت مجنون؟ إزاي… إزاي تعمل كده؟!"
(أدهم يلف عليها بسرعة، عينيه فيها نار، بس في نفس الوقت فيهم وجع.)
✦ أدهم (بصوت عالي شوية):
– "عشان أفهمك! عشان تعرفي إن غيرتي مش هزار! أنا مش قادر أشوف حد يقرب منك… مش قادر!"
✦ ليان (تحاول تسيطر على نفسها، بس صوتها بيرتعش):
– "إنت… إنت مالك بيا أصلاً؟ مين اديك الحق؟"
(أدهم يقرب منها خطوة، صوته ينخفض، يبقى أهدى بس مليان إحساس.)
✦ أدهم:
– "الحق اللي أخدته غصب عني… من يوم ما شوفتك. من يوم ما بقيتي جوه قلبي وأنا حتى مش فاهم إزاي حصل ده."
(ليان تتهز من كلامه، دمعة صغيرة تنزل غصب عنها. تحاول تمسحها بسرعة بس أدهم يلاحظ.)
✦ ليان (بهمس، محاولة تداري ارتباكها):
– "اسكت يا أدهم… ما تقولش كلام مش لازم يتقال."
✦ أدهم (ينظر ليها بحدة، بس صوته كله صدق):
– "لأ، هقوله… حتى لو إنتي مش عايزة تسمعي. أنا بحبك يا ليان… بحبك أكتر من أي حاجة."
(يسيبها واقفة، قلبها بيتلخبط بين الغضب والمشاعر اللي مش عارفة تتحكم فيها، وهو يبعد عنها ببطء،
بعد مرور الوقت.
الكل موجود: مريم بتضحك مع هايون، يوسف قاعد مركز وهو بيفكر، وأدهم قاعد في مكانه عينه مشغولة بليان من بعيد. فجأة صوت الباب الرئيسي يتفتح، يدخل رين. طويل، مهيب، وابتسامته هادية لكن كلها شوق.)
✦ ليان (بصوت متفاجئ ومخنوق):
– "رين!!"
(تقوم من مكانها بسرعة، الورق يقع من إيدها على الأرض. تجري عليه بكل قوتها، وترتمي في حضنه. هو يحتضنها بقوة، يميل ويبوسها على خدها زي الأخ الكبير اللي لقى أخته بعد سنين.)
✦ رين (بصوت دافي):
– "وحشتيني… يا أختي الصغيرة. فين كل السنين دي؟"
(ليان تضحك وهي لسه بتعيط، ماسكة فيه بقوة.)
✦ ليان:
– "كنت فاكرة إني فقدتك زي الباقي… بس إنت رجعت… رجعتلي."
(مريم تحط إيدها على فمها من الانبهار. جيهون وهايون يبصوا لبعض مبتسمين بفخر. يوسف يبص نحية أدهم.)
أدهم: قاعد مكانه، ظهره مشدود، إيده مقفولة على الطاولة، عينه مش سايبة حضن رين وليان. الغيرة مولعة جواه كأنه نار مش قادر يطفيها. يتنفس بسرعة يحاول يخفي نفسه، لكن كل تعبيرات وشه فاضحة.)
يوسف (بصوت واطي ساخر جنبه):
– "إيدك هتتكسر من القبضة دي… استر على نفسك، يا أدهم. ده اكيد اخو هايون وجيهون يعني اخوها هو كمان الله يخربيتك يا ليان
رائد وكريم و سليم مصدومين من البنت دي
رائد. يوسف هي اختك عارفه الناس دول منين يا جدع
يوسف:مش عارف والله يا عم انت
سليم انا حاس اني في حاجة تحصل
(أدهم يرمقه بنظرة حادة، صامت. قلبه بيتلخبط بين الغيرة والحب.)
✦ رين (وهو يمسح دموع ليان):
– "من النهارده… مفيش حد هيقربلك. طول ما أنا موجود… إنتِ في أمان."
يضحك معاها، وبهدوء يقرب منها ويبوسها على خدها قدام الكل كأنه تصرف عادي بين إخوات وأصدقاء قدام الجميع.)
أدهم (يغلي من جوه، بصوت عالي):
— "كفاية!"
(الكل يلتفت له، أدهم يتحرك بسرعة ناحية ليان. قبل ما أي حد يلحق يتدخل، يمسكها من دراعها بقوة ويشدها ناحيته. ليان تفتح بقها بدهشة.)
✦ ليان:
— "أدهم! إنت—"
(وقبل اما تكلم كلمه كان ادهم مسكها من.ايدها ونظرت كلها غضب وغيره
ليان: ادهم ابعد انت بتعمل ايه ابعد مش ينفع كده.
ادهم: قولتلك وحذرت متخليش حد يقرب منك بطريقه دي مره تاني قولت ولا مش قولت
ليان: وانت مالك اصلا انت ملكش دعوه انت فاهم دي حياتي وانا حره.
ادهم يبقي انتي اللي.جبتي للي نفسك كانت لسه هتكلم لقيت.بوسه عنيف علي شفايفها. البوسة مش بس مليانة غضب وغيرة، لكن كمان فيها شوق وحب كان بيحاول يخفيه. الكل واقف متجمد: اللواء جمال مصدوم، يوسف مذهول، مريم حاطة إيدها على بوقها، كريم وسليم ورائد مش عارفين يتحركوا، وجيهون وهايون ورين اتسمروا مكانهم.)
(ليان في الأول متفاجئة، تحاول تفلت… لكن مع طول البوسة وتدفق مشاعره، عينيها تدمع وتتجمد مكانها. البوسة تبقى خليط بين غضب وعشق مكبوت.)
(أدهم بعد ما خلص البوسة، لسه ماسك ليان من دراعها. عينيه مش سايبة عينيها، نفسه سريع، والكل لسه متجمد من المفاجأة.)
✦ أدهم (بصوت غليظ، مليان غيرة وغضب وحب):
— "قولتلك… لو حد قربلك… هتكون دي إجابتي!"
(ليان واقفة مصدومة، مش قادرة تنطق. خدودها محمرة وعينيها متلخبطة بين الغضب والارتباك. يوسف ينهض فجأة من مكانه وهو مش قادر يصدق اللي شافه.والباقي كلهم بيبصوا ما بين أدهم وليان في ذهول.)
(أدهم يسيب دراعها فجأة، ياخد نفس جامد، ويمشي خطوتين بعيد وهو بيرجع يبص لها بنظرة كلها تحدي، كأنه بيقول للجميع إنه مش هيترجع
كريم (واقف مصدوم وبيضحك بارتباك):
— "هو اللي شفته ده… حقيقي؟ ولا أنا بحلم؟"
حاسس اني في فيلم
رين ماذا يحدث هنا تكلم بي الانجليزي
سليم:ماذايحدث تعمل العمل انت و اخوتك وتقول ماذا يحدث
هايون *انا لما افعل شي
كريم *ايوه ايوه انت هتقول حسبي الله ونعم الوكيل
ليان طلعت الغرفه الخاصة بيها
(يوسف بيشد نفسه، وشكله غاضب جدًا وهو بصص ناحية أدهم، كأنه على وشك ينفجر. في اللحظة دي جيهون يتحرك بخطوة هادية ناحيته، يحط إيده على كتفه.)
✦ جيهون (بصوت هادي لكنه مليان معنى):
— "يوسف… ساعات الحب مش بنقدر نسيطر عليه. أدهم يمكن أخطأ إنه عمل كده قدامنا، بس الحقيقة واضحة… هو بيحبها بجد. وأختك تستاهل قلب يكون مخلص ليها."
(يوسف يتنفس بحدة، يبص ناحية ليان اللي لسه مش قادرة تستوعب، وبعدها يرجع عينه على أدهم اللي واقف بعيد، عينيه متحدية.)
يوسف قرب من ادهم خطوات سريع
✦ يوسف (بصوت عالي):
— "إزاي تتجرأ وتعمل كده قدامنا كلنا؟! دي أختي يا أدهم!"
(قبل ما حد يلحق يمنعه، يوسف يرفع إيده ويضرب أدهم بلكمة قوية في وشه تخليه يترنح خطوة لورا. ليان تصرخ بخضة.)
✦ ليان (مصدومة):
— "يوسف! كفاية!"
(أدهم يمسح الدم اللي سال من جنب شفايفه بعد الضربة، ويرجع يرفع عينه بثبات ناحية يوسف، ملامحه غاضبة بس عينه مليانة إصرار.)
✦ أدهم (بصوت متماسك، متحدي):
— "تضربني زي ما إنت عايز يا يوسف… بس عمرك ما هتغير الحقيقة. أنا بحبها… ومش هسيبها!"
أدهم ماسك وشه، الدم على شفته، لكن عينه مش سايبة ليان.)
تكمل.اللواء جمال
✦ اللواء جمال (بيهز راسه بغضب واضح، بصوته العالي اللي يرجع يملأ الحديقة): — "كفاية! كفاية يا ولاد! المكان ده مش ساحة شخصية للانتقام ولا للمسرحيات. كل واحد فيكم له حدود!"
(الكلام كأنه مرسوم سكين، يوسف بيتقهقر خطوة للخلف، ووشه متغيّر بين الندم والغضب المكبوت. رين واقف جنبه، ماسك ليان لحد ما تتهدى، وبيبص لأدهم بعينين فيها استعلاء بس برضه احترام.)
✦ رين (نبرة حازمة): — "مين اللي يلمس أختي تاني؟ مين؟"
(أدهم يبعد شوية، ماسك نفسه عشان ما يرجعش، بس صوته بيطلع مبحوح): ✦ أدهم: — "ماحدش… لكن أنا مش هسيب حد يلعب بحاجة تخصها."
(ليان بتتغطّى بيدها على وشها كأنها بتحاول تمنع دموعها من السقوط، لكنها ما بتحركش. الجو كله متوتر، واللواء جمال بيبص عليهم واحد واحد، بيقيس الموقف.)
✦ اللواء جمال (بطريقة عملية): — "اللي حصل ده هيتسجل. كل واحد يرجع يخش أوضته، وبكرة الصبح كلنا قدّام بعض. التدريب إبتدى وما ينتهيشش لحد ما نحل المسألة دي بشكل نهائي."
(الكل بيتحرك متضايق. يوسف يخطو ناحية ليان بسرعة ويحاول يمسك إيديها، لكن هي تشد إيديها وتسحبه بعيد.)
✦ ليان (بصوت متقطع، بنبرة فيها ألم وحيرة): — "يوسف… إبعد. أنا محتاجة هوا."
(يوسف يتلمّس حاجته، بيبص في عيونها ويلاقيها مليانة حيرة. يتراجع ببطء، وبيمسك صدره كأنه بيحاول يطلع الكلمة المناسبة ومش عارف.)
(المشهد يتحول لغرفة خاصة في الفيلا. ليان داخلة بسرعة، بتقف قدام مرايتها، تنظر لنفسها كأنها مش فاهمة اللي حصل.
#فتاة_الذئب_الاسود
#بقلم_بسمله_فتحي
#الحلقه17
