رواية فتاة الذئب الاسود الفصل الثامن عشر 18 بقلم بسمله فتحي


 رواية فتاة الذئب الاسود الفصل الثامن عشر 18 بقلم بسمله فتحي


فتاة الذئب الاسود

الحلقه 18


قدام المراية، نفسها مقطوع وإحساس الغضب والخوف مختلط في عيونها. تمسح دمعة بسرعة، تبص لنفسها كأنها بتعوّض قرار.)


✦ ليان (بهمس):

— "مش هفضل ضحية. مش دلوقتي."


(تمشي لجنب الخزانة، تفتحها وتطلّع الملابس السوداء — العباءة الضيقة اللي بتحبها. تلبسها بسرعة وببرودة. تمسك خنجر صغير مخبّأ في درج، تحطّه في كفها بإحكام. تربط شعرها ديل حصان عالي، وتقفل الخيط اللي بيمنع الشعر، تبص في المرايا لآخر مرة؛ وشها صلب.)


(تطلع من الأوضة بخطوات ساكنة. البيت كله نايم — أنفاس خفيفة، ظلّ القمر داخل من الشبابيك. تمشي عبر الممر بهدوء، تخطو بين الخيام والنور الخافت، من غير ما حد يحس. توصل لباب الفيلا، تبص وراها للحظة، تحنّ للبيت لكن العزيمة أقوى.)


✦ ليان (بصوت داخلي، ثابت):

— "هدّوني لا حد يوقف طريقي."


(تفتح الباب الخارجي وتختفي في الليل، العباءة سوداء بتتمايل وراها، والخنجر في يدها لامع في ضوء القمر — خطوة واحدة لبدء طريقها، من غير ما أي حد في الفيلا يعرف.)

    الغابة – منتصف الليل)

الليل تقيل، والريح بتخبط في أوراق الشجر كأنها وشوش سرية. ليان ماشية بخطوات موزونة، خفيفة كأنها جزء من الظلام. العباءة السوداء ملتصقة بجسمها، والخنجر بيبرق في ضوء القمر.


✦ ليان (تفكير داخلي – بنبرة قوية):

— "أنا مش جايه أهرب… أنا جاية أواجه."


(يظهر "ظل" من بعيد، يتحرك معاها كأنه ظلها الحقيقي. الزئير الهادي بتاعه بيكسر صمت الغابة، لكنه كمان بيطمنها.)


---


الفيلا – أوضة ليان

(يوسف راجع للأوضة بسرعة، بيلاقيها فاضية. يمد إيده على السرير، يلاقيه بارد، كأنها خرجت من فترة. وشه يتقلب ويتوتر.)


✦ يوسف (مكتم غضبه):

— "ليه يا ليان؟ ليه كل مرة تسيبيني ألاحقك؟"


(يخبط بيده على الدولاب بقوة. أدهم يدخل وراه.)


✦ أدهم (بحزم):

— "الوقت مش مناسب للانفعال. لازم نتحرك دلوقتي، وإلا هنتأخر عليها."


(يوسف يزفر، عينه فيها نار ودموع، لكنه يومّي براسه.)


---


غرفة المراقبة – الفيلا

(اللواء جمال واقف قدام الشاشة، وبيتابع الكاميرات اللي حوالين المنطقة. هايون جنبه، إيده على السيف اللي بيحمله دايمًا.)


✦ اللواء جمال (بصوت قلق):

— "مشهد زي ده شفته قبل كده… حد بيمشي لوحده للغابة. بس المرة دي مختلفة."


✦ هايون:

— "ممكن تكون بتحاول تعمل اللي إحنا مترددين نعمله… المواجهة."


✦ اللواء جمال (بصوت خشن):

— "المواجهة من غير عقل… انتحار. لازم نلحقها."


---


الغابة – ليان

(ليان تقترب من المعسكر. أصوات الجنود واضحة، نار مشتعلة، دخان طالع. تتسند على صخرة كبيرة وتبص بحذر. بتشوف مجموعة من الجنود شايلين صناديق خشب تقيلة.)


✦ جندي 1 (بصوت عالي):

— "خلي بالك… دي أوامر سامر بنفسه. السلاح لازم يكون جاهز قبل الفجر."


✦ جندي 2:

— "والخطة؟ هنهاجم المعسكر بتاع اللواء جمال إمتى؟"


✦ الجندي الأول (يضحك بخبث):

— "أول ما سامر يدي الإشارة. الليلة هتكون دم."


(ليان تضغط على الخنجر لدرجة إن إيدها بتنجرح، نقطة دم صغيرة تنزل. عينيها تتملي غضب.)


✦ ليان (تفكير داخلي):

— "مش هسمح لكم… مش طول ما أنا واقفة."


---


طريق الغابة – يوسف وأدهم

(الاتنين بيتحركوا بسرعة وسط الغابة. يوسف ماسك كشاف صغير، أدهم متابع الأثر على الأرض.)


✦ أدهم (واقف فجأة):

— "بص… آثار أقدام. دي آثارها."


✦ يوسف (منفعل):

— "لازم نلحقها قبل ما توصل لمعسكرهم."


✦ أدهم:

— "يوسف، اسمعني… لو دخلنا متهورين هنموت كلنا. لازم نخطط."


✦ يوسف (يبص له بغضب، لكن صوته يتكسر):

— "أنا… مش مستحمل أفقدها."


(أدهم يسكت لحظة، وبعدين يومّي براسه بهدوء.)


✦ أدهم:

— "هنلاقيها… سوا."


الغابة – عند معسكر زين 

(ليان بتتحرك بحذر بين الأشجار. "ظل" يزأر زئير واطي، فبتبص ناحيته. عينيه متوجهة لزاوية مظلمة. ليان تدور… تلاقي جندي واقف بعيد، كأنه شافها. قلبها يقف لحظة. لكنها بسرعة ترمي حجر ناحية تانية. الجندي يلتفت ناحية الصوت، في نفس اللحظة هي تختفي بين العشب. الخنجر في إيدها بيرتجف لكنه ثابت.)


داخل خيمة سامر – المعسكر

(سامر قاعد على كرسي خشب فخم وسط الخيمة، حواليه خرايط معلّقة، وصندوق كبير مفتوح فيه أسلحة. يضحك وهو بيتكلم مع أحد رجاله – رجل ضخم اسمه "قاسم".)


✦ سامر:

— "الليلة… هنسحب الدم من قلبهم. اللواء جمال فاكر إنه يحميهم؟ هوريه إن حتى دمه مش هيكفي."


✦ زين (يضحك):

— "والبنت؟ ليان؟"


✦ سامر (يبتسم ابتسامة باردة):

— "البنت هتيجي لوحدها… الغضب بيقودها. وهتكون هي الطُعم."


✦ ليان (تفكير داخلي – عينيها نار):

— "كنت مستني اللحظة دي 


الغابة – يوسف وأدهم يقتربان

(يوسف يوقف فجأة، يسمع عواء ذئاب قريب.

✦ يوسف (بصوت واطي):

— "ده ظل… يعني ليان قريبة."


✦ أدهم (بابتسامة خفيفة):

— "كويس… ده معناه إنها لسه بخير."


(الاتنين يسرعوا خطوتهم، أصوات الجنود من بعيد بدأت توصل لهم.)


قرب معسكر ماهر)

(ليان بتقف في مواجهة الخيمة الكبيرة. الخنجر في إيدها، عينيها متقدة. يوسف وأدهم مستخبيين ورا صخرة عالية، بيراقبوها بقلق. "ظل" واقف قريب لكنه ملتزم بمكانه.)


✦ يوسف (بهمس متوتر):

— "مش قادر… مش قادر أسيبها لوحدها."


✦ أدهم (يحط إيده على كتفه):

— "إنت لو دخلت دلوقتي… هتضيع كل حاجة. سيبها تواجه. يمكن لازم تثبت لنفسها قبل أي حد."


(يوسف يتنفس بعمق، عينه مليانة دموع، لكنه يوافق. الاتنين يفضلوا يراقبوا من بعيد.)


---


داخل الخيمة – سامر وزين

(سامر واقف، سيف قصير في إيده، وزين واقف جنبه مبتسم. فجأة الباب يترزع، وليان تدخل بخطوات ثابتة. وشها مضاء بنور النار، نظراتها كلها تحدي.)


✦ سامر (يضحك بسخرية):

— "وأخيرًا… الطريدة جات برجليها."


✦ ليان (بصوت قوي):

— "أنا مش طريدة… أنا نهايتك."


(زين يتراجع خطوتين، عينه تلمع وهو بيراقب زي ما يكون مستني يشوف مين الأقوى.)






المواجهة

(سامر يهجم عليها بسرعة، سيفه يلمع. ليان تتفادى الضربة الأولى بصعوبة، الخنجر يخدش دراعه. هو يرد بضربة قوية بتفتح جرح على خدها. الدم ينزل لكنها ما بتتراجعش.)


✦ سامر (بصوت غاضب):

— "هفضل أعلّم على وشك لحد ما تنكسر!"


✦ ليان (بزئير):

— "أنا مش هقع قدامك!"


(المعركة تشتعل. أصوات المعادن تتصادم، النار بتترج من الخيمة. ليان بتاخد جرح تاني على جبينها، لكن في لحظة حاسمة تلف بسرعة وتغرز الخنجر في كتفه. سامر يصرخ بقوة ويسقط على ركبته.)


(زين يبص للمشهد، ابتسامته تتسع كأنه كان متوقع الهزيمة.)


✦ ليان (بصوت مبحوح وهي واقفة فوقه، وشها كله دم وجروح):

— "ده تمن الدم اللي سال… وده مش آخره."


(تسحب الخنجر بسرعة، وتسيبه يصرخ من الألم.)


---


المراقبة – يوسف وأدهم

(الاتنين بيشوفوا كل حاجة من بعيد. يوسف قلبه بيتقطع وهو شايف الجروح على وشها.)


✦ يوسف (بهمس، عينه ممتلئة دموع):

— "وشها كله دم… هي بتتعذب."


✦ أدهم (صوته هادي لكن متأثر):

— "بس بص… هي لسه واقفة. لسه أقوى مننا كلنا."


(ليان تقف وسط الخيمة، نفسها متقطع، الخنجر في إيدها، والدم نازل من خدها. رغم الجروح، عينيها مليانة نور وقوة.)


✦ يوسف (يبص لأدهم، صوته مكسور):

— "في الآخر… هي إنسانة زينا. بتنزف… بتتوجع… ومع ذلك بتنتصر."


✦ أدهم (بابتسامة صغيرة حزينة):

— "ويمكن ده اللي بيخليها أقوى من أي حد."


---


    (المعركة خلصت. ليان واقفة وسط التراب والدم، أنفاسها تقيلة، عينيها فيها نار. زين مرمي على الأرض مهزوم، ووش ليان مليان جروح وخدوش. يوسف وأدهم اللي كانوا مترقبين من بعيد 


صوت أنفاس ليان تقيلة بعد القتال، الجسم بيتمايل وكأن كل قوة خرجت منه. الدم على وشها، العينين بتغلق وتفتح بسرعة كأنها بتحاول تتمسك بالوعي.)


✦ ليان (بهمس ضعيف):

— "مش… مش خلّص…"


(خطوة ورا خطوة، الدنيا بتدور حواليها. بتحاول ترفع راسها لكن الركبة بترتعش وتسيبها. فجأة الدنيا تسود من حولها، وعيها يبدأ يهرب.)


(على بعد شوية، أدهم واقف، قلبه بيتقطع وهو شايف المشهد من بعيد. لحظة تردد بسيطة، وبعدين يركض — ركضة ما فيها تفكير، بس فعل وحب. الأرض تحت رجليه بتطير، الفروع تخبط جسمه، لكنه ما بيبص ورا.)


✦ أدهم (صوت داخلي، نفس واحد):

— "لا… لأ.. مش هسيبها."


(يوسف واثنين خطوات وراه، لكن أدهم أسرع. وصل عند ليان وهي بتقع، وحين تقع، هو يمد إيده ويلتقطها — مش بالنعومة بس، إنما بقوة بتحاول تمنع سقوطها على التراب. وقعوا الاتنين على الأرض: أدهم جالس، ليان مرمية على صدره، ووشه قريب من وشها.)


(أدهم يحط كفه تحت رقبتها بلطف ويحاول يقلبها عالجنب علشان تنفسها يكون أسهل. وجهه كله توتر، إيده بترعش وهو يمسح الدم عن جبينها بحذر.)


✦ أدهم (بهمس، بنبرة مكسورة):

ليان قومي 


يوسف: لزم نرجع الفيلا حلا 

ادهم شاله ليان بين ايدي ماشي بيها 


حطها في العربيه  ويوسف قاعد جمه وادهم ركب قدام وساق العربيه 

 

بعد مرور الوقت كانوا وصلوا الفيلا 


 اللواء جمال (واقف على أول السلم، صوته غاضب وقلق):

— "كنتم فين؟! وليان مالها؟!"


(أدهم مش بيرد، عيناه ثابتة للأمام، صوته حاد لكن مهزوز من القلق.)

✦ أدهم:

— "مش وقته، دلوقتي 


(جيهون بيظهر بسرعة من الممر، لابس نص هدوم النوم، عينيه تلمع أول ما يشوف الدم على وش ليان. يركض ناحيتهم.)


✦ جيهون (مندهش وصوته عالي):

— "يا إلهي! إيه اللي حصل؟!"


(أدهم يطلع السلم بخطوات سريعة رغم ثقل جسم ليان، كل خطوة كأنها نار تحت رجليه. ليان راسها متدلّي على كتفه، أنفاسها بطيئة. الكل ساكت إلا صوت خطواتهم وأنفاسهم المتوترة.)


✦ اللواء جمال (بصوت قوي، يسيطر على الموقف):

— "أدهم! دخّلها أوضتها دلوقتي… جيهون، إنت وهايون جهّزوا الإسعافات. مريم! هاتوا ميّة وسخّنوا فوط."


(البيت كله يتحرك في لحظة. أدهم يدخل أوضة ليان، يفتح الباب برجله ويدخلها بسرعة. يحطها على السرير بحرص، لكن وشه باين عليه إنه مش قادر يسيبها. يلمس جبينها بلطف، وبعدين يقف وهو يتنفس بصعوبة.)


✦ أدهم (مخنوق، لصوته رعشة):

— "ما كنتش عارف إنها… هتتعب بالشكل ده."


(جيهون يدخل ومعاه شنطة الإسعافات، عينيه مركزة، بيبدأ يقرب ويشوف جروح ليان. يوسف واقف ورا أدهم، إيده على كتفه يحاول يهدّيه.)


✦ يوسف (بهدوء، لكن جاد):

— "هي قوية… بس المرة دي محتاجة مساعدة. خلينا نديها فرصة ترتاح."


(جيهون يحط أدواته على الترابيزة جنب السرير بسرعة، ويقرب يفحص النبض. يرفع راسه بسرعة ووشه جاد.)


✦ جيهون:

— "النبض ضعيف… لكنها هتكون بخير لو اتصرفنا بسرعة. لازم تنظيف للجروح ووقف النزيف."


(أدهم واقف مش قادر يبعد عينه عنها، صوته يطلع واطي لكن مليان رجاء.)

✦ أدهم:

— "خليها بخير… أرجوك يا جيهون."






(جيهون يومّي برأسه بجدية ويبدأ يشتغل. اللواء جمال واقف على الباب، عينه مليانة قلق لكن صوته ثابت وقوي.)


✦ اللواء جمال:

— "ليان هتقوم… مش هخليها تنهزم. حافظوا عليها."


(الغرفة مضاءة بنور أصفر ضعيف. ليان ممددة على السرير، وشها شاحب، الدم لسه باين على خدها وهدومها سودة مبقعة. أدهم واقف قريب جدًا، مش قادر يبعد عينه عنها. يوسف واقف جمبه، متوتر، بينما جيهون بيفتح شنطة الإسعافات.)


(جيهون يقطع القماش اللي على جنب ليان بحذر، يحاول يرفع العباءة عشان يشوف مصدر الدم. أول ما القماش يتفتح، يظهر جرح غائر على جنبها، الدم لسه بينزف ببطء.)


✦ جيهون (بصوت صادم، لكنه سريع):

— "الجرح عميق… في جنبها."


(أدهم ياخد خطوة لقدام، صوته فيه غليان خوف وغضب.)

✦ أدهم:

— "جرح عميق؟! يعني ممكن…؟!"

جيهون هي محتاجه نقل دم 


يوسف انا موجوده ممكن تاخد دم مني ادهم 


هايون: مش دم منك هي محتاجه دم من الذئاب  


رين  مساك راسه بي تعب وقال رح اخد من ظل  


مريم بس ازاي  ؟  ده صعب جدا ظل مستحيل حد يقرب منه  


✦ جيهون (بهدوء، وهو بيحضّر أدواته):

— "اهدوا! مش هتروح مننا. بس لازم أوقف النزيف فورًا، وإلا هتضعف أكتر."


(يوسف يعدّل راسه وهو مضطرب، يحط إيده على كتف أدهم يبعده شوية.)

✦ يوسف:

— "سيبه يشتغل يا أدهم… ده أملها الوحيد دلوقتي."


(أدهم يعضّ شفايفه بقوة، عينه متعلّقة بليان كأنها آخر نفس في الدنيا. يهمس لنفسه، لكن الكل سامع.)

✦ أدهم:

— "ما تسيبنيش… بالله عليكي ما تسيبنيش."


(جيهون يطلّع شاش ومواد مطهّرة، يبدأ ينظف الجرح، وليان جسمها يتحرك فجأة من الألم حتى وهي فاقدة وعي. أدهم يمد إيده بسرعة ويمسك كفها، يضغط عليه بلطف.)


✦ أدهم (بحنان وهو قريب من أذنها):

— "أنا هنا… استحملي شوية بس."


(جيهون مركز جدًا، يحط ضمادة سميكة على الجرح ويربطها كويس. يرفع راسه يتنفس بعمق.)

✦ جيهون:

— "تمام… النزيف وقف مؤقتًا. بس محتاجة راحة تامة. جسمها قوي… هتقاوم."


(اللواء جمال يدخل الغرفة فجأة، صوته هادي لكن في عمقه قلق باين.)

✦ اللواء جمال:

— "إيه الوضع؟"


جيهون (بصوت ثابت لكنه مش قادر يخفي ارتباكه):

— "الجرح عميق… في جنبها. لو النزيف ما وقفش، هي… مش هتستحمل."


(أدهم يزحف على ركبته لحد جنبها، عينيه مليانة دموع بيحاول يخفيها، صوته بيرتجف وهو بيكلم جيهون.)


✦ أدهم:

— "جرح عميق؟! يعني ممكن…؟!"


✦ جيهون (بحزم):

— "محتاجين نقل دم فوري."


(يوسف يطلع خطوة بسرعة، صوته عالي، مليان قلق حقيقي.)

✦ يوسف:

— "أنا موجود، خدوا دم مني! ما يهمشني… يلا بسرعة!"


✦ هايون (يهز راسه بعصبية):

— "مش هينفع! هي محتاجة دم من نوع خاص… من دم الذئاب. غير كده جسمها هيرفض ويموتها."


(أدهم يحس إن الأرض بتتهز تحته، يمد إيده ويمسك إيد ليان وهو بيبص لها كأنه بيترجاها تفتح عينها.)


✦ أدهم (بهمس مليان وجع):

— "استحملي يا ليان… بالله عليكي استحملي."


(رين، اللي واقف بعيد شوية، يحط إيده على راسه وهو واضح عليه تعب نفسي رهيب. صوته يطلع متقطع، لكنه حاسم.)


✦ رين:

— "رح أخد من دم ظل… هو الوحيد اللي يقدر ينقذها."


(مريم تتسمر مكانها، عينيها متسعة من الصدمة، تتكلم بسرعة كأنها مش قادرة تصدق.)

✦ مريم:

— "إزاي بس؟! ده صعب جدًا… ظل مستحيل يسمح لحد يقرب منه!"


سيلم (يبص لرين بحدة):

— "إنت عارف إنت بتقول إيه؟ لو حاولت تاخد من دمه بالقوة، هو هيقتلك قبل ما تلحق تساعدها.


رائد 

— "مستحيل… هو بيسمحلك!"


(رين يتردد لحظة، لكن ياخد نفس عميق ويخرج الأدوات. بحذر شديد يمد إيده، ويده بتترعش وهو بيقرب من دم ظل. في لحظة، الكل يحبس نفسه، لكن ظل ما يتحركش، الكل كان مصدوم 


(بعد ثواني، الدم يبدأ يتجمع في الكيس. لونه مختلف، فيه لمعة خفيفة كأنه مش دم عادي. الكل بصص بدهشة وخوف، إلا أدهم اللي ماسك إيد ليان ومش قادر يشيل عينه عنها.)


✦ هايون (بصوت واطي):

— "دمه… فيه قوة مش طبيعية."


(جيهون بسرعة يبدأ عملية نقل الدم لليان. كل ثانية بتمر كأنها ساعات. الكل قلوبهم بتدق بسرعة، بيستنوها تتحرك، تفتح عينها، تعمل أي إشارة حياة.)


(بعد دقيقة تقيلة جدًا، ليان تاخد نفس قوي فجأة، صدرها يرتفع بقوة، واللون يرجع لوشها تدريجيًا. أدهم يصرخ بدموعه.)

✦ أدهم:

— "ليان!!"


(مريم تحط إيدها على بؤها من الفرحة، ويوسف يقفل عينه ويمسح دمعة نزلت غصب عنه. جيهون يتنفس بارتياح.)


✦ جيهون:

— "نجيناها… الدم اشتغل."


(رين يسيب الأدوات من إيده، ينهار على الأرض من التعب والارتباك. لكنه أول ما يرفع عينه، يشوف حاجة غريبة: ظل، بعد ما خلص دوره، بيتحرك بهدوء ناحية السرير اللي حطوا عليه ليان. الكل يرجع خطوتين لورا من تلقاء نفسهم.)


(ظل يقف جنب السرير لحظة، يبص لليان بعيونه اللي رجعت هادية. فجأة يزحف بهدوء ويطلع فوق السرير، يلف نفسه حواليها، ويخلي راسه جنب راسها كأنه بيحميها. صوت أنفاسه يبقى منتظم وهو بيحط راسه في حضنها بحنان غريب.)


✦ يوسف (مصدوم، يهمس):

— "ده… ده مش مجرد وحش. هو… بيحبها."







✦ أدهم (صوته بيتكسر، عينيه مليانة مشاعر متلخبطة):

— "حتى هو… لقاها تستحق."


(المكان يفضل صامت، الكل واقف مش عارف يقول إيه. المشهد كله مليان رهبة ودفا في نفس الوقت. ليان، وهي لسه غايبة عن الوعي، تتحرك حركة بسيطة جدًا، كأنها استجابت لحضن ظل، والهدوء يسود القاعة أخيرًا.)


    (الغرفة ساكنة، ريحة دم ممزوجة بدخان خفيف لسه في الجو. الكل واقف حوالين السرير، عيونهم على ليان اللي لسه مغمضة. أدهم لسه ماسك إيدها بإصرار، راسه منحني كأنه بيدعي. ظل نايم جنبها على السرير، ضمها جوّه حضنه الكبير، أنفاسه عميقة وهادية.)


(فجأة، ليان تتحرك بخفة. جفنها يهتز، وببطء تفتح عينيها. أول حاجة تقع عليها عينها هو السقف المظلم، بعدين ملامح أدهم المرهقة، ثم وزن غريب دافي جنبها.)


✦ ليان (بصوت مبحوح، ضعيف):

— "أنا… فين؟"


(الكل يندهش، عيونهم تلمع بالفرحة. أدهم يقرب بسرعة.)


✦ أدهم (بدموع فرحة):

— "ليان! الحمد لله… فوقتي!"


(ليان تبص حواليها مرتبكة، وفجأة تلاحظ إن في جسم ضخم دافي مضموم عليها. تبص لتحت… وتشوف "ظل" نايم جنبها، راسه محطوط على كتفها كأنه طفل، وذراعه الغليظة ملتفة حواليها بحنان.)


✦ ليان (مصدومة، بصوت واطي):

— "ظ… ظل؟!"


(مريم تكتم صرخة فرحة، ويوسف يبتسم مندهش.)


✦ يوسف:

— "هو… فضل جمبك طول الوقت. محدش قدر يبعده."


(ليان ترفع إيدها بحذر، تحطها بخفة على شعر ظل الكثيف. الكل يحبس نفسه خايف، لكن ظل يهمهم صوت وديع ويزحف أقرب ليها، كأنه بيأكد لها إنه مطمّن بس معاها.)


✦ جيهون (منبهر):

— "ده… مش طبيعي. عمره ما سمح لحد يلمسه. بس معاكي… هو مستسلم."


(ليان تبص لهم كلهم، ملامحها مختلطة بين الدهشة والامتنان، وبصوت ضعيف لكنها واثقة، تهمس:)

✦ ليان:

— "هو… بيحميني. حتى من نفسه."


(أدهم يعض شفايفه، قلبه بيتوجع وهو شايفها كده في حضن الوحش، لكن في نفس الوقت، جزء منه مرتاح إنها لسه عايشة.)


(رين يقرب خطوة للأمام، صوته هادي):

✦ رين:

— "دمه هو اللي أنقذك، ليان. لو مش ظل… كنتي رحتي."


(ليان تبص لظل، وعينيها تدمع بخفة. تهمس وكأنها بتكلمه هو بالذات:)

✦ ليان:

— "شكراً… يا صديقي."


(ظل ما يفتحش عينه، بس أنفاسه تبقى أعمق، وكأنه فهم كلامها وارتاح. الكل يفضل ساكت، مش عارف يصدق إن الوحش اللي كانوا بيخافوا منه… نايم دلوقتي في حضن ليان وكأنه ملاك حارس.)


#فتاة_الذئب_الاسود 

#بقلم_بسمله_فتحي 

#الحلقه_18


           الفصل التاسع عشر من هنا 

لمتابعة باقي الرواية زوروا قناتنا على التليجرام من هنا

تعليقات
تطبيق روايات
حمل تطبيق روايات من هنا



×