رواية فتاة الذئب الاسود الفصل التاسع عشر 19 بقلم بسمله فتحي
فتاة الذئب الاسود
الحلقه 19
ليان فقت كان الكل مجتمع حوليها الذئب كان نايم جم منها علي السرير
ليان: قمت قاعده انا فين جيت هنا ازاي؟
مريم: حمدالله على سلامتك الاول
ليان: الله يسلمك يا مريم بس اي اللي حصل اخر مره فاكره اني كنت في الغابه
بس بعد كده مش فاكره حصل اي
يوسف اتكلم بغضب وقال
يوسف (بحدة):
– "برافو يا ليان… جدعنة أوي! تسيبي الكل وتخرجي لوحدك كأنك عايشة لوحدك في الدنيا."
✦ ليان (بهدوء متحدي):
– "أنا كنت محتاجة أبقى لوحدي، ده حقي."
✦ يوسف (يضحك بسخرية):
– "حقك؟! حقك تلعبي بحياتك؟! حقك تسيبي ناس بتحارب وبتخاطر عشانك وتمشي؟! أنا أخوكي يا ليان… مش هقبل إنك تكسري ضهري بعنادك."
(الكل ساكت، متفاجئ من نبرة يوسف. ليان تفضل واقفة مكانها، عينيها مش بتتهز.)
✦ ليان (بهدوء أكتر):
– "أنا مش محتاجة حد يوجّهني. أنا عارفة أنا بعمل إيه."
✦ يوسف (صوته يغلي من الغضب):
– "أيوه… عارفة! زي كل مرة، تفتكري نفسك أذكى وأقوى من الكل! بس الحقيقة إنك بتعرضي نفسك… وبتعرضينا إحنا كمان للضياع!"
✦ مريم (بتتدخل بهمس):
– "يوسف… هدي شوية."
✦ يوسف (بيرمي نظرة لمريم، وبعدين يرجع يبص لليان):
– "أنا مش ههدي. تعبت من سكوتي. كل مرة أقول يمكن تتعلمي… بس واضح إن العناد دمك."
(ليان تشد نفسها أكتر، صوتها ثابت.)
✦ ليان:
– "وأنا عمري ما هتغير. لو شايفني مشكلة… يبقى ابعد."
(يوسف يتقدم خطوتين، يقف قريب منها جدًا، صوته واطي بس فيه غضب يكسر الحجر.)
✦ يوسف:
– "أبعد؟! إزاي أبعد وأنا أختي الوحيدة؟! إزاي أبعد وأنا كل يوم بخاف أصحى ألاقيكي مش موجودة؟! إنتي فاكرة نفسك قوية؟… بس في نظري، إنتي عنادك ده أضعف حاجة فيكي."
أدهم (صوته حاد):
– "أنا مش فاهم إنتي عايزة تثبتي إيه بخروجك ده؟ إنك شجاعة؟ إنك أقوى مننا؟"
✦ ليان (بتتسند لقدام، صوتها ثابت):
– "أنا مش محتاجة أثبت حاجة لحد. أنا عارفة قوتي كويس."
✦ أدهم (بيرفع صوته):
– "آه، عارفة قوتك! بس ناسية إن أي غلطة منك هتضرب الفريق كله في مقتل؟"
✦ ليان (ببرود متحدي):
– "الغلط الوحيد… إنكم لسه شايفني ضعيفة محتاجة حد يمشي ورايا."
✦ مريم (بتدخل بسرعة):
– "ليان! محدش شايفك ضعيفة، إحنا بس مش قادرين نفهم إنتي ليه بتصرّي تعملي كل حاجة لوحدك."
✦ ليان (بتضحك بسخرية):
– "عشان الوحدي قدرت أعيش السنين اللي فاتت… محدش كان جنبي."
(لحظة صمت. الكل يبصلها. كلامها صادم ليهم. سليم يكسر الصمت.)
✦ سليم (بصوت هادي):
– "دلوقتي مش زي زمان… إنتي معانا. الفريق هو سندك، مش عبء عليكي."
✦ أدهم (لسه معصب):
– "وحتى لو مش عايزة تعترفي بده، مش معنى كده تعرّضي نفسك للخطر."
✦ ليان (ترفع حواجبها):
– "الخطر جزء مني… جزء من حياتي. وأنا مش هستخبى ورا أي حد."
✦ كريم (بيتدخل أخيرًا):
– "خلاص! كفاية. إحنا مش في محكمة. ليان غلطت، بس كمان عندها وجهة نظر. بدل ما نفضل نتخانق، نركز إزاي نشتغل سوا من غير ما حد يتصرف من دماغه."
(أدهم يتنفس بسرعة، باين عليه لسه معصب، لكن ساكت. مريم بتزفر وتبص بعيد. سليم يهز راسه موافق على كلام كريم. ليان واقفة زي ما هي، قوية وعنيدة، مش باين عليها أي ضعف.)
✦ أدهم (بصوت واطي بعد لحظة صمت):
– "بس أنا هفضل أراقبك… مش هسيبك تتحركي خطوة لوحدك."
✦ ليان (تبتسم ابتسامة صغيرة متحدية):
– "جرّب تمنعني… وشوف إيه اللي هيحصل."
مريم تضرب كف على كف بغيظ.
سليم يغمض عينه يائس.
كريم عنيده
ليان (بصوت هادي بس حاد):
– "أنا تعبت… وعايزة أنام. أطلعوا بره. بره… لو سمحتوا."
(الكل يتصدم للحظة من برودها. أدهم يفتح بقه كأنه هيقول حاجة بس يقفله بسرعة. مريم تبصلها مستغربة، كريم يرفع حاجبه، وسليم يزفر بخفة.)
✦ يوسف (يقولها بمرارة وهو باصص فيها):
– "تمام… نامي يا ليان. بس افتكري، عنادك مش هيحميكي."
(يوسف يلف ويخرج بسرعة. أدهم يتبعه بنظره لكنه مايتكلمش. مريم تهز راسها بحزن وتقوم تطلع. كريم يضحك ضحكة صغيرة ساخره كأنه مش مستوعب، وبعدين يقوم. سليم آخر واحد يبص لها بنظرة طويلة قبل ما يفتح الباب ويخرج.)
تحت في صالون الفيلا
اللواء جمال: انا عايز اعرف اي اللي حصل وهي طلعت ازاي من الفيلا
ادهم: يوسف رح عشان يطمن عليها في الغرفه مش لقاء موجوده
يوسف: اول حاجه جت في بالي الغابه قولت اكيد رحت هناك كلمت ادهم ر وحنا الغابه سوا لما وصلنا. لقينا في حاجه غريبه حصلت وصوت غريبه مكنتش فاهمين اي اللي بيحصل ده.
لحد اما ظهرت وكانت مساك الخنجر وعينها كانت بي تلمع في الظلام بدت تقرب بخطوات بطيئه ناحية بيت مجور في الغابه وكان في البيت ده زين وسامر
بدا الاشتباكات واي.
اللواء جمال: انتم عارفين ده معناه ايه؟
مريم: معناه اي حضرتك
اللواء جمال: بي ابتسمت حزن . ان ليان رجعت زي الاول بقت اقوى من الاول ظهور الحارس ده سهله لينا حاجات كتيره جدا ليان ها تقدر تواجه لوحدها وكمان ممكن تخلي الحارس ده في صفها هي مش ضعيفه زي منت قولتهم. ممكن تكون عنيده شويه
يوسف: انا عارفه انها قويه بس
اللواء جمال انا عارف مواقفك يا يوسف
اللواء جمال (بصوت تقيل):
– "أنا عارف إنكم كلكم بتحبوها… كل واحد بطريقته. بس اللي حصل في الغابة مش صدفة. ليان ابتدت مرحلة جديدة… مرحلة خطيرة."
✦ أدهم (يميل لقدام، صوته مشحون):
– "حضرتك تقصد إيه؟ إن اللي حصل ده… بداية تحول؟"
✦ اللواء جمال (يهز راسه ببطء):
– "أيوه. الدم اللي في عروقها مش عادي. ولمع عينيها و الخنجر كان في إيدها، بس واحدة مننا… دي مفتاح."
✦ كريم (ساخر):
– "مفتاح لإيه بالظبط؟ للجحيم اللي مستنيها؟"
✦ مريم (بحدة):
– "كريم، كفاية بقى. ليان مش لعبة. ومش حد نرميه وسط النار ونستنى يشوف هيطلع منها إزاي."
✦ سليم (ينطق بعد صمت طويل):
– "بس لازم نعترف… هي مختلفة. وده اللي بيخوف زين وسامر. لو قدرت تسيطر على القوة اللي جواها… هما خلاص."
(يوسف يضرب كفه في الترابيزة فجأة، الكل يتفاجئ.)
✦ يوسف (بعصبية):
– "مش مهم هما! أنا اللي يهمني إنها تفضل عايشة. مش عايز أصحى في يوم ألاقيها فقدت نفسها… أو فقدناها إحنا كمان."
(اللواء جمال يبص له بنظرة عميقة، كأنه شايف خوفه قبل ما ينطق بيه.)
✦ اللواء جمال:
– "خوفك مفهوم يا يوسف… بس الخوف مش هيحميها. القوة اللي عندها لازم تطلع، وإلا هتلتهمها من جوة."
✦ أدهم (ينظر للأرض، صوته غامض):
– "وإحنا… هنكون معاها أو ضدها؟"
(الجملة دي تعمل صدى في المكان. الكل يسكت. حتى مريم اللي كانت مستعدة ترد… تتراجع.)
✦ كريم (مبتسم بخبث):
– "أنا شايف إن السؤال الحقيقي… هي هتختار مين يكون معاها؟"
✦ مريم (بعصبية):
– "كريم!"
✦ كريم (يهز كتفه):
– "ماهو باين. يوسف شايف نفسه الحامي، أدهم شايف نفسه القائد، سليم عايز يوازن الأمور… وأنا؟ أنا الوحيد اللي شايفها زي ما هي: عنيدة… ودمها نار."
✦ اللواء جمال (بصوت آمر):
– "كفاية كلام فاضي. سامر وزين مش هيسكتوا. لازم نتحرك أسرع."
– الغابة – نفس الليلة
✦ زين (بصوت بارد):
– "رجعت."
✦ سامر (بضحكة غامقة):
– "أيوه… ورجعت أقوى من الأول. شفت عينيها إزاي كانت بتلمع؟ الخنجر في إيدها… كأنها اتولدت من جديد."
✦ زين (يتنفس ببطء، صوته فيه غل):
– "وده معناه إن الوقت ضيق. لو الحارس اتحول لجزء منها… إحنا خسرنا."
✦ سامر (يقوم يتمشى، عينه فيها جنون):
– "لأ… لسه عندنا فرصة. بس لازم نكسرها قبل ما تتعلم تتحكم. لازم نخلي خوفها أقوى من قوتها."
✦ زين (بصوت محسوب):
– "الخوف؟"
✦ سامر (يبتسم ابتسامة ملتوية):
– "هنرجع لها ذكريات… تخليها تنهار. الماضي هو أضعف نقطة عندها."
نرجع عند الفيلا
حديقة الفيلا – بعد نص الليل
(الليل هادي لكن مليان همس غريب. الأشجار واقفة كأنها بتراقب. القمر منوّر نص السماء، وضباب خفيف مغطي الأرض. ليان قاعدة لوحدها على دكة خشب بعيدة عن باب الفيلا. في إيدها سيجارة مولعة، والدخان بيطلع ببطء في الهوا. على الترابيزة الصغيرة قدامها كاس نصه مليان خمر. بتشرب منه جرعة، وبعدين تسحب نفس عميق من السيجارة.)
✦ ليان (بصوت مبحوح وهي تكلم نفسها):
– "هما فاكرين إني عنيدة… بس الحقيقة إني مكسورة. كل يوم بحس إني غريبة… حتى وأنا وسطهم."
(ترمي السيجارة على الأرض وتدوس عليها ببطء، وبعدين تولع واحدة تانية. إيديها بتترعش شوية. الكاس يلمع تحت ضوء القمر، تعمله دوامة صغيرة قبل ما تشرب تاني.)
(صوت خطوات يقترب. أدهم يخرج من الفيلا، لابس تيشيرت أسود وبنطلون رياضي، شعره منكوش كأنه ما عرفش ينام. يلمحها من بعيد، يقف مكانه لحظة، يتأمل منظرها. في عينيه غضب ممزوج بقلق.)
✦ أدهم (بصوت تقيل):
– "هو ده الحل يعني؟ سجاير وخمر؟ ده اللي هيريّحك؟"
(ليان ما تبصش له، تسحب نفس وتنفخ الدخان في الهوا.)
✦ ليان (ببرود):
– "يمكن. على الأقل ما بيجادلونيش… ما بيفكرونيش إني غلطة."
✦ أدهم (يتقدم خطوتين، صوته حاد):
– "إنتي مش غلطة. بس الطريقة اللي ماشية بيها… هي الغلط كله."
✦ ليان (تضحك بسخرية، عينيها تلمع من الدموع):
– "هو إنت جاي دلوقتي تنصحني؟ بعد ما قضيتوا اليوم كله بتحاكموني؟"
✦ أدهم (يقف قدامها، يبص في الكاس):
– "أنا مش بحاكمك… أنا خايف عليك. ومش قادر أستحمل أشوفك بتدمري نفسك بإيدك."
✦ ليان (تمسك الكاس وتضحك ضحكة قصيرة، تهز الكاس قدامه):
– "متخافش… لسه معرفتش أهرب منكم.
(تخلص الكاس على مرة واحدة، وتحطه بعنف على الترابيزة
. أدهم ياخد نفس عميق، يمد إيده ويسحب الكاس بعيد.)
✦ أدهم (بصرامة):
– "خلاص كفاية. لو عندك غضب… طلعيه فيا، في التدريب، في أي حاجة… بس مش في خمر ودخان."
✦ ليان (بصوت واطي، دمعة تنزل على خدها):
– "أنت مش فاهم… أنا بخاف أنام. كل مرة أقفل عيني بشوف دم… بشوفهم."
✦ أدهم (يتفاجئ من كلامها، صوته يلين):
– "مين يا ليان… مين بتشوفي؟"
✦ ليان (تبتسم بمرارة):
– "أنا نفسي. وأنا بقتلهم."
(أدهم يقرب منها فجأة، ياخد السيجارة من إيدها ويرميها بعيد. يمسك وشها بين إيديه، عينه مليانة غضب ممزوج بحنان.)
✦ أدهم (بصوت هادي لكنه قوي):
– "اسمعيني كويس… إنتي مش وحشة. وإنتي مش قاتلة. اللي بيحاولوا يزرعوه في دماغك ده كله لعب قذر من زين وسامر. وإنتي أقوى من إنك تقعي فيه."
(ليان تحاول تبعد وشها عنه، لكنه يشدها بخفة.)
✦ أدهم:
– "بلاش تضربي نفسك بدل ما تحاربيهم. القوة اللي فيكي مش لعنة… إلا لو إنتي اخترتي تخليها كده."
(ليان تبص في عينيه لحظة طويلة، عينيها بتمتلوا دموع أكتر، لكنها ما تتكلمش. تتنفس بسرعة وتقوم من مكانها فجأة، وتسيبه واقف.)
✦ ليان (بصوت مبحوح وهي ماشيه):
– "سيبني يا أدهم… أنا مش قادرة."
(أدهم يفضل واقف في الحديقة، عينه متعلقة بيها وهي داخلة الفيلا. ياخد نفس تقيل، وبعدين يضرب إيده في الدكة الخشب بغضب.)
✦ أدهم (بينه وبين نفسه):
– "مش هسيبك تنهاري… حتى لو ده هيكسرني أنا."
بعد مرور الوقت كانت ليان نايمه في الغرفه
الغرفة مظلمة إلا من ضوء القمر اللي داخل من الشباك. ليان نايمة على السرير، بتتقلّب بعنف، نفسها متلاحق. العرق مغرق جبينها، أصوات أنين بتخرج من شفايفها.)
✦ ليان (وهي نايمة، بصوت مخنوق):
– "مامااا… بابااا… لأااا!"
في: بيت قديم، المطر بيدق على الشبابيك بقوة، الرياح بتصرخ في كل ركن. ليان كانت تحت الطرابيزة في الصالون، كانت مستجبي من باباها كانوا يلعبوا الام.كانت في المطبخ تحضر العشاء
فجاءه الباب بيتكسر، رجال ملثمين يقتحموا البيت بعنف. أمها تصرخ وهي بتحاول تحميها، وأبوها كان بحول يحميهم
واحد من العصابة يشد ليان من شعرها، وهي تصرخ بقوة.)
✦ ليان
– "سيبوني! ماماااا!
دخل ماهر مش قولتلك نهيتك قربت يا حازم الشامي
حازم: ملكش دعوه بي مراتي وبنتي يا ماهر خالي كلامك معايا انا
ماهر (يضحك ضحكة غامقة):
– "أنت فاكر نفسك تساوي عندي حاجة؟ أنا مش عايزك… أنا عايزها."
(يشاور على ليان الصغيرة اللي بتترعش وهي محتمية في حضن أمها. دموعها نازلة، وصوتها مبحوح.)
✦ ليان الصغيرة (بصرخ):
– "بابااا…!"
✦ أمها (بصوت عالي، بتحضنها أكتر):
– "مش هتاخدها وهي عايشة…!"
(ماهر يدي إشارة لواحد من رجاله، يهجم على الأم. يحصل اشتباك عنيف، الأم تضربه بالسكينة لكنه يمسك إيدها ويقلبها على الأرض. ليان تصرخ بجنون. حازم يهجم على ماهر.)
✦ حازم (بصوت غاضب):
– "مش هتمسهم وأنا عايش!"
(يضرب ماهر بلكمة قوية، يوقعه، لكن رجال ماهر يهجموا عليه من كل ناحية. يحصل قتال دموي في الصالون. صوت الرعد يدوّي مع صوت الكسر والصراخ.)
✦ ماهر (وهو بيقوم ويمسح الدم من شفايفه):
– "قتلتني سنين، بس الليلة… أنا اللي هاخد كل حاجة."
(يطعن حازم في بطنه بسكين غدر، حازم يتنفس بصعوبة ويقع على ركبته. دم نازل من فمه. ليان الصغيرة تشوف المنظر وتصرخ بأعلى صوتها.)
✦ ليان الصغيرة:
– "بابااااا!"
(الأم تحاول تقوم، بس واحد من العصابة يضربها على راسها بعنف، تقع جنب بنتها. ليان تمد إيدها على أمها وهي مرعوبة.)
✦ الأم (بصوت متقطع، وهي تبص في عين بنتها):
– "اجري… ليان… اهربي…"
(قبل ما تكمل، واحد من العصابة يطعنها في صدرها. دمها يسيل على الأرض. ليان تصرخ وتفضل تهز أمها لكن من غير فايدة.)
(ماهر يضحك بصوت عالي، يمسك شعر ليان الصغيرة ويشيلها عن الأرض.)
✦ ماهر (قريب من وشها، صوته شيطاني):
– "شايفة؟ الليلة بداية لعنتك… دم أبوك وأمك في رقبتك."
(عينيه تلمع تحت البرق. ليان الصغيرة تصرخ وتقاوم. فجأة ضوء أزرق غريب يخرج من عينيها، يخلي العصابة يبعدوا بخوف. ماهر يتفاجئ لكن يضحك بجنون.)
✦ ماهر:
– "هاهاها! أيوه… دي القوة اللي كنت مستنيها. دمي اللي جواها صحي خلاص."
(ليان الصغيرة تنهار وتفقد وعيها. المشهد كله يظلم، وصوت المطر يتحول لصوت دقات قلب سريعة.)
---
(نرجع للغرفة – الحاضر)
ليان تصحى فجأة من النوم وهي بتصرخ:
✦ ليان (مبحوحة):
– "لااااااا!"
(بتقوم قاعده بسرعة، نفسها متقطع، عرق مغرقها، دموع نازلة على خدها. إيديها بترتعش وهي ماسكة الملاية. تفضل تبص حواليها كأنها لسه جوه الكابوس.)
(باب الغرفة يتفتح بسرعة، يوسف يدخل أول واحد، وراه أدهم ومريم. يوسف يقرب منها بسرعة.)
✦ يوسف (بصوت مليان خوف):
– "ليان! في إيه؟ مالك؟!"
✦ ليان (بترجع لورا، عينيها واسعة):
– "ما تلمسنيش… ما تقربش!"
(الكل يتصدم من رد فعلها. أدهم يقف مكانه، صوته هادي.)
✦ أدهم:
– "ليان… ده حلم. إنتي أمان."
✦ ليان (بترتعش، تبص في الأرض):
– "مش حلم… ده كان حقيقي… هو اللي قتلهم… قدام عيني."
يوسف: هششش اهدي مفيش حاجه صدقني كل ده حلم
ليان: للي اول مره تحس انها ضعيفه. يوسف انا ما حاجتك جمي ممكن لو سمحت تفضل معايا
يوسف (بصوت واطي، وهو بيقرب):
– "مش هسيبك لوحدك، نامي وإنتي مطمّنة."
(يقرب من السرير ويقعد جمبها. ليان تبص له بضعف، وبعد لحظة تسند راسها على كتفه.)
✦ ليان (بهمس):
– "أنا تعبت يا يوسف... نفسي أنام من غير خوف."
✦ يوسف (يمسح على شعرها بهدوء):
– "نامي يا لي لي... أنا هنا، ومش هبعد عنك."
(ليان تغمض عينيها بهدوء، ويوسف يتمدد جمبها على السرير. يطمن عليها، وبعد شوية ياخدها في حضنه. الكاميرا تركز على إيديهم المتشابكة فوق الغطاء، والهدوء يعم الغرفة.)
ادهم بص عليهم ابتسم وقال.خاليبالك منها يا يوسف
مريم بست علي رأسها نايمه يا لي لي متفكريش في حاجة
--- خرج ادهم و مريم من الغرفه ويوسف فضل مع ليان
يوسف قاعد جنب ليان وهي نايمة على كتفه، تنفسها بدأ يهدى شوية. يوسف يبص لها بعين كلها خوف وحنان، كأنه بيحرسها من أي كابوس ممكن يرجع.)
✦ يوسف (بصوت واطي جدًا، وهو بيكلم نفسه):
– "إزاي أقدر أحميكي من اللي جواكي؟… إزاي أخليكي تصدقي إنك مش لوحدك؟"
(يميل يقبّل جبينها بخفة، وبعدين يسند دماغه على الحيطة. عينه تفضل مفتوحة، واضح إنه مش ناوي ينام طول الليل.)
#فتاة_الذئب_الاسود
#بقلم_بسمله_فتحي
#الحلقه_19
