رواية فتاة الذئب الاسود الفصل الرابع عشر 14 بقلم بسمله فتحي
فتاة الذئب الاسود
الحلقه 14
غرفة ليان – ليل متأخر
(ليان قاعدة على المكتب، بتراجع خرائط وخطط، "ظل" نايم قدام باب الغرفة كأنه حاجز حراسة. فجأة يوسف يدخل من غير ما يخبط، ملامحه متوترة.)
✦ يوسف (بصوت واطي):
– "ليان… لازم نتكلم."
(ليان ترفع عينها، تستغرب لهجته.)
✦ ليان:
– "خير؟ شكلك مش مرتاح."
✦ يوسف (يقرب بخطوة):
– "أنا مش مطمن لصفاء… مش حاسس إنها بتتحرك لوحدها. في قوة أكبر وراها… وإحنا مش عارفينها."
(ليان تتنهد، تقفل الملف قدامها.)
✦ ليان:
– "عارفة يا يوسف… بس مهما كانت القوة دي… مش هنسمح لها تسيطر. لازم نحافظ على الفريق متحد."
✦ يوسف (يقترب أكتر، صوته حاد):
– "الفريق ده مش كفاية لو إنتي بنفسك معرضة لخطر. أنا مش هسامح نفسي لو حصلك حاجة."
(ليان تبتسم ابتسامة حزينة، تلمس إيده بخفة.)
✦ ليان:
– "عشان كده إنت معايا… مش لوحدي."
(يوسف يهمس وكأنه بينسى نفسه):
– "ومش هكون غير معاكي… حتى لو… ضد الكل."
(ليان تسكت، عيونها تهرب منه بسرعة، تقوم وتبص من الشباك على الحديقة، تحاول تغير الموضوع.)
---
المكان: فيلا ماهر الكينج – قاعة فخمة – نفس اللحظة
(ماهر الكينج واقف قدام خريطة إلكترونية كبيرة، عليها صور الفريق: ليان، يوسف، أدهم، سليم، كريم، رائد. صفاء واقفة جنبه، إيدها ورا ضهرها.)
✦ ماهر (بهدوء مريب):
– "شايفة الخريطة دي؟… كل نقطة ضعف ليهم قدامي. يوسف مثلًا… نقطة ضعفه ليان. أدهم… نقطة ضعفه مشاعره المكبوتة. كريم وسليم… يتأثروا بسرعة بالضغط."
✦ صفاء (مقاطعة بابتسامة شريرة):
– "يعني لو لعبنا صح… هنخليهم يوقعوا بعض بإيديهم."
✦ ماهر (يهز راسه، يشعل سيجاره):
– "بالظبط. وأنا عندي شخص هيدخل وسطهم من غير ما يشكوا فيه… وهيبقى المفتاح لتفككهم."
(صفاء تفتح عينيها بدهشة مشوبة بحماس.)
✦ صفاء:
– "حد من جوه؟! مين ده؟"
✦ ماهر (بغموض):
– "هتعرفي قريب… بس الليلة دي بداية جديدة. بعد الليلة دي… ليان مش هتكون القائدة اللي انتي شايفاها."
(صفاء تضحك ضحكة واطية، عيونها بتلمع شر.)
---
المكان: سطح فيلا اللواء جمال – قبل الفجر
(ليان طالعة فوق السطح لوحدها، "ظل" جنبها، الهوا البارد بيحرك شعرها. فجأة أدهم يطلع وراها بخطوات هادية.)
✦ أدهم (بصوت واطي):
– "ما عرفتش تنامي؟"
✦ ليان (تبتسم بخفة):
– "مش قادرة… كل تفكيري في اللي جاي."
(أدهم يقف جنبها، يبص للأفق.)
✦ أدهم:
– "أنتي أقوى من أي حد فينا… بس حتى الأقوياء بيحتاجوا اللي يسندهم."
(ليان تبص له، تتفاجئ بالصدق في عيونه. قبل ما ترد، "ظل" يزوم فجأة بصوت عالي وينتصب واقف، شعر جسمه بيقف كأنه شاف خطر.)
✦ ليان (بحدة):
– "فيه حد بيراقبنا…"
(أدهم يشد سلاحه بسرعة، يبص حوالين السطح. الظلام ساكن، لكن إحساس الخطر بيزيد.)
✦ أدهم (بصوت حازم):
– "ليان… ادخلي جوه. دلوقتي."
(ليان واقفة مترددة، عيونها مصممة، بس واضح إنها شافت ظل بيتحرك بعيد… ظل غريب غير "ظل".)
(ليان واقفة لسه مكانها، عيونها مثبتة على النقطة اللي شافت فيها الظل الغريب. "ظل" بيزوم بحدة، أدهم ماسك سلاحه ومستعد يطلق.)
✦ أدهم (بحزم):
– "ليان… قلتلك ادخلي جوه!"
✦ ليان (بصوت هادي لكن حاد):
– "لو دخلت دلوقتي… هنسيب اللي بيراقبنا يهرب. أنا مش هعمل كده."
(يوسف يطلع بسرعة على السطح، لابس تيشيرت وباين عليه إنه جري من غير ما ياخد نفسه.)
✦ يوسف:
– "إيه اللي بيحصل؟ سمعت صوت ظل!"
(أدهم يرد بسرعة وهو مش شايل عينه من الظلام.)
✦ أدهم:
– "في حد بيراقبنا… ومش بعيد يكون من رجال صفاء."
(ليان تمد إيدها بهدوء تلمس ذراع "ظل"، بصوت واطي زي الأمر.)
✦ ليان:
– "دور… بس ما تهجمش إلا بإشارتي."
(ظل ينزل من السطح بسرعة مذهلة، كأنه سهم بينط في الجنينة، أصوات جري وصوت حد بيكسر في الزرع باينة. بعدها… سكون.)
✦ يوسف (بانفعال):
– "لو قبض عليه… هنعرف مين وراهم."
(ليان تبص ليوسف ثم لأدهم، ملامحها كلها قلق.)
✦ ليان:
– "لأ… اللي بعت الشخص ده عارف إحنا هنا. دي رسالة مش مجرد تجسس."
المكان: فيلا ماهر الكينج – غرفة العمليات – نفس الوقت
(صفاء قاعدة قدام شاشة صغيرة، بتشوف من خلال كاميرا مثبتة في جهاز التجسس اللي كان مع الراجل اللي هرب. ماهر الكينج واقف وراها، باين عليه هادي بشكل مخيف.)
✦ صفاء (بغضب):
– "الوحش بتاعها شم ريحة الراجل! كل حاجة اتفضحت."
✦ ماهر (مبتسم وهو يشرب قهوته):
– "بالعكس… ده اللي أنا عايزه. دلوقتي هم عارفين إننا شايفينهم. التوتر هيفككهم أسرع من أي خطة."
✦ صفاء (تلتفت له):
– "يعني نسيبهم؟"
✦ ماهر:
– "نسيبهم يشكوا في بعض. يوسف… أدهم… حتى ليان نفسها. والليلة دي… هنلعب ورقة جديدة."
---
المكان: صالة الفيلا – بعد ساعة
(الفريق كله مجتمع: ليان، يوسف، أدهم، كريم، سليم، رائد. الجو مشحون.)
✦ كريم (بعصبية):
– "يعني إزاي في حد دخل لحد الجنينة من غير ما حد يشوفه؟! في كاميرات في كل زاوية!"
✦ سليم (يهز راسه):
– "اللي بيحصل ده معناه إن في حد قريب مننا بيساعدهم… وإلا مستحيل يعرفوا تحركاتنا كده."
(يوسف يضرب إيده على الترابيزة بغضب.)
✦ يوسف:
– "تقصد إيه؟ إن في خيانة جوه الفريق؟!"
✦ رائد (بصوت هادي لكن مشكك):
– "مش لازم فريق… ممكن حد من أهل الفيلا… أو حد بيتواصل من ورا ظهرنا."
(ليان واقفة قدامهم، ملامحها قوية لكنها واضحة إنها متوترة.)
✦ ليان:
– "مهما كان اللي حصل… الليلة دي كانت اختبار. واللي دخل مش مجرد جاسوس، كان طُعم. عشان نبدأ نشك في بعض."
(الكل يسكت، يستوعب كلامها.)
✦ ليان (بحزم):
– "وإحنا مش هنقع في الفخ ده. من النهاردة… مفيش خطوة إلا وأنا عارفاها. ومفيش سر بيننا. اللي عنده حاجة يخبيها… يقولها دلوقتي."
(الكل يبص لبعض، الصمت يسيطر، بس واضح إن في أكتر من شخص عنده حاجة مش قادر يقولها.)
---
المكان: فيلا ماهر الكينج – مكتب خاص – بعد شوية
(ماهر بيسلم ظرف أسود لرجل غامض لابس جاكيت جلد.)
✦ ماهر:
– "إنت عارف دورك… تدخل بينهم بهوية جديدة. تبقى صديق… وتكسب ثقتهم. وبعدين… تديهم الضربة من جوه."
✦ ماهر (بصوت واطي):
– "دلوقتي… اللعبة بقت شخصية."
فيلا اللواء جمال – صباح تاني يوم
(المطبخ الكبير شغال على قدم وساق. خدم بيدخلوا ويطلعوا، وفي النص بيظهر شخص جديد لابس لبس الخدم: "سامر". عيونه باينة ذكية جدًا، لكن ملامحه باردة.)
✦ رئيسة الخدم (بصوت عملي):
– "دي أول يوم ليك هنا… شغلك بسيط: تنظف، تساعد، وتسمع الكلام. اللواء جمال بيحب النظام… لو غلطت مرة، بتخرج برا."
✦ سامر (منخفض، بابتسامة صغيرة):
– "تمام يا هانم. مش هتلاقوا مني غير كل خير."
(الكاميرا تقرب من وشه وهو بيبص حواليه، بيراقب تحركات الحرس وكاميرات المراقبة وكأنه بيرسم خريطة في دماغه.)
---
المكان: صالة الفيلا – بعد شوية
(ليان داخلة ومعاها يوسف وأدهم. سامر بيقف على جنب، شايل صينية عصير. وهو بيقرب، عينه بتلمح ليان بشكل مختلف، وكأنه مركز عليها أكتر من اللازم.)
✦ يوسف (بصوت واطي لأدهم):
– "مين ده؟ مش فاكر شفته قبل كده."
✦ أدهم (مراقب):
– "واضح إنه خادم جديد."
(سامر يحط العصير قدامهم بابتسامة هادية.)
✦ سامر:
– "اتفضلوا يا فندم."
(ليان تبص له بسرعة، مش مركزة أوي، وبعدين تكمل كلامها مع يوسف. بس الكاميرا تفضل على وش سامر، وهو بيبص لهم بنظرة خبيثة… ويعض شفته كأنه مبسوط بالخطة اللي ماشية صح.)
---
المكان: فيلا ماهر الكينج – نفس اللحظة
(صفاء واقفة قدام شاشة بتعرض فيديو مباشر من كاميرا صغيرة مثبتة في قميص سامر. ماهر الكينج واقف وراه، ملامحه راضية.)
✦ صفاء (بابتسامة واسعة):
– "دخل العرين… ومحدش حاسس."
✦ ماهر (ببرود):
– "من جوه… هنهدهم طوبة طوبة. وأولهم… ليان."
فيلا اللواء جمال – ممر جانبي – ليل
(سامر ماسك مقشة في إيده كأنه بينضف، بس في الحقيقة أذنه ملتصقة بالباب. جوه المكتب: يوسف وليان بيتكلموا بصوت واطي.)
✦ يوسف (بقلق):
– "أنا متأكد إن صفاء مش بتتحرك لوحدها… في حد بيساعدها من جوه. لو ما عرفناش مين… هنضيع."
✦ ليان (بحزم):
– "ما ينفعش نشك في الكل. لازم نستنى الدليل… وإلا هنفكك الفريق بإيدينا."
(سامر يبتسم ابتسامة ماكرة، يبعد بهدوء كأنه ما سمعش حاجة، ويكمل تنظيفه.)
المكان: غرفة المراقبة – نفس الليلة
(أدهم قاعد قدام الشاشات، بيراجع تسجيل الكاميرات. فجأة صورة من إحدى الكاميرات تنقطع.)
✦ أدهم (بغضب):
– "إيه ده؟ الكاميرا 6 فصلت تاني؟!"
(سامر يدخل في اللحظة دي شايل صينية شاى.)
✦ سامر:
– "تحب تشرب حاجة يا بيه؟"
✦ أدهم (متضايق):
– "سيب الصينية وروح… عندي شغل."
(سامر يحط الصينية ويمشي، الكاميرا تركز على إيده وهو بيزق سلك صغير تحت الطاولة برجله من غير ما حد ياخد باله. واضح إنه هو السبب في العطل.)
---
المكان: فيلا ماهر الكينج – مكتب – بعد ساعات
(صفاء قاعدة قدام شاشة صغيرة، ظهرها متوتر. ماهر الكينج بيدخن سيجاره.)
✦ صفاء (بنشوة):
– "سامر بعت إشارة… عرفنا إن يوسف بدأ يشك في وجود خيانة. يعني قريب جدًا الفريق هيبدأ ينهار."
✦ ماهر (بابتسامة شيطانية):
– "ممتاز… بس أنا مش عايزهم ينهاروا بسرعة. عايزهم يتألموا وهم لسه فاكرين إنهم مع بعض."
---
المكان: فيلا اللواء جمال – صالة – صباح اليوم التالي
(الفريق كله قاعد، الجو مشحون. ليان واقفة قدامهم.)
✦ ليان:
– "من النهاردة… هنقسم الأدوار ونرائب بعضنا بنفسنا. أي معلومة لازم تتسجل… أي تحرك يتراجع. مفيش مجال للغلط."
(سامر واقف وراهم، ماسك صينية، بيتظاهر إنه مش سامع. لكنه في الحقيقة بيسجل كل كلمة بجهاز صغير مخبيه في جيبه.)
✦ يوسف (يبص حواليه):
– "بس لازم نفكر… إزاي الكاميرا تعطلت في نفس وقت دخول المتجسس؟ الموضوع مش طبيعي."
(سامر يرفع حاجبه بابتسامة خفية، عارف إنه عمل شغله صح.)
---
المكان: سطح الفيلا – بعد الغروب
(ليان واقفة لوحدها، "ظل" جنبها هادي. فجأة تسمع صوت حركة وراها. تلتفت تلاقي سامر طالع بحجة إنه بينشر الغسيل للخدم.)
✦ ليان (مستغربة):
– "إنت بتعمل إيه هنا فوق؟"
✦ سامر (بهدوء):
– "رئيسة الخدم قالتلي أنشر الغسيل… آسف لو أزعجتك."
(ليان تفضل تبص له بنظرة شك، "ظل" يزمجر بخفة وهو مركز مع سامر بشكل غريب. سامر يحاول يخفي توتره بابتسامة بسيطة.)
فيلا اللواء جمال – المطبخ – صباح
(سامر واقف يساعد واحدة من الخدم في تجهيز الإفطار. يوسف يعدي وياخد باله.)
✦ يوسف (بنبرة عادية):
– "إنت اسمك سامر، صح؟"
✦ سامر (بأدب):
– "أيوة يا بيه."
✦ يوسف (يهز راسه):
– "شكلك شاطر… من ساعة ما جيت والمطبخ منظم. استمر كده."
(سامر يبتسم ابتسامة خفيفة كأنه خجول، لكن أول ما يوسف يمشي، ملامحه تتغير لبرود وحسابات دقيقة.)
---
المكان: صالة الفيلا – بعد شوية
(ليان قاعدة تراجع أوراق مهمة، سامر يعدي بالصدفة شايل صينية. يلاحظ إن ليان محتاسة تدور على ورقة ضايعة.)
✦ سامر:
– "حضرتك بتدوري على حاجة يا آنسة؟"
✦ ليان (بتتنهّد):
– "آه… ورقة فيها ملاحظات عن التدريب… وقعت مني."
(سامر يمد إيده يخرج الورقة من تحت الكنبة بسرعة.)
✦ سامر (بابتسامة بريئة):
– "دي يمكن اللي بتدوري عليها."
✦ ليان (مبتسمة بخفة):
– "شكرًا… واضح إنك واخد بالك من كل حاجة حواليك."
(سامر ينحني باحترام، يكمل طريقه… لكن عيونه بتلمع لحظة وهو بعيد.)
---
المكان: غرفة المراقبة – ليل
(أدهم قاعد يتابع الكاميرات، فجأة سامر يدخل ومعاه شاي.)
✦ سامر:
– "قلتلك تشرب حاجة يا بيه… يمكن تسهر طول الليل."
✦ أدهم (يبتسم بخفة رغم توتره):
– "كويس… مش كل الخدم بيفكروا كده."
(أول ما سامر يحط الكوباية ويمشي، يلمس بخفة زر صغير جنب الكاميرات من غير ما حد ياخد باله. بعدها بشوية شاشة معينة تبتدي تتهز وتقطع الصورة ثواني.)
---
المكان: الجنينة – بعد نص الليل
(ليان نازلة تتمشى مع "ظل". الكلب فجأة يشد السلسلة ويفضل يزوم على سامر اللي واقف بعيد بيسقي زرع.)
✦ ليان (بحدة):
– "ظل! هدي يا بطل… ده سامر الخادم."
(سامر يبتسم ابتسامة هادية، يرفع إيده كأنه بيطمن الكلب.)
✦ سامر:
– "يمكن مش واخد عليا لسه."
(ليان تضحك بخفة، لكن ظل يفضل مركز عليه وعينيه حادة، كأنه شايف حاجة أبعد من البشر.)
---
المكان: فيلا ماهر الكينج – غرفة مظلمة – نفس الوقت
(صفاء قاعدة تكلم سامر على جهاز لاسلكي صغير.)
✦ صفاء:
– "تمام… كده دخلت دماغهم. ليان بدأت تثق فيك. الخطوة الجاية… لازم تجيب لنا معلومة جوهرية."
✦ سامر (بهدوء):
– "اعتبرها وصلت… قريب جدًا."
فيلا اللواء جمال – صباح
(الشمس داخلة من الشبابيك الكبيرة. الخدم مشغولين، والفريق متجمع في الصالة يتكلموا عن خطة تدريب جديدة. سامر "الخادم الجديد" واقف في الركن، بيقدم عصير وشاي. ملامحه هادية وطيبة، لكن عينه بترقب كل كلمة).
✦ ليان (بابتسامة خفيفة):
– شكراً يا سامر… واضح إنك شاطر في شغلك.
✦ سامر (منحني باحترام):
– ده واجبي يا آنسة. ربنا يخليكي.
(يوسف بيبص له ببرود، وظل عينه مش سايبة سامر خالص).
المكان: المطبخ – بعد شوية
(لهيب نار صغير يطلع فجأة من الموقد. الخدم يصرخوا. سامر بسرعة يمسك فوطة مبلولة ويطفي النار، الكل يجري عليه).
✦ أحد الخدم:
– يا ساتر! كنت حنولع.
✦ ليان (مندهشة):
– سامر… إنت أنقذت الموقف!
✦ سامر (بهدوء):
– دي حاجة بسيطة يا آنسة، أهم حاجة سلامتكوا.
(ليان تبتسم باطمئنان أكتر، بينما ظل يكتفي بنظرة حادة، واضح إنه مش مقتنع).
المكان: غرفة جانبية – ليل
(سامر يخرج موبايل صغير من جيبه، يتكلم بصوت واطي).
✦ سامر:
– الكاميرا اللي عند المدخل الجنوبي باظت… زي ما طلبت يا باشا.
– وسمعت حاجة عن تدريب جديد للفريق… التفاصيل عندك بكرة.
(نسمع صوت ماهر الكينج عبر السماعة، غامض وقوي).
✦ ماهر الكينج:
– ممتاز… خليك قريب، ولسه عندنا شغل كتير.
(سامر يقفل الموبايل، يبتسم ابتسامة غامضة.
الفيلا / الصالة – مساء
الفريق قاعدين يتكلموا عن اليوم الطويل.
سامر ييجي يقدم مشروبات، ويمرّ جنبهم كأنه مش سامع، لكن يلقط جملة مهمة من يوسف عن “المعسكر القديم” وموعد التدريب.
يبان عليه طبيعي جدًا، محدش يشك فيه.
2 الفيلا / الحديقة – ليل
ليان خارجة تتمشى شوية تحت القمر.
تلاقي سامر بيرتب الزرع بإيده.
يحصل بينهم حوار قصير:
✦ ليان: “هو إنت دايمًا شغال حتى بالليل؟”
✦ سامر (بهدوء): “الشغل مابيقفش يا آنسة… والبيت الكبير ده يستاهل اللي يخدمه بضمير”.
ليان تبتسم وتبان مقتنعة إنه راجل أمين وجدع.
غرفة سامر – منتصف الليل
سامر يقفل الباب بالراحة.
يطلع الموبايل الصغير من مكان سري (وراء وسادة أو في درج مقفول).
يتصل بماهر الكينج:
✦ سامر (بصوت واطي): “المكان اللي هيتجمعوا فيه… المعسكر القديم في الصحراوي. التدريب هيبدأ قريب”.
✦ ماهر (من السماعة): “ممتاز… خلي بالك من نفسك، لسه قدامنا خطوات أهم”.
سامر يقفل الموبايل ويرجع يخبيه.
ممر مظلم – لحظة بعدها
سامر خارج من غرفته بعد ما خلص الاتصال.
فجأة يلاقي "ظل" واقف قدامه في الممر، نصه غرقان في الظلام.
لحظة صمت تقيلة.
✦ سامر (مبتسم بخفة): “مساء الخير يا باشا… مش نايم لسه؟”
✦ ظل (بنبرة باردة): “مش كل الناس بيناموا… وفي ناس بتحب تسرح في الليل”.
سامر يضحك ضحكة صغيرة ويمشي، لكن واضح في عينه توتر خفي.
ساحة التدريب – مساء
(الفريق متجمع. يوسف بيجرّي على الحلبة مع كريم، وبيتمرنوا على قتال يدوي. ليان واقفة تتابع، وظل واقف بعيد بيراقب. سامر جايب مية وعصير للخدم والفريق).
✦ ليان (بابتسامة):
– شكراً يا سامر، إنت دايمًا واخد بالك من التفاصيل.
✦ سامر (بهدوء):
– الشغل لازم يتعمل بإتقان يا آنسة.
(يوسف بيعمل حركة خاطئة وهو بيهاجم كريم، يقع على الأرض بقوة، عموده يتعرض لضربة جامدة. سامر يسيب الصينية ويجري بسرعة).
✦ سامر (بصوت عالي):
– استنوا! ما تتحركش يا أستاذ يوسف!
(سامر يعمل حركة إسعافات أولية سريعة – يثبت رقبته وظهره بطريقة صحيحة – ويمنع أي إصابة أكبر. الكل يتفاجأ).
✦ كريم (مندهش):
– إيه ده؟ إنت فاهم في الحاجات دي؟
✦ سامر (بهدوء):
– كنت شغال زمان في وحدة إسعاف… اتعلمت شوية حاجات.
(ليان تنبصت جدًا، واللواء جمال اللي كان بيتابع من بعيد يقرب ويشكر سامر).
✦ اللواء جمال:
– برافو يا ابني… أنقذت الموقف. من النهارده، أي تدريب محتاج متابعة… إنت تبقى موجود.
(سامر ينحني باحترام، وابتسامة صغيرة على وشه وهو شايف قد إيه الثقة فيه كبرت).
المكان: غرفة سامر – آخر الليل
(سامر يطلع الموبايل من مكانه السري، يتصل).
✦ سامر (بصوت واطي):
– التدريب كان هيتأجل بسبب إصابة صغيرة، بس أنا سيطرت على الموقف. بالمناسبة… الخريطة اللي في ساحة التدريب، عليها كل مواقع الكاميرات الجديدة. هتوصلك نسخة قريب.
✦ ماهر الكينج (من السماعة):
– ممتاز يا سامر… إنت بتلعب دورك صح. قريب جدًا هنعرف نستغل ده.
(سامر يقفل الموبايل، ويضحك ابتسامة غامضة).
---
المكان: ممر الفيلا – نفس اللحظة
(ظل معدّي قدام غرفة سامر. يوقف لحظة، يحس إن في صوت جوه، لكنه ما يلحقش يسمع كويس. يهز راسه بريبة ويمشي، عينه كلها شك).
المكان: فيلا اللواء جمال – القاعة – مساء
(الفريق مجتمع. اللواء جمال بيتكلم عن المرحلة الجاية. سامر واقف يسكب شاي).
✦ اللواء جمال (بحزم):
– التدريب اللي جاي خطير… أي خطأ مش مسموح بيه.
(يوسف يلاحظ إن الأوراق ناقصة. سامر بسرعة يجيب ملف مرتب من مكتب جانبي).
✦ سامر (بهدوء):
– يمكن حضرتك قصدت الملف ده يا فندم.
(اللواء يبص له بإعجاب، ليان تبتسم. الفريق كله مبسوط. الكاميرا تنتقل على ظل وهو واقف في الركن، ساكت، عينه مركزة على سامر بنظرة ريبة عميقة).
---
المكان: غرفة سامر – منتصف الليل
(سامر يفتح ملف سري، يصور أوراق الحراسة بالموبايل، ويبعتها لماهر الكينج).
✦ صوت ماهر الكينج (من تسجيل صوتي):
– برافو يا سامر… الطريق بقى قصير.
(سامر يقفل الموبايل ويخبيه بابتسامة باردة).
---
المكان: سطح الفيلا – نفس اللحظة
(ظل واقف في العتمة، عينه على شباك غرفة سامر اللي
#فتاة_الذئب_الاسود
#بقلم_بسمله_فتحي
#الحلقه_14
