رواية فتاة الذئب الاسود الفصل الثلاثون 30 بقلم بسمله فتحي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ازيكم عاملين ايه انشاء الله تكونوا بخير وفي احسن حال
بعتذر جدا علي تأخير الرواية بس للاسف التلفون كان في مشكله وكنت تعبانه الفتره اللي فاتت
............................... فتاة الذئب الاسود
الحلقه 30
في فيلا اللواء جمال
كانت ليان قاعده في الغرفه مسكت الفون و رنت على ادهم.
.......................
عند ادهم كان نايم على السرير صاحي على رنت التلفون
ادهم: الو
ليان: صباح الخير
ادهم صباح النور ياحبيبتي
ليان: اخبارك ايه؟
ادهم انا بخير طول مانتي موجوده معايا يا زوجتي المستقبلي
ليان: دايما يارب تكون بخير . كنت عاوزه اطلب منك طلب
ادهم: اتفضلي اكيد
ليان كنت عاوزك تجي معايا انهارده. عشان اجيب فستان الخطوبه لو مش عندك مانع يعني وكمان كنت حابه نجهز كل حاجه سوا
ادهم: اكيد طبعا انا كمان حابه كده شوفي حابه تخرجي. امتي وانا تحت امرك
ليان: ممكن بعد المغرب يكون الجو هاديه
ادهم: تمام تنفق يا لي لي
..................................
وعند سليم في بيته
انا لزم لزم اعترف ليها وكمان هروح اتقدم ليها بعد خطوبه ادهم وليان
دخلت اخته الغرفه: هي مين دي يا سليم
سليم: نور انتي هنا من امتي؟
نور ها قولي بقا مين دي انا اختك الكبيره ولزم تقولي كل حاجه
سليم: دكتوره نادين
نور: قصدك الدكتوره اللي علاجتك لما عملت الحداثه
سليم: ايوه بصراحه انا معجب بيها جدا وفي مشاعر جويا ليها
نور: امممم طيب هتروح امتي تطلب ايديها
سليم بعد خطوبه ادهم وليان بس اعرف عمي الاول
نور: تمام ماشي والف مبروك يا حبيبي ربنا يتمم بخير انشاء الله
سليم: الله يبارك فيكي يا حبيبتي
........................................
عند رمزي في الشركه كان قاعد علي المكتب دخلت ساره.
القهوه حضرتك
ابتسم ليها شكرا يا انسه ساره
ساره: العفو حضرتك تطلب حاجه تانيه
رمزي: لا شكرا اتفضلي انتي
بعد ما خرجت ساره من المكتب،
رمزي فضل قاعد شوية وهو سرحان، ماسك الفنجان بإيده وبص ناحيته بتأمل.
رمزي (بصوت واطي):
"البنت دي فيها حاجه غريبة… كل ما تبصلي بحس إن في راحة غريبة… بس لأ، لأ يا رمزي ركز في شغلك، كفاية اللي حصل قبل كده."
فتح اللابتوب قدامه وبدأ يراجع ملفات الشركة، لكن عقله كان لسه مشغول بسارة…
...................................
في فيلا اللواء جمال – مساء
الأنوار كانت منوّرة الحديقة كلها،
الإضاءة متعلقة على الأشجار والفوانيس الصغيرة بتنور بالألوان،
والموسيقى الرومانسية شغالة في الخلفية.
الضيوف بدأوا يتوافدوا واحد ورا التاني.
دخل رمزي أولاً بابتسامته الهادية،
ورا منه سليم وكريم ورائد،
كلهم لابسين بدلات أنيقة، شكلهم يلفت النظر.
يوسف ومريم كانوا موجودين من بدري بيستقبلوا الناس وبيساعدوا في التنظيم.
وبعد شوية، وصلت هايون وجيهون ورين بثياب راقية جدًا،
وبعدهم نادين ورقيه ومليكه،
كل البنات لبسوا فساتين بسيطة وأنيقة، والجو كله كان مليان فرحة وبهجة.
أما أهل أدهم — والده ووالدته وأخوه مالك — فكانوا قاعدين في الصف الأمامي، بيبتسموا بفخر وسعادة.
........................................
وقف ادهم جنب ليان عند مدخل الحديقة، بيستقبلوا الناس بابتسامة.
مريم (بفرحة وهي تحضن ليان):
يا عروسة انتي، بسم الله ما شاء الله، شبه القمر!
ليان (بضحكة خفيفة):
ده من ذوقك يا مريم، ربنا يخليكي ليا.
يوسف (مازحًا لأدهم):
خلي بالك منها يا بطل، لو زعلتها هتزعل مني أنا كمان.
ادهم (بابتسامة واثقة):
مستحيل، دي حياتي كلها يا يوسف.
........................................
على الجانب الآخر،
كان سليم واقف مع رمزي وكريم ورائد بيتكلموا عن تجهيزات الحفلة.
رمزي:
بصراحة، الحفل متكامل… اللواء جمال عامل كل حاجة بذوق عالي.
كريم:
وأدهم باين عليه متغير، عينيه فيها لمعة كده عمرنا ما شوفناها قبل كده.
سليم (مبتسم):
ده الطبيعي لما يكون بيحب بجد.
رائد:
قول كده يا سليم، شكلك ناوي تمشي في نفس الطريق قريب!
سليم (يضحك بخجل):
يمكن… كل شيء بأوانه.
........................................
نادين كانت قاعدة مع رقيه ومليكه وهايون، بيتكلموا وبيضحكوا.
مليكه:
بصوا، أدهم وليان شكلهم عامل زي مشهد من فيلم رومانسي.
نادين (بابتسامة خفيفة):
هما فعلاً مناسبين لبعض. بتحسي كأن القدر كان بيحضّرهم من زمان.
هايون:
أنا بحب القصص اللي فيها نصيب حقيقي… بتديني أمل.
رقيه:
إن شاء الله كلنا ييجي نصيبنا كده، حب وسعادة من غير وجع.
ضحكوا كلهم والجو كان مبهج جدًا.
........................................
في اللحظة دي، طلع اللواء جمال على المنصّة ومعاه يوسف ومريم.
الكل سكت، والموسيقى انخفض صوتها.
اللواء جمال (بابتسامة فخر):
الحمد لله الذي جمع بين القلوب الطيبة دي.
النهارده بنحتفل بخطوبة بنتي ليان على البطل اللي فعلاً أثبت إنه راجل بمعنى الكلمة… أدهم.
أتمنى ليكم السعادة يا ولاد، وربنا يتمم بخير.
الكل صقف، والأصوات اتملأت بالتصفيق والدعاء.
أم أدهم (من بين الحضور بصوت عالي):
ربنا يسعدكم يا حبيبي، ويخليكم لبعض.
........................................
ادهم مسك الميكروفون، بص على ليان بابتسامة دافئة وقال:
ادهم:
أنا مش هعرف أوصف النهارده بكلام كتير،
بس كل اللي أقدر أقوله إن ربنا أكرمني بليان،
بنت علمتني إن الحنان مش ضعف، وإن الحب الحقيقي هو الأمان.
بص ناحيتها وقال بهدوء:
ادهم:
وعد مني ليكي، قدام الكل…
عمري ما هسيبك، ولا هسمح لحد يقرب من فرحتنا.
ليان (بعينها فيها دموع فرحة):
وأنا بوعدك، يا أدهم، إني هفضل دايمًا في ضهرك، مهما حصل.
الكل صفق بحرارة، وكانت لحظة مليانة مشاعر حقيقية.
........................................
بعد الخطاب،
الموسيقى اشتغلت تاني،
وبدأ الكل يرقص ويضحك ويتصور.
رمزي ورائد وكريم دخلوا وسط الشباب يضحكوا مع أدهم،
وسليم كان واقف بعيد شوية، بيبص ناحية نادين اللي كانت بتتكلم مع مليكه.
رمزي (مازحًا):
إيه يا سليم؟ نظراتك دي معناها إيه؟
سليم (بابتسامة صغيرة):
معناها إن الخطوة الجاية عليّ.
ضحكوا كلهم، والفرحة كانت مالية المكان.
........................................
في آخر الحفلة،
وقف أدهم وليان قدام النافورة،
الإضاءة كانت بتنعكس على الميه وبتلمع في عيونهم.
ليان (بهمس):
الليلة دي هتفضل محفورة في قلبي.
أدهم:
دي البداية بس يا لي لي…
من هنا حياتنا هتبدأ بجد.
مد إيده، وهي حطت إيدها في إيده،
والنجوم كانت بتلمع فوقهم كأنها بتبارك الوعد.
........................................
في بيت سارة – المساء
كانت سارة قاعدة على السرير في أوضتها، عينيها حمرا من كتر البكاء، ماسكة طرف المخدة وبتحاول تكتم صوتها عشان محدش يسمعها.
دخلت أمها فجأة من غير ما تخبط.
الأم: سارة، قومي بقى كفاية نكد، كلها ساعة والعريس هييجي يلبسك الشبكة.
سارة (بدموع): ماما بلاش كده، أنا مش عايزاه، ده اكبر مني بكتير
الأم (بحدة): صغير إيه وكبير إيه، ده عنده شركة أبوه، وفلوسه ما بتخلصش!
انتي فاكرة إن في بنت زيك هتتخطب تاني؟! احمدي ربنا إن لسه في حد عايزك.
سارة (بتنهيدة وجع): أنا مش سلعة يا ماما، مش لازم أبيع نفسي علشان الفلوس.
الأم (بعصبية): آه انتي فاكرة إن الحب هيأكلك؟ ولا هتدفعي إيجار البيت من دموعك؟
أنا تعبت، ومش ناقصة كلام فاضي. هتلبسي الفستان اللي جبتهولك، وتطلعي تقابليه زي الناس المحترمة، فاهمة؟
سارة (بصوت مكسور): لا، أنا مش هقدر...
الأم (صرخت): قلت فاهمة يا سارة؟!
(الأم خرجت من الأوضة وهي بتقفل الباب وراها بعصبية، وسارة قعدت تبكي بصوت مكتوم، تبص لنفسها في المراية وتهمس:)
سارة: ليه يا رب كل حاجة في حياتي غصب؟
بعد مرور الوقت كانت ساره لبسه فستان كانت واقفه قدام المريه
دخلت الام: ايوه كده يا حبيبتي شطوره تعالي بقا عريسك مستنياكي بره مع عمك حسن
ساره: كانت الدموع في عينها
الام مسكتها من ايديها وخرجت
في الصاله كان جوز امها قاعد ومع العريس في سنه الاربعين
حسن: عروستك اها يا فؤاد بيا
فؤاد بص ليها نظرات كلها خبث ونظرات مش كويسه خالص قام قرب منها
اما هي كانت بتراجع للي وره
مسكها من ايديها اي يا عروسه بي ترجعي وره ليه
ساره: كانت بتحول تفك ايديها منو
حسن: يلا يا فؤاد بيا عشان تلبس الشبكه ولا ايه
فؤاد: ايوه طبعاً اومال ايه
طلع علبه كان فيها خاتم و دبله ليه او دبله لي
بعد مرور الوقت كانو لبسها الشبكه
اما هي كانت واقف مفيش روح مكنتش حاسه بي حاجه جريت على الغرفه قفلت الباب بي المفتاح
الام: هههه معلش هي بس مكسوفه شويه انت عارف بقا شغل بنات وكده
فؤاد: اها اومال براحتها
تاني يوم الصبح
في الشركه
كانت سارة قاعدة على مكتبها، وشها باهت، عينيها منفخة من كتر البكاء، بتحاول تركز في الشغل لكن كل حاجة ضباب.
دخلت مي، صاحبتها وزميلتها في الشغل، شافت شكلها أول ما دخلت.
مي (بقلق): سارة، مالك؟ فيكي إيه؟ انتي شكلك تعبانة أوي النهارده، زعلانه من حاجه؟ لو مش مرتاحة ممكن تمشي بدري.
سارة (بصوت واهي، ودموعها مغرقه خدها): لا لا، أنا كويسه، متقلقيش...
مي (لمحت الدبلة في إيدها): استني كده... إيه ده يا سارة؟!
انتي اتخطبتي؟!
امتى؟ وليه ما قولتيش؟ هو أنا مش صحبتك ولا إيه؟
سارة (انهارت وبدأت تبكي): أنا... أنا مش قادرة، هقولك كل حاجه حصلت...
(مسحت دموعها بسرعة وهي بتحاول تتكلم)
ماما... وجوزها... أجبروني أوافق، قالولي لازم، والعريس جاي يلبس الشبكة، وأنا ما كانش ليا اختيار... حسيت نفسي مسجونه.
مي (بغضب): إزاي يعني؟ ليه ما اتصلتيش بيا يا سارة؟ كنت جيتلك فورًا! مش المفروض تعيشي كده، ده اسمه ظلم!
(قبل ما ترد، دخلت هند وهي ماسكة أوراق)
هند: سارة، مستر رمزي عاوزك في المكتب حالًا.
سارة (بصوت هادي ومكسور): تمام يا هند...
(بصتلهم بابتسامة حزينة، قامت من مكانها، خدت نفسها بالعافية، وراحت ناحية مكتب رمزي.)
في مكتب رمزي – بعد دقائق
سارة خبطت على الباب بخفة، وصوتها كان واطي جدًا من كتر التعب.
رمزي: اتفضلي يا سارة، ادخلي.
(دخلت وهي ماسكة الأوراق، حاطة وشها في الأرض، بتحاول تبين إنها طبيعية بس واضح إنها منهارة.)
رمزي (بهدوء): فين التقرير بتاع قسم التسويق؟
سارة (بصوت واهي): أهو يا فندم... خلصته امبارح.
(مدتله الورق، بس إيدها كانت بترتعش، وهو لاحظ ده.)
رمزي (بصوت قلق): انتي تمام يا سارة؟
شكلِك مش طبيعي النهارده.
سارة (اتحركت خطوة لورا بسرعة): لأ، لا يا فندم... أنا تمام. بس يمكن بس تعبانه شوية.
رمزي (شايف وشها): تعبانه؟ ولا زعلانه؟
(وقف من ورا المكتب، وراح ناحيتها بهدوء.)
سارة، أنا يمكن مش بتدخل في أمور الموظفين، بس انتي مش زي كل يوم.
انتي عينيكي بتقول إنك موجوعة.
(سارة حاولت تمسك دموعها، لكن نزلت غصب عنها.)
سارة (بصوت متكسر): أنا آسفه... مش قصدي انا اسفه حضرتك
رمزي (بهدوء): اقعدي يا سارة. خدي نفسك، وارتاحي شوية.
(سكت لحظة وبص ليها باهتمام)
قعدت على الكنبه اللى فى المكتب هو راح قاعد قصدها هي فتحت عينيها لان كان قاعد قدمها على ركبه على الارض مد ايد بي منديل ليها امسحي دموعك وخدي نفسك
مدا ايديها اللي كانت فيها الدبله
انتي اتخطبتي ؟ امتي
امم اممم امم امبارح قلتها وكانت مغمض عينها من البكاء مش قادره تكلم صوتها كان مخنوق
هو مش قادر يشوفها بي الشكل ده
مسح دموعها بي ايدا
فتحت عينيها بصت لي بصدام
كان قريب منها كان بص في عينها ايد كانت لسه علي وش ها
انتي مجبور علي كده؟
فضلت ساكته لحظه بعد كده قالت مش عدت فارقه كتيره قامت.وكانت خرج من المكتب
مسك ايديها ساره استني
وقفت نعم حضرتك
فضل بص ليها شويه كان جو مشاعر متلخبط كتير حاس انو مخنوق لما شاف الدبله في ايديها لما شاف الدموع اللي في عينها
اخد نفس طويل:
تزوجيني؟
فتحت عينيها من الصدمه.
ات ات اتجوزك بس انا
رمزي: انا بحبك بحبك يا ساره مش هتجوزك جوز شفق زي اما ايجي في بالك انا بحبك بحبك ومش قادر اشوفك مع حد تاني
ساره: بتحبني انا؟
رمزي: ايوه انا بحبك صدقني
ساره: بس انا
رمزي: مش عاوزه رد دلوقتي فكري براحتك وانا ها استنا الرد المناسب
ساره: هزت راسها بعدت اذنك
رمزي: اتفضلي استني
ساره: نعم:
رمزي: بلاش تعطي تاني العياط مش لاقيه عليكي خلاص
ابتسمت وخرجت من المكتب
رحت قاعده علي مكتبها كان قلبها بدق جامد
قربت مي منها
ساره مالك في ايه
ساره: بيقولي بحبك وعايز اتجوزك
مي: هو مين ده؟
ساره: مستر رمزي
مي: انتي بتكلمي بجد ولا بتهزري
ساره: لا بجد بتكلم بجد
مي: وانتى قولتي ايه؟
ساره مش قولت حاجه قالي فكري في الموضوع
مي: طيب انتي ريك اي؟
ساره: مش عارفه حاسه اني تأيهه
مي: وافقي يا ساره مستر رمزي باين ان هو بحبك بجد وده وضح جدا
فكري كويس
ساره: هفكر
مي: تمام ياقلبي ربنا يسعدك ويفرح قلبك
ساره يارب ياقلبي
.............................
في بيت نادين – المساء
كانت نادين قاعدة في أوضتها قدام المراية، بتظبط شعرها وبتبص لنفسها بارتباك.
إيديها بتترعش وهي بتحاول تثبّت الحلق، قلبها كان بيدق بسرعة، مش قادرة تصدق إن اللحظة دي وصلت.
نادين (بتكلم نفسها وهي بتتنفس بعمق):
"اهدي يا نادين، عادي، دي بس مقابلة رسمية… لكن ليه حاسة إن قلبي هيخرج من مكانه؟"
سمعت صوت باب الشقة بيتفتح، وصوت والدها بيقول بصوت رجولي دافي:
أهلًا وسهلًا، منورين يا جماعة.
قامت بسرعة من مكانها، بصت لنفسها في المراية للمرة الأخيرة، ومسحت على وشها بإيدها وهي بتقول بهمس:
"ربنا يستر…"
نزلت بهدوء ناحية الصالون.
في الصالون، كان والد نادين بيستقبل سليم وعمّه هارون ومرات عمه سليم، وأخته نور، الكل قاعد في جو محترم وأنيق.
سليم كان لابس بدلة كحلي، باين عليه التوتر، لكنه بيحاول يخفيه بابتسامة بسيطة.
والد نادين (بلُطف):
نورتونا يا جماعة، البيت بيتكم.
هارون (بابتسامة):
ده من ذوقك يا حاج خالد، إحنا متشكرين إنك قبلت الزيارة دي على خير.
في اللحظة دي دخلت نادين بخطوات هادية، رأسها مرفوعة لكن عينيها فيها خجل واضح.
كانت لابسة فستان بسيط بلون ناعم، شكلها كله رقة ووقار.
سليم أول ما شافها، عينيه اتعلقت بيها من غير ما يحس، وابتسامته بقت أوسع غصب عنه.
مرات عم سليم (بابتسامة حنونة):
ما شاء الله، ربنا يحميها، زي القمر يا سليم.
سليم (بصوت خافت):
دايمًا كده يا أمي.
نادين سلّمت على الكل بأدب وقعدت جنب والدها، اللي بص لها بابتسامة فيها دعم وحنان.
هارون (بدأ الكلام رسمي):
إحنا جايين النهارده، يا حاج خالد، نطلب بنتكم الكريمة نادين لسليم،
الولد اتكلم معانا بصراحة، وقال إنه شايف فيها كل الصفات اللي يتمناها في شريكة حياته.
والد نادين (بابتسامة خفيفة):
والله يشهد إن بنتي تستاهل كل خير، وسليم واضح إنه شاب محترم، الكل بيحكي عنه خير.
بس المهم نسمع رأي نادين.
(نظر الأب إليها، وسكت الصالون لحظة.)
نادين (بتوتر، وبصوت هادي):
أنا… أنا مش هخبي، فعلاً سليم إنسان محترم جدًا،
ومن أول ما عرفته وأنا شايفة فيه طيبة نادرة.
لو حضرتك موافق يا بابا، أنا كمان ما عنديش مانع.
(ابتسامة عريضة ظهرت على وش سليم وهو بيبص لها بامتنان وحب صادق.)
نور (بفرحة):
يعني نقدر نقول ألف مبروك؟
نادين (بابتسامة خجولة):
إن شاء الله، ألف خير وبركة.
أم سليم:
ألف مبروك يا بنتي، ربنا يتمملكم بخير ويجمع بينكم في الحلال.
سليم (بصوت مليان صدق وهو يبص في عينيها):
شكراً يا نادين… ووعد مني، هخليكي أسعد إنسانة في الدنيا.
(نادين خجلت وبصت في الأرض، والدها ابتسم وهو بيقول بهدوء:)
خلاص يا جماعة، توكلنا على الله، هنحدد معاد الخطوبة قريب إن شاء الله.
(ضحكوا كلهم، والجو كان مليان راحة وفرحة هادية،
وفي عيون نادين وسليم كان في وعد ببداية جديدة مليانة حب واحترام.)
.............................................
صباح تاني يوم
عند ليان كانت قاعده في حديقه الفيلا قدامها الذئب
دخل اللواء جمال: قاعده كده لي يا ليان
ليان: مفيش يا فندم بس ظل وحشتيني شويه بقلي فتره مش قعدت مع
اللواء جمال: اممم طيب
قرب منهم رين و جيهون وهايون صباح الخير
ليان واللواء صباح النور
اللواء جمال: طيب هروح انا المخابرات في شغل هناك
ليان: شغل اي؟
جمال: مفيش يا لي لي شغل عادي يعني مفيش حاجه ارتحي انتي
ليان: اممم تمام يا فندم لو في حاجه حصلت انا موجوده صح. نص الفريق في مهمه تاني بره مصر بس النص التاني موجود
اللواء جمال: اكيد طبعا بس ارتحي انتي لو حاجه حصلت اتصل بيكي تمام
ليان: تمام يا فندم
.............................
وفي بلاد أجنبية
في مدينة أجنبية – جنب مستودع قديم، ليل هادي
العربية السودا واقفة بعيد عن المستودع، والجو ساكت.
أدهم، سليم، كريم، ورائد نازلين من العربية بلبس مدني عادي— لابسين إكسسوارات بسيطة تخليهم يندمجوا مع الناس، مش زي عملية اقتحام.
الهدف المرة مش صراع، الهدف إنهم يستخرجوا معلومة محفوظة بطريقة ذكية: مش فلاشة، ولا ورق… بل محادثة صوتية مسجّلة محفوظة داخل قطعة أثرية صغيرة، ومش أي حد يفتحها.
أدهم (همس هادي):
"المفتاح هنا هو التمهّل. اللي قدامنا مش حراس مسلحين، دي شبكة علاقات— ولازم ندخل كضيوف مش كمهاجمين."
سليم (بيحرك جهاز صغير):
"فيه كام كاميرا حوالين المدخل، بس فيها نمط مسح قديم. نقدر نتبع نفس نمط الزيارات العاديين وهنمشي براحتنا."
كريم (مبتسم نص ابتسامة):
"يعني ندخل نشتري شوية حاجات، نسأل عن منتج، ونطلع بنسخة من الذاكرة؟"
رائد (بجديّة):
"أيوه، وبنركّب كمان قصة بتخليهم يفتكرونا عاديين — نهج اجتماعي ومحادثات سطحية."
---
داخل المستودع—تحوّل لمتجر تحف أنيق
المكان في الحقيقة محل تحويل تحف قديمة وبضائع أثرية نادرة.
أدهم وكريم داخلين كزباين، لابس جاكيت وبنطلون عادي، بيتفرجوا على التحف وبيتكلموا في مواضيع عفوية.
سليم ورائد داخلين كزباين تانين، واحد بيبص على ساعة يدوية، والتاني بيسأل عن تاريخ صندوق موسيقي.
البائع—راجل وسط في العمر، لبس بسيط وابتسامة مهذبة— بيستقبلهم بلطف. شكل المحل منظم، لكن كل رف فيه شيفرة لو حد يعرف يقرأها.
أدهم (بهدوء وهو بيبص لصندوق صغير):
"الصندوق ده منين؟ تصميمه شبه الحاجة اللي شفناها في ملف اللواء…"
البائع (بابتسامة):
"ده من مجموعة خاصة من مدينة قديمة. مينفعش يروح لحد بسهولة."
كريم (بطريقة عفوية):
"إحنا بندوّر على حاجات تشبه اللي عندنا في البيت، نحب نحطها في الصالون. ممكن نشوفه جوّه؟"
البائع يفتح الصندوق، وفيه حاجة من خشب مدفونة بطبقة من القماش. لكن بدل ما تكون فلاشة، فيها نقش دقيق وفتحة صغيرة. سليم بيبص للتفاصيل وبيسجل حركة الإضاءة وعلى وشه ابتسامة صغيرة— هو عرف إن فيه مخفية ميكانيكية تتطلب نغمة معينة تشتغل بيها.
سليم (همس لأدهم):
"ده مش ملف رقمي بس، ده محفوظ بطريقة موسيقية — لازم نسمع اللحن اللي بيرنها."
أدهم (بهدوء):
"يعني بدل الاقتحام، هنلعب دور فرقة موسيقية بتجرب قطعة؟"
---
تمويه ذكي: عرض موسيقي مصغر
كريم (بصوت عالي شوية عشان البائع يسمع):
"حضرتك عندك نقوش تانية؟ إحنا فرقة صغيرة بنجمّع قطع قديمة نستخدمها في عروضنا. ممكن نعمل تجربة صغيرة هنا؟"
البائع (متحمس):
"ليه لأ! بس خلّكم حريصين — القطع غالية."
رائد سارع وبدأ يدور على تطبيق موسيقى على موبايله، سليم راح جنب الصندوق بقدرته على فك الشفرات البسيطة للموسيقى: حوّل تردد بسيط لنغمة قصيرة، حط السماعة جنب الفتحة، وخلّى اللحن يدور.
الصندوق ترفّ، وفتحة صغيرة تتفتح، وطلعت ورقة رقيقة... مش ورقة، شريط صغير من الرقائق القديمة— تسجيل صوتي مشفر، وده الهدف الحقيقي.
البائع اتفاجئ لكنه مبسوط إن حد مهتم فعلاً بالقطع. أدهم ابتسم وقال كلام خدّام عن "الحنية والحفاظ على التراث" وخلا البائع يسيبهم يعملوا اللي هما عايزين.
---
المعلومة داخل الشريط—اكتشاف كبير لكن غامض
سليم استخدم جهازه لتسجيل الشريط بسرعة وهو في الصالة، من غير ما البائع يحس. الشريط فيه صوت راجل مهم— مش توجيهات عن خطة عسكرية، لكن رسالة مسجلة: اسماء، مواعيد، وتلميحات عن شبكات تواصل وجلسات سرية بتتم باسماء مستعارة. الكلام مش مباشر لكنه كافي إن اللواء جمال يبان إنه متورّط بطرق غير مباشرة— مش خائن بالسلاح، لكن مساحات من الماضي مرتبطة بتبادلات معلومات سياسية واقتصادية.
أدهم (بعد ما سمع المقطع):
"مش ملف فيزيائي واحد... ده شبكة من المعارف والوعود المكتوبة بصوت. لو نكشفها في المكان الصح، هتتفهم الصورة الأصلية."
كريم (بحذر):
"يعني مش نقدر نعرضها قدام أي حد. لازم نختار التوقيت الصح والناس الصح."
رائد (بابتسامة خفيفة):
"وبالمرة، من غير عنف. سحب المعلومات بطريقة ذكية ده أقوى بكتير."
---
رجعة هادئة للفيلا — لحظة صداقة وقرارات
بعد ما خرجوا من المحل كأنهم زباين عاديين، رجع الفريق للعربية، الجو مختلف — في نفس الوقت فيه ارتياح وخوف خفيف.
أدهم (بيبص في عيونهم):
"المعلومة دي مش حتقتل حد، لكن ممكن تشطب اسماء من قوائم. لازم نفكر إزاي نستخدمها بطريقة تحفظ حق الناس وتكشف الحقيقة."
سليم (بصوت مؤثر):
"المهم دلوقتي إننا نوصلها للواء بأمان… بس ازاي؟ مين نثق فيه؟"
كريم:
"مش لازم كل حاجة نعرضها للواء مباشرة. نبدأ بجزء صغير، نشوف رد الفعل، ونمشي خطوة خطوة."
رائد (بمرح):
"وبالمرة، احتفال صغير — إحنا نجحنا من غير طلقة وحدة."
أدهم (بابتسامة):
"الخطوة الجاية هتكون أصعب— لازم نحول التسجيل ده لإثبات ما ينفعش حد ينكره. وده معناه نلاقي خبير يُشهد عليه، وندير اللعبة بعقل."
#فتاة_الذئب_الاسود
#بقلم_بسمله_فتحي
#الحلقه_30
