رواية فتاة الذئب الاسود الفصل الثامن والعشرون 28 بقلم بسمله فتحي


 رواية فتاة الذئب الاسود الفصل الثامن والعشرون 28 بقلم بسمله فتحي

فتاة الذئب الاسود

الحلقه. 28

في بيت اهل ادهم 


كان قاعد وسط اهله 


الام: بقا كده يا ادهم كل المدة دي مش تسال علينا 


ادهم: سامحيني يا امي غصبن عني والله كان لازم ابعد عشان مش يحصل ليكم حاجه كافية اللي راحت وكنت انا السبب 


الاب: بلاش تقول كده يا ادهم ده قدر ومكتوب وانت اهو اخدت حقها 


الام ابوك مع حق يا ادهم انت اخدت حق ليلي وكمان صديقك وكمان ليان اخدت حق اهله كافية بقا يا ابني 


ادهم: ابتسم ليهم وقال كنت خايف جدا مش اقدر اخد حقهم 


مالك: مش تقول كده انت صقر المخابرات وبعدين انت مش لوحدك انت معاك ووحش  


الاب فعلاً سمعت في الاخر المهمه البرق كان معكم 


أدهم: ايوه فعلاً 


وعند مريم 


دخلت البيت بعد اما الخادمه فتحت 


مريم ماما وحشتيني اوى يا امي 


الام: مريم حبيبتي وحشتيني جدا حمدالله بالسلامه 


مريم الله يسلمك يا امي 


الام: مش مصدقه انك رجعتي قلبي كان وجعني اوى 


مريم: سلامتك يا ست الكل  


الام تعالي يا عزيزه طلعي الشنطة دي فوق وكمان جهازي الغداء 


عزيزه: حاضر يا ست هانم 


................ …....... …........ 


في فيلا رائد و كريم 


رائد قاعد علي الكرسي قدام التلفزيون لابس تيشيرت الاسود وبنطلون رياضي بيقلب في القنوات وهو شارد 


كريم داخل الغرفه شايل فنجاين قهوه 


كريم: اتفضل يا رائد فنجان القهوه اللي من غيره ما تعرفش تفكر 


رائد: تسلم يا ابن عمي انت دايما منقذي فى اللحظه الصح 


كريم: اخيرا الوحد دلوقتي يقدر ياخد نفسه 


رائد: الحمدلله  مكنتش متخيل اني اطلع من المهمه دي علي خير  


كريم: الحمدلله  الخير دايما ينتصر علي الشر 


وفي فيلا اللواء جمال  


اللواء جمال: انتم كمان هتمشوا  


كان واقف يوسف وليان  


ليان: حضرتك قولت نفضل هنا عشان المهمه ولازم نجمع مع بعض  و دلوقتي  خلاص  كل  حاجه بقت كويسه  


اللواء: جمال انتي عارفه يا ليان انتي الوحيدة اللي اعتبرتك  بنتي مش. ظابط في المخابرات  


ليان: وانا كمان يا سيادة اللواء اعتبرتك ابويا  


اللواء جمال: يبقي خلاص خليكي هنا انتي ويوسف كمان. 


ليان بصت للي يوسف  وبعد كده هزت رأسها بي الموافقة 

 


في طريق سريع على أطراف المدينة…

سليم كان سايق عربيته، التعب باين على وشه، عيونه شايلة سهر أيام طويلة من الشغل والمهمات.

المطر بدأ ينزل خفيف، والمساحات شغالة بهدوء.

رفع عينه للسماء وقال بصوت واطي:

سليم: الحمدلله إن كل حاجة خلصت… يمكن نقدر نعيش طبيعي شوية.


لكن فجأة… عربية خارجة من شارع جانبي بسرعة!

سليم حاول يفرمل، بس الطريق كان مبلول…

صوت فرامل قوية، وزجاج بيتكسر، والعربية بتلفّ.


بعد دقائق، اتجمّع الناس حوالي العربية.

راجل بيقول: يا جماعة اتصلوا بالإسعاف بسرعة!

والإسعاف وصلت، حملوه بسرعة على النقالة، وهو نص وعيه بيروح.


في المستشفى بعد ساعة

غرفة الطوارئ، أصوات الأجهزة شغالة، والممرضين رايحين جايين.

الدكتورة دخلت بسرعة، لابسة بالطو أبيض ونظارة خفيفة، شكلها فيه هدوء غريب.

قربت من السرير، بدأت تكشف عليه بهدوء.


الممرضة: دكتورة نادين، المريض كان في حادث بسيط، لكن عنده كدمات في الكتف والرجل.

نادين: تمام، نطمن على الأشعة ونشوف الضغط.


(سليم فتح عينه بصعوبة، شافها أول مرة… ملامحها كانت رايقة رغم الزحمة)


سليم بابتسامة ضعيفة:

– هو أنا في الجنة ولا إيه؟


نادين رفعت حاجبها بخفة وقالت بابتسامة صغيرة:

– لأ يا فندم، لسه في الدنيا… بس لو اتكلمت كتير كده مش هتخرج منها بسرعة.


ضحك بخفة رغم الألم:

– حاضر يا دكتورة… بس واضح إن الدنيا حلوة أوي لما فيها وش زي ده.


نادين حاولت تخفي ابتسامتها وقالت وهي بتكتب في الملف:

– ركّز على العلاج يا بطل، المغازلة دي نخليها بعدين.


سليم:

– ماشي يا دكتورة، بس وعد… بعدين ده قريب أوي.


(خرجت وهي لسه مبتسمة بخفة… وسليم عينه لسه متعلقة بيها، حس بارتياح غريب لأول مرة من فترة طويلة.)


"يمكن القدر كان عايز يقولي… إن بعد كل وجع، في دايمًا بداية جديدة."


 بعد ساعات قليلة

سليم نايم على السرير، إيده مربوطة، وعليها آثار خفيفة من الجروح، بس ملامحه بدأت تهدى.

باب الغرفة بيتفتح، وصوت خطوات كتير بيقرب.


ليان: سليم!! الحمدلله إنك بخير، خوّفتنا كلنا يا راجل!

سليم (يبتسم بخفة): ما تقلقيش يا ليان، الذئب الأسود ما بيقعش بسهولة.


يوسف: آه ما بيقعش… بس واضح إن الطريق وقع فيك المرة دي.

(ضحك خفيف من الكل)


مريم: الحمدلله إنك بخير يا سليم، لما عرفنا الخبر قلوبنا وقفت!

سليم: يا بنتي دا حادث بسيط، العربية بس اللي اتكسرت، أنا لسه زي الحديد.


ادهم: المهم إنك بخير يا أخي، احنا كنا على وشك نرجع الميدان ندور عليك.

سليم: لا يا عم سيبوا الميدان في حاله، أنا محتاج ميدان راحة دلوقتي.


رائد (قرب منه وبصله بابتسامة): ألف سلامة عليك يا سليم، أهم حاجة إنك بخير.

سليم: الله يسلمك يا رائد، وجودكم جنبي دا أحسن علاج.


كريم: يا عم المهم إنك اتعلمت، المرة الجاية نام في بيتك بدل ما تسوق وأنت نايم.

سليم: (يضحك) حاضر يا حكيم الزمان.


باب الغرفة بيتفتح فجأة، وتدخل الدكتورة نادين

لابسة بالطوها الأبيض، ومعاها الملف.


نادين: صباح الخير، إيه الجو الحلو دا؟ عاملين سهرة ولا إيه؟

ليان: (تضحك بخفة) احنا كلنا جينا نطمن عليه يا دكتورة.

نادين: تمام، بس مريضنا لازم يرتاح شوية.


(تقرب منه، تكشف على صدره وتسمع نبضه بالسماعة)


نادين: تمام يا سليم، الضغط ممتاز، الكدمات بدأت تتحسن، تقدر تخرج بكرة إن شاء الله.

سليم (بصوت تمثيلي متعب ويحط إيده على صدره):

– آه يا دكتورة… قلبي بيوجعني… بحس إني هموت…


نادين (بابتسامة نصها جد ونصها مستغربة):

– هموت؟ طب هو في وجع في القلب ولا في لسانك؟

سليم: في الاتنين… خصوصًا لما بشوفك.


(الكل انفجر ضحك)


رائد: أهو بدأ، دي أعراض الحب مش الحادث يا دكتورة.

كريم: أنا قلتلك يا رائد، دا مش محتاج علاج، دا محتاج دكتور نفسي.


يوسف: قوم يا عم سليم فين سليم فين  الخفاش  


كريم: خفاش اي ده عصفور دلوقتي  


الكل ضحك  


بعد مرور الوقت  كان سليم خرج من المستشفى  


ادهم: تعال اوصلك بدل اما تعمل حداثه عاوزين نحضر فرح يوسف ومريم علي خير  


يوسف ايوه والله افرح الاول وبعد كده اللي يحصل يحصل  


ليان: والله ماشي يا يوسف  


كريم: بكره يقول  مليش غير مراتي وبيتي 


يوسف: هههههه حصل 


سليم: وطي طول عمرك يا نمر     


ادهم: مساك كتف سليم وقال طيب يلا عم انت 


ركب سليم مع ادهم  


بعد مرور الوقت  كان وصل  بيت سليم 


ادهم هو مفيش حد هنا ولا ايه  


سليم: لا الخادم في اجازه 


ادهم: طيب اهلك  


سليم: مش عارف والله  

قطع كلامهم صوت جايه من ناحيه الباب وكان عم سليم 


العم: حمدالله علي سلامتك يا سليم 


سليم: الله يسلمك يا عمي  


جت مرات عمو: سليم حبيبي حصل لك اي طمني عليك  


سليم: ابدا دي حداثه بسيط الحمدلله انا كويس 


مرات عمو: بجد والله ولا نروح المستشفى  


سليم: لا يا طنط انا كويس الحمدلله  


ادهم طيب استاذن انا بقا بعد اذنكم 


وبعد مرور اسبوع  


كان سليم داخل المستشفى  بخطوات واثق  


قرب من ممرضه  : دكتوره نادين موجوده في المكتب  


الممرضه: ايوه حضرتك  


سليم: ماشي ناحية المكتب  


ممرضه تانيه  : هو ده يقرب للي الدكتوره اي 

 

مش عارفه والله  بس خلينا في حالنا احسن. 


في المكتب  نادين 


نادين:  وبعدين بقي  انت كل شويه اليكي  هنا  مش ينفع كده الدكاترة بدوا يتكلموا عليا  


سليم انا  اسف  مش قصدي اسباب ليلكي احراج قدام اصحابك في المستشفى  بس  صدقني  انا


تنهد وطلع ظروف دعوه من  جيبه البنطلون  ده كارت دعوه فرح يوسف ومريم  بكره  انشاء الله  اتمني تحضري الفرح  وكمان حابه اتعرف عليكي 


نادين: تعرف عليا ليه؟ 


سليم  : بصراحه كده انا معجب بيكي جدا  


نادين  معجب بيا انا؟  


سليم: اول مره شوفتك فيها حسيت بي حاجه غريبه مش فاهم هي اي بقيت حابه اتكلم معاكي اكتر 


نادين: فضلت ساكت  


........................................................ 


وعند رمزي كان بتكلم في الفون  


يا عم خلاص والله العظيم هاجي انا عندي كام يوسف يعني 


يوسف: حبيبي والله  عقبال كده اما احضر فرحك  


رمزي: تسلميلي يارب. فرح اي بس  انا خلاص شيلت  الموضوع ده من دماغي  


يوسف: مش تقول كده انشاء الله بكره تجي بنت الحلال اللي تأخذك مننا  


رمزي ضحك مع يوسف  


رمزي: سلام بقا اقفل انا عشان ترتاح لسه بكره مشوارك طويل سلام 


يوسف سلام    


......................................................... 


تانى يوم المساء  


كانت مريم لبسه فستان ابيض وكانت جميله جدا  وكانت معاها ليان  كانت لابسه فستان بي الوان الذهبي 

كانت: ام مريم واقفه  معهم وكانت فرحانه جدا كانت الدموع في عينها


ليان: ماشاءالله تبارك الرحمن  طالع زي القمر يا مريم  


مريم: ده انتي اللي قمر والله يا لي لي اي الجمال ده 


ليان: حضنت مريم بسعادة  


بعدت عنها. قربت من. مهمتها 


ماما حبيبتي  بتعيط ليه  


الام مفيش يا حبيبتي دي بس دموع الفرحة. انا بجد مش مصدقه اني شوفتك عروسه قبل ما 


مريم: بعد الشر عليكي متقوليش كده حضنتها وكانت ها تعيط     


صرخت ليان: لللللللللللا  بلاش عيط وانبي 


الام: بضحك  معاكي حق  يلا بقا هروح انادي يوسف  


في غرفه تاني  كان  فيها يوسف والشباب  


كان  كريم  بالظبط البدله للي يوسف  


كريم: كده تمام و100 100 


يوسف: تسلميلي والله يا كيمو عقبال كده اما الباسك بدلة فرحك  


اتكلم رائد وقال من الاخر كده  احنا عاوزين شويه اغاني في الفرح نعرف نرقص عليها يعني شويه مهرجانات حلوه  كده يعنى  مصطفى الجن  واسلام كابجنو  والناس دي يعني  


سليم: كل حاجه تمام التمام يا صاحبي ده مش اي فرح. ده فرح النمر الاسود وحش من وحوش المخابرات  


هايون: انا متحمس  جدا كثيراً   


في اللحظة دي…

باب القوضة اتفتح، ودخلت أم مريم  بابتسامة كبيرة وعينيها فيها دموع الفرح.


الأم: يلا يا يوسف يا ابني، مريم جاهزة… روح خدها ووصّلو القاعة سوا.

يوسف: حاضر يا أمي.


خرج يوسف من القوضة، والشباب كلهم وراه، رايحين ناحية غرفة مريم.

كان باب الغرفة مفتوح نص فتحة، وضوء خفيف طالع منها.

يوسف وقف قدام الباب، خد نفس عميق، ودخل بهدوء.


(الكاميرا تتحرك ببطء… مريم واقفة قدام المراية، فستانها الأبيض منور، وشعرها نازل بخصل ناعمة، ووشها كله براءة.)


يوسف (بابتسامة مبهورة): يااااه… إيه الجمال ده؟

(قرب منها بهدوء، وبصتلها بحب)

يوسف: بسم الله ما شاء الله… قمر، قمر يا مريم.

مريم (بخجل): كفاية بقى يا يوسف.

يوسف: مش هكفاية أبدًا.

(قرب منها وباسها على راسها بخفة)

يوسف: يلا يا عروستي… نروح نفرّح الكل.


(مسك إيدها وخرج معاها، والشباب وراهم بيضحكوا ومبسوطين)



في الممر كان أدهم واقف مستنيهم، أول ما شاف مريم ابتسم، لكن عينه راحت ناحية ليان اللي كانت واقفة على بعد خطوات، لابسة فستان ذهبي أنيق، شعرها ملموم، ونظرتها فيها شوية خجل.


أدهم (قرب منها بخطوات بطيئة، قلبه بيدق بسرعة):

– سبحان الله…

ليان (بصت له باستغراب): مالك يا أدهم؟

أدهم: (بصوت واطي) طلعتي جميلة قوي يا ليان.

ليان (ضحكت بخفة): أول مرة تقول كده من غير ما تزعقلي بسبب الفستان؟

أدهم (ابتسم): شكل اليوم ده بيغير كل حاجة.


(نظرة قصيرة بينهم، لكن مليانة مشاعر لسه مش مفهومة)



في الخارج كانت العربيات واقفة مستنية:

– يوسف ومريم ركبوا عربية واحدة، وسليم هو اللي سايق.

– رائد وكريم ركبوا مع بعض في عربية تانية، والأغاني شغالة والضحك مالي العربية.

– جيهون وهايون ورين في عربية ثالثة، بيصوّروا كل حاجة بالموبايلات وهم بيغنّوا بلغتهم بحماس.

– أم مريم ركبت في عربية اللواء جمال، والاتنين بيتكلموا عن قد إيه اليوم ده كان حلم واتحقق.

– أما ليان، فركبت مع أدهم… الجو بينهم ساكت، لكن العيون بتحكي كلام كتير.


ليان (بابتسامة خفيفة):

– شكلك متوتر يا أدهم.

أدهم: لأ، بس… حسّيت إن النهارده مختلف.

ليان: مختلف إزاي؟

أدهم (بصوت واطي وهو سايق): يمكن… أول مرة أحس إن السلام ممكن يبدأ من نظرة.

(ليان بصت له باستغراب بسيط، لكن ابتسمت بخجل وهي تبص من الشباك)


(الموكب كله اتحرك، والعربيات ماشية واحدة ورا التانية، أصوات الزغاريد والمزيكا في الشوارع، والفرحة ماليه الجو.)


وصلو  القاعه  


وكانو اهله ادهم. حاضرين الفرح   

ام ادهم: الف مبروك يا ام مريم  


ام مريم: الله يبارك فيكي يا حبيبتي عقبال كده اما تفرحي بي ادهم ومالك. 


ام ابو ادهم راح سلم على اللواء جمال اللي كان واقف مع رمزي  وادهم. 


كان سليم واقف علي باب القاعه بدور عليها  شكلها كده مش جايه  فجاءه سمع صوتها النعم 


مستني حد يا استاذ 


سليم بص ليها بفرحه انتي جيتي بجد انا فرحان جداً انك وفقني تجي الفرح  


نادين. بصراحه حبيت احضر الفرح  وشكرا ليك علي الدعوه  


ام. عن  ليان  فا كانت واقف مع بنتن تانى  هم  بنات خالت ليان ويوسف  

رقيه و مليكه  


قربوا من مريم اخدوها وبدوا يرقص علي الغاني شعبي مهرجانات والشباب اخدو يوسف كمان  وسط   سعادة وفرح 


واقفه البنات وبصوا  للي ليان  


مليكه: يلا بقا يا لي لي  


ليان: انسي  خلاص  يا حلوه  


مريم: يلا بقا يا لي لي  عشان خاطري 


يوسف هو في  اي هنا  اي بيحصل


رقيه: ردت وقالت عاوزين ليان ترقص علي طبله بلدي. وهي رفضه 


ام مريم: لا مفيش حاجه اسمها هي رفضه يلا بقا يا ليان. ده فرح اخوكي صحبتك 


  

ليان: (تضحك بخجل) يا جماعة مش هينفع، أنا معرفش أرقص بلدي.

مريم: يا بنتي قومي، الناس كلها مستنياكي!

رقيه: يلا بقى يا لي لي، ده فرح وفرحة يوسف ومريم!

مليكه: ده حتى الطبال مستني إشارة منك!


(الطبال يضرب كام دقة تشجيع والجميع يهتف)

الجميع بصوت واحد: ليـــان! ليـــان! ليـــان!


(ليان تضحك بخجل، تمسك طرف فستانها، وتتنفس بعمق)

ليان: ماشي يا جماعة، بس محدش يضحك!


(تبدأ الرقصة على طبلة بلدي خفيفة، خطواتها ناعمة وراقية، وسط تصفيق وتشجيع من الكل، والقاعة كلها تتحول لموجة من الفرح)


رائد (يضحك): يا نهار أبيض… دي ليان اللي كانت بتقول معرفش أرقص؟

كريم: دي لو دخلت مسابقة هتكسب من أول جولة!


(الكاميرا تروح على أدهم، واقف ناحية الطاولة، عيونه ما بتتحركش من عليها، ملامحه فيها خليط من الإعجاب والغيرة. كل ما شاب يبص على ليان، أدهم عيونه تشتعل أكتر.)


سليم (بصوت منخفض لأدهم وهو بيضحك): خف شوية ، عيونك هتاكلها أكل.

أدهم (بحدة خفيفة): اللي بيبص لها كده تاني هيتعب النهارده.

سليم: طب إنت زعلان ليه؟ مش كنت دايمًا تقول دي زميلة وشريكة مهمة بس؟

أدهم (يبص له وهو شايف ليان بترقص والناس حواليها): 


(الطبلة تعلى، وليان تعمل حركة بلدي خفيفة تلف بيها وهي تضحك. عيون أدهم تمتلئ انبهار، يضرب كف بكف، يضحك بخفة من نفسه.)


مريم: (تيجي تمسك ليان من إيدها) خلاص بقى كفاية كده يا لي لي!

ليان: (تتنفس وهي بتضحك) لأ خلاص أنا كده هموت من التعب.

(الكل يصفق ليها بقوة، والطبال يختم بدقة طويلة)


(ليان تقعد على كرسي قريب من الطاولة، تمسح عرقها بخفة، وتشوف أدهم واقف بعيد، بس بيبصلها بعينين كلها مشاعر مكبوتة)


ليان (بابتسامة خفيفة وهي تبص له): إيه؟ شكلي مضحك ولا إيه؟

أدهم (يقرب منها، بصوت هادي): بالعكس… عمري ما شوفت الجمال بالشكل ده.

(نظراتهم تتقابل، لحظة صمت بينهم وسط دوشة الفرح)


سليم (يقطع اللحظة بصوت عالي): يلا يا جماعة اللي بعده! عاوزين أدهم يرقص مع ليان بقى!

الجميع: أيوه أيوه أيوه! أدهم وليان! أدهم وليان!


ليان: (تضحك وتهز راسها) لا لا لا، مش هينفع.

أدهم: (يضحك بخفة) والله لو الناس عايزة كده، نرقص.

(يمد إيده ليها بخفة)

ليان: أنت بتهزر؟

أدهم: لأ… يمكن الليلة دي تستحق تبقى مختلفة.


(تمد إيدها بتردد، لكنه يمسكها بلطف، والمزيكا تتحول لنغمة رومانسية خفيفة، والأنوار تهدى، والكل يصفق بحماس)

(هم الاتنين بيرقصوا بهدوء، عيونهم في عيون بعض، مفيش كلام، بس كل حاجة بتتقال في النظرات)


سليم (يهمس لرائد): أهو كده الحب الحقيقي بدأ.

رائد: احنا هنحتاج نجهز فرح تاني قريب يا صاحبي.


المغني على المسرح يقول:)

المغني: والليلة دي ليلة حب وفرح… يلا نرقص سلو للعرايس الجميلة!


(الأغنية السلو تبدأ… صوت ناعم، والكلمات كلها عن الحب اللي بيتولد وسط العيون.)


يوسف: (يمد إيده لمريم بابتسامة)

– نبدأ يا عروستي؟

مريم (تبتسم بخجل):

(يمسكها من خصرها ويرقصوا سلو ببطء وسط تصفيق الحضور، كلهم بيبصولهم بحب.)


رائد (يبص حواليه، يشوف رقيه قاعدة مع البنات، يروح ناحيتها):

– آنسة رقيه… تشرفيني برقصة؟

رقيه (تضحك بخفة):

– شكلك اتشجعت بعد ما الناس كلها قامت!

رائد (بثقة):

– اتشجعت لما شوفتك.

(تمد إيدها وتقوم، يبدأوا يرقصوا سلو بنعومة.)


كريم يشوف مليكه واقفة بتضحك:

– يلا بقى يا مليكه، خلينا نكمل اللي بدأناه بالضحك!

مليكه:

– يعني إنت داخل ترقص ولا تغازل؟

كريم:

– الاتنين، عشان الرقص من غير ابتسامتك مالوش طعم.

(تمسك إيده وتضحك، ويرقصوا برقة.)


وفي زاوية القاعة…

سليم يقف قدام نادين، اللي كانت لسه راجعة من برة القاعة.

سليم (بهدوء):

– ممكن أطلب منك رقصة يا دكتورة؟

نادين (بابتسامة صغيرة):

(تضحك وتوافق، ويمسك إيدها برقّة ويرقصوا على النغم الهادي.)

(نظراتهم كلها خجل وارتياح، كأن الحادث جمعهم عشان اللحظة دي بالذات.)


وفي وسط القاعة…

أدهم واقف، عيونه ما بتفارق ليان، اللي كانت بتضحك مع البنات.

يقرب منها بخطوات ثابتة، يقف قدامها.

أدهم:

– تسمحيلي؟


(تمد إيدها بخجل، فيمسكها من خصرها، يضمها برقة، وتبدأ الرقصة بينهم.)


(الأنوار الدافئة عليهم، والمزيكا بطيئة جدًا، الناس كلها مشغولة بنفسها، بس هم الاتنين في عالم تاني.)


ليان (بصوت واطي):

– أول مرة أشوفك هادي كده.

أدهم (يبص في عينيها):

– أول مرة أشوفك بالشكل ده.

(تبتسم بخفة، لكنه فجأة يشدها أقرب منه، لحد ما بقت المسافة بينهم شبه معدومة.)

أدهم (يهمس في ودنها بصوت منخفض مبحوح):

– متكرريش اللي حصل النهارده تاني…

ليان (تنبض عيونها بالدهشة):

– تقصد إيه؟

أدهم (يهمس أكتر، صوته غاير):

– الرقص البلدي… ما ترقصيش كده قدام حد تاني.

(عينها تلمع بخجل، بس ترد بخفة عشان تخبي ارتباكها)

ليان:

– ليه؟ غيران؟

أدهم (بصوت منخفض وهو يشدها أقرب):

– جدًا… أكتر مما تتخيلي.


(الأنفاس تتداخل، والمزيكا تغمر المشهد، والأنوار بتدور حوالين كل الكابلز، واللحظة دي تجمع كل القلوب اللي بتحب في القاعة.)


الناس بترقص سلو في دوائر،

يوسف ومريم في النص، وأدهم وليان قريب منهم، سليم ونادين بيضحكوا لبعض،

ورائد ومليكه بيتهامسوا وهم بيرقصوا.


صوت المذيع على المايك:

– الليلة دي مش بس ليلة يوسف ومريم… دي ليلة الحب اللي اتولد من جديد.


#فتاة_الذئب_الاسود 

#الحلقه_28

#بقلم_بسمله_فتحي

       الفصل التاسع والعشرون من هنا 

تعليقات
تطبيق روايات
حمل تطبيق روايات من هنا



×