رواية فتاة الذئب الاسود الفصل السابع والعشرون 27 بقلم بسمله فتحي
فتاة الذئب الاسود
الحلقه 27
صباح تاني يوم في المقابر
كانت ليان واقفه قدام قبر امها و ابوها ومعها يوسف
ليان: وحشتوني جداً قاعده علي الارض وبدأت تعيط انا خلاص اخدت حقكم
يوسف: نزل للي مستواها وقال وحشتيني اوى يا امي نزلت دموع كان نفسي اشوفك كان نفسي تفضلي معايا ابتسم ابتسم جميل وقال انا فرحي الاسبوع الجاي
المساء الكل كان متجمع في فيلا اللواء جمال
ليان كانت قاعدة على الكنبة، لابسة ترينج رمادي بسيط، شعرها سايب ووشها هادي.
قدامها أدهم ماسك كوب شاي وبيراقبها بنظرة فيها فخر وراحة في نفس الوقت.
يوسف كان بيتكلم بحماس وهو بيشرح للكل خطته لفرحه اللي قرب.
يوسف (بحماس):
– خلاص قررت، الفرح على البحر! وقت الغروب، كراسي بيضا، ورد بسيط، وشموع في كل مكان.
مريم (بضحكة):
– لا لا، واضح إنك هتعمل فيلم مش فرح!
يوسف (ماسك إيدها وبيهزر):
– لما تكون البطلة مريم… يبقى أكيد فيلم حب كبير.
ضحك الكل، حتى ليان اللي كان صوت ضحكتها بيرجع للحياة لأول مرة من شهور.
كريم (مبتسم):
– بس أهم حاجة متنساش تعزمنا يا عريس البحر، ما تعملش فيها مفاجآت وتختفي.
يوسف (بمرح):
– العزومة عامة، وسليم مسؤول عن الموسيقى.
سليم (بيهزر):
– طالما ليان هتغني، يبقى أنا أسيب المايك وأقعد أسمع بس.
رين (رافع حاجبه وضاحك):
– هو انت فاكرنا مش عارفين؟ إحنا عارفين إنها كانت بتغني زمان. أنا، وجيهون، وهايون،
كنا هناك في حفلة صغيرة من سنين.
هايون: وقتها: كان في مهمه في كوريا وكانت ليان معانا وكنا عاوزين نلهي الناس عشان نتمم المهم
جيهون: ههههههههه وقتها لقتها مسكت الميك وبدت تغني الاغنيه مصريه شعبيه محدش كان فاهم حاجه غيري انا ورين
رين : هههههه حصل
رائد.و كريم بصوا للي ليان وقالو
تحبي نحكي اول مهمه لينا مع بعض
ليان: نهاركم اسود.
دخل في الوقت ده اللواء جمال وقال خير يا شباب
الكل رحب بي اللواء جمال
يوسف قول ياكريم اي اللي حصل اول مهمه مع ليان
ليان:سيادة اللواء خليهم يسكتوا احسن
اللواءجمال:بضحك عالي لي بس يا بندقه
ليان:حتي انت كمان عالي بعدت قالت بتمثلي اه يا انا يا غلبنه للي بس كده يا بشا ده انا بجري علي يتهمها
الكل:ضحك.
كريم: كان عندنا مهمه في حاره شعبية كان.في هناك وحده اسمه عبدالمنعم وست اسمها ام سامح
في الحارة الشعبية – نهار
(الشمس ضاربة على الجدران القديمة، والريحة مليانة دخان شواء وأكل. صوت الستات بيزعقوا من الشرفات، وأطفال بيجروا في الشارع.)
عند محل اللحمة الكبير، كان عم عبد المنعم واقف، ماسك سكينة كبيرة، وبيقطع لحمة على الطبلية، جنبه ست ضخمة لابسة جلابية سودة، وشال مطرّز، عيونها صاحية وبتلمع مكر… دي أم سامح.
بندقة (بصوت واطي وهي بتقرب):
– السلام عليكم يا عمّ عبد المنعم.
عبد المنعم (بيرفع راسه وهو بيبص لهم بشك):
– وعليكم السلام… مين أنتو؟
رائد (سيد):
– إحنا من برة القاهرة، أبونا مات ومبقاش لينا حد. سمعنا إنك بتساعد الناس اللي محتاجة شغل.
أم سامح (بصوتها الغليظ، وهي تمسح إيديها في المريلة):
– بتساعد؟ هههه، ده احنا نفسنا محتاجين اللي يساعدنا يا ابني!
(بصت في وش ليان)
– والبنت دي؟ دي بتعرف تعمل إيه؟
كريم (رأفت) بسرعة:
– دي أختنا يا حاجة، اسمها بندقة. شاطرة في الشغل ومؤدبة.
أم سامح (بتقرب من ليان وتبص فيها من فوق لتحت):
– مؤدبة؟ شكلك مش غلبانة زي ما بتحاولي تباني.
ليان (بتحاول تمسك نفسها):
– لا يا خالة، إحنا بس عايزين نستر نفسنا، نشتغل أي شغلانة بالحلال.
عبد المنعم:
– بالحلال؟ ههههه…
(بص لأم سماح وقالها بصوت واطي)
– دي شكلها تنفع في التوصيل. وشوف الولدين دول، واضح إن عندهم حركة.
أم سامح:
– نجرّبهم يومين، لو طلعوا نضاف ومحدش وراهم، نبقى نشغلهم معانا.
عبد المنعم (بصوت عالي):
– تمام، عندنا شغل في المخزن اللي ورا الجزار. لو أثبتوا نفسهم، نأمنلهم أوضة فوق السطوح.
رائد (بهدوء):
– تمام يا عمّ عبد المنعم، إحنا جاهزين.
أم سامح (بصوت فيه أمر):
– يا سامح! خُدهم وورّيهم المكان، وخلّي بالك من حاجاتك.
(شاب صغير، ابنها، بيقرب منهم)
سماح:
– من هنا يا جماعة.
(المشهد بينتقل – فوق السطوح – المساء)
الأوضة ضلمة ومهلهلة، فيها مرتبة قديمة وشباك صغير بيطل على الحارة.
ليان قعدت على المرتبة، وخلعت الطرحة وقالت بهمس:
– الراجل والست دول مش عاديين… باين إن الست هي اللي ماسكة كل حاجة.
رائد (سيد):
– فعلاً… عبد المنعم مجرد واجهة، بس كل الأوامر كانت طالعة من أم سماح.
كريم (رأفت):
– وأنا شايف ابنها سماح بيتردد على عربيات كتير في الشارع. أكيد بيستلم منهم البضاعة.
ليان (بتركيز):
– تمام، الخطة كده تتغير… أنا هقرّب من أم سماح، أحاول أكسب ثقتها، وأنت يا كريم تابِع الولد ده.
رائد، حاول تدخل المخزن بكرة بحجة التنضيف وتشوف بيتخبّوا فين البضاعة.
رائد:
– حاضر، بس خلي بالك يا بندقة، الست دي خطر، عينها ما بتنامش.
ليان (بحسم):
– ولا أنا…
(تسكت شوية وتبص من الشباك للحارة)
– دي أول مهمة نحط فيها وشنا قدام تجار سمّ بالشكل ده، لازم نخلصها صح.
(صوت الآذان بيبدأ، والليل بينزل ببطء، والموسيقى بتدخل نغمة غامضة كأن الشر لسه بيتحرك في الخفاء...)
اليوم التالي – الصبح – الحارة الشعبية
(صوت العصافير مخنوق بصوت الباعة وصريخ الستات من الشبابيك، وريحة الفول والعيش الطري ماليه الجو.)
قدام محل الجزارة، عبد المنعم ماسك السكينة بيقطع اللحمة بسرعة، وسماح ابنه بيشد الزباين.
أم سمح قاعدة على الكرسي الخشبي جنب الباب، بتشر ب شاي وتراقب الناس بعين ثعلب.
ليان (بندقة) كانت واقفة جوه المحل، لابسة جلابية بسيطة، شعرها متغطي بطرحة صغيرة، وبتقطع خضار وتحضّر طلبات الزباين.
رائد (سيد) واقف بيكنس قدام المحل، وكريم (رأفت) بينقل صناديق اللحمة للمخزن.
كان الجو هادي نوعًا ما، لحد ما ليان بدأت تدندن لنفسها وهي شغالة… بصوتها العذب:
ليان (بهدوء):
🎵 على بالي… على بالي يا حبيبي… 🎵
صوتها طالع دافي، بسيط، لكن شدّ الكل من غير ما تقصد.
الناس اللي في الحارة وقفت لحظة.
عبد المنعم وقف السكينة، وبصّ لها بابتسامة غريبة.
عبد المنعم:
– الله! ده صوتك حلو يا بت!
ليان (اتوترت):
– لا يا عمّ عبد المنعم، أنا بهزر كده… بحب أغني وأنا بشتغل.
أم سامح (بصوت حاد وهي تميل قدام):
– لا لا، كمّلي.
(ابتسمت ابتسامة صغيرة فيها خبث)
– خلت الجو كده ليه حلو فجأة؟
ليان (بتحاول تخف الموقف):
– ده غصب عني، الأغاني بتخليني أنسى التعب.
عبد المنعم (بيضحك):
– خلاص يا بندقة، كل يوم عايزين منك غنوة.
الناس بدأت تضحك، والزباين اللي بره بقوا يوقفوا يسمعوا.
رائد (في سره وهو بيبص عليها):
– (يا رب ما تاخد بالها الست دي… شكلها بدأت تركز فيها زيادة.)
(بعد شوية، الجو اتقلب هزار وضحك. الأطفال وقفوا على باب المحل، وسماح نفسه بيضحك وهو بيغسل السكاكين.)
كريم (بهمس لليان لما قرب منها):
– صوتك هيخلينا في ورطة يا بندقه … أم سامح ما بتسيبش حاجة تعدي.
ليان (بهدوء):
– أنا عارفة، بس يمكن ده يفتحلي باب أقرب منهم. لازم أستغل الفرصة.
أم سامح وهي بتبص لليان من بعيد، في نظرتها إعجاب… وفضول.)
أم سامح (بصوت منخفض وهي تكلم عبد المنعم):
– البت دي مش عادية. صوتها حلو أوي…
(سكتت لحظة وقالت بنبرة غامضة)
– بس وراها سر، أنا حاسة.
عبد المنعم ضحك وقال:
– سيبيها يا أم سماح، دي غلبانة.
أم سامح (بحزم):
– طيب بس خلصي الشغل مش طالب دلع بنات
ليان: حاضر يا ست ام سامح
---
كملت ليان الشغل وكانت مركزه جدا في كل حاجه حوليها
سامح (واقف بيضحك وبيمسك سكينة في إيده):
– صباح الخير يا قمر.
ليان (من غير ما تبصله):
– صباح النور يا وشّ الفقر، روح اشتغل بدل ما أمك تشوفك كده وتعلّقك في الكيلو.
سامح (ضاحك):
– ده لسانك طويل يا بنت عبد الجبار.
ليان (بهدوء بس فيها غيظ):
– ولساني أطول من إن حد يطوله يا ابن أم سامح.
(ضحك العيال اللي في الشارع، وسامح حط وشه في الأرض وهو بيضحك بخجل.
لكن فجأة طلعت ست من الجيران – أم جرجس – ست تخينة وصوتها عالي.)
أم جرجس (بصوتها الخشن):
– هو فين الأدب يا بنت الناس؟! كل يوم نازلة ترقص وتغني قدام المحل كده؟ دي حارة مش مولد!
(ليان وقفت وسابت اللي في إيدها، وبصت لها من فوق لتحت):
– وانتي مالك يا ست الكل؟ حد جاب سيرتك؟ ولا الحارة دي بتاعتك؟
أم جرجس (رافعه صوتها):
– أيوه بتاعتي، وأنا اللي بحافظ عليها، مش زي بعض الناس اللي ما تعرفش غير الزينة والعين الكحيلة!
ليان (بتضحك وهي بتقرب منها):
– جرى إيه يا مره يا أيحييّا؟ هو الغل خنقك ولا إيه؟
انتي شكلِك بتغلي من جوّا زي حلة محشي نسيتِها عالنار!
(الناس بدأت تتجمع، والعيال بتزعق:
– خناقة! خناقة! يلا يا جدعان!)
أم جرجس (بتقرب):
– لسانك ده أنا أعرف أقطعهولك!
ليان (واقفِة بثقة، وإيديها على وسطها):
– يا شيخة! لو لسانك أنتِ بيتقطع كنتي من زمان اتسكتّي!
انتي آخرِك ترغي في الغسيل وتنبّري على الناس اللي أحسن منك.
أم جرجس:
– أنا ست محترمة!
ليان (بتضحك بسخرية):
– محترمة إيه يا وليّة؟ ده صوتك لو دخل بيت حد بيطلّق مراته من كتر الزعيق!
انزلي صوتِك يا حنّا! ده العصافير بطّلت تزقزق من يوم ما جيتي الحارة!
(الناس انفجرت ضحك، والرجالة بيقولوا:
– الله عليكِ يا بندقة! علّميها الأدب!)
(أم سامح خرجت بسرعة من المحل متوترة.)
أم سامح:
– في إيه هنا؟ هو كل شوية هتعملوا لنا سيرك في الحارة؟!
ليان (بهدوء بس عينها فيها نار):
– لا يا خالة، بس في ناس لسانها ما يعرفش يسكت… وأنا ما بسيبش حقي.
أم سامح (بتزوم في وشها):
– خلي بالك يا بت، أنا مش بحبك.
ليان (بابتسامة باردة):
– وأنا بحبش الخبث… بس شكلنا هنشتغل مع بعض كتير.
(في اللحظة دي، رائد وكريم كانوا في أول الحارة، بيلمحولها بإشارة صغيرة.
ليان فهمت إن وقت القبض قرب.)
عبد المنعم (بصوت عالي):
– يلا يا ولاد، حمّلوا البضاعة قبل المغرب!
(ليان بصت حواليها وقالت بخفوت وهي تلمحهم):
– خلاص، دوركم جه.
(وفجأة… صوت صفارات الشرطة دوّى في الحارة، عربيات نازلة من أول الشارع، والناس تجري يمين وشمال.)
رائد (بصوت عالي):
– محدش يتحرك! مباحث مكافحة التهريب!
(الشرطة دخلت بسرعة، وكريم مسك سامح من دراعه،
عبد المنعم حاول يجري لكن ليان رمت عليه طشت الميه فوقع على وشه!)
عبد المنعم:
– آخ يا بت!
ليان (بشراسة):
– كنت فاكرني غلبانة؟ لأ يا حبيبي… أنا الذئب الاسود قالتها بي ابتسم شريره
أم سامح (بتصرخ):
– خنتينا يا بت!!
ليان (بابتسامة قوية):
– لأ يا خالة، أنا خلّصت مهمتي… وعدّيت أول اختبار.
(الشرطة كبّلتهم، والناس بتبص على ليان بإنبهار،
وهي واقفة في نص الحارة، طرحتها بتطير والهوا يلف حواليها.)
ليان (بهمس ساخر):
– العدالة بتتأخر… بس لما بتيجي، بتوجع.
باك
الكل كان عامل يضحك
سليم:ليان بندقه ردح هههههه
ليان (بتضحك بخجل):
– يا جماعة بلاش الحكايات دي دلوقتي، دي كانت أيام خلاص راحت.
هايون (بهدوء):
– الأصوات اللي بالشكل ده ما بتموتش يا ليان، بتفضل جوا الناس اللي سمعتك.
رائد (بحنان):
– وصوتك كان دايمًا أصدق من الكلام، يمكن علشان طالع من قلبك.
ليان بصّت لهم، ابتسامة خفيفة ظهرت على وشها، وفي عنيها دمعة صغيرة بتلمع بس حاولت تخفيها.
الكل ضحك، والجو بقى أخفّ.
رين قال وهو بيضحك:
– بس لو في الفرح ما غنيتش، هزعل رسمي.
يوسف (بمرح):
– يا سيدي، وعد مني، هنخليها تغني سطر واحد بس.
ضحكوا الكل، . الجو بقى مليان دفء، كأنهم لأول مرة من سنين بيتنفسوا براحة.
رائد (بصوت هادي):
– بعد كل اللي شوفناه، اللحظة دي تستحق تتحفر في الذاكرة.
هايون (بنبرة مطمئنة):
– بعد كل حرب… بييجي سلام، حتى لو اتأخر.
جيهون (رافع كوباية العصير):
– نخب السلام… ونهاية الكابوس.
الكل رفع كوباياته، وليان بصّت حواليها، ضحكت وهي بتحس إنها أخيرًا بين ناس بتحبها.
أدهم (بصوت منخفض ليها):
– مبسوط إنك رجعتي تضحكي يا ليان.
ليان (بهمس):
– كنت فاكرة عمري ما هعرف أضحك تاني… بس يمكن المعجزة حصلت.
يوسف (عايز يغيّر الجو):
– خلاص بقى يا جماعة، نجهز للفرح ونحتفل بالحياة، مش بالحزن.
مريم (بنشاط):
– وأنا مسؤولة عن الورد والديكور.
رين (ضاحك):
– وأنا هجهز الأغاني… بس بشرط، ليان تغني معانا في النهاية.
ليان (بضحكة خفيفة):
– هنشوف يا رين، هنشوف.
ضحكوا الكل، واللحظة كانت مليانة دفء وراحة.
في فيلا رمزي كان قاعد بي فكره في حياته الجايه هيعمل فيها
قرب من وحد من الخادم تحب اعملك حاجه تشربها. يا رمزي بيه.
رمزي: فنجان قهوة مظبوط
الخادم من عين يا رمزي بيه
ران صوت جرس باب الفيلا
رح الخادم يفتح
كانت ليان وادهم و اللواء جمال
اللواء جمال: سلام عليكم رمزي موجود
الخادم: ايوه اتفضل حضرتك
دخل اللواء جمال وليان وادهم
الخادم : تفضلو. ها طلع انادي رمزي بيه من فوق
اللواء جمال: تمام ماشي
قعدوا في الصالون
بعد شويه كان رمزي نزل من علي السلم
رمزي: بترحيب: اهلا وسهلا بحضرتك يا سيادة اللواء
اللواء جمال: سلم علي
رمزي سلم علي ادهم وليان
(رمزي نازل من على السلم بخطوات هادية، لابس قميص أبيض وبنطلون أسود، ملامحه فيها وقار، بس عنيه باين فيها تعب السنين.)
رمزي (بصوت هادي وهو بيقرب):
– صباح الخير يا سيادة اللواء… يا ليان… يا أدهم.
اللواء جمال (واقف يبتسم):
– صباح النور يا رمزي، عامل إيه يا ابني؟
رمزي (بيهز راسه):
– بخير الحمد لله… شرف كبير ليا إنكم جيتوا.
(بيبص لليان بابتسامة خفيفة)
– ما كنتش متوقع أشوفك تاني بعد اللي حصل.
ليان (بهدوء):
– وأنا كمان ما كنتش متوقع، بس الدنيا ساعات بتقلب بطريقة غريبة.
أدهم (بصوت فيه احترام):
– إحنا جينا علشان نتكلم معاك في موضوع مهم، ومينفعش غيرك يكون جزء منه.
رمزي (بيرفع حاجبه):
– موضوع مهم؟ خير يا جماعة، حصل حاجة؟
اللواء جمال (بهدوء وهو يقعد على الكرسي):
– المخابرات عايزة ترجعك يا رمزي.
(السكوت عمّ المكان، رمزي بصّ لهم ببطء، وكأنه بيهضم الكلمة بصعوبة.)
رمزي (بضحكة صغيرة فيها مرارة):
– قلتلك قبل كده يا سيادة اللواء… أنا خلصت الحكاية دي.
أنا دلوقتي عايز أعيش حياة عادية… بعيد عن الدم والرصاص والمهمات.
ليان (بتبص له):
– محدش قالك ترجع للحرب يا رمزي، لكن البلد محتاجاك.
اللي زيك مش بيتكرر بسهولة.
رمزي (بصوت واطي):
– البلد دايمًا محتاجة، بس لما إحنا بنحتاجها، ما بنلاقيهاش.
أدهم (قاطع الكلام بنبرة هادية):
– مش كل مرة يا رمزي، المرة دي مختلفة.
في خلية جديدة ظهرت، واسمك اتكرر في ملفاتهم.
رمزي (بتوتر خفيف):
– اسمي؟ ليه؟ أنا مالي؟
اللواء جمال (بجدية):
– لأن واحد من قادتهم كان بيشتغل معاك زمان في فرع الحدود، وبيتكلم إنك كنت السبب في فشله.
الراجل ده دلوقتي رجع، وهدفه الانتقام منك… وبطريقة غير مباشرة.
رمزي (بصوت هادي بس فيه غضب):
– يعني إيه غير مباشرة؟
أدهم (بصوت حازم):
– يعني ممكن يستخدم اللي بتحبهم.
(ليان تبص له بسرعة، كأنها فهمت إن الخطر مش بعيد.)
رمزي (يقف وبيمشي شوية في الصالون):
– أنا كنت فاكر الماضي انتهى خلاص… بس واضح إنه بيرجع ليّ كل مرة بشكل جديد.
اللواء جمال (بيهديه):
– مش عايزينك تحارب يا رمزي، بس وجودك معانا مهم.
رمزي: وانا موجود دايما معكم يا سيادة اللواء
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وعند رائد وسليم
رائد: تفتكر: رمزي ممكن يرجع تاني المخابرات
رد كريم الي داخل مش افتكر والله يا رائد انو ممكن يرجع
سليم بي العكس انا واثق انو ممكن يرجع او حتي يشتغل معانا من بره بره.
يوسف: انا حاس كده برضو يا سليم
مريم: ها نعرف دلوقتي اللي حصل اما يجوا
دخل اللواء جمال وادهم و ليان
كريم: اي الاخبار
ليان: للاسف رفض يرجع المخابرات تاني بس بيقولوا لو احتجنا منو مساعد هيكون موجود
اللواء: جمال سبوا شويه بلاش نضغط عليا
ويلا دلوقتي ارتاحوا انتم بقا بص للي ليان وقال ارتاحتي يا ليان وبلاش تفكير في حاجه
ليان هزت رأسها تمام حضرتك
الكل: طالع ارتاح شويه فى الغرفه
ادهم: بعد اذنك يا سيادة اللواء انا رايح اطمن علي اهلي
اللواء جمال: تمام ماشي ابقى سلملي عليهم
ادهم: يوصل انشاء الله
خرج ادهم من الغرفه رح عند بيت اهله
#فتاة_الذئب_الاسود
#بقلم_بسمله_فتحي
#الحلقه_27
