رواية فتاة الذئب الاسود الفصل الثالث والثلاثون 33 بقلم بسمله فتحي

رواية فتاة الذئب الاسود الفصل الثالث والثلاثون 33 بقلم بسمله فتحي

فتاة الذئب الاسود

الحلقه 33

بعد اسبوع  

حفله خطوبه وكتب كتاب سليم ونادين  . و رمزي وساره اللي اقروا انها.تبقي نفس اليوم 

   

  كان الكل موجود في قاعه كبيره  الكل كان سعيد وفرحان  


سليم كان قاعد جم نادين وكان مبتسم ليها كان مساك ايديها اللي فيها الدبله. انا مش مصدق انك بقيت خطبتي مش بس كده لا ده كلها دقايق و الماذون يجي وتبقي مراتي 


نادين ابتسمت بحب انا كمان مش قادره اصدق حاسه اني في حلم 


  سليم: طب سبي الموضوع ده عليا بس بعد كتب الكتاب. غمزه. ليها 


نادين: سليم اتلم بقا 


سليم: اموت انا هههههه 


نادين  : احمر وش ها و بصت الناحية  التاني. 


سليم ضحك عليها بقوة 


نادين: بصت للي بغضب جلها فكره في بالها ابتسمت شورت بي ايديها للي  كريم  اللي كان برقص  هو و رائد   والشباب  اللي كانوا برقص علي المهرجانات 


كريم: نعم في اي 


نادين: بقولك ايه ممكن تاخد سليم معاك يرقص شويه هو برضو العريس بدل ما هو قاعد كده    


كريم: ايوه صح معاكي حق يلا قوم يا سليم تعال 


سليم: ههههه بقا كده ماشي هقوم عشان خاطرك انتي بس يا جميل قالها وكان بص لي نادين     

قام سليم ورح مع كريم وبدا يرقص معهم 


عند رمزي وساره 


رمزي: كان بص للي ساره اللي كانت بص في الارض  رمزي رفع رأسها ابتسم ليها قولتلك بلاش تصبي في الارض تاني خليكي رفع رأسك  عاوز افضل بص في عينك كده 


ساره  كانت بي تفرك في ايديها من التوتر.  


 رمزي مساك ايديها وقربها من شافيه وطبع بوسه عليها 


ساره: حست بي الخجل الشديد سحبت ايديها بسرعه. انت انت بتعمل ايه الناس قاعده بص علينا 


رمزي: اي يعني مش يهمك كلم الناس  بلاش تركزي معهم خليكي معايا 


ساره: بس 

رمزي: هشهش. بقولك ايه  


ساره: نعم؟ 


رمزي: تجي نمشي بعيد عن الناس عقبال اما المأذون يجي 


ساره  : نعم. بس مش ينفع ممكن حد يلحظه حاجه. وبعدين خلاص المأذون علي وصول 


رمزي: امتي يجي بقا  عندي كلام كتيره نفسي اقول ليكي    


ساره: كلام اي ده؟ 


رمزي غمزه ليها وقال بعد كتب الكتاب عشان مش ينفع دلوقتي 


ساره حست بي الكسوف هو انت مش ها تقوم  تروح مع الشباب  


رمزي: انا لا لا مليش انا في الشغل ده 

قاطع كلامه صوت رائد 


رائد: 

    رائد (بصوت عالي وهو جاي عليهم):

ياااااااه… هو انتو قاعدين في رومانسيات لوحدكم ولا ايه؟

قوم يا رمزي… العريس التاني لازم يتهزّ معانا!


سارة اتخضّت ووقفت بسرعة:

يا رائد الله يهديك… احنا قاعدين كويس كده.


رمزي وضحك بخفوت:

لا يا رايد… مش بتاع رقص انت عارفني.


رائد:

بتاع ولا مش بتاع… يلااااا قوم عشان ماكسّرلكش بدلتك هنا!

ده يوم خطوبتك يا راجل… الناس كلها مستنياك!


رمزي وقف…

وبص لسارة بنظرة معناها "شوفت المصايب؟"

وسارة حاولت تكتم ضحكتها.


سارة وهي تبص له بخجل:

روح… اتبسط شويه.


رمزي (غامز):

هاروح… بس عارفه؟

هفضل راجع ليكي تاني…

متتبعيش من ورايا.


رائد جرّ رمزي من إيده بقوة:

يلا يا عم سيبك من الكلام الحلو… تعالى ع الساحة!


رمزي:

والنبي يا سارة شوفي الواد ده… هيموتني النهارده.


ومشي رمزي وهو بيضحك غصب عنه، ورائد ماسكه ورافع صوته:

"القاعة تولّع يا رجالة… البرق وصل!"


سارة فضلت واقفة في مكانها، عينها عليه وهو رايح…

قلبها بيدق، وابتسامة خفيفة ظهرت على شفايفها رغم كسوفها.


وعلى ترابيزه تانى 


كان قاعد علياء ليان وادهم وكمان اللواء جمال  ويوسف ومريم 


كانت ليان قاعده بزهق وعمل تهز بي رجلها  


ادهم: ليان والله العظيم لو مش قعدتي ساكته انتي حره  


ليان يوه بقا هو انا عملت حاجه انا قاعده ساكته اهو 


ادهم: بطلي تهزي رجلك وانتي قاعده كده  


ليان: طيب خلاص هقوم احسن اروح ارقص مع نادين وساره  بصت للي مريم 

تعالي  يا مريمو نروح نرقص مع البنات  

ادهم ابقي قومي كده من التربيزه وشوفي انا هعمل فيكي اي 


ليان: ولا تقدر تعمل حاجه. اخويا يوسف حبيبي هيدفع عني وكمان اللواء جمال 


ادهم: ابقي قبلين لوحد حشك من تحت ايدي 


ليان: بصت للي شويه 


ليان بعد ما رمت نظرة جانبية لأدهم بابتسامة صغيرة مليانة تحدّي…

وقفت بهدوء من غير ما تقول ولا كلمة تاني، كرسيها اتحرك ببطء للخلف، 


كان يوسف ومريم متباعين اللي بيحصل وكتمين.الضحك 


قربت من نادين اللي قاعده بتفرج على سيلم 


ليان  قومي تعالي  يلا  


نادين نعم هنروح فين  


ليان  :المفروض ان انهارده خطوبك وكتب كتابك صح فا يلا بقا نهيص شويه 


نادين   : ايوه  يلا بينا  


قامت نادين مع ليان  ورحوا  للي ساره  اللي قامت معهم  اتجمعوا هم واصحاب نادين وساره  عند منصه الرقص 


كانت الموسيقى شغّالة والبنات بيرقصوا بفرحة ما تتوصفش…

الأنوار الملونة بتلف في القاعة، والناس كلها مبتسمة ومبسوطة.


لكن فجأة…


دخل المأذون من باب القاعة.

واقف عند المدخل بابتسامة خفيفة، وراجل منظم الحفل رفع صوته:


 "يا جماعة.. المأذون وصل!"


المكان هدى بالتدريج…

الأغاني واطت… البنات وقفوا يتنفسوا من الرقص ويضحكوا.


نادين وقفت مكانها، قلبها بيدق بسرعة،

سليم لمحها من بعيد ورجع جري عليها بنظرة كلها شغف وحب:


سليم:

جـه وقته… هتبقي مراتي قدام الدنيا كلها.


نادين بصت له بعين بتلمع دموع فرح:

"وأنا جاهزة يا سليم."


رمزي كان لسه مع رائد في نص الدائرة،

بمجرد ما سمع الإعلان وقف فجأة، صوت الدفوف رجع يملأ المكان.


سارة التفتت تدور عليه…

لقته جاي لها بخطوات ثابتة، عيناه عليها بس…

وقف قدامها ومد إيده لها:


"نبدأ حياتنا بقى يا سارة؟"


سارة اتكسفت، قلبها هرب من صدرها حرفيًا،

لكنها مدت إيدها واتمسكوا الاتنين ببع

اتجمع الكل حوالين الترابيزة الكبيرة.

نادين وسليم في أول الصف، سارة ورمزي جمبهم.


اللواء جمال واقف بفخر،

مريم ممسكة إيد يوسف بفرح واضح،

ليان شايلة بوكيه ورد وخايفة دموعها تنزل من الحماس.


المأذون بدأ بصوته:


📜 تم عقد قران السيد سليم على الآنسة نادين بحضور الشهود…

والقاعة كلها صفقت بصوت عالي، زغاريد، ضحك، فرحة.


نادين بصت لسليم والدموع نازلة،

سليم مسك خدّها وباس دمعتها بحنان وسط الناس:

"ولا يوم كنت هسيب إيدك."


وبعدها…


📜 تم عقد قران السيد رمزي على الآنسة سارة…

سارة وقفت متجمدة من الخجل،

ورمزي مسك إيدها بقوة كأنه بيقول: أنا جنبك طول العمر.


رائد صرخ:

"مبرووووك للبرق والعروسة!"


ضحك الناس… وعلت الزغاريد من جديد.


القاعة نورها خف شوية…

أغنية هادئة اشتغلت—موسيقى ناعمة تملى المكان.


سليم ونادين اتقدموا أول ناس للساحة،

سليم حط إيده على خصرها بلطف،

ونادين حطت راسها على صدره…

ورقصوا ببطء كأن الدنيا بتدور حواليهم وهما بس المتبقّيين.


بعدهم…


رمزي وسارة.

رمزي مد إيده ليها باحترام شديد:

"تقبلي أول رقصة كزوج وزوجة؟"

سارة ابتسمت بخجل: "أقبل."


لف إيده حولها بهدوء،

ورأسها لامس كتفه بدون ما تقصد،

وعينيه كانت لا تفارقها لحظة.


ثم التفت الجميع على مفاجأة صغيرة…


يوسف شد يد مريم:

"تعالي نرقص احنا كمان يا جميلتي."

مريم ضحكت بخجل ووافقت،

واتحركوا سوا بانسجام هادي ولطيف.


أما ليان…

كانت واقفة بتتفرج وعنيها لأرضها.


فجأة أدهم وقف قدامها.

مد إيده ليها بثقة:

"يلا… مش هنكون أقل منهم."


ليان: يلا بينا 


راحوا على  منصه الرقص 


ادهم شدها من خصرها  وبدوا يرقص 


ادهم بهمس جم دونها بقا انتي تعندي  معايا  تقومي ترقصي  


ليان  : ههههه معلش بقا يا دومي 


ادهم  : والله  ماشي  نخلص بس  وليكي  عندي  عقاب اي بقا  


ليان : برقه اهون عليك برضو يا دومي  


 بعد انتهاء الحفلة...


الموسيقى بدأت تهدى، آخر صفقة اختفت في سقف القاعة، والورد اتناثر على الأرض بعد ليلة طويلة.


العروسان رمزي وسارة كانوا أول من خرج.


رمزي واقف قدام باب القاعة، ماسك يدها وهو بيقول: "هسَيّبك مع أهلك لحد بيتكم… وبعدها هرجع على الفيلا."


سارة بصت له بنعومة مترددة: "هترجع لوحدك؟"


رمزي ابتسم بثقة هادية: "لحد دلوقت… آه."


وصلها لغاية باب بيت أهلها، وقف لحظة قبل ما يمشي…

سارة كانت واقفة قدّام الباب وشها فيه فرح وخوف في نفس اللحظة.


هو رجع خطوتين لورا وقال بهدوء:


"نامي وإنتِ مطمّنة… وجودي حواليك مش هيخلص."


سيبها ودخل للعربية ورجع على فيلته في صمت طويل ومعاه تفكير كتير.


---


✦ سليم ونادين


سليم سايب إيده في إيد نادين طول الطريق،

ضحكهم خفيف وعيونهم بتلمع زي لسه مش مستوعبين إن الليلة خلاص تمت.


وصلها عند بيت أهلها…

وقفوا دقيقة في العربية من غير كلمة.


نادين:

"الفرح خلص بسرعة."


سليم بص في عينيها:

"اللي جاي أحلى… وأطول."


نادين استحت ونزلت،

وسليم فضل واقف بالعربية لحد ما الباب اتقفل عليهم،

وبعدين مشي بهدوء للمرة الأولى وهو مش عايز يمشي.


---


✦ يوسف ومريم


كانوا أهدى زوجين في الليلة.

الكلام بينهم قليل بس العيون عندها لغة كاملة.


ركبوا سيارتهم وساق يوسف بهدوء للبيت.

مريم كانت مسندة راسها على الإزاز تتفرج على الشارع الفاضي.


يوسف بسألها فجأة:

"كنتي مبسوطة؟"


مريم تبتسم:

"كنت مبسوطة لأنك جنبي. دا يكفيني."


راحوا بيتهم، نور الشقة اشتعل، وبدأت ليلة زواجهم بهدوء وسكينة.


---


✦ ليان وأدهم


أدهم فتح باب السيارة لليان بنفسه — حركة بسيطة لكنها قالت كتير جدًا.


ركبوا وساد بينهم صمت مش خانق…

صمت مريح بس فيه أسئلة.


وصلوا فيلا اللواء جمال.


ليان   : احنا وصلنا بسرعه جدا  


ادهم:  ايوا يلا انزلي 


ليان   : انت زهقت مني  


ادهم  : مقدرش ياروحي انا  داخل اصلا اقعد معاكي  شويه  في  الحديقه  وحشتيني . القعدة معاكي في الحديقه   


أدهم جلس على الدكة،

ومد إيده لليان كأنه بيدعوها تقعد جنبه—مش قدّامه.


ليان وقفت لحظة…

بصت له، وبعدين قربت وقعدت جنبه بالراحة،

قريبة كفاية إن نفسها يلمس نفسه.


أدهم ما كانش ماسك إيدها…

كان بيمسّد على ضهر كفها بأصبعه…

بلمسة شبه همسة.


أدهم (بصوت منخفض):

"كنت مستني اللحظة دي من الصبح."


ليان التفتت له، ملامحها دافية:

"ليه؟"


أدهم ما جاوبش فورًا…

بص في عينيها زي كأنه بيحاول يحفظ ملامح وجهها في باله.


أدهم:

"علشان هنا…"

وأشار خفيف بإصبعه على إيدها اللي بين إيديه،

"…بتهدى كل حاجة جوايا."


ليان نفسها اتخنق لحظة من الكلام اللي دخل قلبها بدون ما تتوقع.

لكنها ما بيّنتش الكسوف…

اتنفست بس وقالت:


ليان:

"أنت بتقول كلام كبير يا أدهم."


أدهم قرب أكتر…

خياله لمس خدّها.


أدهم:

"مش كلام… ده اللي حاسس بيه دلوقت."


ليان مدت إيدها ولمست إصبعه اللي بيمسّ كفها…

كان رد فعل بسيط،

بس أدهم حسّ بيه كأنه اعتراف.


ليان (بابتسامة خفيفة):

"وانت… لسه هتفضل ساكت تبصلي كده؟"


أدهم ابتسم ببطء…

ابتسامة رايقة، فيها شغف مش ظاهر بس مسموع.


قرب أكتر… خفيف جدًا…

لدرجة إن شعر ليان اتحرك من نفسه.


أدهم:

"لو عليّا…

قادر أبصلك لحد الدنيا كلها تدوّخ."


ليان اتوترت للمرة الأولى…

قلبها اتقل نبضه في صدرها.


حاولت ترجع بكلامها لخفّة دمها المعتادة:


ليان:

"طب إيه… مش هتزهق؟"


أدهم حرك صباعه على إيدها بلمسة أطوّل…

كأنه بيكتب حاجة مش قادرة تسمعها.


أدهم:

"منك؟

ده حتى التعب منك… بيهدي."


ليان بلعت ريقها وغمضت عينها ثانية…

ثم فتحتها وبصت له نظرة طويلة…

نظرة مفيهاش هزار خالص.


وبهدوء شديد…

سندت راسها على كتفه.


أدهم ما قالش ولا كلمة…

بس لف دراعه حولها ببطء…

زي اللي بيحضن حاجة غالية عليه ومش عايز يقرب حد منها.


ليان بصوت ناعم:

"أدهم…"


أدهم:

"هممم؟"


ليان:

"أنا مرتاحة قوي… كده."


أدهم مسك ضهر كفها بين إيديه وضمّه بخفة:


أدهم:

"وأنا…

أنا مبقاش ليّ راحة غير وإنتي جنبي."


ليان ابتسمت ابتسامة رقيقة…

النوع اللي بيرجع لقلب أدهم نفسه نبضة ورا نبضة.


رفعت راسها وبصت له…

كانت المسافة بينهم صغيرة جدًا.


ليان:

"طب هتقعد قد إيه؟"


أدهم قرب وشه نقطة…

صوته بقى أعمق:


أدهم:

"لحد ما إنتي اللي تقولي قومي."


ليان لمست خدّه بظهر صباعها…

لمسة اختارتها بقصد.


ليان:

"وأنا… مش ناوية أقول."


أدهم ضحك بخفة…

ضحكة قصيرة…

بس فيها فرحة مش قادر يخبيها.


أدهم:

"يبقى هنقعد للصبح."


ليان:

"خلّيه… أطول من كده."


وأدهم شدّها أكتر لصدره،

وليلة كاملة اتقفلت عليهم…

هما الاتنين بس،

في هدوء الحديقة،

وتحت النجوم…

وحاجات كتير قوي بتتولد ما بينهم من غير ما يتقال اسمها.


.................................. 


عند نادين


رنة الموبايل قطعت نومها الخفيف…

نادين فتحت عنيها بصعوبة، الشمس لسه ما طلعتش كامل.


نادين (بصوت نايم): ألو… صباح الخير.


سليم (بضحكة نعسانة خفيفة):

صباح النور يا عروسة… قومي يا نادين، أنا في الإدارة من 6 الصبح.


نادتين ابتسمت تلقائيًا، مسنودة على مخدتها، صوت سليم كان لوحده كفيل يصحيها.


نادين: بدري أوي… لسه ما نمتش غير ٣ ساعات.


سليم:

ما هو مش كل يوم الواحد يصحى وهو جوز واحدة اسمها نادين… لازم أصحى بدري أراجع النعمة دي.


نادين اتكسفت، وضحكت وهي تخفي وشها في المخدة.


نادين:

طب أنت كويس؟ لحقت تفطر؟


سليم:

لأ… بس أول ما أخرج من الاجتماع هبعت لك رسالة تطمني… قومي انتي بقى شوفي أهلك قبل ما أعدّي عليكم.


نادين:

هستناك… يا سليم.


سليم:

وأنا مشتاق أشوفك تاني يا نادين… من بدري أوي.


وقفل وهو مبتسم…

ونادين فضلت ماسكة الموبايل لدقايق، قلبها خفيف وفرحان.


━━━━━━━━━━━━━━━━━━


عند سارة – نفس اليوم


سارة كانت أول واحدة صحيت في البيت…

لبست هدوم الشغل على غير عادتها وهي قلقانة شويّة.


وقفت قدام المراية…

شايفة الدبلة في إيدها ولسه مش مصدّقة إنها بقت مدام رمزي.


الأم من وراها:

على فين يا سارة؟


سارة:

الشغل يا ماما… المفروض أرجع النهارده.

رمزي قال لازم أبقى معاه عشان فيه اجتماعات وترجمة مهمة.


الأم قربت منها وسندت إيدها على خدّها:


الأم:

ربنا يتمم لكم على خير يا بنتي… رمزي واضح إنه راجل ابن ناس.


سارة احمر وشها شوية…

أول مرة أمها تشوفها متلخبطة بالشكل ده.


سارة:

ما تتأخريش… هعدّي ع الشقة اللي هو مجهزها…


وهنا قلبها ضرب أسرع.


الأم بابتسامة:

ربنا يجمع بينكم على خير.


سارة أخدت شنطتها وخرجت…

ودقات قلبها أسرع من خطواتها.


━━━━━━━━━━━━━━━━━━


ند رمزي – الشركة


رمزي كان في مكتبه من 8 الصبح…

لابس بدلته الغامقة، قهوة قدامه، وموبايله في إيده كل شوية يبص عليه.


أول ما سمع خبطة الباب…

ابتسم من غير ما يشوف.


الباب اتفتح…

وسارة وقفت على العتبة، متوترة، ماسكة ملفات.


سارة:

صباح الخير يا مستر رمزي…


رمزي رفع راسه…

وبص لها نظرة كلها امتلاك وهدوء.


رمزي:

صباح الخير… يا مدام رمزي.


سارة اتلخبطت…

وبصت للأرض تحاول تخفي كسوفها الشديد.


سارة:

حضرتك قولتلي أرجع النهارده…

جبت الملفات اللي طلبتها.


رمزي قام من مكتبه…

مشي لحدها، وقف قدامها من غير ما يلمسها.


رمزي (بصوت منخفض):

هتفضلي تكلّمني رسمي كده في الشغل؟


سارة:

إحنا… في شركة، وفي شغل، وفي ناس…


رمزي:

وأنا جوزِك… حتى لو بين ألف موظف.

قرب منها خطوة زيادة…

"بس ما تخافيش… هفضل محافظ على احترامك قدام الناس."


هو اللي رجع خطوتين، مش هي.


رمزي:

عندنا اجتماع مهم كمان نص ساعة…

هتدخلي معايا، هتترجمي كل كلمة،

وبعدها…

نتغدى سوا.


سارة رفعت عينيها عليه…

واستسلمت لابتسامة خفيفة رغم كسوفها:


سارة:

حاضر… مستر رمزي.


رمزي ضحك بخفة: رمزي:

بعد الشغل… ليّا كلام تاني معاكي.

رمزي داخل الغرفة بخطوات ثابتة…

البدلة السوده على جسمه شكلها قوة وسيطرة.

سارة وراه… لابسة فورمال أنيق، ماسكة ملفات الاجتماع، شعرها مرفوع بشكل شيك.


قعدوا…

وبدأ يدخل وفد الشركة التانية.


أربع رجال…

بس واحد فيهم كان نظرته وقحة من أول لحظة.


سارة قعدت جنب رمزي…

فتحوّلت كل نظرات الراجل ده عليها.


وحد من اللي كانوا قاعدين ابتسم لها ابتسامة بايخة:

"إيه الجمال ده؟ المترجمة صح؟"


سارة حسّت دمها بيغلي…

بس مسكت نفسها.


سارة بهدوء:

"أيوه، وأنا جاهزة أبتدي العرض."


الراجل ميل بجسمه لقدّام، وبص عليها من فوق لتحت:

"لا لا… العرض مش مهم.

المهم إنتي اللي بتشرحي."


سارة حسّت بإهانة…

قلمها ارتعش في إيدها.


رمزي كان ساكت…

وشه ثابت…

بس عروقه عند رقبته بدأت تبان.


الراجل كمل، مبتسم بجاحة:

"على فكرة… لو الشركة بتفكر تبعتهنا أي حد تاني…

بلاش، خلي الجميلة دي تيجي كل مرة."


سارة اتشدّ نفسها…

بس قبل ما ترد—


الكرسي بتاع رمزي اتزق لورا فجأة.


وقف…

بهدوء يخوّف.


بص للراجل…

وبنبرة باردة لدرجة تهز قلب أي حد:


رمزي:


"فيه حدود…

وإنت لسه معدّيتها."


الراجل حاول يضحك:

"ماهو إحنا بنهزر يا أستاذ رمزي—"


رمزي قاطعه:

"إنت تهزر مع صاحبتك…

لكن سارة؟

دي آخر واحدة تهزر عليها."


سارة بصّت له…

قلبها اتخضّ من نظرة رمزي.


الراجل اتنرفز وقال:

"وهي مين يعني علشان كل ده؟"


رمزي قرب…

إيده اتحطت على الترابيزة قدّامه، ووشه قرب من الراجل:


رمزي بصوت منخفض، بس مليان غضب:


"سارة…

مراتي."


الوفد كلهم اتجمد.


سارة شهقت بخفة…

اتصدمت إنه أعلن كده قدّام الناس.


الراجل اتلخبط:

"م… مرّاتك؟!"


رمزي رفع حاجبه:

"أيوه… مراتي.

ولو نظرة واحدة غلط اتكررت…

هكون آخر وش تشوفه في مجال الشغل كله."


سكت لحظة… وبص ليهم كلهم:


**"الاحترام هنا مش اختيار.


فاهمين؟"**


الوفد كله هز راسه بسرعة.


رجع رمزي لكرسيه…

وقال ببرود قاتل:


"نكمل الاجتماع."


وسارة…

قلبها بينبض بسرعة،

مش عارفة تتنفس من الصدمة…

ولا من إحساس غريب إنها اتطمنت غصب عنها


خلص الاجتماع…

والوفد خرج بسرعة، حرفيًا كانوا طايرين من الخوف.

الباب اتقفل…


وتبقى رمزي…

وسارة.


سارة واقفة، ماسكة الأوراق…

إيديها بتترعش ومش عارفة تبص له.


هو كان واقف عند الشباك…

ضهره ليها…

صوته هادي بس جامد:


رمزي:

"لمّي أوراقك."


سارة اتفاجئت من النبرة الباردة:

"رمزي؟"


ما ردش…

لفّ لها ببطء.


عينه كانت سودا…

مش غضب عليها، لأ… غضب إنه حد قلل منها.


قرب منها…

خطوة بخطوة… لحد ما بقى قدامها مباشرة.


رمزي:

"انتي كويسة؟"


نظرتله بعيون مكسورة:

"ماكنتش لازم تقول… إنّي…"


سكتت.

الكلمة تقيلة على لسانها.


هو قرب أكتر…

عينه في عينها:


رمزي:

"مراتي؟"


سارة ابتلعت ريقها…

وشها احمر:

"أيوه… ماكانش لازم."


ابتسم بس ابتسامة غضب، مش رومانسية.


رمزي:

"وليه ماكانش لازم؟

عايزاهم يتعاملوا معاك إزاي؟

كـ… سكرتيرة؟

حد سهل؟

حد مسموح يغلط عليه؟"


ساره: مش كانت عارفه تقول اي كانت متوتر وعايزه تهرب من قدامه 


رمزي سبها ورح ناحية الباب 


رمزي قفل الباب بإيده…

وبعدين رجع يمشي ناحيتها ببطء…

الخطوة منه وكأنها بتسحب قلبها معاه.


وقف قدّامها…

قريب جدًا…

لدرجة إنها حست حرارة أنفاسه تلمس خدّها.


رمزي (بصوت منخفض، وهادئ لكنه مليان شوق):

"ليه بتتهربي مني… يا سارة؟"


سارة بصوت واطي خجول:

"مش… بتنهرب. أنا بس… مش جاهزة للكلام ده."


قرب أكتر…

إيده رفعت خدّها بلطف غير معتاد منه.


رمزي:

"طب للبُعد…

انتي جاهزة؟"


عينها اتسعت…

مقدرتش ترد.


ولما سكتت…

هو فهم الرد من نظرتها.


رمزي مال عليها ببطء…

قرب…

وقرب أكتر…


لحد ما شفايفه لمست شفايفها.


كانت قبلة هادية في الأول…

رقيقة…

كأنها سؤال.


ولما سارة ما بعدتش…

رمزي عمّق القبلة…

وبقت قبلة طويلة… دافية…

مليانة شوق وحب وكبت سنين.


إيده مسكت خدّها،

والتانية على ضهرها تسندها.

وسارة حست نفسها بتغرق في اللحظة…

في الحنان اللي عمره ما ورّاه لها قبل كده.


الدنيا كلها اختفت…

مفيش غيره…

ومفيش غيرها.


لحد—


باس!!

باب الأوضة اتفتح فجأة.


رمزي بعد بسرعة…

وسارة اتجمدت مكانها، خدودها حمراء نار.


دخل شاب وبنت من الشركة، واضح عليهم الارتباك الشديد:


الشاب:

"إحـ… إحنا آسفين جدًا يا أستاذ رمزي—"


البنت (بصوت مهزوز):

"ماكانش قصدنا… والله كنا فاكرين الاجتماع خلص…"


رمزي مسك أعصابه بصعوبة،

نفَسه تقيل ولسه صوته متغير من اللحظة:


رمزي:

"خير؟"


الشاب اتلخبط وهو مش قادر يبص لسارة من الحرج:

"في… في فايل مهم حضرتك طلبته."


رمزي مد إيده وخده بسرعة، وهو واقف قدام سارة كأنه بيحجبها:


رمزي:

"اطلعوا برا."


الاثنين سوا:

"حاضررر! آسفين!"


خرجوا بسرعة…

والباب اتقفل تاني.


سارة واقفة، وشها مولّع…

مش قادرة حتى تبص له.


رمزي قرب منها مرة تانية…

بس بخطوة أهدى، نظرة دافئة مش غضبانة:


رمزي (بابتسامة خفيفة):

"لو ماكانوش دخلوا…

كنتِ هتبطّلي تهربي مني؟"


سارة بخجل واضح:

"أنا… مش بهرب…"


قاطعها بنبرة ناعمة:

"لأ… انتي بتنهاري."


قلبها وقع في رجلين.


.............................................. 


في مقر المخابرات – غرفة العمليات 


المكان مظلم شوية… شاشات كبيرة منورة بخرايط، صور، إشارات حرارية.

صوت أجهزة… ناس بتجري… وكل حاجة ماشية بنظام مخيف.


الباب الحديدي اتفتح


ودخلوا الأبطال واحد ورا التاني:


سِلم: لابس يونيفورم كامل، نظرته ثابتة.


أدهم — الصقر: لابس أسود بالكامل، هدوء مرعب.


كريم: ماسك تابلت عليه بيانات المهمة.


رائد: حامل شنطة تفجيرات وإزالة متفجرات.


يوسف: معه لابتوب وداتا مهمة.


مريم: لابسة جاكيت ميداني، ماسكة سلاح قصير.


ليان: لابسة لبس ميداني أسود، شعرها مربوط، ملامحها قوية.


الدنيا وقفت للحظة

وهم واقفين صف قدام شاشة كبيرة.


اللواء المسؤول دخل…

صوته جهوري:


اللواء:


"فريق رقم ٧…


النهاردة مهمتكم مش سهلة.

والغلط فيها بنار."


الجميع وقف انتباه.


الشاشة عرضت صورة مبنى مهجور، عليه دائرة حمرا.


كريم:

"ده مخزن بيستخدمه تهريب دولي…

وفي معلومة إن في شحنة كبيرة داخلة جوّه بعد ساعتين."


يوسف:

"قدرنا نختراق الشبكة ونوصل لموعد الاستلام…

بس المكان متروس كاميرات، وفخاخ."


رائد:

"وأنا جاهز أتعامل مع الفخاخ."


اللواء بصوت حاد:

"المهمة دي مش بس ضبط شحنة…

المهمة إننا نحدد مين العقل المدبر…

واللي احتمال كبير يظهر في المكان."


الجميع سكت…


أدهم كان واقف ورا…

صوته خرج ثابت:


أدهم:


"الهدف الأساسي مين يا فندم؟"


اللواء قرب…

وضغط على زر…

ظهرت صورة رجل أجنبي على الشاشة.


اللواء:

"ده جون ماركو…

أخطر تاجر سلاح في الشرق الأوسط.

ولو ظهر…

مش عايزينه يخرج."


سِلم بص لليان…

ولقى نظرتها جامدة، مش خايفة… بالعكس، شارسة.


---

 توزيع الأدوار


اللواء:

"ادهم 

هتقود الفريق 


ادهم هز راسه بقوة.


اللواء:

"سيلم 

دخول صامت من المحور الشرقي.

لو شميت حركة… بلّغ الأول."


سيلم ببرود مرعب:

"تمام يا فندم."


اللواء:

"يوسف ومريم…

تأمين الاتصالات من الباص الخارجي."


مريم:

"تمام."


اللواء:

"كريم… تحليل فوري لأي تحديث."


كريم:

"جاهز."


اللواء:

"رائد…

انت هتدخل بعد أدهم.

لو في فخ… هيتفتح على إيدك."


رائد بابتسامة خفيفة:

"ولا يهمك يا فندم."


اللواء بص لسِلم مرة تانية:

"وليان… معاك.

تغطيك من الخلف.

محدش يقرب منك من غير ما تعدّي عليها الأول."


سِلم بص لليان بابتسامة خفيفة:

"تمام…"


ليان رفعت حاجبها:

"لو اتصبت… هزعق."


أدهم ضحك بخفة — ضحكة قصيرة جدًا.


---


إشارة حمراء بدأت ترن…

الضوء اتحول أزرق.

العملية بدأت.


اللواء:

"فريق سبعة…

ابدأوا التحرك."


أدهم شد السلاح الصامت…

سِلم لبس سماعة الأذن…

رائد جهّز معداته…

مريم ويوسف نقلوا الأجهزة للباص…

كريم شغّل التابلت…

ليان سحبت سلاحها بحركة سريعة.


الباب الفولاذي الكبير اتفتح.

وخرج الفريق…

في صمت،

بس هيبتهم كانت بتتكلم لوحدها.


#فتاة_الذئب_الاسود 

#بقلم_بسمله_فتحي

#الحلقه_33

      الفصل الرابع والثلاثون من هنا 

تعليقات
تطبيق روايات
حمل تطبيق روايات من هنا



×