رواية فتاة الذئب الاسود الفصل الثاني والثلاثون 32 بقلم بسمله فتحي

رواية فتاة الذئب الاسود الفصل الثاني والثلاثون 32 بقلم بسمله فتحي

 فتاة الذئب الأسود –

 الحلقة 32


(نسخة أقوى مع ألقاب البرق والصقر)**


تاني يوم…


العربية السودا كانت ماشية وسط الحارة الشعبية، صوت موتورها فقط كان كفاية يخلي كل الناس تطلّع راسها من الشبابيك.


جوه العربية…


رمزي:

أنا قلتلك يا أدهم… سارة اتحملت فوق طاقة أي بني آدم.

والنهارده… وقت حساب اللي تعبها.


ادهم (بنظرة هادية بس حادة):

والموضوع مش هيعدّي بالساهل… خصوصًا لما يعرف إحنا مين.


العربية وقفت قدّام القهوة.

الناس وقفت من الخضة… اتنين نازلين من عربية فخمة… لابسين بدل سودا، ونضارات، وماسكين نفسهم بطريقة مش طبيعية.


رجالة القهوة:

– دول مين؟

– شكلهم تبع الحكومة.

– لا… شكلهم أكبر.


نزل رمزي… هالته لوحدها كانت كفيلة تسكت الحارة.

وادهم نزل وراه… خطواته ثابتة، ونظرته تقيلة.


رمزي قرب من راجل واقف.


رمزي (بصوت بارد): حسن فين؟


الراجل (متلخبط): قاعد جوا يا بيه… الترابيزة اللي ورا.


رمزي شكره بإيماءة بس… ومشي هو وادهم جوه القهوة.


الناس اتفرجت عليهم بخوف… كأن اتنين أسود دخلوا عُش فيران.


وصلوا لحسن… اللي كان قاعد ماسك كباية شاي، أول ما شافهم وشه اتعكّر.


حسن: أنتو مين وعايزين إيه؟


رمزي قعد قدامه من غير ما يرمش.


رمزي:

أنا رمزي… صاحب مجموعة الرماح القابضة.


حسن وقف مرة واحدة باحترام:


حسن: أهلا بيك يا بيه… اتفضل… اتفضل.


رمزي قعد… وادهم قعد جنبه.


حسن: خير… في حاجة؟


رمزي اتكلم ببطء:


رمزي:

إحنا جايين بخصوص الأنسة سارة.


هنا حسن فقد أعصابه، ونبرة صوته اتغيرت:


حسن: سارة بنت مراتي؟

مالكم ومالها؟

دي بتعمل اللي أنا أقول عليه!


ابتسامة خطيرة ظهرت على وش رمزي… النظرة اللي محدش في الحارة يقدر يشوفها من غير ما يرتعش.


رمزي:

قبل ما تجاوب…

إنت عارف أنا مين…؟

عارف الناس بتقولي إيه؟


حسن اتلجلج:

حسن: أ… أيوه… راجل أعمال كبير…


رمزي (ضحكة قصيرة):

راجل أعمال… دي وظيفتي اللي فوق السطح.

إنما اللي تحت…

أنا ضابط مخابرات.

وملقب بـ البرق…

عشان اللي بيغلط… بيموت قبل ما يسمع الصوت.


حسن وقع على الكرسي… حرفيًا وقع.


ادهم قرب الكرسي بتاعه وقال بهدوء:


ادهم:

وأنا…

ضابط عمليات خاصة.

وبيسمّوني الصقر…

لأني عمري ما فوت هدف.


القهوة كلها اتجمدت.


حسن بقى لونه أبيض… وابتدى ينطق بصعوبة:


حسن: أنا… أنا… آسف يا بيه… ما كنتش أعرف…


رمزي خبط بإيده على الترابيزة خبطة خفيفة… بس كانت كافية تخوّف القهوة كلها.


رمزي:

إياك… ثم إياك…

تغلط في سارة تاني…

ولا حتى تعلّي صوتك عليها.


حسن حاول يتمسك:


حسن: بس هي… بنت مراتي… وأنا راجل البيت… وانت مالك و—


رمزي قطع كلامه وهو بيقرب وشه:


رمزي:

سألتني أنا مالي بسارة؟

هقولك…


سكت لحظة… وعيونه ما سابتش حسن.


رمزي:

بليل…

هجيلك البيت…

وأطلب إيدها رسمي.


حسن فتح بقه ومقدرش يقفل:


حسن:

تطلب إيدها!!

منك إنت؟

ده… ده مش معقول!


رمزي:

المعقول…

إنك تبقى ساكت…

وتشكر ربنا إن النهاية هتيجي بطريقة محترمة.


ادهم وقف، وعدّل جاكيت بدلته.


ادهم:

لو عندك اعتراض…

قولّه بليل…

بس نصيحتي…

ما تعترضش.


رمزي وقف هو كمان… وقال آخر جملة وهو بيبص في عيون حسن:


رمزي:

سارة…

مش ملكك.

ومش لعبة في إيد حد.

ومن دلوقتي…

هي تحت حماية البرق… والصقر.


وخرجوا… وسابوا حسن مرعوش… مش قادر يقف…

وأهل الحارة واقفين متسمرين… مش مصدقين إن بنت عايشة معاهم في نفس الشارع… وراها اتنين زي دول.


بعد ما رمزي وادهم مشيوا من القهوة…


كان حسن واقف مش قادر يلمّ نفسه.

إيده بترتعش… ودماغه مش مستوعبة هو لسه شاف إيه.


رجع البيت بخطوات سريعة… فتح الباب بعصبية.


الزوجة: إيه مالك؟ وشك مصفر!


حسن (واقف في النص زي اللي اتصعق):

الراجل… الراجل اللي اسمه رمزي ده…

طلع مش بس صاحب شركة…

ده طلع راجل تقيل… قوي… فاهمه؟ قوي!


الزوجة: يعني إيه؟ غني يعني؟


حسن (مستغرب من غبائها):

غني؟

دي كلمة صغيرة عليه!

إنتِ شفتيش العربية اللي نزل منها؟

ولا البدلة اللي كان لابسها؟

ولا الساعة اللي تمنها يجيب شقة؟


الزوجة (مبسوطة):

ياااه… طول عمرها حظها حلو البت سارة دي.

وأنا هروح أقولها دلوقتي… تقوم تجهّز نفسها.


حسن (متوتر):

قولي بأدب… ومتزعّقيش.

الراجل ده… شكله مش حد عادي.

ده… ده يمكن يعرف يقلب حياتنا راس على عقب.


الزوجة: ما شاء الله… ده شكلها ليلة كبيرة.


ودخلت الأم أوضة سارة.


كانت سارة قاعدة على السرير… كتاب مفتوح في إيدها، وفوق وجهها هدوء واضح.


الأم (بابتسامة غريبة):

سارة… يا حبيبتي.


سارة رفعت رأسها… نظرتها مستغربة جدًا.


سارة:

حبيبتي؟

من إمتى؟


جلست الأم جنبها… وفضلت وقت تسكت كدة وتحاول ترتّب الكلام.


الأم:

يا بنتي…

في واحد… اسمه رمزي…

جاه النهارده…

وقال إنه طالب إيدك.


سارة اتجمدت مكانها… كأن حد وقف الزمن.


انتي: بتكلمي بجد 


الام: ايوه يلا بقا اجهزي علشان بليل  


خرجت من الغرفه  


ساره قلبها بدق كانت مبوسطه  جدا 


................................ 


في فيلا اللواء جمال – الحديقة


كانت ليان قاعدة على النجيل، ماسكة فنجان شاي دافي… الهوا بيحرك شعرها بخفة، والدنيا هادية بشكل يخلي أي حد ينسى العالم.


خطوات أدهم كانت ثابتة… لكنه أبطأ وهو قرب منها، كأنه مش عايز يخضّها.


أدهم (بصوت دافي):

مساء الخير… يا قمر البيت.


ليان رفعت راسها… أول ما شافت نظراته قلبها اتخضّ من الهدوء اللي فيها.


ليان:

إيه يا أدهم… داخل عليّ كده بهدوء؟

خضتني.


أدهم ابتسم… وكأنه لأول مرة يسيب نفسه يظهر مشاعره من غير ما يفكّر.


أدهم:

خضّيتك؟

طب أعمل إيه… وأنا كل ما أقربلك بحس الدنيا بتهدى… وأنا بهدى معاها.


سكت ثانية… وبعدها قعد جنبها، بس مش قريب قوي… لحد ما شاف نظرتها مطمنة فقرّب شوية.


ليان (بكسوف بسيط):

مالك؟ شكلك مجهد.


أدهم (بيبصلها باستمتاع):

تعبان… بس مش من الشغل.

تعبان من التفكير… فيك.


ليان قلبها وقع في رجلها… بصّت في الأرض بسرعة.


أدهم مد إيده بلطف… ورفع دقنها بإصبعه.


أدهم:

بلاش تبصي في الأرض…

أنا بحب أشوف عنيكي.


اتسعت عيون ليان… ووشها احمر.


ليان:

أدهم… انت اتغيرت.


أدهم (قرب أكتر، صوته ناعم لكن ثابت):

يمكن…

أو يمكن أخيرًا سبت نفسي أفكّر بقلب مش بعقل.

وطلعت بنتيجة واحدة…


وقف لحظة وكأنه بيقيّم رد فعلها.

ليان كانت بتحاول تخبي رجفة صوتها.


ليان:

نتيجة إيه؟


أدهم (همس):

إني… مش قادر أبعد عنك.

ولا يوم.

ولا حتى ساعة.


قلب ليان دق بعنف…

اتنفست بسرعة… وحست إن المكان صغر عليها من كتر القرب.


ليان (بخجل):

أدهم… أنا…


قطع كلامها لما مسك يدها بهدوء… بإيد دافية وراسية.


أدهم:

ما تقوليش حاجة…

بس اسمعيني كويس…


قرب ووشه بقى قريب جدًا لدرجة تحس نفسه على خدّها.


أدهم:

من النهاردة…

أنا وعد…

وعد قدام نفسي…

إني هحافظ عليكي…

وأفرّح قلبك…

زي ما عمري ما فرّحت حد.


دمعة صغننة نزلت من عين ليان… مش حزينة… دي دمعة ارتياح.


أدهم لاحظ… مسحها بإصبعه بخفة.


أدهم (بحنية نادرة):

متعيطيش…

ده مكان الدموع مش هنا…

ده مكان الضحك… والفَرح…

ومكانك… معايا.


ليان قربت منه لأول مرة من غير خوف…

اتسندت على كتفه بخجل، وإيديه اتقفلت عليها بحماية واضحة.


ليان (بهمس):

أدهم…

أنا كمان… قلبي بيكون مرتاح وانت جنبي.


أدهم ابتسم… ابتسامة من القلب.


أدهم:

يبقى من هنا وطالع…

أنا مش هبعد.


وهم قاعدين… الهوا كان بيلعب في شعرها… وأدهم كان بيبصلها بنظرة كلها عشق صامت…

النظرة اللي محدش في الدنيا يقدر يقاومها.


    ليان لسه متسندة على كتف أدهم… وهو ماسك إيدها براحة.


فجأة أدهم ابتسم ابتسامة خفيفة… كأنه فاكر حاجة.


أدهم (بصوت لطيف):

على فكرة… عندي ليكي خبر حلو.


ليان رفعت راسها بسرعة… عينيها لمعت:


ليان:

خير؟


أدهم:

رمزي…

هيروح النهارده يخطب.


ليان ابتسمت ابتسامة فرح خالص… كأنها كانت مستنية يسمع ده.


ليان:

أيوه… أنا عارفة.


أدهم اتفاجئ شوية:

أدهم:

عارفة؟! إزاي بس؟


ليان ابتسمت زيادة… ورفعت حاجبها:


ليان:

عشان كمان أعرف البنت اللي هيخطبها.


أدهم قعد يعدّل جلسته… فضوله ظهر كله:


أدهم:

عرفها منين بقا؟ 


ليان ضحكت ضحكة خفيفة:


ليان:

يا أدهم… دي السكرتيرة اللي في الشركة.


ادهم: اممم شفتيها فين بقا 


ليان: امبارح المساء. كنت بتمشي شويه بي العربيه  لحظت ان في حاجه غلط في الطريق  نزلت من العربيه لقيت في واقف وكان في شباب بضيقوا البنت دي  


بعد اما ليان حكت للي ادهم على اللى حصل بس طبعاً مش قالت انها  خلعت الجاكت  عشان البنت 


ادهم:  بجد يا ليان انتي قويه شجاعه جدا 


ليان: امال طبعاً  


ليان: اسكت مش سليم  رح  خاطب  من يومين  


ادهم: بجد  مين  اكيد الدكتوره  نادين صح  


ليان: ايوه صح  


ليان انت هتروح مع رمزي مش كده  


رمزي: ايوه  هروح معا بليل انشاء الله وكمان انتي  


ليان: انا؟ 


ادهم: ايوه احنا مش عاوزين نسيب رمزي في  يوم زي ده  كمان  هقول للي اللواء جمال يجي معانا 


ليان: ماشي يا حبيبي ربنا يتمم بخير انشاء الله 

.......................................... 


المساء – في بيت سارة


الصالة كانت منورة… ريحة البخور ماليه المكان… الهدوء مسيطر، بس قلب سارة كان أعلى من كل الأصوات.


سارة دخلت وهي شايلة صينية العصير… إيديها بترتعش بس بتحاول تخبي.


رمزي كان قاعد جنب اللواء جمال… أول ما شافها، عنيه اتعلّقت بيها ثواني… ثواني بس، لكن كان فيها كل حاجة: إعجاب، خوف عليها، وإصرار إنه يحميها.


سارة سلّمت العصير… وقعدت جنب الأم وهي بصّة في الأرض.


اللواء جمال اتعدل في قعدته… ونبرته بقت رسمية بس دافية:


اللواء جمال: إحنا متشكرين على الاستقبال يا أم سارة…

وبالمناسبة… أحب أعرفكوا بنفسي.

أنا اللواء جمال… خدمة طويلة في القوات الخاصة… ومدير قطاع أمني مهم.

ورمزي… بالنسبالي… مش مجرد شاب محترم.

ده… اعتبره زي ابني.


الأم فتحت عينها:


الأم: لو… لواء؟!

تشرفنا والله… ده نور كبير.


اللواء جمال ضحك بخفوت:


اللواء جمال: النور نوركم.

خليني أدخل ف الموضوع على طول…

إحنا جايين نطلب إيد الأنسة سارة للمهندس رمزي… رسميًا… وعلى سنة الله ورسوله.


الأم بصّت لسارة… وسارة بصّت للأرض… خدودها ولعت من الخجل والفرحة.


حسن كان ساكت طول الوقت… مرعوب يتحرك أصلًا.


اللواء جمال: إنتو أهل… ولو ليكم أي شرط أو طلب… قولوه.

إحنا ناس بنصون البيوت… مش نخربها.


الأم بسرعة: طلبات إيه بس؟

اللي يشوف سارة ويكمل بيها… يبقى ربنا بعته لينا.


حسن زحّ رجله وقال بصوت مكسور: إحنا… موافقين يا سيادة اللواء.


ابتسامة هادية طلعت على وش رمزي… مش ابتسامة حد مرتاح… لأ، ابتسامة حد كان خايف يفقد فرصة عمره.


اللواء جمال: تمام…

بس قبل ما نكتب كتاب ولا نحدد معاد…

رمزي يحب يقعد مع سارة… يتكلموا دقيقتين.


سارة اتوترت… الأم قالت:


الأم: حاضر… نقعدهم في الصالة هنا؟


رمزي وقف… صوته هادي وقوي: لو مافيهاش إحراج… نقعد في الأوضة اللي جنب الصالة… الباب مفتوح.


الأم هزت راسها: اتفضلوا.


    


 


    داخل الأوضة الجانبية – أول قعدة بين رمزي وسارة (النسخة الأطول والأعمق)


سارة وقفت قدام رمزي… قلبها بيدق، وبتحاول تبان ثابتة.

رمزي كان واقف على مسافة محترمة، فاتح الباب زي ما اتفقوا… يحسسها بالأمان.


بعد شوية صمت… قال:


رمزي (بهدوء):

سارة… إحنا لازم نتكلم بصراحة.

وأول حاجة أحب أقولها… إنك لو مش مرتاحة… قولي "لا" من غير خوف.

أنا عمري ما هضغط عليكي.


سارة شهقت صغيرة… مش مصدقة إنه بيقول كده.


سارة: طب… ممكن أعرف ليه اخترتني؟


رمزي مسح على دقنه بخفة… وكأنه بيجمع كلامه.


رمزي:

لأنك بسيطة… وده بالنسبة لحد عاش حياتي… مش شيء قليل.

ولأنك نقية.

وعشان تفهمي قصدي… هحكيلِك حاجة… محدش يعرفها غير شوية ناس معدودين.


ساره: حاجه اي دي  ؟ 


رمزي: انا كنت شغل ظابط في المخابرات ظابط ليا اسمي و  مركزي    


ساره: ظابط؟  


رمزي.: ايوه ظابط 


ساره: طب حصل اي؟ 


رمزي: بي اختصار: كنت في مهمه المهمه فشلت. وخسرت ناس  كتيره. بعدها  مشيت  في طريق  كل. غلط  


كان: في وحد اسمو ماهر الكينج: ده كان اكبر تاجر مخدرات واثار بلاوي زرق  


ساره: اشتغلت مع صح     ؟ 


رمزي  : كنت درعه اليمن  اشتغلت مع تقريبا كده فتره كبيره  


واي في يوم كنت في بار زي كل ليله عادي  


ساره: حصل ايه؟ 


رمزي:  بص ليها شويه  ساره انا عارف اللي هقول ده ممكن يكون صعب شويه  بس. صدقني كل حاجه اتغيرت 


ساره: احكي انا عاوزه اسمع كل حاجه 


رمزي  :  كنت قاعده في بار  . كان في بنت دخلت البار خطفت انظار  الكل. كانت غريبه شويه. 


ساره: بعدين؟ 


رمزي: اتشدت ليها لانها مش كانت جميله بس هي كانت قويه وشجاعه  

اتعرف عليها وبقني  زي الصحاب انا كنت مفكر اكتر من كده 


ساره: حبيتها  ؟. 


رمزي: كنت مفكر ان ده حب 


ساره: كانت اسمها ايه البنت دى 


رمزي هقولك اسمها بعد اما اخلص اوك 


ساره: تمام  


رمزي.  بقيت بحكي ليها عن كل حاجه انا مين 


وثقت فيها  جدا  


بقيت بشوفها كل يوم وكنا اوقات بنسهر سوا. في البار وكان معاها حارس شخصي  


الحارس ده كان على طول بص ليها بنظرت ناري  كنت بحس ان ممكن يولع فينا وفي المكان كله البنت كانت جريئه شويه  


ساره: جريئه ازاي يعني؟... 


رمزي: يعنى معظم لبسها كان قصير ده طبعاً شرب الخمره والساجير  


ساره: بلعت ريقها وكانت خايفه اللي ايجي في بالها صح  اتكلمت بتوتر هو ه 


رمزي قاطعها بسرعه: لا والله العظيم مش حصل حاجه من دي صدقني  


ساره  : طيب كمل  حصل اي  


رمزي: في يوم كنت في الفيلا. ليقت ماهر بيرن عليا  . لما ردت  قالي ان في مفجاءه حلوه عنده لبست ورحت لي 


دخلت الفيلا   اخدني ورحنا غرفها  كانت مقفول وكان عليها حرس  استغربت  


لما دخلت مع الغرفه دي وقفت  شويه من الصدمه. كانت البنت مروبطه على كرسي وكان جمها الحرس الشخصي  

بصت لي ماهر وقلت لي نيره بتعمل ايه هنا. 


وقتها ضحك وقال نيره مين  دي تبقي  ليان. 

الملقب بي الذئب الاسود  

بدا يحكي ليها عن كل حاجه 


ساره: هو اللي سمعته ده صح  


رمزي انا كده حكيت كل حاجه حصلت قبل اما اعرفك. 


لو هترفضني بعد اللي سمعتي قولي صدقني مش هزعل دي حريه شخصيه مش هغصبك. 


ساره ابتسمت وقالت خلينا نطلع عشان نحدد معد الخطوبه وكتب الكتاب  


رمزي: ابتسمت ليها وخروج  من الغرفه 


بعد ما خلّص رمزي وسارة قعدتهم…


خرج رمزي من الأوضة وهو ثابت لكن جوّاه كان فرحان بطريقته الهادية.

اللواء جمال وقف، وسلّم على حسن والبيت كله، واتفقوا على تحديد معاد الخطوبة.


سارة كانت ماشية ورا الأم… لكن قلبها كان عايز يقول حاجة لحد.


وفجأة… ليان دخلت البيت ومعاها أدهم.

الاتنين جم مع رمزي يستقبلوا أهل سارة بشكل رسمي.


أول ما ليان شافت سارة… ابتسمت لها ابتسامة دافية جدًا، وسارة حسّت بحاجة تهز قلبها.


سارة (بكسوف): ممكن… أكلم الأنسة ليان لحظة؟


ليان بصتلها بحنان: أكيد يا حبيبتي… تعالي.


رمزي وأدهم بصّوا لبعض… واستغربوا، خصوصًا أدهم اللي دايمًا مركز في التفاصيل.


سارة أخدت ليان ناحية الأوضة الجانبية… نفس الأوضة اللي كانت فيها مع رمزي.


سارة وقفت قدام ليان… وإيدها ورّا ضهرها، واضح إنها متوترة.


ليان (بلطف):

مالك يا سارة؟ في حاجة؟


سارة طلّعت من ورا ضهرها جاكيت ليان الجلدي… الجاكت اللي ليان كانت لبساه الليلة اللي أنقذت فيها سارة.


سارة صوتها اتقطع: ده… بتاعك…

أنا… نسيت أرجّعه اليوم ده من كتر الخضة.


ليان ابتسمت… ابتسامة فيها كل الحنان اللي سارة ما شافتهوش في حياتها.


ليان: يا بنتي الجاكت مش مهم… المهم إنك بخير. وبعدين… أنا كنت هجيلِك من غير ما ترجّعيه أصلاً.


سارة غلبتها دمعة صغيرة: شكراً…

شكراً عشان اليوم ده…

وشكراً عشان كنتي سبب إني… أقابل رمزي.


ليان حضنتها حضن خفيف وبسيط… بس مليان أمان: إحنا في ظهرك… وعمرك ما هتتنكّدي تاني.


سارة طلعت من الأوضة… وليان وراها.


وهنا أدهم لاحظ الجاكت في إيد ليان بعد ما كان غايب عنها أيام.


رفع حاجبه… وبص لسارة بنظرة تحليل.


أدهم: الجاكت ده…

كان مع سارة؟


ليان بسرعة: أيوه…

كنت مدياهولها من يومين… ونسيت آخده.


أدهم ضيّق عينه…

مش مقتنع 100%… لكنه احترامًا ليان، ساب الموضوع يعدي.


رمزي قرب منهم… لمّح تغيير في وش أدهم: في حاجة؟


أدهم (بهدوء حاد):

هسألك بعدين.


ليان ضغطت على إيد أدهم من غير ما حد يشوف… وكأنها بتقوله "سيبها دلوقتي".


أدهم استجاب… لكن عينه لسه على سارة، وعلى ليان… وعلى حاجة مش راكبة.


اللحظة كانت عميقة… فيها سر بين ليان وسارة… وتحفّظ من أدهم… واهتمام صامت من رمزي.


................................................


بعد ما الكل مشي من بيت سارة…


أدهم كان واقف عند العربية السودا، فاتح الباب لليان كعادته…

مش لأنه واجب، لكن لأنها مراته شرعًا… والاهتمام عنده جزء من الرجولة مش زيادة.


ليان ركبت وهي مبتسمة بخجل…

لكن أول ما العربية اتحركت، أدهم بص لها بنظرة فيها سؤال… نظرة الزوج اللي حافظ كل لمحة في وش مراته.


أدهم (بهدوء وعمق):

ليان… إنتي مخبية حاجة؟


ليان قلبها وقع…

ده مش أدهم الغاضب… ده أدهم اللي عرفها بعمق، اللي يحس بتغير نفسها من غير ما تبص له.


ليان (بتحاول تبتسم):

كفاية بقا تفتي فيا… مفيش.


أدهم قرب دقته…

صوته كان واطي بس قاطع:


أدهم:

الجاكت…

والنظرة اللي بينك وبين سارة…


وحكاية إنها كانت معاه يومين…


سكت، وبص للطريق تاني:


أدهم:

أنتي مراتي… أنا آخر واحد أحب ألاقي سر عندك.


ليان اتوترت… بس في اللحظة دي فهمت إنها مش محتاجة تهرب.

هو مش بيحقق معاها… ده خايف عليها.


ليان (بتنهيدة):

ما كنتش عايزاك تقلق…

سارة كانت في موقف صعب، واديتلها الجاكت يومها، وخفت أحكيلك علشان متزعلش أو تفكر إني تهورت.


أدهم لف راسه عليها بالكامل.

نظرة مش غضب… لأ، فخر.


أدهم (بابتسامة ناعمة):

أنا هزعل؟

ده أنا أموت وأنتي بخير.

إنتي فاهمة يعني إيه تبقي شجاعة كده؟

فاهمة إن قلبي كان يطير من صدري لو كنتي اتأذيتي؟


ليان اتكسفت… دمعة فرح خفيفة نزلت.


أدهم قرب إيده… مسك إيديها بحنان راجل عارف قيمتها كويس:


أدهم:

مافيش بينا "أخبي عنك".

إحنا كتبنا كتابنا…

وإنتي من يومها 

أماني مسؤول مني أنا.


ليان بصت له بعيون محمرة من التأثر:


ليان:

أنا آسفة…

مكانش قصدي أخبي… كنت خايفة عليك.


أدهم ضحك بخفة:


أدهم:

ده أنتِ اللي خوفتيني.


قرب منها أكتر… صوته بقى عميق وواطي:


أدهم:

وبعدين…

أنا لسه مش مصدق إنك بقيتي مراتي.


ليان وشها ولع…

بصّت للارض:


ليان:

وأنا… برضه.


أدهم:

لا بصيلي.

عايز أشوف عيون مراتي وهي بتتكلم.


لما رفعت عينيها… أدهم حس إن كل اللي في الدنيا وقع من على كتافه.

ده بيته… ده أمانه… ده اللي كان ناقصه.


العربية وقفت قدّام فيلا اللواء جمال.


قبل ما ينزلوا… أدهم مسك إيد ليان تاني:


أدهم (بنبرة وعد):

من النهاردة…

لو ليكي سر… يبقى سر بيني وبينك.

ولو حد قربلك…

أنا اللي أقرب له قبل ما يتنفس.


ليان (بخجل دافي):

دومي…


أدهم:

روح قلب وحيات دومي 


احمرت أكتر… وأدهم ضحك ضحكة قصيرة من قلبه لأول مرة.


نزلوا… وإيدهم في إيد بعض.

مش عشان التمثيل…

لكن لأن أدهم نفسه كان مش قادر يسيبها تمشي لوحدها لحظة.


#فتاة_الذئب_الاسود 

#بقلم_بسمله_فتحي 

#الحلقه_32

      الفصل الثالث والثلاثون من هنا 

تعليقات
تطبيق روايات
حمل تطبيق روايات من هنا



×